بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
كنتي بتفكري فيا هكافئك بأربع ولو بتفكري في حاجة تانية هعاقبك بعشر وعلي أقل من مهلي
اتسعت عيناها پصدمة ثم نظرت حولها يمينا و يسارا وعضت شفتها وقالت بصوت خفيض يا خبر ابيض .. ادهم حبيبي انت مش واخد بالك احنا واقفين فين
تمتم ادهم بعدم إكتراث عادي وفيها ايه احنا ساندين علي الباب محدش يقدر يدخل علينا
كانت كارمن على وشك البكاء بسبب هذا الموقف المحرج وكالعادة هو لا يبالي بأحد ثم قالت بنبرة لينة و رقيقة للغاية محاولة أن تستعطفه والنبي اعقل و بلاش تهور و لما نروح البيت عاقبني زي ما تحب
صاح بها ادهم بزمجرة مزيفة ماشي هعديها المرة دي .. بس لو سرحتي في اي حاجة غيري انتي حرة
ثم أردف بنظرات إعجاب قوليلي ايه بقي الجدية دي كلها في الاجتماع !!
إتسعت عينان كارمن بإنشداه وقالت بإبتسامة انت شوفتني!
اومأ إليها برأسه وقال بثقة طبعا كنت متابع كل حاجة
عدلت كارمن ياقة قميصها و قالت بغرور متصنع احم طبيعي انا هنا مديرة و لازم اكون جدية قدامهم عشان ينفذو اوامري
غمز إليها بعيون تلتمع بشغف و هو يقبل وجنتها بحب وقال ادوب انا فيك بجديتك دي
ابتسمت إليه كارمن وقالت برقة مغرية للغاية ممكن اطلب منك حاجة
قال ادهم بإبتسامة سلبت عقلها انتي تأمري امر
وضعت كارمن يدها على صدره متكئة عليه بينما تسللت خفقات قلبه المرتفعة لها من قربها الخطېر منه مما جعل قلبها تزداد نبضاته أيضا و قالت بغنج نمشي بدري انهاردة ونروح نتغدي برا مع بعض لوحدنا
لفت ذراعيها حول رقبته بلطف عندما همس لها بهدوء غالي و الطلب رخيص يا عيوني .. خلصي اللي وراكي اوام و لما تكوني مستعدة تعاليلي و نخرج مع بعض
انفرجت شفتا كارمن بابتسامة تظهر أسنانها وقالت بسعادة بحبك يا قلبي
سند جبهته ضد جبهتها و قال بشغف وانا اكتر يا كارميلتي
بعد قليل في سيارة حاتم على الطريق السريع
صاح عليه حاتم پغضب وعدم تصديق بينما عيناه كانت على الطريق أمامه معقولة يا مراد مفيش فايدة فيك!!
ضحك مراد بخشونة رجولية جذابة قائلا بإستمتاع ماكنتش هستريح لو فضل عايش حتي لو اتسجن .. واللي حصل كان في مصلحتي
زجره حاتم بنظرة حاړقة وقال پتعنيف مصلحة ايه يا مچنون كان ممكن تفقد حياتك في لحظة
أجاب مراد بعدم إكتراث ما انا قدامك اهو زي الفل مافيش فيا خدش حتي .. هو اللي عاش و ماټ خسيس كان مرمي علي الارض قدامي .. لولا ان الشرطة ادخلت و مسكتني كنت خلصت عليه
أضاف بإشمئزاز و هو ينظر ضحكته المرتجفة علي فمه لا خلاص مفيش علي الاقل حاليا
ساد الصمت لبضع ثوان قبل أن يقطع تساؤل مراد هذا الصمت طمني علي كارمن اخبارها ايه!!
