رواية رائعة ج٦
رواية شوق العمر الحلقة السادسة والعشرون
الفصل السادس والعشرون
عمر كان قاعد في مكتبه منتظر لحظة أما شوق تدخل الأوضة إللي كانت فيها وتلاقي الكريم بس إتفاجئ بإسلام إللي بيوقفها وسمع سؤاله ليها .. كان لسه هيقوم من مكانه بس وقف وإستنى يسمع ردها لدرجة إنه سأل نفسه سؤال .. إزاي واحد يقبل بكده على والدته هل هو عنده علم أصلا! .. عمر كان متضايق من وقوفها مع إسلام بس حاول يركز ويعرف إجابة سؤال إسلام وبعدها يتصرف شوق كانت واقفه في مكانها وبتبص بتوتر لإسلام إللي منتظر ردها
إسلام حضرتك ماردتيش ليه
شوق بتوتر أيوه أنا والدة أمير.
إسلام بذهول طب حضرتك جيتي هنا ليه وإزاي أمير يقبل إنك تيجي هنا و تمسحي و تنضفي!! معقولة أمير يوافق على كده أنا لازم أتصل بيه و
شوق برجاء أرجوك ماتقولش لأمير حاجة أمير مايعرفش أي حاجة بدأت تبكي أمير هيزعل مني أمير هيسيبني.
إسلام سكت لإنه كان متلخبط ومش عارف يقول إيه ..
شوق بدموع سكت ليه أرجوك ماتقولهوش حاجة أنا جايه عشان حاجة واحدة بس هخلصها وأمشي علطول ومش هتشوفوني هنا تاني و..
سكتت لما سمعت صوت عمر ومسحت دموعها وبتحاول تكتم شهقاتها
عمر بملامح خالية من أي تعبير في إيه يا إسلام واقف كده ليه
إسلام بصله وسكت ومش عارف يقول إيه وفي نفس الوقت مستغرب إزاي والدة أمير تبقى ضيفة عمر وأمير مكنش له أي صلة بعمر لا من قريب ولا من بعيد على حسب إللي هو يعرفه وبس!
عمر بإستفسار متكرر وهو بيبصله بتحذير قولتلك واقف هنا ليه
شوق بصوت متحشرج وهي بتتدخل أنا إللي وقفته و..
عمر بحدة وهو بيقاطعها ومازال بيبص لإسلام بتحذير إسكتي .. وجه كلامه لإسلام .. واقف ليه
إسلام بتنهيدة مافيش يابشمهندس أنا بس كنت بسألها عن حاجة.
عمر بإبتسامة مصطنعة وأكيد خلاص سألت سؤالك إتفضل بقا روح شوف شغلك وبعد ماتخلصه عايزك في مكتبي.
إسلام حاضر.
إسلام مشي وبعدها عمر بص لشوق في عيونها إللي واضح عليها أثر الدموع وهو معقد حواجبه پغضب .. كانت بتحاول تكتم شهقاتها وفي نفس الوقت كانت بتبص في عيونه بإستغراب شديد وده لإنه بيبصلها بنظرة قديمة هي تعرفها كويس رجعت خطوة لورا بسبب إنها حست بالخۏف من نظرته دي النظرة دي كان معناها إنها غلطت غلطة كبيرة وهو بيعاقبها عليها بصت في الأرض وأحيانا كانت بټخطف نظرات ليه وبعدها ترجع تبص للأرض تاني وده لإنها مش قادرة تبص في عيونه بسبب إحساسها بالغلط .. عمر شاف خۏفها الواضح وجه على باله إن ده كان نفس شكلها زمان لما كانت بتغلط وبيعاقبها على الغلط ده بالنظرة دي .. بس ناقص حاجة واحدة هو إنه ياخدها في حضنه نظراته ليها هديت بسبب خۏفها ولسه هيرفع إيديه الإتنين عشان تجري لحضنه زي ما كانت بتعمل زمان .. إفتكر كل حاجة .. كور إيديه الإتنين وحاول يتحكم في مشاعره ومشي بدون أي كلمة وراح لمكتبه شوق تابعته بعيونها وهو بيمشي لمكتبه ومش عارفة هو مشي ليه وليه كان بيبصلها كده هي عملت إيه هو عرفه .. إتنهدت بحزن ودخلت الأوضة وهي حزينة وبتفكر في زعل أمير لو عرف بالموضوع ده وفي نفس الوقت مش قادرة من ۏجع ظهرها حاسه إنها في موقف صعب .. من جهة أمير إبنها إللي ماتقدرش تعيش من غيره وإللي ملهاش غيره أساسا ومن جهة عمر حبيبها إللي عايزه ترجعه ليها عمر إللي هو عبارة عن كل حاجة بالنسبالها هو الحياة بالنسبالها .. المقارنة صعبة أوي ..
