بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

لاحظت وجود هاتف على المنضدة الصغيرة أمام مكتبها.
همست بصوت منخفض تكلم نفسها بدهشة ايه دا هو يوسف نسي تليفونه هنا ولا ايه!!
نهضت لأخذه عازمة على نداء ممدوح حتى يتمكن من توصيل الهاتف إليه لكنها تذكرت أنها رأت هاتف يوسف من قبل وكان مختلفا عن ذلك الهاتف فأضاءت شاشته بلا مبالاة.
اتسعت عيناها من الصدمة عندما رأت صورتها في حفلة تنكرية قد تم تعيينها كخلفية لهذا الهاتف
عضت علي شفتها بفضول ثم قامت بفتح قفل شاشة الهاتف وهي تنظر إلى الصور الموجودة في المعرض.
رمشت في ذهول عندما أدركت أن هذا هو هاتف مراد من مجموعة الصور له في مناطق مختلفة على البحر وفي مناطق جبلية في كثير من البلدان.
إرتسمت ابتسامة غاضبة على شفتيها وهي تري بعض صور فتيات يرتدين ملابس السباحة معه على الشاطئ لا إراديا شعرت بالغيرة تنهش في قلبها منهم ولكن رغما عنها لم تستطع منع الابتسامة السعيدة التي تسللت إلى ثغرها الوردي بعد أن نظرت مجددا إلى خلفية هاتفه.
ليلا في قصر البارون
جلس بجانبها على الأريكة وهي جالسة تشاهد التلفاز باهتمام ثم شعرت به وهو يضع رأسه فى حجرها ويمسك بيدها ويضعها في شعره وقد أوصل لها رسالة صامتة باللعب في شعره لتغمر أصابعها في شعره الناعم بتفاهم وتداعبه برفق دون الحاجة لسؤاله.
أغمض أدهم عينيه بتعب وتنهد مسترخيا للغاية قبل أن يتمتم اوووه ايه الراحة دي
ابتسمت كارمن علي منظره اللطيف قائلة بمزح اخدت انت علي الدلع بزيادة
نظر لها بعين واحدة وقال بتذمر واحد وبيدلع علي مراته حبيبته عادي
همهمت بإبتسامة مرحة ماشي يا سي دومه من حق الجميل يدلع
غمز لها بمكر متسائلا هي الأمورة بتعاكس!
أجابت بشقاوة انا عن نفسي اه انت ايه
قبل أصابعها التي علي خده مغمغما بحنان انا بحبك ومعاكي بس برتاح .. لما بحب أهرب من الدنيا كلها بستخبي في حضنك
مررت ظهر كفها علي ذقنه وقالت بحب حبيب قلبي انت
تسائل أدهم بهدوء فين ملك!
ردت كارمن ببساطة نيمتها في أوضتها من شوية
قال أدهم بإبتسامة قشطة نايميني انا كمان
قوست شفتيها بحزن مزيف وقالت بصوت خاڤت يا حسرة عليا بقيت دادة ليكو
أرسل لها قبلة في الهواء بينما كان رأسه في حجرها وينظر إليها بحنان قائلا بابتسامة انتي الحب والحنية كلها
قرصت خده بخفة قائلة بمرح بكاش اوي
زفر الهواء من صدره وقال بهدوء مراد كلمني انهاردة اتفق مع ابو نسمة علي ميعاد كتب الكتاب
تسائلت بإندهاش بسرعة دي البت لسه قايمة من عملية!!
أجابها بمزح وهو يضحك علي دهشتها اعتقد كدا انه اداها حقنة بنج وخاېف تفوق منها قبل ما يتجوزها
ضحكت بقوة علي كلماته قائلة من وسط ضحكتها دي اڼصدمت اكتر من صدمتي انا شخصيا لما عرفت انه ابن خالتي لا ولا ماشوفتش لما قرأت الجرايد اتصلت بيا ټعيط
ثم أضافت بإبتسامة هادئة بس انا متأكدة انها بتحبه
عقد أدهم حاجبيه قائلا بسخرية ايه الثقة دي!!