تمتم حاتم ببرود اطمنك ليه مش كل اخبارها بتوصلك
حدق به مراد بغيظ وقال بإنزعاج بطل رخامة يا حاتم انت فهمني كويس
تحدث حاتم بتنهيدة البنت مبسوطة في حياتها يا مراد بلاش تخرب حياتها بتهورك و جنانك .. مش كفاية لعبتك قلبت جد و اتعلقت فعلا بها بعد ما كانت مجرد تمويه للجواسيس المزروعه في فندق الغردقة بتاعك
ثم أضاف پغضب من تفكير مراد الشيطاني كل دا عشان تثبتلهم انك انسان مهوس بالساة والتملك
ثم حملق فيه بنظرة ساخرة مردفا بضيق وأخرتها بقيت معين حراسة 24 ساعة عليها و بتحميها منهم
نفخ مراد خديه قائلا بنفاذ صبر يوووه يا حاتم عكرت مزاجي دا مش وقت تأنيب نهائي انت شايفني روحت اخدها بالقوة يعني .. اقفل علي السيرة دي دلوقتي لحد ما ارتب اموري الاول
صمت حاتم علي المضض ثم قال بجدية بعد لحظات قبل ما نقفل السيرة انا رأيي ان مابقاش له داعي وجود الحرس اللي انت مدورهم وراها
جز علي أسنانه بقوة ثم هتف فيه بزمجرة ونبرة غبر قابلة للنقاش لا يا حاتم كل حاجة هتفضل زي ما هي ماتوقفش حاجة مفهوم
قال حاتم بضحكة متهكمة طب هدي اعصابك عليا شوية عشان بخاف
في اليوم التالي
في الصباح داخل شقة صغيرة بالإسكندرية
استيقظت روان بنشاط وابتسامة سعيدة على شفتيها ثم نهضت وركضت مسرعة إلى نافذة الغرفة المطلة مباشرة على البحر متأملة بمنظر البحر الساحر أمامها.
تثاءبت وهي تفكر فيما حدث بالأمس عندما وصلوا إلى هنا بعد غروب الشمس وتناولوا العشاء معا ثم أمضوا الليلة في مشاهدة فيلم أجنبي ثم مفاجئة ومدت يدها لتدلك كتفه بلطف لإيقاظه من غفوته قائلة بصوت ناعم قوم يا زوز .. اصحي بقي يا حبيبي
نفخت خديها بملل منه لا ينفع به اللطف واللين إطلاقا هذا المخلوق ثم كتمت ضحكتها وهي تقترب جدا من أذنه ثم همست بخبث يلا قوم يا زوز عايزة ألحق انزل البحر من أول اليوم
قام الأخير من نومه پغضب بعد سماع ما تفوهت به ناظرا إليها بعيون واسعة جدا من الذهول وضم شفتيه في خط مستقيم ثم زمجر پغضب نعم يا روح امك تنزلي فين!!
إرتعبت خائڤة قليلا من هجومه المفاجئ ثم سرعان ما اڼفجرت ضاحكة على طريقة حديثه وحدقتيه التي برزت من مكانها ومنظره الفوضوي بشعره المشعث قائلة بمرح من بين ضحكاتها انا كدا عرفت كلمة السر اللي هصحيك بيها كل يوم
أمسك الوسادة من جانبه وألقى بها على وجهها متمتما بغيظ عبو شكل رخامتك علي الصبح يا بنت الشناوي
التقطت الوسادة قبل أن تصل إلى وجهها وهي ترفعها بيديها للأعلي قائلة پغضب مصطنع وهي تنحني عليه بوجه مقتضب نعم نعم مالها بنت الشناوي يا دالعاااداي
شدها من حتي مالت على أكثر هامسا أمام بحب بينما تلفح أنفاسه وجهها الصغير فجعل نبض قلبها يعلو بخجل مالهاش جننت اهلي بس
احمر وجنتاها بينما ابتسامة عاشقة واسعة إرتسمت علي شفتيها ثم همست بدلال وهي تلقي الوسادة وتحيط بكلتا يديها انا بحسب حاجة تانية ..
يده على فمها لمنعها من الثرثرة وهو يتمتم بضجر هششش افصلي يخربيت شيطانك اتهدي لينا جيران هنا هتصحيهم بالراديو اللي في بوقك .. بطلي تبوظي اللحظة الرومانسية زي كل مرة ها قوليلي عايزة تروحي فين يا قدري
اتسعت عيناها عسليتين من حديثه پصدمة وهي ترفع يدها لتبعد يده عن فمها وقالت بأنفاس متلاحقة اوعي ايدك .. هكلم ازاي وايدك الضخمة دي كلها علي بوقي
وأضافت بغرور مزيف وهي تطير شعرها الطويل المبعثر حولها إلي خلف ظهرها اعتبر نفسك من دلوقتي المرشد السياحي بتاعتي وفرجني علي كل حته في اسكندرية
جعد زين حاجبيه وقال في استياء و هو يعض علي شفته بغيظ بترفعيلي مناخيرك لفوق يا بت .. بقي دكتور محترم زيي هيبقي مرشد سياحي ليكي يا مفعوصة .. انا هوريكي تعالي هنا
باغتها بإمساك
هتفت بصوت متقطع وقد تجمعت الدموع في عينيها من قوة ضحكتها خلاص .. كفاية ..
