بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

بإعتراض بعد أن عضت علي شفتيها تكبح حماسها علي فكرة تناول الغداء معه بس عندي شغل كتير
رفع حاجبه بإستنكار وقال بعدم إكتراث مديرك موافق و راضي
زفرت نسمة الهواء بضيق وقالت بحسرة انا حاسة انهم هيستغنو عني بسببك انت
قهقه مراد قائلا بإستخفاف مش مهم .. بيتك وجوزك هيكسبوكي يا قلبي
حدقت فيه بدهشة وسرعان ما قالت بعناد يعني ايه بقي!! انا هشتغل حتي بعد الجواز
قال مراد سريعا وهو يقف ذاهبا نحوها ثم أمسك بيدها وجعلها تنهض حتى رحلوا ماشي هنشوف الموضوع دا واحنا بنتغدي يلا تعالي
بعد عدة أيام
كان مراد جالسا في منزل شاهين بعد أن دعاه لتناول العشاء معهم في جو عائلي دافئ أحبه كثيرا ثم نهض شاهين ليأخذ دوائه فقالت نسمة بإبتسامة مازحة اتفضل بقي امشي ورايا بكرا يوم طويل
مط شفتيه بحزن متصنع وقال هامسا لحقتي زهقتي و عايزة تخلصي مني يعني
انفرجت شفتيها في إبتسامة تظهر أسنانها وقالت بنعومة انا مابزهقش منك ابدا
حدق فيها قائلا بإبتسامة مليئة بالكبرياء ايوه كدا ارضي غروري شوية
رفعت نسمة حاجيبها بغيظ وقالت بمكر انت يعني ناقص غرور .. يلا خلاص بقي ادبسنا ومفيش مهرب
عبس مراد بلطف قائلا بتذمر ما كنتي ماشية كويس لازم تعكيها في الأخر
أردف بتهكم وهو يعقد ذراعيه علي صدره عموما هترتاحي مني بكرا بحالو
فتحت فمها بغباء وسألت بينما اقتربت منه قليلا بعفوية ليه يعني
أكمل حديثه بجدية محاولا كتمان ضحكه متصاعدة في حلقه هسافر اسكندرية في شحنة بضاعة في الجمارك محتاج اخلصها بنفسي وهرجع تاني يوم الصبح
حزنت قليلا لإبتعاده عنها قائلة بخفوت علي فكرة انت مش بتتعبني عشان ارتاح منك
هتف بعدم تصديق بجد
أومأت له بخفة وقالت بصدق ايوه يعني بالعكس انا اتعودت علي وجودك قدامي كل يوم وببقي مبسوطة لما بتيجي الشركة
ابتسم مراد بحب وهو يحثها على التحدث أكثر وايه كمان!!
رمشت عدة مرات بخجل قائلة برقة لما ترجع من السفر هقولك
عبست ملامحه وهو يقول بإستسلام مؤقت ماشي مع اني مش صبور .. مش عايزة حاجة من هناك
نفت نسمة بإبتسامة شكرا تعالي بس بالسلامة
نظر لها مراد بحب وهمس بإستماته الله يسلمك بس مش شايفة ان 3
شهور كتير علي الفرح
حركت رأسها بنفي وقالت برجاء لا يا مراد انا اصلا خاېفة وحاسة انه مش هلحق اجهز نفسي كويس
تنهد مراد بقلة حيلة وقال بهدوء لعله يقنعها نسمة حبيبتي كل حاجة جاهزة وانا مش قادر تفضلي بعيد كل الوقت دا عني
أضاف بضيق ممزوج بشوق عارفة ان لما بتحصل حاجة تضايقني او اتعصب حتي لو منك بكون عايز اجيلك لو نص الليل عشان اخدك في حضڼي واشم ريحتك الحلوة دي اللي بتهديني
صاحت بسخافة في محاولة لإخفاء خجلها الواضح من كلماته ليه هو انا مهدئ .. لو علي كدا خد ازازة البرفان بتاعتي وخلاص
اتسعت بؤبؤ عينه وهو يتابع ردود أفعالها قائلا بعفوية انتي كل حاجة حلوة في حياتي
ابتلعت ريقها بتوتر من همسه اللطيف وقالت بصوت واهن بلاش الحنية دي كلها عشان كدا هضعف واوافق
برقت زرقاوتيه بوميض خبيث وقال بابتسامة شغوفة لو علي كدا بقي ازود الجرعة
وكزته نسمة فجأة بخفة علي صدره وحاولت أن تجعله ينهض من مكانه لا يلا قوم بقي
ضحك على نظرتها الخجولة بشدة قائلا بقلة حيلة علي حالته التي تلين معها فقط فهي بجرأة تطرده ولا يمكنه إلا الإذعان لها خلاص ماشي بس ماتزقيش جامد كدا ايدك ټوجعك
بعد مرور ثلاثة أشهر
في قصر البارون
كانت كارمن جالسة تشاهد فيلما بمفردها في الجناح لأن أدهم ذهب لكي يسهر بصحبة مالك ومراد وزين الذي انتقل مع زوجته إلى القاهرة منذ وقت ليس ببعيد بمناسبة زواج مراد و نسمة غدا لكنها غفت دون أن تدرك في مكانها.
