بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
فيك بحمد ربنا انك في حياتي يا ادهم
همس بهدوء بينما يشعر داخله براحة و سعادة كبيرة انا فخور جدا جدا بيكي .. وشك حلو عليا اتحجزت تقريبا المجموعة كلها..
خرجت منها الصعداء وقالت
بفرح الف مبروك يا روحي
ظل صامتا للحظة يحدق فيها بنظرة شغوفة وبعض الأفكار تدور في خلده بعدها هتف وعيناه تتألقان بحماس يباركلي فيكي يارب .. اسمعي عندي كلام كتير عايز اقولهولك و محضرلك مفاجأة
عبست كارمن قليلا قائلة ببراءة بس انا مبحبش المفاجأت
همس بنبرة مٹيرة متلاعبة بينما نظراته أصبحت داكنة للغاية مني انا هتحبيها
تنحنحت كارمن بخجل قبل أن تتساءل باندفاع ماشي ايه هي!!
اخذ يربت علي شعرها بحنان واضعا أياه خلف أذنها وقال بإبتسامة مش هقولك عليها دلوقتي يلا حبيبتي يادوب تحضري نفسك للحفلة من غير ما حد ياخد بالو
قطبت بين حاجبيها بتفكير في كلماته لكنها قالت بطاعة حاضر بس الاول هتصل بنسمة اشوفها فين و هنطلع نغير هدومنا
رد عليها بهدوء وهو يغمز بعينه ماشي يا عمري
بعد مرور ساعة
داخل صالة فسيحة يتوسطها ساحة رقص كبيرة والمكان مزدحم بينما تملأه الأضواء الملونة بطريقة مذهلة.
وقفت نسمة في إحدى الزوايا بعيدا قليلا عن التجمعات وبدت مرتبكة قليلا لأنها كانت منزعجة حقا من كثرة الأشخاص الذين هنأوها على العرض وفي داخلها ضحكت عليهم كثيرا بسبب عدم إدراكم لها.
كانت ترتدي فستانا جعلها أقل ما وشعرها الطويل ينسدل بنعومة خلف ظهرها وتلك هي المرة الأولي التي تجعله حر.
أتت إليها كارمن بطلة ملائكية في قناعها الفضي المذهل وفستانها الفضي الناعم للغاية الذي يناسب جسدها الرشيق قائلة بتساؤل هادئ قلبي واقفة لوحدك ليه!
شكرت ربها في داخلها أنها جاءت لإنها في حيرة من أمرها قليلا وقالت متوترة شوية يا كارمن
نظرت كارمن إليها بإنشداه و قالت بإعجاب ليه بس انتي طالعة تجنني اهو
أجابت نسمة بإنزعاج لطيف كل ما حد يشوفني يفتكرني انتي و يباركلي .. انا معرفش عقلي كان فين لما سمعت كلامك!!
ضحكت كارمن بمرح وقالت بعفوية دي كانت فكرة ادهم و بصراحة انا مبسوطة و منطلقه بالقناع دا
سرعان ما قوست شفتيها مردفة بأسي ماتزعليش بالله عليكي انا عارفة انها انانية مننا اللي عملنا فيكي
إبتسمت نسمة و هي تقول بتنهيدة ربنا يهنيكو يا قلبي وبعدين الحفلة جميلة وانا متسلية جدا بالكابلز الغريب اللي بيرقصو مع بعض دول
نظرت كارمن حيث كانت نسمة تشير إلى رأسها ووجدت شخصا متنكرا في زي روبوت مع فتاة ترتدي ملابس هارلين صديقة الجوكر.
خرجت منها ضحكة مرحة قائلة بدهشة بس شكلهم حلو مع بعض .. لسه شايفة واحد عامل افتار معرفش ازاي داهن نفسه بويه زرقه كدا بس خطېر
قالت نسمة بضحكة خاڤتة اه شوفته وجه طلبني للرقص مرتين اومال انا هربت علي هنا ليه خۏفت ارقص معه تسيح البويه عليا
ضحكت كارمن على مزحتها المضحكة ثم أضافت نسمة بعد أن هدأت كلتاهما من موجة الضحك التي دخلاها وهي توزع نظراتها على المكان المصلحة الوحيدة اللي نفعتني من كل دا .. ان لحد دلوقتي يوسف معرفنيش والاضاءة المظلمة دي فادتنا جامد .. مخليه الوان العيون مش واضحة والا كنا انكشفنا
أومأت كارمن بخفة وقالت بتأكيد معاكي حق .. هو مافيش جديد معه!
قالت نسمة بنفي غير مبالي لا جديد ولا قديم انا دايما مصدرة له الوش الخشب واحساسي ناحيته اختفي ليه معرفش
تمتمت كارمن بإستفهام ازاي يعني!!
