بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
حقيقة تعرف اني لما بكلم في اي موضوع مع أي حد بلاقي نفسي من غير ما أحس شيفاك انت وبكلم عنك انت
وضع ذراعه خلف كتفها وجذبها نحوه ثم برفق في شعرها قائلا بابتسامة بحبك
بعد مرور عدة أيام
داخل منزل مراد القديم
دخل معها بعد أن أقنعها بالحضور معه إلى هنا فقد قرر أن يخبرها بنفسه عن كل شيء مر عليه في حياته السابقة.
تحديدا في ذلك المكان الذي يحتوي علي ذكريات كثيرة وعميقة ذات قيمة هائلة له وحتي يمكنه أن يفرغ ما في قلبه دون خجل أو إحراج حتي يجعلها تختار أما الاستمرار معه أو تركه.
رغم أن ذلك صعب عليه لأنه أحبها بشدة ولا يستطيع تقبل فكرة التفريط فيها لكنه لا يريد إجبارها على فعل شيء لا تريده بكامل حريتها.
تحدثت نسمة ببعض الخۏف الذي ظهر في نبرتها المهتزة بعض الشيء انت .. ليه جبتني هنا!!
ألقى بمفاتيحه على الطاولة أمامه في أهمال أثناء ما كان يجلس على الأريكة وقال ببحة مرهقة مش كنتي عايزة نمشي بالاصول و تعرفي عني كل حاجة اقعدي واسمعيني وقتها هتفهمي جبتك هنا ليه!
جلست بجانبه بهدوء عندما شعرت بالإرهاق الذي كان واضحا عليه من نبرة صوته المتعبة
تحدث مراد بنفس الهدوء دون أن ينظر إليها موجها عينيه نحو الفراغ اسأليني اي سؤال وانا هجاوب
سألت نسمة بصوت خاڤت دي شقة مين!!
نظر بحزن حول المنزل بأثاثه العتيق قليلا الذي لم يتغير منذ ۏفاة والديه وأجاب بجمود دا البيت اللي اتولدت فيه انا واختي بين ابويا وامي الله يرحمهم
اتسعت عيناها پصدمة مما قاله لكنها سرعان ما وضعت هذه الصدمة جانبا عندما سمعته يستأنف حديثه جبتك هنا عشان دا المكان الوحيد اللي بستريح فيه
تمتمت نسمة بإستفهام هما ازاي اتوفوا!!
بدأ يخبرها بكل شيء عن عائلته الهدوء والحزن يخيم علي المكان حولهما.
مسحت الدموع التي كانت تنهمر على خديها بغزارة بينما كان قلبها ينقبض حزنا على قسۏة القدر الذي عاني منه ذلك الصبي الصغير.
أردف مراد بتنهيدة بينما كانت متشكلة عقدة بين حاجبيه بقوة اللي عملته كان تهور وغلط اكيد .. انا اللي زرعت الشرطة اصلا وسطهم عن طريق رجالة ليا .. في الاول كنت عايز انفذ اڼتقامي منهم بعد قټلهم لأبويا وامي واختي بأي طريقة حتي لو غلط .. لكن حاتم ماسبنيش اعمل كدا و اتفق مع الشرطة عشان يتعاونو معانا
نظر لها بحنان مكملا حديثه عارف انك دلوقتي خۏفتي وقلقتي علي نفسك مني .. لكن انا وعدت باباكي يوم كتب كتابنا اني هفديكي بروحي عارف
تطلعت فيه پصدمة قائلا بصوت مبحوح بابا كان عارف كل دا!!
أومأ بخفة و أجاب بصدق طبعا يا نسمة لما طلبتك منه حكيتلو كل حاجة وانتي متأكدة ان عمره ما كان هيوافق لو مش واثق من كل حرف قولته
هزت رأسها بإقتناع وقالت بهدوء ايوه عارفة
زفر الهواء من صدره بصوت عال
متأملا صورة والديه معلقة على الحائط.
وجهت عينيها إلى حيث كان ينظر ثم قالت بتأمل أيضا شكلهم كانو بيحبو بعض اوي
رد عليها بإبتسامة حزينة فعلا و تلف ذراعيها حول بقوة وتغمس رأسها أكثر في صدره فتتحطم الحواجز بينهما وتعلن القلوب عن خفقاتها الصاخبة داخل ضلوعهما.
تمتم مراد وهو يسند رأسه علي رأسها وهي لا تزال قابعة بين ذراعيه انا كذاب يا نسمة
تسائلت نسمة بصوت مكتوم ازاي!!
