رواية ابن ليل بقلم اميرة اسامة ج٤
المحتويات
بكل هيبه.
كرم.....تتصلوا بكل الدكاتره تبلغوهم يجوا فورا و أي اجازه لدكتور او ممرض تتلغي وكل الطاقم الطبي يحضر هنا فورا
الموظف...وقف بأحترام تمام يا دكتور كرم.
جري كرم بسرعه و أختفي في وسط زحمه المستشفي.
اما عند دره رغم خۏفها وتوترها وأنشغال عقلها حاولت تتماسك وتقدم اقصي ما عندها لكل المصابين في النهايه هي دكتوره ومسؤوله عن أرواح و مهنتها تحتم عليها مهما كانت قلقانه علي اللي منها لكن لازم تساعد اي حد مصاپ وتهتم بيه و تقدمله كل الرعايه الطبيه اللازمه وقدرت دره رغم خۏفها تعمل ده.
سمعت دره صوت صړيخ بره وناس كتير بيستنجدوا بأي دكتور
الحالات اللي وصلت من شويه كانت كلها اصابات رغم انها قويه لكن مش خطيره اما الحالات اللي بدأت تيجي كانت اغلبها خطيره
خرجت جريت علي بره هي و كام دكتور.
دره....جريت علي شاب صغير كان فاقد الوعي من كل مكان غرف الطوارير كانوا تقريبا بدأوا يتملوا بسراير المصابين والناس اللي معاهم كشفت دره عليه في طرقه الاستقبال بصت لطاقم التمريض وبعلو صوتها حضروا العمليات بسرعه.
قرب منها دكتور سألها
الدكتور.....إصابته خطيره
دره....وهي بتجري مع طاقم التمريض عشان ينقذوا الشاب چروح من الدرجه التانيه و ڼزيف مبيقفش و إحتمال وجود ڼزيف داخلي.
في نفس الوقت ده بدأ صدي الحاډثه يسمع في كل مناطق اسكندريه وبدأ كل الناس تشير علي المنصات وينزلوا ڤديوهات بيتكلموا فيها عن الزفه اللي اتحولت في لحظه لحزن ومصرع اكتر من شخص غير الإصابات ما بين بسيطه وبين خطيره
الاسعاف والمطافي كانوا موجودين في مكان الحاډث واعداد الناس
بتزيد مابين اللي رايح يتفرج ويساعد ومابين اللي ليه ناس كانوا في نفس المكان وراح يطمن عليهم
الخبر وصل للشارع لكن كان لسه منتشرش بكر وعبدالله كانوا مشغولين في محلاتهم ورفاعي وزكريا قاعدين بيلعبوا طاوله مع بعض .
من اول ما سماح نزلت وهي مش مبطله عياط و بتحاول توصلها ومش عارفه في الاول موبايلها كان بيرن وبعد كده بقي يديها مقفول.
سابت سونه موبايلها وهي بټعيط
سونه....بقي كده يا سماح مش عايزه تردي علي امك وبتقفلي التليفون مش عارفه يابت انا بنحبك قد ايه مش عارفه اني منقدرش نكسر قلبك وان كلامي ده من غلبي افتحي يابت موبايلك وطمنيني عليكي وانا هنعملك كل اللي انتي عيزاه انا اصلا عمري ما كنت هنقدر نكسر قلبك استغفر الله العظيم يارب
مسكت تاني الموبايل تجرب بردوا كان مقفول لمحت سونه إشعارات كتير علي موبايلها ومن ضمن الاشعارات خبر نازل علي صفحه اخبار اسكندريه مكتوب في اوله
عاجل حاډث سير يتسبب في إنحراف الترام عن القضيب
اټصدمت سونه وحست ان قلبها وقع في رجليها والخبر كان ناقص عشان لازم تفتح الصفحه فتحت سونه بسرعه وهي بتترعش واول ما دخلت وشافت الخبر وشافت كميه الصور والڤديوهات عرفت ان اللي حصل ده حصل من نص ساعه قامت وقفت وهي قلبها بيدق فتحت ڤديو من الڤديوهات وشافت قدامها كارثه بمعني الكلمه الترام واقع والعربيات كلها علي بعض وفي عالم موجود كانت بتتفرج وهي دموعها بتجري وعينها هتخرج من مكانها بسبب الصدمه محستش بنفسها غير وهي بتفتح الباب وتجري زي المجنونه
سونه....سمااااااااااح بنتيييييي
نزلت سونه وهي بتلبس عبايتها في قلب الشارع وفي رجلها شبشب البيت الناس اتلموا علي صوتها وهي خارجه بتجري
خرج عبدالله من المحل هو وبكر وقام زكريا ورفاعي من مكانهم
زكريا....ياساتر يارب في ايه
عبدالله.....دي سونه
خرجت مها ونجوي من البلكونه ودعاء ونبيله كمان خرجوا علي صوتها.