شوق وهي بتفوق لنفسها مافيش مقارنة يا شوق إنتي هنا عشان ترجعي حبيبك ليكي إنتي هنا عشان عمر.
أخدت نفس عميق وبعدها عيونها جات على الكرسي إللي كانت قاعده عليه بس إستغربت لما لقت عليه حاجة تخص صيدلية قربت من الكرسي ومسكت الشنطة إللي كانت عليه وفتحتها لقت فيها علبة ولما قرأت إللي عليها فهمت إن ده كريم لآلام الظهر والعظام .. إستغربت وجود الكريم وقعدت تفكر كتير إزاي جه هنا لحد ما جه في بالها إن ممكن حد يكون نسيه عندها حطت العلبة في الشنطة تاني ومسكت الشنطة وخرجت من الاوضة وإتحركت في إتجاه مكتب صابرين إللي قاعده بتاكل . قبل لحظات عمر كان موجود في مكتبه ده غير إنها لسه زي ماهي .. زي زمان عنيدة وبريئة وطفلة بس ناضجة .. إبتسم إبتسامة عاشقة وهو بيفتكر عندها قصاده وإصرارها على إنها هتشتغل هنا بس فاق لنفسه وإتنهد بضيق وده لإنها مسيطرة على كامل تفكيره عيونه جات على شاشة المراقبة و شاف شوق وهي بتمسك الشنطة إللي فيها الكريم
صابرين ألو.
عمر بهدوء إحتمال مدام شوق تقولك إن في حد ساب الكريم إللي في إيديها ده عندها في الأوضة أو أيا يكن إللي هتقوله يعني قوليلها إنك إنتي إللي جبتيه عشان ظهرها ۏاجعها وإنك لاحظتي كده بعد ماهي مشيت لما كانت قاعدة بتأكلك فكلمتي الصيدلية وطلبتي منهم الكريم ده وماتبينيش إن أنا إللي بكلمك.
صابرين كانت مستغربه إللي بيحصل ومش فاهمة حاجة ..
عمر فاهمة
صابرين فاهمة.
عمر قفل المكالمة وركز مع شوق إللي بتتكلم مع صابرين ..
شوق بإبتسامة أخبارك إيه دلوقتي يا حبيبتي
صابرين بإبتسامة أنا بخير الحمدلله.
شوق ربنا يديكي الصحة ويباركلك في عمرك كنت عايزة أقولك حاجة.
صابرين إتفضلي.
شوق وهي بتحط الشنطة على مكتب صابرين أنا مش عارفه مين إللي دخل ونسي دي عندي في المكان إللي انا قاعدة فيه فممكن تشوفي بتاعة مي..
صابرين بهدوء وهي بتقاطعها دي بتاعة حضرتك يا مدام شوق أنا إللي جبتهالك بسبب ۏجع ظهرك ألف سلامة عليكي.
شوق بصتلها بذهول وتفاجؤ ..
شوق بإستفسار وعدم إستيعاب عرفتي منين إني ظهري واجعني!
صابرين بتوتر غير واضح أنا بس لاحظت إنه بيوجعك بعد مانتي ما مشيتي لما كنتي قاعدة بتأكليني فكلمت الصيدلية وطلبت منهم الكريم ده.
شوق إتنهدت بضيق وحطت الشنطة على الترابية وراحت أخدت شنطتها من الأوضة ورجعت لصابرين تاني ..
شوق تمنه كام
صابرين بتوتر من غير فلوس خالص.
شوق بإصرار وأنا مش هقبله غير لما أدفع تمنه قوليلي تمنه كام يا حبيبتي.
صابرين كانت لسه هتتكلم لقت تليفون المكتب بيرن ..
صابرين وهي بترد ألو.
عمر خليكي مصرة على كلامك وماتخليهاش تدفع فلوس وخليها ضروري تدهن الكريم.
صابرين بإرتباك بسبب الموقف إللي هي فيه حاضر.
عمر قفل المكالمة مع صابرين وضحك ضحكة خفيفة وهو بيبص لشوق إللي واضح عليها الضيق الشديد
عمر بهمس عنيدة.
شوق بإصرار يلا قوليلي عامل كام
صابرين يا مدام شوق قولتلك إنه ليكي ومن غير فلوس وبعدين ده قصاد الجميل إللي حضرتك عملتيه ليا النهارد و
شوق وهي بتقاطعها ده مش جميل ده واجب عليا وأكيد لو أنا حصلي كده إنتي أو غيرك كنتوا هتعملوا كده.