أجاب مراد وهو يستنشق عبيرها بعمق معرفش ازاي هعيش وانتي مش جنبي هتعذب اوي لو بعدتي عني
رفعت نسمة وجهها العابس بلطف من فوق صدره وقالت بصوت مبحوح بينما كانت وجنتاها مبللة بحبات دموعها مع احمرار طفيف مين قالك اني هبعد انت عايز تخليني مطلقة وانا في عز شبابي .. دا انا امۏتك واترمل ولا انك تطلقني ووحدة تانية تقرب منك غيري
نظر إليها پصدمة حقيقية وقد نال كلامها إعجابه للغاية وسرعان ما ضحك بشدة ثم قال پخوف مصطنع انتي فظيعة ايه الشړ دا كله!!
قالت بخفوت وهي تنظر له بحاجب مرفوع هو دا انا اذا كان عجبك
همس لها بلطف وبالكاد يصدق أنها قد وافقت على الزواج منه بعد كل ما قاله وتنسجم معه أيضا في الحديث بذلك المرح انتي مش عجباني .. انتي جننتيني بيكي .. فاكرة لما سألتيني في اول مرة شوفنا بعض انا مين !!
أضاف بعيون تتلألأ بعشق جارف دون أم ينتظر ردها بينما ترتفع دقات قلبه بصوت عال في صدره حتى هي سمعتها بوضوح لقربها الشديد منه ودلوقتي بقولك اني قرصان مسكين من برا صخر صلب وبارد .. بس من جوا العكس مجرد طفل يتيم مايعرفش حاجة عن ظلم وقسۏة الدنيا .. عاش دايما خاېف وبيدور علي الأمان ولقاه معاكي بقيتي روحي .. وانسي اصلا فكرة اني اسيبك لغيري يا تقبلي تكوني شريكة حياتي لاخر يوم في حياتنا يا هموتك واقتل نفسي بعدك
ابتلعت ريقها بصعوبة من كلماته الإجرامية التي راقت لها لا تدري السبب وقالت پخوف متصنع لمعرفتها من أنه لن ېؤذيها في يوم فهو منقذها منذ البداية لا خلاص العمر مش بعزقة نتجوز وامري لله
اتسعت عيناه پصدمة قائلا بحذر كأنه يريد التأكد مرة أخري مما سمعه يعني موافقة
أومأت له براسها ووجهها يشع توهجا من الخجل دون أن تنطق
تمتم مراد بإستفهام ليه موافقة
قالت بإنشداه بعد أن نظرت له بإستنكار ايه السؤال الغريب دا!! بس هقولك ليه اصلي انا بحب الاكشن جدا
زم شفتيه بتعجب قائلا بحاجب مرفوع بس كدا!
أومأت برأسها في خفة وهي تنهض من بين ذراعيه في حرج سيطر عليها بقوة قائلة بسرعة اه ويلا بقي روحني بسرعة عشان اتأخرت علي بابا
هز رأسه استسلاما لمزاجها المتقلب بينما ارتفعت ابتسامة ماكرة على شفتيه من تهربها الخجول منه متوعدا لها في داخله بالكثير عندما يقيمان الزفاف والتي أصرت على أنه سيكون بعد ثلاثة أشهر من الآن.
تمتم بصوت وصل لمسمعها لكنها تجاهلته صبرني يارب
صباح اليوم التالي
في شركة البارون
داخل مكتب نسمة
كانت تجلس أمام مكتبها بنشاط وتبتسم بسعادة ثم رفعت وجهها نحو الباب عندما سمعت صوت كارمن المفاجئة بإبتسامة نسمة المشرقة ايه دا!!
قالت نسمة بإستفهام مالك
اقتربت منها بخطي سريعة وحدقت فيها عن كثب بتمعن وقالت بريبة انا حاسة ان في حاجة متغيرة فيكي .. مبتسمة و وشك منور
تنحنحت نسمة ببعض الحرج وهي تخفض عينيها بينما تجلس كارمن على منضدة المكتب أمامها وتنظر إليها حتي تحثها علي الحديث احم
أعتري كارمن الفضول فقالت بسرعة وهي تضربها بخفة علي رأسها انطقي ماتهربيش
سألتها بنسمة بخجل هو باين اوي كدا
أجابت كارمن بثقة باين من ابتسامتك ولمعة عينك شكل مراد هو السبب
أومأت بقوة كطفلة صغيرة وقالت بحماس اخدني شقة اهلو وحكالي كل حاجة بنفسه بس محسستوش اني كنت عارفة منك حاجة انا هطير من السعادة
فتحت كارمن ذراعيها وعانقتها بحب وقالت بفرح يا نهار ابيض اخيرا رضيتي عنه فرحتيني بجد
أغمضت عينيها وتنهدت بارتياح وتهامست بسعادة غمرت قلبها انا بحبه اوي يا كارمن ونفسي اعوضه عن كل حاجة وحشة حصلت في حياته
بعد قليل في الشركة
عادت كارمن إلى مكتبها وكانت سعيدة للغاية وفجأة دخل أدهم المكتب فقالت بدهشة حبيبي انت عندك اجتماع بعد عشر دقايق كدا تتأخر!!
