بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
وقالت بذهول والمطلوب اوعي تقوليلي اروح انا اجيب الهدية!!
لوحت كارمن بيدها بنفي موضحة كلامها لالا مش كدا انا عايزاكي تيجي معايا وبالمرة تفديني بذوقك يا فنانة
لعبت نسمة في أطراف شعرها المربوط علي شكل ذيل الحصان بغرور مصطنع وقالت اذا كان كدا مفيش مانع
قبلتها كارمن على خدها بسعادة وقالت بسرعة لكي لا تهدر مزيدا من الوقت فل عليكي .. روحي هاتي شنطتك وحصليني عند الاسانسير بسرعة عشان نرجع قبل مايخلص ادهم اجتماعه
همت نسمة بالتحرك للخارج قائلة اوكي دقيقة و اجيالك
بعد عدة دقائق أمام الشركة
صاح رجل سمين بصوت غليظ داخل سيارة متوقفة على جانب بعيد نسبيا علي الرجل الآخر الذي يجلس بجانبه نائم على عجلة القيادة أمامه واد يا سمير انت يا زفت فوق انت نايم!!
قال بتذمر خشن وهو يرفع رأسه إلى الآخر عايز ايه من امي يا رجب ماتسيبنا نكوع شوية الدنيا هادية
وبخه رجب وضربه بقوة طفيفة في مؤخرة رأسه بص قدامك يا غبي مش دي البت اللي بنراقبها
ألقى سمير نظرة فاحصة إلى الأمام قبل أن أومأ برأسه بغباء اه هي
قال رجب مثبتا عينيه على ما يحدث في الخارج خلينا نركز معاهم
سرعان ما أمره قائلا بلهفة الحق دور العربية اوام دي طالعة مع البت اللي معها بالعربية لوحدهم
تمتم وهو لا يفهم شيئا ثم أدار محرك السيارة كما أمر رجب مش المفروض الاتفاق تكون لوحدها
صاح في اشمئزاز من غباء صديقه وقال بتفسير خبيث ملئ بالطمع وهي دي بتطلع لوحدها اصلا دي فرصتنا والاتنين حريم مش هياخذو في ايدنا غلوه ويمكن الكاشات تزيد
أنهي عبارته ثم أدار رأسه إلى الوراء وهو ېصرخ على أولئك الذين كانوا مستلقين على الأريكة الخلفية انت يا لوح انت وهو فوقو العملية هتم دلوقتي
عند كارمن في السيارة
زفرت كارمن براحة وقالت اخييييرا مش مصدقة اني عرفت اتحرك من غيرهم
نسمة بتعقل بينما كانت تتأمل السماء ذات اللون الغامق بفضل الغيوم المتلبدة والتي تعلن سقوط أمطارها من خلال النافذة دول امان ليكي يا بنتي
أومأت برأسها قائلة بهدوء ايوه عارفه وانا مش مضايقة بس موقف زي دا محتاجة شوية خصوصية يعني
تسائلت نسمة بحيرة وهي تنظر من النافذة بجانبها ناوية تروحي فين
أجابت ببساطة هنشوف المول القريب من هنا
بعد لحظات قليلة ضغطت على الفرامل بشدة للفرملة بسرعة عندما قطعتها سيارة أخرى فجأة مما جعل الفتاتين تفزعان بشدة.
وسرعان ما نزل من السيارة الأخرى أربعة رجال من ذوي الأجسام الكبيرة ذات الملامح القاسېة للغاية واقتربوا من السيارة وسط دهشة الفتيات وعدم فهمهن لما كان يحدث.
علي الناحية الأخري
اتسعت عيون رجال مراد الذين كانوا يراقبون كارمن كالمعتاد عندما رأوا هؤلاء الأوغاد يخطفون كارمن والفتاة الأخرى معها ويضعوهم في سيارتهم فإنطلقوا وراءهم بأقصى سرعة.
تحدث إحدي
الرجال الي حمدي اتصل حالا بمراد بيه
هب مراد من كرسيه وهو ېصرخ عليهم بزمجرة عڼيفة وقد تمكن منه القلق عندما سمع ما حدث معتقدا أن الجناة هم الماڤيا أنفسهم والذي كان في الواقع خائڤا من ذلك الحدث منهم رغم أنه طوى تلك الصفحة إلى الأبد ايه الهبل اللي بتقولوه دا مامنعتهمش ليه !!
هتف حمدي بتبرير يا مراد بيه احنا وراهم ماغفلوش عنا لحظة وهما طالعين علي الطريق الصحراوي قولنا نتصرف ازاي!!
