رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج١

موقع أيام نيوز

جوزها ..
نفخت بضيق وتابعت..
أنا مش عارفه نصيب ولادى ماله مايل ليه كده علشان يقعو فيكم من وسط بنات الدنيا دى كلها ..
همت زمرده بالرد عليها لتسرع زمزم بوضع كف يدها على فم شقيقتها تغلقه جيدا ونظرت لها بتحذير وهمست باذنها بتعقل..
أوعى تشتميها عيب دى أم جوزك وفى مقام أمنا يا حبيبتى ..
على مضض حركت زمرده رأسها بالإيجاب فبتعدت زمزم بيدها عن فمها لتنفخ زمرده بغيظ مردده..
اييييه يا زمزم مش عارفه تتسهوكى زى ما قولتلك وتنسى جوزك اللى حصل ..نظرت حولها للأثاث المحطم وأكملت بيقين.. أنتى عملتيله ايه ولا قولتيله ايه علشان يكسرلك الشقه بالمنظر دا ..
زمزم بأسف معتصم مش قادر ينسى وليه حق يا زمرده اللى حصل مكنش سهل ..
سارت نحو غرفة نومها خلفها شقيقتها تتابعها بقلق وارتمت على الفراش قائله برجاء..
سبينى لوحدى شويه يا زمرده لو سمحتى ..
طيب يا حبيبتى انا هشيل كل الحاجه اللى متكسره دى وهروح شقتى ..
زمزم پبكاء لا سيبى كل حاجه زى ما هى أنا هبقى اشيلهم وروحى شوفى جوزك مع معتصم ولا لاء عايزه اطمن على ايده اللى اتعورت ..
لوة زمرده فمها أكثر من مره وتمتمت بصمت..
والله لو انا مكانك وجوزى عمل معايا كده لكنت انا اللى عورته هو وامه وابوه واللى خلفوه ..
انتبهت على صوت شقيقتها الباكى..
يله يا زمرده ..
تنهدت زمرده بيأس قائله..
حاااااااضر ..
سارت نحو الخارج تاركه زمزم غارقه بدموعها وأحدى ذكرياتها المؤلمھ التى كانت السبب بتغير زوجها الخلوق الحنون معها الى شخص أخر لم تكن تعلم عنه شيئا..
..فلاش باااااااااااك..
..أطمئنت أن صغارها ذهبو بثبات عميق برفقة والدها 
أرتدت أسدالها فوق منامتها الرقيقه التى تظهر جمال قوامها الممشوق 
لفت حجابها وأسرعت نحو الخارج ليوقفها صوت والدتها الحنون برجاء..
فاديه يابنتى بلاش تنزلى فى الوقت المتأخر دا جوزك لو عرف هتبقى مشكله كبيره بينك وبينه يا حبيبتى ..
غمزت لها زمزم بشقاوه مردده بتحذير..
يا ماما وطى صوتك لبابا يصحى و يسمعك ..
أسرعت نحو الباب وتابعت بتأكيد..
هو انا هروح أخر البلد هجيب حاجه ساقعه من السوبر ماركت اللى تحت البيت اشربها مع الأكل وأطلع على طول ..
حركت جيلان شقيقتها رأسها بيأس ونظرت لوالدتها قائله..
متتعبيش نفسك يا ماما بنتك هتمشى اللى فى دماغها وهتنزل برضو فى الوقت المتأخر دا ولا هيهمها وانتى عارفه ..
وصلت هى لباب الشقه وفتحته بحذر ونظرت لشقيقتها بحاجب مرفوع وتحدثت بابتسامه مصطنعه..
دا على أساس انك مبتنزليش ساعات فى وقت متأخر عن كده كمان يا لذيذه ..
نهت جملتها وهمت بغلق الباب خلفها لتوقفها والدتها مره اخرى بأمر..
أستنى ..ارتدت هى الأخرى اسدالها وسارت نحو الشرفة وتابعت بنفاذ صبر.. أنزلى أوام وانا هقفلك فى البلكونه على ما تطلعى ..
حبيبتى انتى يا مامتى والله ..
وفرت نحو الخارج هبطت الدرج على عجل واندفعت للشارع بخطوات راكضه نحو السوبر ماركت غافله عن سياره واقفه بجانب الطريق بها ثلاثه من الشباب يتعاطون الكثير من الممنوعات وبرغم هيئتها المحتشمه إلا أنها جذبت انتباههم أليها وبدأو يتابعونها بأعينهم كالفريسه التى عثر عليها صيادها 
أبتسم أحدهم ابتسامه شريره مرددا..
الله دى مين الحلوه اللى نزله تتمشى بعد نص الليل دى دا أحنا بيننا ليلتنا عنب يا رجاله ..
تحدث الأخر بابتسامه بلهاء..
دى أكيد لمحتنا قاعدين لوحدنا قالت انزل أطرى عليهم القاعده الناشفه دى ..
نهى جملته ونظر لهم وتابع بأمر..
هدخل عليها بالعربيه وأقل من ثانية تكونو كاتمين نفاسها ومركبنها معانا وهنطير بيها ..
حركو رؤوسهم له بطاعه ليقود هو بمهاره عاليه حتى وصل اليها واقف أمامها مباشرا وبسرعة البرق كانوا فتحو باب السياره وجذبوها نحو الداخل پعنف شديد الصدمه كانت كفيله أن تجعلها كمن فقدت النطق والحركه حاولت أن تصرخ لعل أحدا ما ينقذها ولكنها لم تجد لصوتها أى أثر 
لتصرخ والدتها التى شاهدت كل ما حدث لأبنتها بعيون متسعه على أخرها من شدة ذهولها وعقلها أصبح غير قادر على أستيعاب ما يحدث مردده بنهيار شديد..
بنتااااااااااااااااااااااى ..
أسرع السائق بالفرار صادرا احتكاك وغبار قوى بالسياره وصوت ضحكاتهم الشريره تتعالى بينما زمزم جالسه بينهم منكمشه على نفسها بهدوء مرعب تردد الكثير من الأيات القرأنيه بصمت ليمد أحدهم يده ويقوم بأبعاد حجابها عن شعرها وتحدث بفحيح افاعى..
أطمنى أحنا هنغصبك كلنا بس ..
أرتعد قلبها بهلع وأغمضت عيونها وتمتمت بتوسل..
لا إله الا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين ..
لينتبه السائق لسياره تسير خلفهم بسرعه فائقه أوشكت على الأقتراب منهم فتحدث قائلا بتحذير..
فى عربيه ماشيه ورانا أخفو البت دى فى الدواسه ..
التفتت زمزم خلفها بلهفه لتقع عيونها على سيارة زوجها التى تسير خلفهم بسرعه شديده فقد كان بطريق عودته هو وشقيقه للمنزل ولمح سياره مسرعه بداخلها رجلين مكبلين فتاه بكلتا يدهم سار خلفهم لعله
تم نسخ الرابط