قال زين بعناد وهو يضحك مش هبطل قبل ما تعتذري
قالت روان بإستسلام من بين ضحكتها وهي تتلوى في كل الاتجاهات اس.. اسفة يااازين .. يخربيتك صوابعك حرام علييييك
داخل مكتب أدهم في شركة البارون
كان أدهم جالسا خلف مكتبه ينظر إلى بعض الأوراق بعناية قبل أن يرفع عينيه عندما سمع صوت كارمن الرقيق وهي تقترب من مقعده خلف مكتبه وهي تقول بهدوء حبيبي انا هروح ابص علي الشغل و اجي
أمسك بإحدى ذراعيها قبل أن تفكر في الابتعاد عنه ليسحبها نحوه فمالت عليه بنصفها العلوي بينما إستندت عليه بكلتا يديها ونظرت إليه بإستغراب من مباغتته لها هكذا حتى قال بابتسامة الحلوة مستعجلة علي الشغل اوي من اول اليوم انا بدأ الموضوع دا يستفزني
ردت عليه بابتسامة لطيفة انت مكبر القصة علي فكرة الوقت ضيق و الشركة كلها فوق بعضها
خرجت منه تنهيدة وهو يدفع كرسيه للخلف قليلا بينما كان يمسك بيدها على صدره ثم نهض ليستقيم أمامها بطوله الفارع قائلا بضجر وضيق انا اللي جبته لنفسي ولازم اسكت ڠصب عني...
بترت عبارته بينما كانت تحيط خديه بكفيها وتهمس بصوت دافئ يا حبيبي خلاص باقي يوم واحد علي الديفليه لازم نستعدلو وخصوصا انا .. لازم استعد نفسيا كويس وبعده هلزقلك لحد ما تزهق مني
شدد أدهم أكثر حتى إلتصقت قائلا في إنكار ماكر غبية مابزهقش من العسل انا بمۏت فيه
إكتست وجنتاها بإحمرار لطيف بينما ارتسمت ابتسامة خجولة على شفتيها وهي تغلق عينيها.
أختلطت أنفاسهما عندما
تحدث مها بإبتسامة مهذبة اسفة علي المقاطعة يا فندم .. الانسة اسراء طلبت تكلم مدام كارمن
سارت إسراء صوب كارمن بهدوء قائلة باحترام بعد أن غادرت مها إلى مكتبها بهدوء استاذة كارمن دي نماذج دعوات العرض بقت جاهزة زي ما حضرتك طلبتي
ثم وجهت حديثها إلى أدهم بعد أن أخذت كارمن البطاقات منها وبدأت تنظر إليها بينما قالت هي بجدية لكن في داخلها مضطربة قليلا من وقفتها أمام صاحب الشركة بشخصيته الصارمة و الباردة نوعا ما اتصلت بالفندق يا ادهم بيه واطمنت ان كل شئ جاهز وهنروح نتأكد بنفسنا من كل حاجة زي ما طلبت
أومأ أدهم برأسه وهو يجعد حاجبيه بتلقائية ثم قال بصوت جاد تمام يا اسراء لو في حاجة محتاجة تعديل عرفينا وبالنسبة لمكان الحفلة بعد العرض اتاكدي انه كمان اتحضر
هتفت إسراء بحماس عفوي رغما عنها هو جاهز فعلا احنا لسه راجعين من هناك و اتأكدنا منه
تمتم أدهم وهو يتكئ بيده على المكتب المجاور له ولا يرفع عينيه عن كارمن التي كانت تنظر إلى البطاقات باهتمام متصنع حتي لا يلاحظ أحد إضطربها من قربه منها
متابعة القراءة