بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني
المحتويات
زي الاول
نفت كارمن بسرعة لا خالص راحو بقالهم مدة كبيرة
الطبيب بجدية تمام كدا عايزك تستمري علي العلاج والميعاد الجاي لينا زي ما هو
أدهم بهدوء تمام يا دكتور
كارمن بإبتسامة شكرا لحضرتك
الطبيب ببشاشة العفو ربنا يشفيكي قريب يا بنتي
أمام المستشفي
قال أدهم وهو يسير معها نحو السيارة ملاحظا ابتسامتها شايف التوتر اللي كان ملازمك وجايين في الطريق اختفي
نظرت كارمن إليه بإبتسامة مشرقة ثم تنهدت براحة قائلة بصدق بعد ما سمعت كلام الدكتور انهاردة حاسة أن ربنا هيكرمنا عن قريب ان شاء الله بقيت متفائلة اكتر
قبل جبينها بحب قائلا بإبتسامة يارب يا روحي وهقولهالك تاني انتي وملك عندي بالدنيا
غمغمت كارمن بحب ربنا يخليك لينا حبيبي
قال أدهم مقترحا بلطف طيب بمناسبة ان مزاجك راق ايه رأيك نطنش رجوعنا للشركة ونروح نتغدي في أي مكان
أومأت كارمن برأسها وهي تشعر بأن شهيتها مفتوحة ماشي بس ناكل سمك
ضحك أدهم قائلا بمزح مايضرش نديها فسفور
ليلا في منزل شاهين
جلست نسمة في غرفتها بعد أن تعشت مع والدها وتحدثت معه قليلا كالمعتاد لكن عقلها كان شاردا في مكان آخر تفكر في تلك الرسالة التي تلقتها على هاتفها من رقم غريب ولكن من كلمات المرسل التي اقټحمت قلبها دون جهد عرفت من هو على الفور!!
نظرت نحو الهاتف ثم التقطته وفتحت الرسالة للمرة التي لا تكن تعلم عددها ثم قرأتها مجددا.
إحتدمت بعيني جمرة الغيرة ولم تنخمد لأن حبك جعلني إنسانا ملتهب بڼار مشټعلة ولا أبالي إن أحړقتني بها ولن أعتذر عما بدر مني لأني مغرم بك بروحي وكياني وهذه طريقتي المچنونة في التعبير عن حبي فلا تغضبي منها بل إحتويها بقلبك الذي هو بالنسبة لي بيتي ووطني ومأمني لبقية حياتي.
الوقح
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها قبل أن تغلق الهاتف وتضعه على جانبها ثم استلقت على السرير حتي تنام وهي تكرر هذه الكلمات مرارا وتكرارا في ذهنها.
نهاية الفصل السابع والأربعون
توقعتكم
نورهان
الفصل الثامن والأربعون الأخير قلوب عاشقة
في الكتابة لا تقلل من شأن أي شخصية ثانوية لأنها قد تغير مجرى الأحداث بالكامل.
في اليوم التالي
داخل شركة البارون
في مكتب نسمة
تفاجأت بدخوله الهادئ وقد اصابها التوتر عندما تذكرت كلمات رسالته متسائلة بدهشة انت ليه جيت هنا
أجاب عليها ببساطة وهو يجلس أمامها ساندا ظهره بشموخ علي الكرسي بردلك الزيارة علي فكرة انا بشرب القهوة علي الريحة
تمتمت نسمة بإستنكار انا ماسألتكش!
ابتسم لها بسخرية ابتسامة لم تصل لعينيه بدون مرح قائلا ببرود عيب انا ضيفك فين كرم الضيافة!!