أجابته بثقة وهي تشرد بتفكيرها اصلها بتفكرني بنفسي بالظبط هي محتارة ومتلخبطة حاسة ومش قادرة تعترف لنفسها عشان خاېفة تخسر و دا اكبر دليل انها بتحب من قلبها
ابتسم لها بحب نابع من أعماقه لترد له الإبتسامة بأجمل منها 
يوم كتب كتاب مراد و نسمة
في غرفة نسمة
الفتيات يجلسن في غرفة نوم نسمة بعد أن ارتدت فستانها الرقيق باللون النبيتي الداكن الذي اشتريته بمساعدة كلا من كارمن ويسر التي قالت بأسي عندما سمعت صوتا عاليا من الخارج العيال شكلهم مسكو في بعض برا انا هخرج اشوفهم
نهضت من كرسيها مرتدية فستانها باللون الأزرق الداكن الأنيق و مكياجها الهادئ وبطنها الحامل البارز جعل جمالها يزداد أضعافا فهي الآن في شهرها الرابع
فومأت إليها كارمن وقالت بخفوت ماشي
نظرت نسمة التي كانت مزينة وجهها بمكياج خفيف للغاية لكنه زادها جمالا على جمالها موجهة حديثها إلى كارمن متمتمة بسخط داخلي على مراد الذي نفذ كلماته ولم يتصل بها منذ أن كان في مكتبها وهذا جعلها تفتقده كثيرا لكنها لم تتجرأ لتبادر هي وتتصل به ابن خالتك دا عليه غرور يشل يا اختي
ابتسمت كارمن قائلة بسخرية منها نسيتي كلامك اهو ربنا حقق امنيتك وبعتلك المغرور بتشتكي منه ليه بقي!!
زفرت نسمة پقهر وقالت بعد أن جلست بجانبها علي الفراش بعد أن كانت تقف أمام مرآتها عندك حق انا اللي جبته لنفسي .. عارفة اني ببقي بتنفض قدامه من هيبته بس مع كدا مطمنة .. ماجاش في بالي احتمالية الخېانة والغدر منه رغم اسلوبه القاسې معايا شوية بس هو حنون برده مش هنكر انا حقانية
اومأت لها كارمن برأسها وقالت بتأكيد راسمة علي شفتيها ابتسامة جميلة ماهو دا الحب اصغر التفاصيل المتناقضة بتحبيها فيه و بتوترك منه في نفس الوقت
زمت شفتيها بتهكم وقالت بسخرية ربنا يطمنك يا اوختشي
قامت كارمن من علي الفراش وهي تقول بضحكة طب يلا الراجل مستني برا خلينا نخرج بقي
بعد قليل في الخارج
تم عقد قران مراد علي نسمة التي تجلس بجانبه في غرفة الضيوف بعد أن تركهم الجميع ليبارك العريس عروسه في خصوصية لكن الصمت ظل سيد الموقف حتى الآن.
سأل مراد بعد أن تملكه الملل وهو يراها علي حالها هتفضلي ساكته كدا كتير!!
ردت نسمة بهدوء وهي في داخلها تشعر بالخجل والغرابة أنها أصبحت زوجته بهذه السرعة هقول ايه!
أخذ نفسا عميقا قبل أن يزفره قائلا بخفوت كأنه يحادث نفسه قوليلي انتي ليه عنيدة كدا!
نظرت له بإستغراي من سؤاله لكنها ردت بصدق دا مش عناد .. انا بس ماتعودتش حد يخليني اعمل حاجة ڠصب عني
إلتفت لها بوجهه فأصبح مقابل لوجهها مباشرة قائلا بإصرار رافعا وجهها بأصابعه التي مررها تحت ذقنها يعني انتي مش عايزة تبقي مراتي بصي في عيني وقوليها كدا!!
نظرت إليه بعيون تشعان بعاطفة لم تستطع إخفاءها لكنها همست بصوت به بحة مميزة في حاجة اسمها اصول لازم عشان تنول اللي انت عايزو تمشي بأصولها
أجاب مراد بإندفاع دون تردد وانا مستعد انفذها
ابتسمت نسمة بهدوء رقيق علي موافقته وهي تشيح ببصرها عنه بخجل متوهج من قربه منها فقال بابتسامته الجذابة افهم من كدا اننا اتصالحنا يا نوسه!!
