بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
مدام مريم
جحظت عيناه للخارج پصدمة قوية متمتما ايه اللي بتقوله دا!
حاتم بتنهيدة اللي سمعته
قال مراد وهو يردد كلماته مرة أخرى پصدمة وبدأ يتضح له تفسيرا لمشاعره تجاه كارمن في البداية لأنها كانت من دمه امها تبقي خالتي انا
أومأ حاتم برأسه قائلا بهدوء ايوه و كان لازم تعرف لانها عرفت انك ابن اختها مني
مراد بتساؤل وليه قولتلها!!
أجاب حاتم بتبرير ماكنتش عايز اتكلم .. بس ادهم هو اللي اكتشف الموضوع لما دور ورانا بعد خطڤ مراته و اصابتك ..
مردفا حديثه بنبرة هادئة قالها كل اللي عرفو و هي كلمتني واتقابلنا .. طالبة تقعد معاك
ثم أضاف بتصميم ناظرا إليه بحنو انا شايف ان الوقت دا مناسب يا مراد .. خصوصا ان الناس اللي كنا وخدين حذرنا منهم خلاص انتهينا منهم
تمتم مراد بإرهاق و هو يشعر أن رأسه تعصف بالأفكار ماشي خلاص سيبني دلوقتي انا هتصرف
حاتم بتحذير مراد انت مستوعب اللي بقولوه اصلا كارمن بنت خالتك مابقاش ينفع تتصرف بتهور
مردفا بتهكم ساخر او صحيح انت عقلك في حته تانية دلوقتي
زجره مراد بحدة قائلا بسخط حاتم انا مش فايق لتريقتك دلوقتي
إبتسم حاتم بحنان وقال بسرعة معلش ڠصب عني بقيت متعود علي كدا معاك
ظهرا في شركة البارون
داخل مكتب أدهم
مها بإحترام ادهم بيه في واحد عايزك برا اسمه استاذ مراد عزمي
اندهش من تلك الزيارة السريعة بداخله لكنه قال بهدوء خليه يدخل
مرت بضع ثوان قبل أن يدخل مراد إلى المكتب بخطواته الواثقة ويقول بهدوء عندما أصبح يقف في منتصف الغرفة مساء الخير
تحرك أدهم من خلف مكتبه بعد قيامه من كرسيه والسير نحوه بخطوات ثابتة ومد يده إليه ليصافحه قائلا بوجه لا ينم فيه عن ظهور أي علامات مفاجأة مساء النور اهلا وسهلا
تمتم مراد وهو يصافحه اهلا بيك
أردف بعد جلوسه على المقعد أمام مكتب أدهم واضعا إحدى رجليه فوق الأخرى بينما جلس أدهم على الكرسي المقابل له بظهر مستقيم مما يعكس ثقة عالية بالنفس بعتذر عن الزيارة من غير معاد سابق
قال أدهم بنبرة هادئة ولا يهمك مفيش مشكلة
قال مراد بنبرة تساؤل بحذر انت طبعا عارف سبب الزيارة
أومأ أدهم قائلا بثقة اكيد
تحدث مراد في صلب الموضوع دون أي مراوغة انا عايز أقابل مدام مريم
لاحت علي فمه إبتسامة متسائلا مش قادر تقول خالتي
تومضت موجة من الألم في عينه ثم سرعان ما اختفت قائلا في لامبالاة مصطنعة يمكن عشان طول عمري كنت لوحدي معنديش عيلة غير حاتم
ارتفعت ابتسامة على فم أدهم متفاهما ما يمر به مراد ثم قال بهدوء كل حاجة هتتصلح قريب اوي ان شاء الله
مردفا بإمتنان وعايز أشكرك علي كل اللي عملته رغم أن في حاجات مالقتش ليها تفسير و محتاج أعرفها منك
قال مراد بلطف وبدأ يشعر بالراحة تجاه أدهم بعد تلك الكلمات الواثقة التي قالها وقبوله للأمر بهذه البساطة مافيش داعي للشكر و اللي عايز تعرفو انا مديون ليك بشرحه وهيحصل دلوقتي لو عايز
شعر أدهم أن الجليد الذي أحاط الحديث منذ بدايته بدأ يذوب وقال مرة أخرى بإصرار قبل ما تقول أي حاجة انا ممنون منك علي انقاذك لينا وياريت تسيبلي أرقامك عشان هتصل بيك في اقرب وقت وتقابل خالتك
مراد بتنهيدة ماشي
ثم بدأ في سرد كل شيء عن سبب مراقبته لكارمن
في مكتب نسمة
.... نسمة نسمة
رفعت رأسها من علي الأرواق أمامها قائلة بهلع ايه يا نهال مالك مصروعة كدا ليه و ازاي جايبة مروان معاكي
نظرت نهال إلى الطفل الذي يقطن في حضنها بابتسامة وقالت ما هو دا الموضوع اللي عايزاكي فيه
نسمة بإستفهام ايه خير!!