قلبت عيناها بتفكير ثم اسدلت بصرها نحو الأوراق علي طاولة مكتبها قائلة بجدية متصنعة دا مكان شغل مش كافيه
سأل مراد وقد قرر تغيير الموضوع بشكل جذري انا لحد دلوقتي معرفتش ليه كنتي متنكرة في شخصية كارمن
فوجئت بتحويله المفاجئ للكلام لكنها اجابت بما حدث بالضبط لكي تغلق هذا الموضوع تماما الموضوع ماكنش كدا ابدا .. دي كانت فكرة استاذ ادهم عشان يتجنبو الصحافة مش اكتر وانا كنت بساعدهم
أومأ بخفة وقال بإبتسامة صغيرة ماشي لما إتنين يكونو زعلانين .. الغلطان بيعتذر و الموضوع بيخلص
نظرت نسمة إليها بعد أن تشكلت عقدة بين حاجبيها وقالت بعناد انت اللي غلطت الأول وكنت وقح معايا
زفر مراد بضجر قائلا بضيق يوووه وانتي يعني لسانك دا ماطولش عليا .. نسمة مش هنفضل نلف وندور علي بعض
حاولت أن تخرج عن اطار ذلك النقاش وقالت بينما ترمش بإضطراب لو سمحت احنا في مكان شغل و ماينفعش تفضل قاعد كدا
ابتسم بجانبية متفهما ما كانت تحاول القيام به هروبا منه فقال بهدوء ممزوج بالاصرار مهما تحوري أنا مش هتحرك من هنا ومابيهمنيش المكان طالما عايز اكون معاكي هكون حتي لو روحتي اخر الارض
لا تعرف لماذا هز هذا الكلام كيانها وجعلها أكثر انجذابا إليه بدلا من نفورها منه لكنها جمعت بعض الأوراق بشكل عشوائي وقالت بسرعة انا عندي اجتماع مهم دلوقتي و مضطرة اروح وانا اسفة لو الكلمة دي هتخليك مبسوط اديني قولتها
وقفت من علي كرسيها ثم تحركت من خلف المكتب سريعا لكنه وقف أمامها مسرعا مانعا إياها من المغادرة وقال بينما ينظر في عينيها بعمق لو تقفي وتسمعيني بدل ما تهربي مني انا هكون مبسوط بجد
عضت علي بتوتر يغزو من قربه وقالت بنبرة مرتجفة مافيش .. حاجة تتقال اكتر من كدا بينا .. كان سوء تفاهم سخيف واعتذرت عنه ومش عايزاك تعتذرلي حتي
رد عليها
بجدية لكن نبرته كانت حنونة ماتيجي نبطل استعباط و لف و دوران علي بعض .. انا خطيبك وكلها كام يوم وهيتكتب كتابنا يبقي ليه البرود اللي بتعامليني به دا
أرادت أن تهرب من نظراته العميقة ووجوده الطاغي علي قلبها وحاولت أن تتجاوزه لكي تهرب منه حقا لكنه كان أسرع منها.
أمسكها من كتفها هذه المرة ليمنعها من التحرك والابتعاد عنه إطلاقا إلا إذا أراد ذلك متسائلا رايحة فين!!
قالت بتلعثم وارتباك شديد اا لو سمحت مايصحش تمسكني كدا احنا في مكان شغل
تحرك نحوها خطوة إلى الأمام فتراجعت خطوة إلى الوراء بتلقائية ليكمل ماشيا على نفس الخطوات الهادئة بينما هي تتراجع مع كل خطوة منه حتى اصطدمت بظهرها في باب المكتب واصبح هو محتجزها بين ذراعيه التي رفعهما يسند بهما علي كلتا الجانبين حولها ثم بعد ثوان اتبعت حدقتيها يده اليمنى التي انحرفت من جانب ذراعها حتى وصل إلى المقبض المعدني وحرك المفتاح الموجود في الباب من الداخل حتى أغلقه وهو ينظر إليها بنظرة التحدي قائلا بجمود هادئ محدش دلوقتي يقدر يدخل هنا ولا انتي هتروحي أي مكان قبل ما نخلص كلامنا
هتفت بإستماته ضعيفة مافيش كلام بينا لو سمحت كفاية لحد كدا
زجرها قائلا بنفاذ صبر ايه اللي كفاية انا هبقي جوزك و مش عارف اتكلم معاكي كلمتين علي بعض
حدقته بقوة متصنعة وهي تقول بجدية ومفيش حد بيتجوز حد و هو مايعرفوش انا وانت مانعرفش بعض كفاية عشان نرتبط حتي مش نتجوز
ضيقت عيناه عليها و قد استفزته بكلماتها قليلا ليقول پغضب وانتي كنتي استفادتي ايه من معرفتك سنين لخطيبك السابق وفي لحظة غدر بيكي و خانك
اتسعت عيناها عليه بدهشة وهي تتسائل انت عارف..ازاي!
خفض بصره يفكر قليلا في إجابة ثم حدق فيها بنظرات غريبة قائلا بهدوء كل حاجة عنك انا عارفها و هتجوزك يا نسمة و وقتها بس هتعرفيني كويس .. فكري في كلامي شوية وانا خلاص مش هزعجك لحد يوم كتب الكتاب انا وباباكي اتكلمنا في التفاصيل وهو هيبلغك بنفسه لما تروحي
أنهي كلماته تزامنا مع فتحه للباب بالمفتاح ليغادر في غمضة عين وتركها تتخبط في أفكارها بتشتت أكبر لكنها مع ذلك كانت سعيدة ولا تعرف سبب تلك السعادة لكن خفقات قلبها كانت تصرخ شوقا لقربه مرة أخري.
بعد قليل
في مكتب نسمة
دخل يوسف المكتب كإعصار من الڠضب صائحا بحدة بقي هي الحكاية كدا!