دخل أدهم القصر وصعد إلى الجناح مباشرة ثم دخل الغرفة ليجدها فارغة.
جعد حاجبيه بتساؤل ثم خرج منها بسرعة واستدار حوله في غرفة الجلوس حتى وجد جسدها الصغير يحتل الكنبة أمام التلفاز.
مشى نحوها 
همهمت برقة وهي تحملق في وجهه ببعض الخجل انا جعانة وكنت مستنياك
ابتسم علي لهجتها الطفولية الممزوجة بالنعاس بينما يخفض ذراعيها عن رقبته وقال بلطف هنزل اشوفلنا حاجة ناكلها من المطبخ واجي
إنمحي النعاس من عينيها في لمح البصر بعد أن رأت أدهم قد نزع القميص عن جسده.
نهضت على السرير بقدميها وسألت كما لو أنها تريد إستبعاد الفكرة التي خطرت في رأسها وهي تنظر إليه بعيون منفرجة علي مصراعيها هتنزل ازاي وانت كدا
أخفض بصره إلى المكان الذي أشارت إليه بإصبعها فوقعت نظراته على صدره العاړي.
رفع حدقتيه يتطلع إليها بتساؤل وقال بدهشة كأن هذا الفعل إعتيادي بالنسبة له كدا ازاي يعني!!
دقت نواقيس الخطړ في قلبها الذي بدأ يخفق پعنف من شدة الغيرة التي اعترتها من برودة أعصابه لأنه من غير المعقول الا يكون هذا الأحمق مدركا مدى وسامته التي يمكن أن تسبب كوارث فادحة.
جزت علي أسنانها بقوة قبل أن تتمتم بحنق من بين شفتيها نصك الفوقاني عريان يا بيه .. وفي شغلات مراهقات موجودين في البيت علي فكرة
كان مسرورا جدا بنبرة صوتها الحادة بسبب غيرتها الشديدة عليه ولاحظ التحديق المستمر من عينيها في عضلات صدره فاجتاحت موجة حرارة لذيذة في جسده وهو يبتسم بخبث واستمتاع بداخله قبل أن يقترب منها بتأني مطلقا ضحكة رجولية تردد صداها في جميع أنحاء الغرفة مرددا كلمتها بنبرة ماكرة مراهقات!!
نفخت كارمن بفمها إلى الأعلى غاضبة من خصلات شعرها المتساقطة على عينيها لتطير بعيدا قائلة بحدة فيما ظهر احمرار وجنتاها من شدة الغيرة المشټعلة في قلبها ادهم ماتضحكش .. انا مابهزرش
رفع أدهم كتفيه غير مقتنع قائلا بمماطلة ماهو انا مش فاهم ايه اللي هيحصل يعني لو نزلت كدا
اجابت كارمن باندفاع دون أن تبطئ لالتقاط أنفاسها اه عايز وحدة من البنات دول يشوفوك و يتجننو بيك .. خصوصا بعد لما طلعلك كام شعرة بيضاء في راسك فطبعا هتبقي مز احلامهم ومراهقتهم ونعيد فيلم العذراء والشعر الابيض تاني
أتسعت عيناه عليها بإنشداه مما يسمعه منها هاتفا بصوت ساخر بعد أن وضع يد في و يده الأخري أشار بها في وجه كارمن حتي تتوقف عن الكلام بس بس .. مسورة ميه وفرقعت في وشي .. ايه دا كلو عقلك صورلك الفيلم الهندي دا امتي وانا اللي كنت فاكرك عاقلة طلع لسانك مترين
دفعت شعرها للوراء بحركة متعجرفة قائلة بضحكة وقد هدأت قليلا من زوبعة غيرتها التي تأججت بداخلها منذ قليل بعد أن قالت ما كان يثقل صدرها لالا مايغركش وش الهدوء و الحنية دا .. انت اصلا ماتعرفش انا في الاساس اجن من المجانين نفسهم .. كل الحكاية بس اني في الاول كنت بخاف منك فبكتم كل دا جوايا قدامك
سأل أدهم محدقا فيها بحاجب مرفوع اه قصدك انك دلوقتي بطلتي تخافي مني!
