رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج١

موقع أيام نيوز

الساحره باهيام ساد الصمت بينهم قليلا يقاطعه صوت هطول الأمطار هبط هو بعينه لأنفها الحمراء أثر بكائها وصولا لشفاتيها المرتعشه التى جعلته يدرك انها ترتعش من شدة برودة الجو فأسرع بخلع البالتو الذى يرتديه وأقترب منها خطوه واحده وألتف بيده حولها دون ان يلمسها واضعا البالتو على كتفيها وأغلقه عليها بأحكام قائلا..
أيه موقفك فى الجو دا لوحدك ..
صامته هى لا تبدى أى ردة فعل حاولت ان تمنعه ولكنها لم تستطيع سرعة نبضات قلبها التى تشعر بها لأول مره جعلتها كمن فقدت النطق والحركه ورائحة عطره النفاذه تغللت بانفها اكثر جعلتها تغمض عينها وتستنشقها بستمتاع ضيق هو عينه وظهرت الدهشه على وجهه حين لمح عيونها المغلقه وبقلق تابع.. انتى دايخه ..
انتبهت هى على حالها ففتحت عيونها سريعا وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل وحركت رأسها بالنفى أكثر من مره..
طيب تحبى أوصلك لأى مكان أنتى عايزاه ..
ظهر الخۏف على وجهها وأسرعت بأبعاد البالتو الخاص به عن جسدها ليتابع هو بلهفه.. مټخافيش منى انا مش هأذيكى والله انا عايز اساعدك ..نظر لها بتحذير مكملا..
وخليكى لابسه البالتو علشان متبرديش ..
نظرت له ببراءه وأخيرا وجدت صوتها وهمست برقتها المعهوده التى أذابت قلبه وأعصفت بكيانه..
أنت كمان ممكن تبرد ..
وزع نظره على ملامحها بابتسامه حالمه وأشار بيده على منزله دون ان يبتعد بعينه عنها قائلا..
طيب أيه رأيك تتفضلى عندنا فى البيت تقعدى مع أختى تشربى حاجه سخنه تضيع برودة الجو على ما المطره تهدأ شويه ..
تحولت نظرتها لأخرى غاضبه وابتعدت عنه عدة خطوات قائله پحده..
لاء طبعا مينفعش أجى عندكم انا هقف استنى السواق هو زمانه جاى اكيد ..
قال بتعقل.. المطره بتزيد ووقفتك دى غلط عليكى فى الجو دا ..اشار على سيارته مكملا..
طيب اتفضلى اركبى معايا وانا هوصلك مكان ماتحبى ..
جيلا
مش هينفع برضو اركب معاك وأنا معرفكش ..
طاهر بأعجاب.. كلامك صح طبعا ..مد يده لها بسلام مكملا..
يبقى خلينى أعرفك على نفسى أنا طاهر الخيام طالب بكلية التجارة وصاحب معرض الخيام للموبليات ..
بستحياء رفعت جيلان يدها ولمست يده بأطراف أناملها البارده جعلت قلبه وجسده ينتفض بوضوح اثر لمستها على يده الدافئه رغم شدة بروده الجو دفئ يده كان كصاعقه كهربائيه بالنسبه لها فسحبت يدها سريعا من يده وابتعدت بنظرها عنه قائله بتقطع..
احححم تشرفنا ..نظرت له وتابعت بابتسامه..
أنا جيلان عز الدين طالبه بتالته أعدادى ..
أتسعت عينه بذهول قائلا..
قصدك تالته ثانوى ..
حركت جيلان رأسها بالنفى وهمست بأحراج استشعره هو بصوتها..
لا فى تالته اعدادى عندى 14سنه وعارفه أن شكلى أكبر من سنى ..
تأمل حيائها بابتسامه وعيون هائمه بجمالها الاخاذ وبأحراج مصطنع تحدث..
على فكره أنا كمان بيقولولى شكلى أكبر من سنى ..
نظرت له بتسائل وفضول تريد معرفة سنه فأجابها هو بفخر.. انا عندى 20سنه ..ابتسمت جيلان له ابتسامه رقيقه وأبتعدت بعيونها عنه هروبا من عينه المحاصره لها تنهد طاهر بصوت مسموع وهم بالحديث لينتبه على صوت شقيقته فاديه تتحدث بلهفه وخوف قائله..
طاهر يا حبيبى ايه اللى موقفك فى الساقعه دى ..
الټفت جيلان تنظر لمصدر الصوت بلهفه وحين وقعت عينها على فاديه نطقت قائله بفرحه..
ميس فاديه ..
فاديه بذهول.. جيلان!! انتى مروحتيش ليه لحد دلوقتى يا حبيبتى تعالى أدخلى من المطره دى لتتعبى ..
طاهر بستغراب.. انتو تعرفو بعض ..
أسرعت جيلان بالركض نحوها قائله بفرحه..
دى الميس بتاعتى فى المدرسه ..أوشكت قدميها على الانزلاق وكادت أن تسقط أرضا لولا يد طاهر التى ألتفت حولها بحمايه مرددا.. براحه على مهلك ..
سار برفقتها حتى وصلو لشقيقته الفاتحه زراعيها لجيلان وجذبتهم اثنانتهم نحو الداخل پخوف أم على أطفالها التى لم تكن رزقت بهم بعد رغم أنها متزوجه منذ سنوات خطت جيلان برفقتهم لداخل منزلهم لمرتها الأولى ولن تكون الأخيره..
..عوده للحاضر.. 
.. جيلان ..
مندسه بين ذراعي أبنها طاهر وكأنها صغيرته 
وقد استعادة رونقها قليلا بوجوده معها متمسكه بثيابه بكل قوتها 
تبدلت أدوارهم من صغيرها لوالدها 
أصبح هو المسؤل عنها بكافة شئ 
يحتويها بحمايه رأسها تتوسط صدره 
ويده تربت على شعرها الغزير الذى بدأ يغزوه بعض الخصلات الماسيه جعلت لها طاله ولا أروع 
فقد اقتربت هى على أتمام عامها ال إلا انها لازلت تمتلك جمالا من نوعا خاص بعيونها الزيتونيه الساحره التى يسكنها حزن دفين وملامحها البريئه الرقيقه للغايه 
تنظر للفراغ بشرود وأبتسامه حالمه تزين ثغرها المزموم 
وبرغم ابتسامتها هذه إلا ان دمعه حارقه هبطت من عيونها ببطء نزولا بوجنتيها حتى أستقرت على قميصه الأبيض جعلته يغمض عينه پتألم لتألمها هى وبصوته الحنون تحدث طاهر قائلا..
أمي لا تبكى غاليتى ..قبل جبهتها بعمق مكملا..
أحكيلى أيش فيك ليش كل هالحزن اللى دوم أري بعيونك يا غالية ..
أعتدلت جيلان بجلستها ونظرت له بابتسامه حزينه ورفعت يدها بضعف
تم نسخ الرابط