تفاجأت عندما دخل يوسف دون استئذان وبكلماته المبهمة فجزت على أسنانها وقالت بانزعاج انت داخل بالشكل دا ازاي .. في حاجة اسمها اصول لازم تخبط علي الباب قبل ما تدخل!!
أجاب عليها بفظاظة وهو يضرب بكفوفه علي سطح المكتب والله ولما انتي بتفهمي في الاصول كنتي بتعملي ايه مع استاذ مراد اللي معرفش ظهر منين فجأة و قافلين الباب عليكم في الشغل
فغرت فاهها پصدمة وهتفت بإستنكار انت اټجننت ايه الهبل اللي بتخرف به دا
زفر بقوة مطلقا الهواء المنحبس في صدره قبل أن يقول پغضب عايزاني اكون عاقل ازاي بعد اللي شوفته دا و اللي حصل في المستشفي و موضوع خطوبتكم المزعومة دي مادخلتش عليا و حالا لازم تفهميني كل حاجة
أخذت نفسا عميقا حتي تهدأ قليلا لأن الڠضب لن يحل الأمور ويكفي هروبا من المواجهة كما قال مراد فاستخدمت كل قواها لضبط نفسها وقالت بنبرة هادئة اتفضل اقعد
نظر إليها بانشداه لكنه صمت على مضض وجلس لسماعها
اردفت نسمة بنفس النبرة وهي تنظر إليه بوجه صارم انت مش عدوي يا يوسف لكن ماينفعش تلومني .. انا فقدت الثقة فيك بعد ما خذلتني و اهانتني خليت نظرات الكل ليا مليانه عطف و شفقة و شماته بعد الشركة كلها عرفت .. دا خلاني نفرت منك اكتر
سحبت الهواء إلي رئتها بهدوء مكملة حديثها بثقة انا اعتبرت ان دي مجرد تجربة في حياتي .. سعيت فترة طويلة عشان اعدي منها بصعوبة وحاليا انا بحب انسان تاني..
قاطع يوسف جملتها قائلا بسرعة لا يا نسمة انتي بتهربي مني و عشان كدا وافقتي عليه
لا تعرف سبب زيادة دقات قلبها عندما اعترفت بتلك العفوية بحبه لكنها وجدت قلبها هو الذي لا شعوريا يخرج منه هذه الكلمات.
صرفت عنها تلك الأفكار مركزة نظراتها علي يوسف و قالت بإصرار لا عشان اللي بيحبني دا عينه مليانة بيا حتي لو بيتعامل مع مليون بنت بس مش هيتخلي عني عشان نظرة من وحدة تانية
اكتسي وجهه الحرج وهو يشيح بصره بعيدا عن نظراتها بينما كانت صامتة تشعر أنها لا تريد إطالة هذه المحادثة أكثر من ذلك فتنهدت مردفة بهدوء انا قولت اللي عندي وانت متأكد ان قرار جوازي مالوش اي علاقة بيك .. انا وانت انتهت خطوبتنا قبل ما اشوفه او اعرفه .. الإحساس اللي كنت بحس بيه ناحيتك اختفي من وقت طويل .. واكيد انا مش هوافق عليه اذا مش واثقة اني
بحبه
ثم مدت يدها إليه لتصافحه قائلة بابتسامة هادئة ربنا يرزقك باللي تسعدك و تكون نصيبك
تجاهل ما قالته وهو يصافحها ويقول بعيون كانت تتلألأ منها الألم والحزن بعد أن شعر حقا بحبها لهذا الشخص ماشي يا نسمة صدقيني خلاص مش هضايقك تاني بكلامي و متأسف علي اللي قولته
عند مراد
أغلق الهاتف وابتسامة عريضة على شفتيه لم تفارق وجهه وهو يستمع إلى كلماتها الرقيقة عنه متذكرا عندما رأى يوسف واقفا في زاوية أمام باب مكتبها عندما قابله بالخارج قبل أن يدخل عندها فتعمد إغلاق الباب ورائه حتي يستفزه وأيضا حتي يتحدث معها بأريحية ثم عندما كانت الآخري تعبث في أوراقها بتوتر ترك مراد أحدى هواتفه على المنضدة بعد أن أجرى مكالمة لنفسه لأنه كان متأكدا من أن ذلك اليوسف سيأتي إليها بعد أن يغادر.
همس مراد لنفسه بعشق ازداد بعد سماعه لاعترافها بحبها له أثناء تشغيله لمحرك سيارته ليقودها بعد أن كان يقف أمام الشركة يستمع لما حدث منذ فترة في مكتب نسمة كنت ناوي اعلمك درس يربيك لكن واضح أني حبيت قطة شرسة بتقدر تاخد حقها بإيديها ودي اكتر حاجة عجباني فيها
عند نسمة
بعد أن تركها يوسف جلست شاردة الذهن لكنها
متابعة القراءة