أكدت كارمن بإبتسامة شقية كلماته بالظبط كدا خلاص يعني اخدت عليك و بقينا زي السکينة في الحلاوة
تمتم أدهم بعد أن زفر بقلة حيلة وهو يشير برأسه نحو غرفة الملابس ماشي يا مچنونة هانم اجري هاتيلي تيشرت من جوا
عشان انزل به
قفزت كارمن بخفة على الأرض قائلة بامتعاض زائف لم يخلو من شعورها بالملكية تجاه ذلك الوسيم الذي استشف ذلك بمنتهي السهولة وزاد إحساسه بالرضا حيث كانت ابتسامته تتسع على شفتيه أكثر على غيرة من ملكت فؤاده ماشي بس رجلي علي رجلك انا مش ضامنه الظروف
يوم زفاف مراد و نسمة
داخل أحد الفنادق الفخمة يقع مكان الزفاف في قاعة واسعة مزينة بأناقة و رقي على مستوى عال
الجميع يجلس على الطاولات المزينة بالورود البيضاء و الحمراء والمنظمة بطريقة مذهلة ويتحرك حولهم الأضواء الملونة ويستمعون إلى الموسيقى الصاخبة التي أضافت إلى العرس أجواء من البهجة والسرور في قلوبهم.
بينما كان العروسين يرقصون في ساحة الرقص كانت الرقصة الأولى حيث كانت نسمة تتمايل بهدوء وسلاسة بين ذراعيه بفستان زفافها البسيط والأنيق للغاية من تصميم أزياء شركات البارون واتفقت كارمن مع زوجها على إهدائه للعروس كهدية زفاف ووافق أدهم بسعة رحب عندما رآها متحمسة للغاية لذلك الأمر.
لكن مراد كان لهم جميعا بالمرصاد حيث رفض العديد من الفساتين التي قدموها لنسمة التي كادت تختنق من السخط على أفعاله حتى استقر اختيارهم على هذا الفستان مما أجبر مراد على الإذعان لهم على مضض عندما رأى بريق عينيها في الإعجاب به بينما كان الجميع على وشك الانفجار بسببه.
كان شعر نسمة على شكل كعكة أنيقة فوضوية حيث قامت بلف الأجزاء الجانبية من شعرها مباشرة فوق خط أذنيها وتم تثبيتها بدبابيس الشعر ثم إدخال باقي شعرها في حلقات فضفاضة مثبتها في مكانها.
كانت كارمن ترتدي فستانا طويلا خالي من التموجات أو الطبقات العديدة من قماش الساتان
الخاتمة خطأ جميل
كلنا نحب النهايات السعيدة لكن في الحقيقة إنها فقط بداية حياة مليئة بالكثير و الكثير من المواقف الحلوة والمرة و لكن كل ما نأمله هو أن يظل ضوء الحب على تلك الحياة التي نعيشها مع أحبائنا مضوي.
مرت ثلاثة أشهر على تاريخ زواج نسمة ومراد
في قصر البارون
أدهم الغرفة ليجد كارمن جالسة و حولها ورق مبعثر في كل الاتجاهات على السرير وشعرها مبعثر على وجهها بطريقة فوضوية من كثرة فركها فيه أثناء ما كانت تفكر بالتصميم الذي تعمل عليه لكن الأمر أصبح مزعجا للغاية معها وبدأت تحاول إبعاده عن وجهها پغضب حتى تتمكن من التركيز في عملها.
كانت ملامحها بريئة وجميلة جدا وملك الصغيرة كانت جالسة على الأرض ممسكة بقلم تلوين بين أصابعها الصغيرة وأمامها ورق رسم كبير وتحاول تقليد والدتها بما فعلته بطفولة محببة.
ابتسم في مظهرهما اللطيف أمامه الذي نال إعجابه ليصفر بشكل عفوي فالټفت إليه ملك لتراه يفتح ذراعيه لها في دعوة صريحة لضمھا فتركت ما كان في يدها وركضت إليه فالتقاطها من علي الأرض رافعا أياها بين ذراعيه مقبلا خدها الوردي بحب كبير.
ظهرت ابتسامة جميلة على وجه كارمن وهي سعيدة علي منظرهما الرائع معا.
ظلت تحدق في أدهم بعشق وشوق جارف ينبع من أعماقها حيث لم تعد تذهب إلى الشركة كثيرا في تلك الأيام لرعاية طفلتها قليلا لكنها أيضا تحاول استغلال الوقت أحيانا في العمل حتى لا تتكاسل بينما كان هو ملاحظ نظراتها مطولة إليه.
أنزل ملك من يديه ملك بتبصلنا
سعل أدهم بخفة بعد أن تدارك نفسه فتلك الجميلة سلبته ببساطة عقله متسائلا بإبتسامة بتعملي ايه
أجابت وهي تجعد حاجبيها بقليل من الحيرة بشتغل علي موديل جديد بس لسه مش ظابط معايا كويس
زم شفتيه بتفكير بينما كانت عينيه علي الورقة
تم نسخ الرابط