رواية رائعة ج٦

موقع أيام نيوز

الموضوع ده وحس إن في حاجة مش تمام قرر إنه يتصل .
.
عمر كان واقف قدام أوضة الطوارئ ومستني خروجها وبيدعي من قلبه إنها تصحى وتبصله بعيونها إللي بتقويه بنظرة منها مستنيها تصحى وتمسك إيده وياخدها في حضنه بيتمنى يشوف ضحكتها بيتمنى يلاقيها بتتنفس الدعاء مفارقش لسانه من ساعة ماهي دخلت الاوضة دي بيتمنى بنته ترجعله ترجعله وهو مش هيسيبها لحظة واحدة .. مش هيهملها ويروح الشركة .. تغور الشركة في داهيه .. بس المهم دلوقتي هي سيرين .. يطمن عليها وهينفذ كل إللي في دماغه هيعوضها .. أيوه هيعوضها عن كل حاجة هي خسرتها .. أم وهتلاقي أم .. شوق موجودة .. وجود شوق هيساعدها .. وهو كمان هيبقى موجود معاها مش هيسيبها لحظة واحدة مش هيبعد عنها تاني فاق من إللي هو فيه على صوت رنة موبايله بص لشاشة الموبايل لقاه إسماعيل و وهو محتاج في الوقت ده حد يسند عليه حد يشكيله همه ويظهر ضعفه قدامه فتح المكالمة بس ماتكلمش ..
إسماعيل أيوه يا عمر إنت ماتصلتش ليه 
عمر كان بيحاول يجمع نفسه عشان يقدر يتكلم 
إسماعيل بإستغراب من سكوته في إيه ياعمر 
وهنا عمر بكى تاني 
عمر پبكاء سيرين. 
إسماعيل بإستفسار وقلق من بكائه إللي تاني مرة في حياته يشوفه مالها سيرين 
عمر سيرين بتروح مني يا إسماعيل. 
إسماعيل برهبة وهو بيقوم من مكانه بسرعة في إيه ياعمر إيه إللي حصل 
عمر بكى وماقدرش يرد عليه 
إسماعيل طب قول إنت فين طيب وأنا هجيلك. 
عمر وهو بيحاول يهدى أنا في المستشفى إللي محمد بيشتغل فيها. 
إسماعيل طب إهدى أنا هاجي بسرعة. 
عمر حاضر. 
إسماعيل قفل معاه ولسه هيتحرك ..
عفاف رايح فين وفي إيه إيه إللي حصل 
إسماعيل بإستعجال وقلق رايح مشوار وهرجع. 
عفاف بقلق رجلي على رجلك إيه إللي حصل يا إسماعيل في إيه 
إسماعيل بصلها وسكت 
إسلام وهو بيتدخل في إيه يابابا إيه إللي حصل 
عفاف برجاء في إيه يا إسماعيل عشان خاطري قول. 
إسماعيل إتنهد تنهيدة بسيطة وحكالهم إللي حصل 
شوق كانت بتحط الأطباق على الترابيزة وإستغربت إن أمير لسه ماخرجش من أوضته .. راحت للأوضة وبدأت تخبط 
شوق أمير حبيبي. 
كان قاعد على سريره وبيبص قدامه بشرود فاق لما شوق دخلت الأوضة بس مابصلهاش 
شوق في إيه ياحبيبي مالك إيه إللي حصل 
أمير مردش عليهاوكان بيبص في الأرض نزلت لنفس مستواه وبصت في عيونه إللي بصت بعيد عنها 
شوق بإستغراب في إيه يا أمير مش بتبصلي ليه 
مردش عليها ومابصلهاش .. مسكت وشه بين إيديها وخلته يبصلها ..بس هو حاول مايبصلهاش ..
شوق بهدوء أمير في إيه إيه إللي حصل مالك 
أمير وهو مش بيبص في عيونها مافيش. 
شوق بإصرار لا فيه بص في عينيا وقول في إيه 
بعد تردد بص في عيونها وبدأ يتكلم 
أمير حاجة حاجة النهاردة هي مش حاجة هما حاجتين. 
شوق بهدوء إيه هما الحاجتين دول 
أخد نفس عميق وبدأ يحكيلها عن إتصال سيرين و إتصال عمر وكل الكلام إللي إتقال في المكالمتين 
عمر هتروح مني. 
إسماعيل ماتقولش كده ياعمر هتبقى كويسه هتخرج بعد شويه وكلنا هنطمن عليها. 
عمر حاضر. 
عفاف كانت پتبكي لبكاء عمر وإسلام بيطبطب عليها و في نفس الوقت مش عارف يواسي عمر إزاي فقرر إنه يسكت دلوقتي .
