رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج١

موقع أيام نيوز

وربتت بحنان على لحيته بأناملها الصغيره قائله..
حبيبى انا تعبت علشان أنت غبت عنى يومين بحالهم لكن أول ما شوفتك بقيت الحمد لله كويسه اطمن ..
تنهد هو بعدم اقتناع وبهدوء تحدث..
أمى أحكينى أيش فيك يا ..
قطع حديثه من نظرة جيلان العابثه فهم مقصدها فبتسم لها مكملا.. هكلمك مصرى حاضر ..ربت على كف يدها برفق..
مش ناويه تحكيلى سبب حزنك الدايم دا بقى يا أمى وكمان سبب البعد بينك وبين بابا رغم احترامكم المتبادل لبعض ..
خفضت جيلان رأسها تهرب بملامحها المشمئزه حين ذكر سيرة والده مردده بصمت..
أحترامى أنا ليه هو اللى بيجبره يحترمنى ودا علشانك انت بس يا أبنى ..
رفعت رأسها ونظرت له بعتاب قائله..
ريح أنت قلبى وفرحنى بيك يا طاهر ..
طاهر بابتسامه امممم تمام بتغيرى الموضوع يا جيجى ..
جيلان بتنهيده متغيرش انت الموضوع وقولى ناوى تشوف عروسه أمتى ..نظرت له بتحذير قائله..
أبوك هيتجنن ويشوف ولادك ياحبيبى ..
أرتسم الحزن على وجه طاهر وبأسف تحدث..
ابويا عايزنى أجبله حفيد علشان اسم العايله والورث يا أمى رغم ان اخواتى البنات ماشاء الله تقريبا كل شهر بيجبولو حفيد ..
أحتضنت جيلان وجهه بين يدها قائله بتعقل..
حبيبى انت أبنه الوحيد على 8بنات وولادك هيشيلو أسمه هو لكن ولاد أخواتك شيلين أسامى أهل أبوهم ..
أبتعد عنها ببطء وهب واقفا متجه نحو شباك الغرفه ووقف أمامه موليها ظهره وبغصه مريره تحدث..
عايزانى أسمع كلامه واتجوز أربعه وأكون ظالم زيه ..
نظر لها من فوق كتفه مكملا.. انا مستحيل أعمل كده فى بنات الناس ابدا يا أمى ..
تهللت أسارير جيلان حين أيقنت أنها أحسنت تربية أبنها 
وتحدثت بحب شديد قائله..
ربنا يحفظك ويباركلى فيك يا أبنى ..
أقترب منها مره اخرى قائلا..
ويبارك فى عمرك يا أغلى البشر ..ربتت جيلان على شعره الفحمى الغزير بحنان قائله..
دلوقتى اقدر انام شويه وانا مطمنه ..ترقرت العبرات بعيونها مكمله.. طول ما أنت بعيد عنى مبنامش يا طاهر ..
طاهر برجاء خلينى أكلك الأول يا ماما ونامى براحتك ..
تمددت جيلان على الفراش غالقه عيونها وبوهن همست..
انا جعانه نوم ..فتحت عيونها سريعا بفزع وأمسكت يده بلهفه قائله.. خليك جنبى يا أبنى لحد ما اروح فى النوم ..
أبتسم لها بحنان ودثرها جيدا بالغطاء وجلس بجوارها وتحدث بتأكيد..
نامى يا أم الطاهر وبحول الله هفضل جنبك لحد ما تصحى وناكل سوا ..
حركت جيلان رأسها بالأيجاب وأغلقت عيونها مستسلمه لنوما عميقا لا يخلو أبدا من كوبيسها المزعجه التى تجعلها تنتفض ويرتعش بدنها بشده بين حين وأخر فيسرع طاهر ويربت على ظهرها برفق يخبرها بحركته هذه انه مازل بجوارها فتعود للنوم هى براحه مره أخرى تاركه أبنها يدور بذهنه الكثير من الأسئله حول علاقتها بوالده وما سبب حزنها الدائم التى تحرص هى بستماته أن تخفيه عنه ظنا منها انه سيظل صغيرها الذى لا يفقه شيئا غافله عن انه أصبح رجل بعمر السادسة والعشرون و قد نضج بما يكفى ليتفهم مايدور حوله بل وسيبدأ بالبحث عن الحقائق..
..بمنزل عزمى الجمال..
تجلس جيلان امام والدتها الباكيه تستمع لها بتمعن..
نظرت فاديه أمامها بشرود وبدأت تتحدث ببوادر أنهيار..
طاهر اخويا شاب الكل يحلف بأخلاقه وأدبه واصحابه كلهم مسمينه البرنس شهم وجدع وراجل بجد يعتمد عليه 
جيلان بستغراب.. انا مش قادره افهم لما هو بالأخلاق دى ليه خبيتى انتى وخالاتى ان ليكم أخ عمركم ما ذكرتم خالى طاهر اللى بتقولى عليه دا خالص لييييه ...
فاديه بأسف.. لأنه أتصدم أكبر صډمه فى حب حياته حولته لواحد تانى ..
تنهدت بتعب وتابعت.. وقع فى عشق جيجى تلميذتى اللى انا اعتبرتها بنتى وأخويا حبها واعتبرها كل حياته وبقت جيجى عشق الطاهر 
سبته واتجوزت الثرى العربى عبد الماجد الكويتى ..
بكت پعنف وتابعت پألم حاد..
حبيبى كان بيقولى جيجى بتعشقنى يا فيفى زى ما انا بعشقها ويمكن اكتر كمان وجوازتها دى وراها سر أكيد هعرفه فى يوم كان بيتكلم بحسره وقلب محروق مهديش شويه غير لما عرف أنها خلفت وسمت ابنها طاهر على أسمه ..
نظرت لها جيلان بنبهار مردده..
أيه كم العشق دا هو يسمينى على أسمها وهى تسمى ابنها على أسمه ..أصطنعت البكاء مكمله..
ماما أحكى من البدايه خااااالص عايزه أعرف كل حاجه بالتفصيل ..
أذدات حدة بكاء فاديه اكثر وبدأ جسدها ينتفض بشكل ملحوظ مما أثار الړعب بقلب أبنتها وحاولت تهديئها بشتى الطرق لكن دون جدوى هبت فاديه واقفه بوهن وسارت نحو الغرفه الخاصه بها هى وزوجها بخطوات واهنه بجوارها أبنتها تساندها ليخترق صوت بكائها اذن زوجها النائم بعمق فنتفض راكضا نحوها وتحدث بهلع..
عزمى مالك يا فاديه ..
لتنسحب جيلان نحو الخارج تاركه لهم بعض الخصوصيه غالقه الباب خلفها..
ووقفت أمام الباب تسير ذهابا وأيابا بقلق ليمر بعض الوقت وينفتح الباب ويخرج والدها فندفعت هى نحوه وتحدثت پبكاء..
تم نسخ الرابط