صابرين بتعب من المناهدة طب عشان خاطري إعتبريه هدية مني ليكي بس أنا مش عاوزة حاجة قصاده وأرجوكي روحي إدهنيه دلوقتي عشان ظهرك مايتعبكيش أكتر.
شوق سكتت شويه وهي بتبص لصابرين إللي خلاص التوتر ظهر عليها بس إتنهدت وإتكلمت بهدوء
شوق المرة دي بس عشان ما أردكيش الرسول صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء .
صابرين بإبتسامة عليه الصلاة والسلام.
شوق بإبتسامة وأنا حبيتك وحبيتك أكتر لما هديتيني
صابرين بإبتسامة ده شرف كبير ليا طبعا أنا كمان حبيتك يا مدام شوق.
شوق مدام إيه بقا إسمي شوق بس.
صابرين بإرتباك بس أ
شوق من غير بس ناديني شوق وخلاص.
صابرين بهدوء حاضر يا شوق.
شوق بإبتسامة تمام يا حبيبتي أسيبك بقا تشوفي شغلك وشكرا بجد على الهدية حقيقي فرحتيني.
صابرين بإبتسامة وإرتياح العفو.
شوق مشيت خطوتين وبعدها رجعت لصابرين إللي إستغربت رجوعها وإتفاجأت بحضن شوق ليها شوق بعدت عنها وإبتسمتلها مرة تانية ومشيت وراحت للحمام عشان تدهن من الكريم ده عمر إتنهد بإرتياح وبعدها جه على باله إسلام قرر إنه يتصل بيه .. إسلام كان قاعد في مكتبه وبيفكر في كذا حاجة ليه أمير يوافق على كده وليه أمير يعمل كده في مامته وليه عمه بيبصله البصه دي كإنه بيحذره من إنه يعمل حاجة معينه لدرجة إنه من ساعة مادخل مكتبه وهو مش عارف يعمل حاجة ولا يشتغل حتى طب ليه هي ضيفة عمه إيه الصلة بينهم .. قطع تفكيره صوت رنة تليفون المكتب ..
إسلام وهو بيرد ألو.
عمر بنبرة مبهمة تعالى عندي حالا.
إسلام بتنهيدة حاضر.
قفل المكالمة وقام من مكانه وراح لمكتب عمر .. دخل المكتب لقى عمر واقف ومديله ظهره
إسلام بهدوء عمي.
عمر لف وبصله بهدوء
إسلام بإستفسار حضرتك كنت عايزني في إيه
عمر بإستفسار كنتوا بتتكلموا في إيه
إسلام أنا بس كنت بسألها على حاجة و.
عمر وهو معقد حواجبه پغضب ماتستعبطش عليا يا إسلام كنت بتتكلم مع شوق في إيه
إستوعب إنه نطق إسمها بدون أي ألقاب .. إسلام إستغرب نطق عمر لإسمها بدون أي ألقاب كإنه متعود على نطق الإسم ده كتير.
إسلام بإستفسار تعرف والدة أمير منين ياعمي!!
عمر سكت وماتكلمش وفضل يبصله كتير ..
إسلام بعدم فهم وبيسأل كذا سؤال بصوت مسموع حضرتك ساكت ليه هو ده سر وماينفعش يتقال يعني ولا إيه! أنا حاسس إني في متاهه إزاي والدة أمير تبقى ضيفتك ولما أمير كان هنا مكنش بينه وبين حضرتك أي صلة تعامل عادي حضرتك كنت بتتعامل معاه كإنه واحد من الشركة عمري ماشوفت معاملة خاصة مثلا وحضرتك مارجعتش مصر من 27 سنة وراجع لسه الفترة دي فحضرتك هتلحق تعرفها إزاي في الفترة دي
عمر بتجاهل مش وقته الأسئلة دي دلوقتي عقد حواجبه وإتكلم پغضب إنت هتكلم إبنها فعلا تقوله إنها هنا
إسلام بهدوء حضرتك عرفت منين إننا كنا بنتكلم في كده
عمر پغضب مش وقته السؤال ده دلوقتي إنت هتكلمه
إسلام بتنهيدة كنت هكلمه يا عمي بس عشان أعاتبه وأتخانق معاه بس هي إترجتني وقالتلي ما أقولش أي حاجة لإنه مايعرفش حاجة فقررت إني ماكلموش.
عمر ملامحه هديت وإبتسم إبتسامة خفيفة ..
عمر ماشي يا إسلام إرجع لمكتبك.
إسلام وقف في مكانه ومتحركش ..
عمر بإستفسار واقف كده ليه
إسلام مستني إجابة لأسئلتي كلها