..
شوق كانت بتبص لأمير وساكته مابتتكلمش .. كانت بتبصله بهدوء شديد كإنها بتحاول تتعرف على الشخص إللي قدامها .. بس مش قادره تعرفه ..
شوق بإستفسار هو إنت أمير هو إنت إبني إللي أنا شيلته بين إيديا 
أمير إتنهد وبعد عيونه عنها 
شوق ساكت ليه مابتردش ليه إيه إللي حصلك إنت إتغيرت كده ليه 
أمير قام من مكانه وشوق قامت هي كمان ..
شوق بعصبية رد عليا يا أمير. 
أمير وصل لقمة غضبه وبصلها بسببها هي هي إللي وصلتني لكل إللي أنا فيه ده أنا ماكنتش كده أنا كنت إنسان هادي وحياتي ماشيه كويس بس من ساعة ماهي دخلت حياتي وأنا إتغيرت قلبت كياني كله حولتني من شخص كان طموحه إنه يكبر في شغله ويبقى ليه مستقبل كبير لشخص بيتمناها تبقى حلاله وبعدها إكتشفت إني ماشي في طريق مش معروف ومالوش أول من آخر .. كڈب وحوارات كتير أنا عايش فيها أنا عمري ماكنت كده أنا كنت إنسان بسيط وفي حالي يا شوق أنا كنت كويس قبل ماهي تدخل حياتي أنا كان عندي كرامة وكنت كبير في نظر نفسي قبل أي حد لكن إكتشتف إني كنت عبيط ومعمي عن الحقيقة أخدتني على قد عقلي خلتني ماشي تحت ضلها بدل مايبقى العكس محت رجولتي بكذبة آذتني نفسيا .. أنا إستحقرت نفسي بسببها وكل إللي انا فيه ده رد فعل لكل إللي أنا حاسه جوايا عارف إني ماينفعش أتعامل بالشكل ده مع حد وعارف إني ماينفعش أبقى قليل الزوق مع حد لكن هما إللي وصلوني لكده هي وأبوها نسخة واحدة .. هي وأبوها دمرونا إحنا الإتنين واحد سابك مرمية لا سأل عليكي ولا عبرك حتى يا شوق وراح عاش حياته وإتجوز وخلف بنته إللي جات تكمل إللي هو عمله معاكي فيا إحنا في دايرة مابتخلصش .. هي تحاول تتكلم معايا وماتعرفش .. فيقوم أبوها يتصل بيا عشان يخليني أجيلهم .. يا سلام هما شايفيني أهبل وأقدر أتخلى عن كرامتي وكرامتك عشان أدخل بيتهم عادي كده ولا كإن حصل حاجة!!! كرامتنا فوق أي شئ .. وده إللي إنتي ربتيني عليه يا شوق بس كل ده ضاع وبحاول أتعود على إللي أنا فيه بحاول أتعود على الإحساس المريب إللي أنا عايش فيه إللي هو بحاول ألم إللي باقي من كرامتي ده إن وجدت أساسا. 
كان بينهج بسبب الكلام الكتير إللي قاله وقت غضبه وبيبص لشوق إللي بتبصله بذهول من كلامه بس الڠضب إختفى من ملامحه لما شوق دخلت في حضنه 
شوق بحزن وهي في حضنه أنا آسفة. 
أمير سكت بس بادلها الحضن 
شوق أنا آسفة على كل إللي إنت مريت بيه لإنه بسببي أنا. 
أمير بهدوء مش مهم المهم بالنسبالي إنك بخير كله قسمة و نصيب .. بص قدامه بشرود وأنا رضيت بنصيبي وقدري وهقدر. 
شوق وهي بتبص في عيونه وبتغير الموضوع الحمدلله على كل حال ممكن نخرج ناكل بقا عشان إنت أكيد ما أكلتش وزمانك جعان. 
أمير وهو رافع حاجبه ده على أساس إني لوحدي إللي ما أكلتش أكيد ما أكلتيش إنتي كمان. 
شوق إرتبكت بس حاولت تداري إرتباكها ده ..
شوق بتنهيدة مش هنتكلم كتير تعالى ناكل. 
أمير حاضر. 
خرجوا هما الإتنين من الأوضة وقعدوا على الترابيزة وبدأوا ياكلوا . شوق مكانتش مركزة في أكلها وده لإنها كانت بتفكر في حالة سيرين ومحتاجة إنها تكلمها وتهديها.. أكيد هي زعلانه من طريقته وفي نفس الوقت مستغربه إن إزاي عمر محكاش ليها عن مكالمته مع أمير ..
.