هتفت نهال بسرعة دون أن تلتقط نفسها دادة مروان ماجتش النهاردة فجأتني امبارح بليل انها هتاخد اجازة وانا اجازاتي زادت عن حدها و اللي زاد أكتر اني لازم اروح المستشفي دلوقتي اجيب لماما التحاليل بتاعتها ولو اخدت مروان معايا هيغلبني
بدأت تشعر بالتوجس فقالت بحذر والمطلوب ايه بعد المرشح دا انا
مش مستريحالك
اقتربت منها و قالت بلطف من الاخر كدا انا استئذنت ساعتين من الشغل هروح واجي في السريع
أضافت بسرعة أثناء وضعها للطفل الذي يبدو أنه لا يزيد عن عام من عمره في حضڼ نسمة وانتي اخدميني الخدمة دي وخدي مروان خليه معاكي
ابتعدت عنها وهي تمشي باتجاه باب المكتب بينما تنوي المغادرة متجاهلة هتافات نسمة المحتجة تعالي هنا هو انا بقيت الملجأ بتاعكو ولا ايه!!
نظرت إلى مروان الذي كان يتمسك في كنزتها بأصابعه الصغيرة وهي تضمه برفق وقالت بحسرة بكلم مين أنا دي جريت عجبك كدا تصرفات أمك اللسعة دي
عند مراد
خرج من مكتب أدهم ينوي المغادرة لكنه غير رأيه وتوقف أمام مكتب مها يسأل ببرود لو سمحتي مكتب الأنسة نسمة شاهين فين
إندهشت مها من سؤاله لكنها أجابت بتحفظ الدور التالت يا فندم
تمتم مراد متشكر
عند نسمة
نهضت من كرسيها وهي تتحدث مع مروان الذي بدأ يتذمر قليلا ايه يا حبيبي بدأت تتنرفز ليه بس اهدا كدا يا حلو انت
بدأت تمشي به في المكتب وهزته برفق على ذراعيها وفركت ظهره بلطف وهي تتحدث معه بصوت ناعم لعله يهدأ انت مش عجبك مكتبي صح باين عليك بس والله هو جميل وفي شباك حلو بص علي المنظر كدا هيعجبك
سارت نحو النافذة المغلقة بإحكام وواقفت أمامها ثم استدارت بعيدا عندما بدأ الطفل الصغير في البكاء قائلة بسرعة خلاص بلاش بلاش حتي انا مابحبش الشباك دا ولا بقرب منه عشان بخاف من الاماكن العالية بس دا سر بينا محدش يعرف .. تحب نطلع نتجول في الشركة وافرجك عليها ها تروح فسحة صغيرة معايا واعرفك علي كارمن صحبتي بالمرة .. ايوه صح كارمن كانت تايهة عني فين هي هتعرف تتعامل أحسن مني و هتساعدني
سارعت عندما أنهت جملتها إلى خارج المكتب بينما كانت لا تزال تربت على ظهره برفق شديد.
لم تنتبه للشخص الذي كان على وشك الدخول إليها لكنه تراجع في زاوية مظلمة نوعا ما وهو يراقب الطريقة التي تعاملت بها مع ذلك الطفل الذي كان علي ذراعها والذي لم يكن يعرف من هو حتى خرجت من المكتب.
مشى خلفها بخفة مثل الفهد دون أن تدرك ذلك أو بالأحرى هي في عالم آخر مع مروان.
خارج المكتب
نادى صوت أنثوي خلفها اللي جابلك يخليلك يا قطة مين الأمور دا
نظرت إليها بملل وقالت بضجر وحيات ابوكي يا ماجدة سيبني في همي دا إبن نهال وسابته معايا وطفشت وانا محتاسة به
تشدق صدغها بسخرية منها و قالت ماجدة بتصحيح ضميه أكتر علي صدرك يا خيبة بإيدك الأتنين و بعدين ما يمكن جعان
علقت عيناها الخضراء في السقف بتفكير وقالت بغباء ممكن برده كانت تايهة عني فين دي
هزت ماجدة رأسها بيأس منها وقالت بتساؤل انتي فعلا تايهة فين حاجاته
همست نسمة و هي تضمه أكثر بين ذراعيها شنطته في مكتبي
قالت ماجدة التي علي دراية باحتياجات الأطفال أكثر تحدثت بمرح استنيني هنا هروح اجيبها وارجع نروح علي مكتبي و نظبط العسول دا
عبست نسمة في اشمئزاز زائف وهي تراها تبتعد إلى الجانب الآخر نظبط دا لفظ يخرج من موظفة محترمة امشي بسرعة و خلصيني
وقفت في زاوية بالممر وقالت بحنان ايه يا قلبي انت ايه يا روحي جعان ها يا ميرو رد عليا بصلي هنا يا واد
.... ياريتني كنت استاذ ميرو
نظرت بدهشة إلى الشخص الواقف بابتسامة أمامها متسائلة في نفسها ما الذي أتي به الآن قائلة ببرود قصدك ايه بكلامك يا استاذ يوسف!!