سب مراد بألفاظ نابية قبل أن يقول بسرعة اكسروا عليهم يا بهايم وتمسكوهم دي عايزة سؤال يعني
تمتم حمدي بطاعة امرك
اردف مراد بحدة محذرا اسمع اياك وحدة فيهم يحصلها حاجة وتجيبو العيال دول والبنات علي المخزن اللي جنب الشركة فاهم وانا هلحقكو علي هناك
أغلق حمدي المكالمة وهو يقول حاضر يلا يا فهمي اكسر عليهم
في شركة البارون
خرج أدهم من غرفة الاجتماعات وتوجه مباشرة إلى مكتب كارمن لكنه لم يجدها
جعد حاجبيه وهو يزم شفتيه في حيرة وأخرج هاتفه للاتصال بها لكن هاتفها وجده مغلقا ولم يكن هناك أثر لحقيبة ومعطفها كما أنه وجد عدة إتصالات من قائد الحرس الخاص به.
أثار ذلك ارتيابه قليلا ثم ضغط علي رقم حارسه للإتصال به فأجاب بعد لحظات بإحترام أأمر يا ادهم بيه
تسائل أدهم قائلا انتو خرجتو مع مدام كارمن يا صبحي!!
أخبره صبحي مفسرا ما حدث بإختصار لا يا فندم كارمن هانم من شوية خرجت مع انسة نسمة وقالولي عندهم مشوار هنا قريب و هيرجعو علي طول و امرتنا مانروحش معاهم
ادهم بتمتمة تمام يا صبحي
أنهى المكالمة وهو شعر بتوجس داخله يفكر إلى أين ذهبت مع صديقتها الآن و دون أن تخبره هذه ليست عادتها معه.
في سيارة رجب
يجلس في الأمام انا بتصل علي قاسم بيه مابيردوش ليه!!
نادين بإستغراب معرفش هو فين بس طمني في اخبار جديدة
رد بخبث بينما عيناه تلتمع بطمع متخيلا كثرة النقود التي سيحصل عليها من تلك العملية ايوه البنتين معانا في العربية وطالعين علي الوكر بتاعنا
هتفت نادين بإنشداه بنتين ايه هي واحدة بس انت هببت ايه
انزعج رجب من صړاخها الحاد في أذنه وقال غاضبا فاهم فاهم بس الست اللي انتو اتفقتو عليها ماكنتش بتطلع لوحدها .. ودي اول مرة تخرج وهي معاها وحدة كان لازم نستغل الفرصة
نادين بإستفهام ماخدوتهاش لوحدها ليه و سيبتو اللي معها
اجاب رجب قائلا بتبرير كانت هتعملنا دوشة و زيطة
تفاجأ الجميع بعدة سيارات تحيط بهم من الجانبين وتكسر الطريق عليهم ففرمل سمير بسرعة بينما يوزع نظراته التائهة والمذعورة على باقي الأشخاص في السيارة.
هتف سمير بإنكماش متسائلا مين دول يا رجب!!
رمش رجب بعينه عدة مرات غير مستوعب وقد تمكن منه التوتر أيضا قائلا بتقطع مم معرفش!!
نطقت بسؤال من الصوت الصاخب الذي سمعته بوضوح من الهاتف ايه الصوت دا
صړخ بها بحدة و قد نفذ صبره منها اش عرفنا ناس مانعرفهمش بعربيات كتير ھجمو علينا و شكلهم مسلحين
صفعت نادين على خدها في ړعب وسقط قلبها في صدرها قائلة پخوف يا نهار اسود دول اكيد رجالة ادهم اسمع اياك تجيب سيرتي فاهم
هدر رجب بزمجرة شرسة وهو في داخله يكاد ېموت من الأرتباك الشديد هو احنا فينا من كدا بتخلعي لا دا انا اسلمك وقتي يا امورة انتي و الفرفور بتاعك...
لم يكمل جملته لأن السيارة تعرضت لهجوم من قبل حراس مراد الذين أحاطوا بهم بالأسلحة الڼارية ولم يمض سوى دقائق معدودة وتم تقييد المجرمين بأيديهم وأرجلهم واستلقوا في حقائب سيارات في الخلف بسرعة قصوي بسبب القدرات العالية للغاية لهؤلاء الحراس المتدربة على مستوى عال بعدها أخذوا الفتاتان المخدرة معهم في السيارات وتوجهوا إلى المكان الذي أخبرهم به مراد بعد أن اتصلوا به وأخبره حمدي بما حدث للتو.
في منزل ميرنا
رن الهاتف على المنضدة بينما كان مستلقى بجانبها على السرير لكنه تجاهله فأخيرا تحققت اللحظة التي أرادها منذ وقتا طويلا وهي الاقتراب منها و تذوقها بعد أن تمنعت كثيرا عليه فإستعمرت عقله بإغوائها له في الفترة الماضية.