محمد خرج من أوضة الطوارئ وعمر جري عليه بسرعة 
عمر برجاء طمني على سيرين. 
محمد الحمدلله هي بخير عملتلها غسيل معدة وركبتلها محاليل وده لإنها مكانتش بتاكل الفترة إللي فاتت دي. 
عمر طب أنا عايز أشوفها. 
محمد هينقلوها دلوقتي لأوضة تانية تقدر تشوفها هناك. 
عمر حاضر. 
عفاف حمدالله على سلامتها يا عمر. 
عمر وهو بيبص للممرضات إللي بيسحبوا السرير إللي سيرين نايمة عليه الله يسلمك. 
مشي ورا الممرضات وراح وقف عند أوضة معينه كانوا بيحطوا سيرين فيها وكل ده تحت عيون محمد إللي بيسأل نفسه إيه السبب إللي يخلي سيرين تعمل كده فاق على صوت والده 
إسماعيل بإستفسار إيه إللي حصل يامحمد في إيه 
محمد بصله وبعدها بص لمامته وإسلام إللي بيبصوله بإستفسار ..
محمد بتنهيدة هو الدواء بس تعبها شويه مش أكتر فاضطريت أعملها غسيل معدة. 
إسماعيل بشك تمام. 
عمر بهمس هتصحي وهترجعي أقوى من تاني يا روح بابي هترجعي قوية .. وأنا هساعدك على كده إنتي بس إصحي خليني أشوف عيونك وضحكتك وأنا مش هسيبك تاني دموعه نزلت مش هسيبك أبدا يا سيري أنا ماقدرش أعيش من غيرك إصحي بس وأنا مش هتخانق معاكي ومش هزعل منك عشان إللي حصل بس هقولك إنه حرام .. إصحي بس وأنا هجيبلك كل إللي إنتي عايزاه المهم إني أشوف عيونك يا روحي. 
باس إيديها تاني وراح جاب كرسي وقعد جنب سريرها وفضل ماسك إيديها وبيبصلها وهي نايمة على أمل إنه يشوف حركة منها تطمنها وكل ده تحت عيون إسماعيل وعفاف إللي پتبكي ومحمد وإسلام .. إسماعيل شاور بعيونه لمحمد إنهم يبعدوا شويه ويسيبوهم لوحدهم .. محمد فهم وسحب مامته وأخوه بهدوء وإسماعيل قفل باب الأوضة بتاعة سيرين من غير ماعمر يحس ..
..
شوق كانت قاعدة في أوضتها وبتفكر في سيرين وبتسأل نفسها حالتها عاملة إيه دلوقتي .. زعلانه عشانها أوي ومش عارفة تعمل إيه بس قررت تتصل بيها وتتطمن عليها .. مسكت موبايلها وبدأت تعمل مكالمة لسيرين وبعد عدت رنات المكالمة فصلت .. إتصلت بيها تاني .. برده مردتش إتصلت مرة تالته برده مردتش .. شوق قلقت وقلبها إتقبض وقررت تكلم عمر بس إفتكرت إنها مش معاها رقمه .. غمضت عيونها بحزن ومحتارة مش عارفة تعمل إيه .. محتاجة توصلها بأي طريقة بس مش عارفة إزاي وفي نفس الوقت ملازمها الإحساس بالخۏف ومش عارفه في إيه وإيه السبب قلبها مقبوض بشكل مخيف قامت من مكانها وراحت الحمام عشان تتوضى وبعد ما خلصت وضوئها راحت لأوضتها وبدأت تصلي ركعتين عشان ترتاح وبعد ما خلصت صلاة قعدت تدعي بكل الدعوات الخاصة بضيق النفس وبعدها إرتاحت وقررت تتكلم مع عمر بكرة في الشركة وتتطمن على سيرين منه ..
.
عمر طول الليل فضل سهران ومنمش ومنتظر إن سيرين تصحى من النوم وماسك إيدها إسماعيل بات في المستشفى في أوضة محمد وسايب عمر مع سيرين لإنه عارف إن عمر حابب يبقى لوحده ومحمد بات في أوضة تانية عشان يوفر الراحة لأبوه ..
..
في صباح اليوم التالي 
عمر كان مازال قاعد في مكانه وهو بيبص لسيرين ومنتظرها تصحى بس لسه ماصحيتش من نومها .. فاق من إللي هو فيه على صوت إسماعيل إللي دخل الأوضة ..
إسماعيل إنت مانمتش ليه ياعمر 
عمر وهو بيبص لسيرين مستنيها تصحى. 
إسماعيل هتصحى بس لازم تنام إنت مانمتش
تم نسخ الرابط