قال يوسف لها بتبرير وعيناه تتألقان عليها مافيش بهزر معاكي
تجاهله نسمة نظرت إلى مروان تهمس له قائلة بحنان شديد بس يا حبيبي اهدي
هتف يوسف وهو يقترب خطوة منها ماتجبيه شوية
بدأت تشعر بالملل من تطفله المفرط قائلة بلا إكتراث لا معلش عن اذنك لازم أرجع مكتبي
خرج يوسف عن طوره بسبب تجاهلها الاستفزازي لأعصابه قائلا بنفاذ صبر يا نسمة اديني فرصة اكلم معاكي
نسمة ببرود مافيش بينا كلام يتقال اصلا
استمعوا إلى صوت نهال التي أتت بالحقيبة الصغيرة في يديها انا جيت يلا بينا ازيك يا يوسف!!
تمتم يوسف بإيجاز مقتضب وهو يبتعد عنهم كويس
إندهشت نهال من أسلوبه الفظ وقالت بإستفهام مالو دا!!
قالت نسمة وهي تضحك مع الصغير الذي بدأ يهدأ ويشد علي أصابعها سيبك منه و خلينا في العسول الجعان دا
نهال بإبتسامة ماشي يلا بينا
ألتهبت عيناه بنيران مشټعلة بسبب الغيرة المفرطة التي كانت ټحرق قلبه من ذلك الأحمق الذي تطفل عليها منذ قليل وهو عازما على معرفة كل شيء عنها ولن يضيع الوقت في الهروب مما يشعر به في قلبه.
في مكتب أدهم
صاحت كارمن بعدم تصديق وهي جالسة على حافة المكتب أمام أدهم بجد كان هنا!!
قال أدهم مؤكدا أيوه و لسه خارج من شوية
تسائلت كارمن بفضول و قولتو ايه!!
رد أدهم بهدوء عايز يقابل مامتك .. لما نروح البيت نقولها و بكرا يجي عندنا
أومأت كارمن بتفاهم
وقالت تمام كدا انت عارف أن شكل في بينه و بين نسمة كمياء كدا
أدهم بإستفهام وعرفتي ازاي!
أجابت كارمن مفسرة حديثها أصلو هو دا الشخص اللي اتخانقت معه في الحفلة
تمتم أدهم بإمتعاض و كان بيعمل إيه دا في الحفلة!!
رفعت كتفيها دلالة علي عدم معرفتها و قالت بلا إكتراث معرفش بس الحفلة حضرها ناس كتير اوي
تسائل أدهم وقد بدأ يرتاح قليلا أن تركيز ذلك المراد علي شخص أخر تفتكري عينه منها بجد
إقتربت منه قليلا و هي تقول بحماس صراحة باين أنت ماشوفتوش كان في المخزن نظراته نحيتها غريبة و كمان سمعت الحرس بيتوشوشو عن ضړبو للمجرمين بإفتري علشانا
رفع أدهم حاجبيه بإندهاش وقال بإبتسامة علي كدا الأخ عشقان
قالت كارمن بتأكيد أنا احساسي مش بيخيب بس المشكلة أن نسمة خارجة من تجربة فاشلة .. يعني هيطلع عينه
همس أدهم بسخرية أنا بدأ يصعب عليا الجدع دا أنتو ستات قادرة و جبارة
قبلته على خده وقالت بغنج بس لما بنحب بنضعف أوي يا دومي
شرد في ملامحها الجميلة قائلا بتحذير بلاش الرقة دي كلها يا قلب دومك و بعدين بترجعي تتكسفي و وشك يلون
نفخت كارمن بضجر لطيف و زجزته بنبرة خاڤتة يالهوي علي رخامتك
في صباح اليوم التالي
ظهرت الشمس المشرقة بأشعتها الدافئة على الرغم من برودة الجو
استيقظت كارمن مبكرا كالعادة وهي تشعر بنشاط وسعادة ثم نهضت من بين ذراعي زوجها النائم بلطافة مثل طفل صغير ظلت تنظر إليه لفترة وجيزة ثم اقتربت علي المهل و لم تريد إيقاظه الآن فاليوم عطلة.
قامت من السرير وبعد أداء روتينها اليومي ذهبت لإيقاظ طفلتها الصغيرة واعطتها حماما دافئا وسط ضحك ولعب الطفلة
متابعة القراءة