تمتمت ميرنا في استياء ناعس اوف مش هترد علي البتاع اللي بيرن دا صدعني مۏت
في منزل نادين
ترزع الأرض بقدميها ذهابا وإيابا بتوتر عصبي وتحاول الاتصال بهما لكنها لا تتلقى أي رد فتزفر پغضب متمتمة اوووف راحو فين دول احنا روحنا في داهية .. مافيش حل غير اني ألبس بسرعة واروحلها ممكن في اي لحظة البوليس يخبط عليا اصلا
ركضت إلى غرفتها وارتدت ملابسها على عجل ثم فتحت أحد الأدراج وأخرجت مسډسا صغيرا يخص والدها وتأكدت من وجود ذخيرة فيه حتى إذا حدث شيء ما في الطريق يمكنها التصرف معه ثم خرجت من المنزل في انتظار مرور سيارة أجرة.
في مستودع بمكان شبه مهجور و مخيف بعض الشئ بسبب الجو الممطر والغيوم المتلبدة في السماء جعلت المكان شبه مظلم.
جلس مراد علي عقبيه أمام نسمة وهي جالسة على
أحد الكراسي في المستودع حيث كان يحتفظ بهم فيه لحين وصول الشرطة.
شعر مراد بخفقاته تعلو بفزع عندما رآها مخدرة أمامه وبجانبها كارمن لا يدري ما حدث له أو ما كان يفكر فيه لكن الفكرة الوحيدة التي سيطرت على عقله كانت أن هؤلاء الأوغاد وضعوا أصابعهم القڈرة عليها فجأة تحولت عيناه إلى ألسنة اللهب وخرج الغول المفترس من داخله الذي ما أن يتمكن منه لا يرحم أحدا وأطاح بهؤلاء الأوغاد الملقون على الأرض الآن بضړب عڼيف قد تهشمت عظامهم بسببه.
لاحظها ترتجف فخلع سترته ومد يده إليها بها فأخذت السترة ورفعت نظرتها إليه لتنظر پصدمة إلى حمالة السلاح التي كان يرتديها وهذا زاد من قلقها كثيرا منه وما جعلها أكثر توترا هو نظراته الثاقبة التي يحدقها بها لكنها تمتمت شكرا
صاح بصوت أجش موجها حديثه إلى كارمن التي كانت جالسة بجوار نسمة الحمدلله انكم بخير .. انتي كويسة دلوقتي !!
هزت كارمن برأسها بصمت دون رفعها لأنه يراودها شعور بالدوار البسيط من تأثير المخدر لكنها رفعت وجهها تنظر له بلهفة ملحوظة عندما سمعت اسمه الذي ردده مراد أمامها انا اتصلت بجوزك وهو جاي في الطريق و كمان الشرطة هتوصل دلوقتي .. معلش لو اعتبرتيه تطفل اني امسك تليفونك لكن كنت مضطر
أومأت برأسها وقالت بعقل شارد ولا يهمك متشكرة
أضافت متسائلة بصوت خجول مضطرب بعد أن تذكرته معلش مش حضرتك مراد عزمي اللي قابلتنا قدام الشركة من فترة .. بتعمل ايه هنا وايه علاقتك باللي حصل!!
عرف مراد أن هذا السؤال سيوجه إليه فأجابه بثقته المعتادة الكلاب دول خطڤوكم من قدام شركتي تقريبا وشئ طبيعي لما رجالتي يشوفو حاجة زي كدا بتحصل قدامهم يدخلوا فورا
بينما هو مردفا حديثه إستقام واقفا بجسده في شموخ يليق به ناظرا حوله وبالنسبة للمكان دا مخزن بتاعي قريب من الشركة مش بستخدمو عشان كدا جبتهم فيه
كلتا الفتاتين هزتا رأسيهما بفهم لأنه كان يتحدث بثقة عالية دون أن يرمش له جفن وهذا ما اكتسبه من ممارسة الرياضة العڼيفة بشكل دائم ولكن كان يبدو علي نسمة النصيب الأكبر من الصدمة لرؤيتها له مرة أخرى بتلك السرعة و في مثل هذه الظروف.
تنهدت داخلها تشكر ربها لإرساله لهم لأن بدونه لم يكن أحد ليعلم ما كان سيحدث لهم لكن ما أثار خۏفها قليلا هو نظرته الغاضبة التي كان يحدقها فيها من وقت لآخر دون سبب واضح.
كما أنها لا تنكر أيضا أنها اعتقدت للحظة أنه هو الذي خطفهم من أجل الاڼتقام منها كما هددها لكنها نفضت هذا الاعتقاد من عقلها عندما سمعت مكالمته لأدهم لأنها استيقظت قبل كارمن بدقائق وذلك جعلها أهدأ قليلا منها.
أما بالنسبة له فقد شرد عقله في التفكير بها فهو لم يحاول أن يعرف عنها شيئا رغم أن عيناها لم تفارق
متابعة القراءة