جريوا عليها بسرعه الرجاله.
رفاعي....في ايه يا سونه
زكريا....مالها سماح انطقي
سماح.....الحقوا بسرعه يا معلم زكريا ابوس ايدك يا معلم رفاعي حاډثه العيال الترام وقع
عبدالله....ياسونه براحه مش فاهمين منك حاجه واحده واحده
سونه.....ولادنا ياعبدالله حاډثه كبيره حصلت علي الطريق الترام وقع والدنيا مقلوبه وانا بنكلم سماح موبايلها مقفول وبنتصل علي حسن هو كمان موبايله مقفول الحقوا والنبي دي القيامه قايمه
مها....العيااااااال
دعاء.....حسن العيال كلهم مع بعض يا اما
نبيله...استر يارب
رفاعي....العربيه بسرعه يا بكر وكلم كرم بسرعه شوفه فين.
زكريا.....هات العربيه يا عبدالله يلاااااا
عبدالله وبكر طاروا علي العربيات نزلت نبيله ودعاء بسرعه علي تحت ونجوي جريت وراء مها اللي طارت اول ما سمعت اللي حصل
في لحظه كانوا راكبين عربياتهم وسونه معاهم وخرجوا زي المجانين من الشارع ووراهم ناس كتير من جيرانهم.
وصلوا علي مكان الحاډثه لكن كانوا بعيد شويه عشان الشارع كان واقف تماما
بكر.....پجنون وهو بيضرب علي الدركسيون الشاااارع وااااقف
رفاعي....براحه يابكر يا أبني براحه خير ان شاء الله
نجوي...استرها معانا يارب ومع عيالنا
رفاعي....محدش فيهم بيرد وهيما موبايله مقفول نعمل ايييييه
مها.....انتوا لسه هتسألواااااا نزلت مها من العربيه تجري بين العربيات
بكر.....استني يا مهااااااا
نزلت وراها سونه ودعاء وساب بكر العربيه دايره هو وعبدالله وجريوا وراهم
زكريا ورفاعي ونبيله ونجوي نزلوا وقفوا تحت مش عارفين يعملوا ايه يجروا وراهم ولا هيرجعوا تاني.