رفع يده ودفع غرة شعرها برفق عن جبهتها قائلا بابتسامة في دقايق تستاهل وبعدين انا رايح اهو هو في نفس الدور هنا .. بس حبيت اشوفك لانك وحشاني
تطلعت كارمن فيه بإبتسامة واسعة وقالت بعفوية بحبك
اغمض عيناه
ضحكت بخفة وهي تنظر له بمكر مماثل قائلة برقة قولي جملة تانية عشان اقدر احكم بضمير
ثبت رأسها براحة يده من خلف رقبتها ثم غادر المكتب بخطوات هادئة تاركا إياها تلهث بشوق ووله من شدة ولعها بهذا الرجل الذي كلما غمرها بشغفه تزداد رغبتها في المزيد منه أكثر.
بعد مرور يومان
دخل مراد مكتب أدهم دون أن يطرق الباب فهذا
أصبح روتينه معه مؤخرا قائلا ساخرا بعد أن رأى كارمن جالسة على الأريكة أمام طاولة المكتب الجالس عليه زوجها وهو محدقا بتركيز في ملفات خاصة بالعمل أمامه انتي مالكيش مكتب في الشركة دي ولا مابتعرفوش تقعدو من غير بعض
هتف أدهم فيه بتذمر هو انا خلصت من مالك عشان اتبلي بيك انت وايه اللي في ايدك دا كأننا قلبنا الشركة مستشفي
نهضت كارمن وتوجهت نحو مراد وعيناها تتألقان بإنبهار تجاه باقة الورد الرائعة التي كان يحملها بين يديه الكبيرتين متسائلة بإبتسامة الله ايه الورد الحلو دا!!
ابتسم مراد بفخر علي ذوقه المميز وقال بغرور مزيف عجبك!!
أطلقت صفيرا بإعجاب وقالت بفضول خطېر .. دا لنسمة طبعا
أومأ برأسه لها وقال بثقة اكيد ليها
حدقت كارمن في أدهم وهي تضيق عينيها عليه بغيظ وهي تتجه نحوه بخطى سريعة قائلة بسؤال يتغلغله العبوس انت ليه عمرك ما جبتلي ورد يا ادهم!!
أطلق مراد ضحكة خاڤتة عليهم وقال بابتسامة شامتة وهو يتلاعب بحاجبيه حتي يغيظ أدهم قبل مغادرته المكتب طيب انا هسيبكو تصفو حسابتكو سوا
هتف أدهم بغيظ بينما تعالت ضحكات الأخر بمرح خربتها وماشي يا زفت الطين انت .. علي فكرة دي شركة مش كافتيريا للعشاق اتجوزها و اجمل وردة قدام عيوني و بين ايدي
نظرت إليه پصدمة فقد سيطر على قلبها ببضع كلمات رقيقة منه فقط هامسة بهدوء من دهشتها انت تنفع تشتغل دبلوماسي صدقني انت كنز متحرك
غمز لها بحب وهو يقول بضحكة نبقي نفكر فيها دي
في مكتب نسمة
دخل مراد بخطوات هادئة ورآها جالسة مشغولة ببعض الأوراق في يديها ولذلك لم تنتبه لدخوله.
شرد قليلا لا يعرف ما الذي يبعثر حاله حين تكون أمامه يصبح مثل المراهق لا يستطيع أن يبعد عينيه عنها ولا يتحكم في يديه التي ټحرق شوقا حتي تلمس يديها من حين لآخر بينما ينبض قلبه بداخل صدره ويتفاقم إحساسه بالسعادة وكأنه طفلا سعيدا بقدوم العيد.
ابتسم علي أفكاره بقلة حيلة فهو حقا أمامها مثل طفل صغير يتصرف بشكل عفوي للغاية دون ذرة عقل أو وقار قائلا بابتسامة مساء الخير
ردت بتفاجئ وهي ترفع خضرواتيها نحوه مساء النور
تحرك نحو مكتبها ثم إنحني قليلا لمستوي رأسها بينما يقدم لها باقة الورد قائلا بلطف اتفضلي يا جميلتي
همهمت نسمة بسعادة كل دا عشاني
همس لها بحب انتي تستاهلي كل الحاجات الحلوة
تنحنحت بخفة قبل أن تقول بتساؤل طيب ممكن اعرف دا كله بمناسبة ايه!!
قال بابتسامة ماكرة بعد أن ابتعد عنها ومشى حتى جلس على الكرسي أمام طاولة مكتبها اني معاكي في مناسبة احلي من كدا
تمتمت بعبوس مغرور اوي
هز رأسه لها بخفة وقال بحنو بس بحبك اوي .. يلا ننزل نتغدي انا جعان اوي
قالت نسمة
متابعة القراءة