نظرت إليها و أجابت بتفكير يعني كنت شايفة انه انسان هادي ولطيف وطموح وحنون دا اللي عجبني فيه .. طلع حنين فعلا بس مع كل الناس ياااختي
وضعت كارمن راحة يدها على فمها لكتم ضحكها وقالت بصوت مكتوم يخربيتك اسكتي هنفجر من الضحك
صاحت نسمة بلا وعي بعد أن تحمست ونظرت إليها في سخط اقولك علي حاجة انا غيرت رأيي في مواصفات الانسان اللي هحبه عايزة يكون واحد شرس و مغرور حتي بارد كمان بس مايبقاش خاېن
ثم ضحك الاثنان على مزحتها الطريفة التي لم تقصدها على الإطلاق.
قالت كارمن بأنفاس متهدجة من كثرة الضحك ياخبر ابيض عليكي ھموت من الضحك .. عقلك فوت يا حسرة عليكي
انقطع حوارهما معا بقدوم أدهم بأناقته المعتادة بينما علي وجهه القناع الخاص به وقال بابتسامة معلش مضطر اقطع الحديث الشيق بتاعكم .. واطلب المدام بتاعتي للرقص
ابتسمت نسمة بأدب و قالت اكيد اتفضلو
قالت كارمن وهي تربت على يديها بلطف قبل أن تبتعد هي وزوجها إلى ساحة الرقص هرجعلك تاني
أومأت إليها نسمة وقالت بهدوء خدوا راحتكم
اصطحبها أدهم إلى ساحة الرقص ثم رفعت ذراعيها حول رقبته لتحيطها بهم بينما كان يلف ذراعيه حول المنحوت برفق قبل أن يسألها باستفسار تعبتي انتي انهاردة جامد
قالت وهي تحدق فيه بإبتسامة اه اوي
همس لها قائلا
وهو يحرك جسده معها بسلاسة وانسيابية على الألحان الرومانسية التي أعطتهم شعورا بالرضا والسعادة وهم يرقصون عليها ماتقلقيش شوية و هنخلع من هنا
ضحكت برقة وهي تقول بأسي ياريت بس صعبانة عليا المسكينة نسمة الصحافة هريتها تصوير انا يدوب اتصورت كام صورة دوخت وعيني وجعتني
شاركها الضحك قائلا بهدوء هي متعودة علي الجو دا اكتر منك وانتي اصلا بتتعبي بسرعة لولا انها رضيت بالموضوع .. انا ماكنتش وافقت علي الحفلة دي عشان عارف الازعاج اللي هيحصلنا فيها
لمعت عيناها بسعادة مردفة بلطف بس بجد الحفلة حلوة اوي
همس بعشق جارف وهو يتأملها بشغف انا شايفها حلوة لانك معايا وفي حضڼي
ضمت شفتيها بابتسامة خجولة زادت من تألقها وجمالها في عينيه قائلة في همس ماتفوتش فرصة انت ابدا
في الناحية الأخري
عند مراد
ضاق عينيه عليهم ولم يفهم كيف أخطأ رجاله عندما أخبره أنها كانت ترتدي ثوبا سماويا لكنه لم يخطئ في تخميناته وحدسه فهو قوي الملاحظة.
من يقفون أمامه في ساحة الرقص هم أنفسهم أدهم وكارمن وليست من تقف بعيدا عنه في زاوية وحدها.
إذن من هي تلك الفتاة
عند أدهم و كارمن
أوقفها ادهم برفق عن الرقص وقال بهمس حبيبي
همهمت بخفوت وهي تضع رأسها علي كتفه عيوني
ربت ادهم علي شعرها بحنو وقال يلا عشان نتحرك
تطلعت له بإنشداه وتسائلت دلوقتي..
قاطعها أدهم بهدوء دا انسب وقت
هزت كتفيها بإستسلام وقالت بسرعة ماشي لحظة اجيب الشال والشنطة واجيلك
إبتسم إليها وهو يؤمي بالموافقة وقال مستنيكي
عند نسمة
هتفت بعفوية الو .. ايوه يا بابي
قالت وهي تنظر حولها وعيناها تشعان بالسعادة ماتقلقش اطمن الحفلة هنا خيالية اخر حاجة
ضحكت برقة وقالت بمرح دي لغة العصر يا عم شاهين
أومأت برأسها ببراءة مردفة مش هتأخر اطمن هكلمك قبل ما اتحرك
ثم أضافت بتحذير لطيف بس عشان خاطري أوعي تنسي تتعشي و تاخد الدواء .. حاول ترتاح وانا اول ما اوصل هصحيك اطمنك عليا
أمالت رأسها قليلا قائلة بعبوس لطيف من إرشاداته المتكررة حاضر يا بابا
ودعته بلطف مع السلامة يا بابي
في ذلك الوقت كان أحدهم يستمع إلى المكالمة وهو مبتسم ولا يدري سبب إعجابه بصوتها العذب وكلماتها البريئة وأسلوبها الحنون للغاية عندما اقترب منها قبل لحظات بفضول.
