بقلم ياسمينا احمد الجزء الثاني ٢
المحتويات
خويا بلا منها الجوازة دى البت مالهاش عايزاه
وابنك واجع فى مشكل مع بت الشرشيرى وشرط الجوازة انه ما يتجوزش غيرها يبجي اكدة محلوله يجوز بت الشرشيرى وبلاها بت عمه
اتسعت عين عزام وهدر بتعصب
انى ما عسبش بت عمى لحد واصل وان كان فيها موتى
اعتدل وهدان فى جلسته وزمجر فية غاضبا
جرى اية يا ولد بزياداك عند عمك بيتكلم صح الجوازة دى مغفلجه
من اولها وكملت بحكاية عصابات وفوج منهم موضوع بت الشرشيرى ده كمان راسنا هتستحمل اية ولا اية بزيادك
ايده فى الحديث ابناء اخيه عثمان وابرهيم وهتف معا
كلامك سليم يا عمى
عندك حج
ضيق عزام عينه اثر اتفاقهم على امر واحد وهتف بضيق
بجا اكدا البت شكلها غلطت وياه وجاينا يجرطسونا
واذ انتو جبالت الجرطسه انى ما عجبالهاش
انتفض وهدان من مجلسة وصفعه صڤعة قويه غير معتبر
وجود احد وتبعها قائلا پعنف
انت نسيت نفسك ولا ايه ....كلمتى هى اللى عتمشى وفرحك على
بت الشرشيرى السبوع الجاى
لم تكن الصڤعة القوية تؤلم عزام بل كانت اهانته امام الجميع هى من توجعه لم يتفوه بحرف وخرج مسرعا من المنزل واقسم بداخله
ان لم تكن له فلن تكون الا للتراب
في فيلا عاصم الاسيوطى
رتبت رودى غرفتها من جديد وجلست باريحة فى المكان
فقط تنقصها ثرثرتها الى حنين وتمنت رجوعها فى سرعه
اقټحمت امها الغرفة بوجه شاحب وهى تهتف
شوفتى اللى حصل يا رودى
نهضت رودى من اعلى الفراش تسأل باهتمام
خير ياماما فى ايه
لطمت فريال وجها بخفة وهدرت منوحه
اللئيمة مرات اخوكي رفعت قضية طلاق على اخوكى من الصعيد
لم تترك مجال لصدمة رودى واسترسلت
قولتلكم البت دى لئيمة ومش سهلة ما صدقتونيش
اشمعني اختارت التوقيت دا بالذات فى رفع القضية ما هى متجوزه من شهوراتفضحنا
خلاص يارودى اخوكى كلام لينا هيتصدق عليه وبقيت سرتناعلى كل لسان شوفتى وانتى اللى كنتى بدافعى عنها
حركت رودى راسها نافيه وهى تهتف بغير استيعاب
ياماما مش معقول فى حاجة غلط اياد فين
اجابتها امها
راحلها الصعيد ابوكى هيتجنن انا بكلمه وهو مش فى عيه خالص
امسكت رودى هاتفها وحاولت الاتصال باخيها ولكن هاتفه كان مغلق
نفخت فى ضيق وهى تحاول ان تتوصل لاجابه مقنعه عما يدور بينهم
فى المستشفي
دخل عبد المجيد مسرعا وهرولت اليه سناء وهى تتصنع البكاء والقلق
الحجنا يا خواى البت وجعت من ع السلم وباينلها كات حامل
اتسعت عينه وزاغ بصرة فى الفراغ وهو لا يدرى لما تتصارع بداخله
كل المشاعر بين القلق والرأفة والحزن الخۏف
تمتم فى غير استيعاب
حامل كيف كيف
امسك منكبيها وهتف بقسۏة
جوالى اية اللى حوصل الا ھدفنك مكانك اهنه
اړتعبت من نظراته الشريرة وابتلعت ريقها وهى تهدر
بالكذب التى تخشى ان يكتشفه
والله ما اعرف يا حاج هى ما كنتش جادرة تجف
جالت عايزة اعمل تلافون وطلعت فوج وحديها طلعت اوكل
الحمام ما سمعت غير صوتها وهى بتفر على السلم كيف الكورة
ما لحجتهاش جريت وراها لاجتها بتخترف وفى دنيا غير الدنيا
عمالة تجول جتلتى امى وكلام ما وعتلوش بعت جبتلها الاسعاف ولحجتها حتى بعتلك الغفير على بيت الحاج زهير
دفعها من بين يدة وهو ينفخ
بضيق وتحير
بينما هرول الية زهير الذى اتى مسرعا يتسائل
خير يا عبمجيد فى ايه يام جواد مالها السنيورة
قلبت سناء بصرها بيننهم وهتفت بصوت قلق
دخلت العمليات ومش عارفين حاجة بيجولوا الحالة ....خطړة
خبط زهير كفيه فى بعض وهدر بقلق
لا حول ولا قوة الا بالله ناخدوها مستشفى تانيه هو اية اللى حصل يام جواد
الغفير بتاعكم جانى جالى يسال عليك وبيجول انها وجعت من ع السلم
جيت طوالى على المستشفى
سكتت تماما سناء ونظرت لعبد المجيد نظرة تأمليه ولكنه لم يكن يستمع لايا من حوارهم وحدق بغرفة العمليات بقلق
وتوافد عليهم ايضا عمها برهام الذى اتى متوجسا يسئال الجميع باتهام
حوصل اية للبت
هتفت سناء متوتره
داخت ووجعت من على السلم
قاطعه هو معنفا
داخت يطلع اية داخت دى
البت طالعه من عندى زى الوردة المفتحة كيف تدوخ وانتى كتى فين
ما ساندهاش لي ما ترد يا عبد المجيد مش بتك دى
لم يجيبه ظل يحدق للغرفة العمليات بشرود وكانه يسبح
فى عالم اخر
بين زين وياسين
وقف ياسين يحاول اقناع صديقة بفكرته
ياابنى يلا نرجع مصر ونبقى نرجع تانى
لم يجبه زين واكتفى بالتحديق للفراغ
عاد ياسين يهتف بضيق
طيب قوالى انت هتبات فين فى الشارع انت قولت اللى عندك
وخلاص لو مارضيوش ابقي اخطڤها واخلص وانت تقدر تعمل دا بسهولة
هتف زين بصوت متحشرج
انا لو كنت عايزها كدا كنت خليتك لما ترجع تخليها عندك
لكن انا عايز اتجوزها على سنة الله ورسولة قدام الدنيا كلها
مش عايز اهرب من حاجه مش عايز ها تبقي قلقانه معايا عايزها
تبقى مطمنة كفايا طبيعة شغلى وحياتنا اللى على كف عفريت
مش هتبقى من كل الجهات فاهمنى ...
سكت ياسين يستمع اليه متصنعا الاسى وهتف بنبرة تهكمية
اه اذا زين باشا وقع فى الحب بركاتك يا ست فرحة
عارف حكايتكم دى تنفع روايه والاغرب بقي انهم لو وافقوا
بقي البت توقفلها بعربيتك تنقذها تتورط فى حبها ويجيبك على ملئ وشك كدا من ايطاليا لمصر ...
ثم نظر الى وجه المشوه بالندوب وهتف مازحا
الله
متابعة القراءة