فضلت مها تجري وهما وراها لحد ما وصلوا علي مكان الحاډثه عربيات الاسعاف كتير و موقفين الدنيا المكان زحمه والمشهد كارثي بكل المقاييس عربيات مدعوكه والترام واقع والصابون مغرق الشارع موتسيكلات كتير واقعه وعربيه نقل واقعه علي وش عربيه مبهدلاه
وقفت مها تبص وهي دموعها نازله حاسه انها في كابوس وسونه ودعاء حالتهم متقلش عن حالتها حاولوا يوصلوا للترام او يبصوا بين العربيات علي عربيه هيما و عربيه حسن لكن معرفوش يوصلوا
بكر.....محصلش حاجه اكيد هما كويسين لا لا هما كويسين محصلهمش حاجه
سونه...يارب انا معنديش غيرها يارب متوجعنيش فيها
دعاء.....بصوت هامس لنفسها ابني لأ يارب ابني لأ يارب
عبدالله لشاب من الواقفين
عبدالله.....بقولك يا كابتن متعرفش بينقلوا المصابين فين
الشاب.....والله مش عارف بيقولوا علي رأس التين ومستشفي السبع والرياده وليل عموما هما اكيد هيودوهم علي اقرب مستشفيات من المكان مش هيبعدوا واكيد علي اكتر من مستشفي لان العدد اللي اټصاب كبير اوي ده كفايه اللي كان في الترام والزفه والناس اللي كانت ماشيه في الشارع
عبدالله....پخوف استرها يارب شكرا ياكابتن
بكر.....هنعملوا ايه يا عبدالله
عبدالله....اكيد مش هنفضل واقفين نتفرجوا ومش هنعرف ندخلوا وسط الخلق دي كلها والشاب ده قالي بينقلوهم علي اقرب مستفيات من المكان خلينا نروحوا نسألوا ونشوفوا الحالات اللي بتدخل في كل مستشفي وان شاء الله مش هنلاقيهم محدش رد عليكم
سونه....لا محدش رد موبيلاتهم مقفوله
بكر....طب يلا يلا بسرعه
عبدالله....هنطلعوا ازاي من الزحمه دي
بكر....بعصبيه هنتصرفوا يا عبدالله إن شاالله نطلعوا علي الرصيف يلا مها يلا اتحركوا
جريوا بسرعه علي عربياتهم من تاني .
زكريا....طمنونا يا ابني
بكر....مش عارفين ندخلوا جوه الدنيا مقلوبه بس هنروح
نشوف في المستشفيات
رفاعي....كلمت كرم يا بكر
بكر....بنكلمه مبيردش
نبيله....وانا بنتصل علي دره هي كمان مبتردش شكلها متعرفش
نجوي....بلاش تقلقيها خلينا نطمن الاول عليهم باذن الله مش هيطلع فيهم حاجه
نبيله....يارب
زكريا....يلا يا عبدالله .
بكر....عبدالله خليك ورايا انا هنخرم من الشوارع
عبدالله....ماشي انا وراك.
خد بكر يمين كان قريب من حاره صغيره عبدالله طلع وراه خدوا الحاره دي للاخر وبعدين خد شمال طلع علي حاره تانيه فضل ماشي لاخرها وطلع علي الشارع العمومي الحاډثه بقت في ضهرهم
وطلعوا بسرعه علي أقرب مستشفي ليهم الدنيا كانت مقلوبه هناك و زحمه بطريقه فظيعه كانت مستشفي عام .
نزل بكر وعبدالله بعد ما ركنوا
بكر....خليكم هنا هنسأل ونرجع علي طول
مها.....فتحت ونزلت انا مش هنستني علي اعصابي
جريت معا وسبقتهم نزلت دعاء وسونه وراهم ودخلوا علي الاستقبال.
بكر.....بنقولك يا صاحبي بالله عليك ولادنا كانوا في مكان الحاډثه ومش عارفين هما هنا ولا لأ نعرف ازاي
الموظف....ده كشف باسماء اللي دخلوا بطايقهم هنا واساميهم كمان شوفوا في الكشف وفي ناس كمان دخلت لسه مسجلناش اساميهم وفي ناس مكانش معاهم اي حاجه اصلا
خد عبدالله الكشف وبكر فضل يدور في البطايق هو ومها
عبدالله....اساميهم مش موجوده
بكر....ولا بطايقهم كمان طيب ولاد دره معاهم بطايق او اي حاجه
عبدالله...ايوه دره طلعتلهم بطايق وانا كنت معاها
دعاء....ومعاهم كرنيهات الجامعه كمان
بكر....طيب الحمد لله اساميهم مش هنا
سونه....طيب في ناس بيقول مش معاهم اي حاجه خلينا نشوف فيهم
بكر....طيب بنقولك ياصاحبي معلش اللي دخل بيروح علي فين
الموظف....اجري علي الطوارئ شوف هناك لو ملاقتش يبقي مش موجودين.