كان يعتقد في البداية أنها كارمن عندما لاحظ أن بعض المدعوين يرحبون بها فكانت عيناه عليها لكن الوقوف بمفردها لفترة طويلة جعله يشك بها والآن بعد الاستماع إلى صوتها تأكد من أنها خدعة ذكية تلعبها.
ظهرت ابتسامة غامضة على فمه وعيناه الزرقاوان تومضان بمكر لكن تلك الابتسامة سرعان ما اختفت عندما رأى هذا المنظر أمامه.
عند نسمة
بعد أن أنهت المكالمة مع والدها وقفت شاردة الذهن في الذين يرقصون بشكل رومانسي في حركات هادئة وسلسة على حلبة الرقص بينما انفرجت شفتيها بابتسامة لطيفة.
قال بلباقة مدام كارمن تسمحيلي بالرقصة دي!!
بكل تأكيد تعرف صاحب هذا الصوت وكيف لا تعرفه وتميزه وهي كانت تستمع اليه يوميا.
اختفت ابتسامتها تدريجيا و ظلت مولية ظهرها له محاولة أن تستجمع شجاعتها للرد عليه بينما كان يقف خلفها في انتظار موافقتها أو حتى الرفض لكنه لم يتلق جوابا إلا الصمت.
قاطع أفكارهم وقوفه أمامهما بحضوره الطاغي وبكارزمته العظيمة وجاذبيته بلا منازع قائلا بهدوء بارد بينما عيناه الزرقاء تبعثان شرارات لهيبة من وراء قناعه موجها نحو يوسف الذي يقف خلفها للأسف أنا سبق وطلبت الرقصة دي من مدام كارمن ووافقت
ثم حدق في نسمة بلطف متسائلا بإبتسامة صغيرة مش كدا
لا تعرف كيف نطقت تلك الحروف لكن ما شعرت به بعد نطقها هو أنها لن ټندم لتتخلص من المأزق الذي وقعت فيه أو هكذا اعتقدت ايوه
اتسعت ابتسامته بعد أن أجابت بالموافقة حيث مد يده نحوها لتنظر إليها وعقلها تائه قليلا لكن دون أن ترهق نفسها في التفكير أكثر وضعت يدها في يده ليتكئ عليها برفق ثم ساروا معا إلى ساحة الرقص تحت نظر يوسف المذهول لما حدث للتو أمامه دون أن يفهم.
في ذلك الوقت
كانوا يرقصون بهدوء على نغمات رقصة سلو وكانت تحاول وضع مسافة بينهم أثناء رقصهم بينما عقلها مشتتا بالارتباك الواضح لكنها حاولت الاندماج ونسيان أي شيء يزعجها.
لم تستطع حتى رفع رأسها إليه لأن مظهره الصارم بهذا التنكر المريب جعلها تشعر بالتوتر لدرجة كبيرة حتي سمعته يهمس ببرود اشكريني
رفعت رأسها إليه ونظرت إليه في حيرة ولاحظت أنه كان يحدق بها بقليل من الحدة لكنها همست بدهشة افندم!!
قال مراد بنفس الهمس و هو يحدق فيها بإبتسامة عابثة بعد ما انقذتك المفروض تقوليلي شكرا
رمشت في ارتباك وحيرة أكبر عندما سلط إحدي الأضواء علي عيناها بقوة فبان لونهما بوضوح وهو يحركها برفق مع الموسيقى بين ذراعيه قائلة بعفوية مش فاهمة حضرتك بتتكلم عن ايه!!
اتسعت عيناه بالتزامن مع قلبه الذي زادت دقاته بشكل ملحوظ ولا يعلم أنه سقط أسيرا لخضرتها بل ابتسم ببرود وهو حيث إنصدمت منها كثيرا وحتى هو لا يعرف
سبب هذا التصرف منه قائلا بهدوء جليدي لو كان الشاب الامور اللي طلب انك ترقصي معه من شوية رقص معاكي .. أكيد كان عرف انك مش كارمن
اتسعت عيناها الخضرتان پصدمة واضحة وهي تحاول الرد لكن فمها دمدم ينفتح ويطبق دون أن يصدر صوت وكأنها نسيت طريقة نطق الحروف.
أما بالنسبة له فقد سلط عينيه على حركات شفتيها غير مدرك ما حدث له لكنها استفزته بشفتيها الوردية المكتنزة بإرتجافتها الواضحة.
مضت ثوان قبل أن تتغير سماء عيناه للأزرق الداكن وهو
متابعة القراءة