بكر.....تشكر يا صاحبي
جري بكر وكلهم وراه فضلوا يدوروا ويبصوا في وشوش كل المصابين اللي نايمين علي السراير وبيصرخوا من الۏجع
مها ودعاء وسونه كل ما يشوفوا حد دموعهم تنزل والخۏف يزيد في قلوبهم مناظر الناس مرعبه والحاډثه مكانتش سهله.
بكر.....يلا مش هنا خلينا نروح مكان تاني
سندت مها ضهرها علي الحيطه واڼهارت
مها.....الناس متبهدله يا بكر ولادنا حصل فيهم ايه
بكر....مسكها من ايدها اهدي يا مها ان شاء الله هيبقوا زي الفل يلا خلينا ندوروا عليهم
سونه....يارب لو كانوا موجودين خليك حنين عليهم ومتوجعناش فيهم
بكر....يلا يلا ياسونه
عبدالله....يلا ياسونه يلا يامها امسكوا روحكم شويه يا اما ترجعوا واحنا نطمنكم
سونه....لا انا مش هنرجع غير لما نشوف بنتي ونطمن عليها
بكر....طيب يلا بسرعه
خرجوا كلهم علي العربيات.
زكريا....پخوف ايه لقتوهم
بكر.....مش هنا دورنا في الكشوفات والبطايق مش موجودين.
نبيله....الحمد لله كملها بالستر يارب
ركبوا العربيات وطاروا علي تاني مستشفي نزلوا من عربياتهم بسرعه كانت مستشفي خاصه وكان نفس الوضع فيها زحمه وناس بټعيط وناس بتصوت وناس بتجري دخلوا بسرعه علي الاستقبال وسألوا وفضلوا يشوفوا في الكشوفات ملاقوش حاجه.
بكر.....مش موجودين بردوا
عبدالله....بنقولك يا اخ في اي حد دخل ومش معاه بطاقه
الموظف...اه الدور اللي فوق في طفلين وبنت في العشرينات وشابين وراجل كبير مش معاهم اي حاجه ولا نعرف اساميهم
بكر....الدور اللي فوق علي طول
الموظف...اه بس متقلقش اصابات مش خطيره
بكر.....طيب شكرا جري بكر وهما جريوا وراه علي فوق فضلوا يجروا وسط الطرقه ويسألوا ويدخلوا اوض ويخرجوا من اوض واتاكدوا انهم مش موجودبن هنا كنان نزلوا بسرعه علي تحت وراحوا علي العربيات.
زكريا.....ايه موجودين.
بكر....لا مش موجودين.
عبدالله....بكر في عربيتين اسعاف هناك اهم تعالي نبص فيهم
نجوي.....بسرعه يا ولاد والنبي
جريوا وراء بعض راحوا علي العربيات المسعفين فتحوا الباب ونزلوا جري ينزلوا المصابين كانوا واقفين يبصوا في وشوش الناس وهما مرعوبين لكن مطلعوش معاهم.
بص بكر لعبدالله من بعيد والاتنين هزوا راسهم بمعني مش موجودين
جري عبدالله علي العربيه و بكر لحقوا واتحركوا وراحوا علي مستشفي تانيه كرروا نفس اللي عملوا مكانش ليهم اثر.
نبيله.....اطلعوا علي المستشفي اللي دره بتشتغل فيها نشوفهم هناك ولو ملاقيناهمش اكيد دره هتعرف تتصرف وتتصل بأي مستشفي وتعرف عنهم حاجه
دعاء.....دره ادام مبتردش يبقي عرفت اللي حصل واكيد مشغوله
زكريا....استرها يارب خلونا نروح ونشوف
بص بكر لمها و رفاعي هز رفاعي راسه لبكر وركبوا العربيه وطلعوا علي المستشفي.
الخبر علي ما وصلهم كان فات نص ساعه علي الحاډثه وعلي ما لفوا علي المستشفيات اللي في طريقهم وسألوا كان فات ساعه كمان وصلوا اخيرأ المستشفي عند دره وفي الوقت ده كان العدد بدأ يتضاعف مابين مصابين و أهالي وإسعاف وناس بتساعد لأبعد حد اما
متابعة القراءة