حملقت فيه بغيظ وهي تهتف بعفوية انا مبحبش حد يقولي نوسه
غمز مراد لها بمكر جعلها تخفض بصرها بخجل قائلا بهمس بس انا جوزك مش اي حد
أنهي كلماته تزامنا مع إخراجه شيئا لامعا من جيب بنطاله جعل عينيها تتسعان بدهشة حقيقية وهي تلتقطه من يده بخفة وقالت متسائلة ايه دا سلسلتي .. لاقيتها فين!!!
فرك أرنبة أنفه بخفة قائلا بهدوء اقولك من غير ما تتنرفزي
أومأت بقوة كالأطفال وهي تهتف بإهتمام مش هتنرفز انا يلا قول
تمتم بهدوء وهو يفرك مؤخرة رأسه بحرج طفيف لأنه في المعتاد لا يتعرض لهذه المواقف مطلقا وقعت منك يوم حاډثة الخطڤ وفضلت معايا من يومها
اقتربت منه بعفوية من فرط سعادتها وقبلت خده ثم ابتعدت عنه بابتسامة تضاءلت تدريجيا حيث رأت عينيه الزرقاوتين اللتين انعكس فيهما لون الغدير تأسر عينيها الخضرتين اللامعتين.
في تلك اللحظة أدركت ما فعلته فإنصبغ خديها بحمرة الخجل وهما يشعان حرارة لكنها لم ټندم على ما فعلته من شدة فرحتها هامسة بتبرير ناعم شكرا يا مراد دي كانت أخر ذكري من ماما وكنت زعلانه اوي عشان ضاعت مني
ابتسم لها بحب واضح من نظراته المشرقة نحوها وداخله شعور بسعادة كبيرة من نطقها بأحرف اسمه بتلك الرقة المفرطة الذي اتسمت به منذ أن رآها لأول مرة قائلا بعفوية تعرفي اني حبيت اسمي مخصوص لما خرج من بين شفايفك و بقيت مبسوط عشان قدرت افرحك واشوف ضحكتك
وقف من مقعده وتحرك باتجاه باب الغرفة حتى يخرج فإتبعت هي خطواته بتلقائية لكن فجأة توقف مكانه مستديرا نحوها وسحبها من بيد واحدة حتى التصق ووضع يده الأخرى على خدها و قبل أن تترجم ما كان يخطط له.
تجمد جسدها بين ذراعيه للحظة ساكنة في مكانها پصدمة حرفيا من هجومه عليها بعد أن شعرت أن توازنها قد اختل ولولا ذراعه حول لكانت قد سقطت على الأرض.
حاولت التملص منه لكن يدها اليمني تجمدت في الهواء عندما رفعتها لدفعه بعيدا عنها لكنها لم تستطع ان تبعده لأنه كان أسرع منها حيث أمسك يدها في قبضته وقيدها
أرادت الهروب منه وهي يعتريها الخجل الشديد مما يحدث لكن وقلبها الصاخب أعلنا التمرد على عقلها العنيد واستمتعت باحتوائه رغم إرادتها.
أغمضت عينيها في استسلام حيث شعرت بصاعقة كهربائية خدرت جسدها بالكامل و تغيبت تماما عن هذا العالم أمام الشعور الغريب الذي اجتاح جوارحها بقوة ولكنه مع ذلك
شعور ساحر جدا تختبره للمرة الأولي في حياتها جاعلا قلبها يترنح بسعادة.
بينما كان مراد يحلق بسرور في سماء عشقه بكل لهفة وحب و شغف مدمجا في الأولي لهم كل مشاعره التي داهمته وأرهقته طوال المدة الماضية فهي الآن زوجته دون قيد أو شرط ولا يستطيع أن يمنع نفسه عنها بعد أن رأى قبولها له واضحا في عينيها المتلألئة.
ابتعد عنها قليلا هامسا بأنفاس لاهثة بينما كانت جفونه منسدلة جهزي نفسك لاكتشافات كتير عني الفترة اللي جاية .. اولها اني جريئ اوي ومابيهمنيش حد .. اذا ماردتيش عليا لما اتصل بيكي قبل ما تنامي هجيلك الصبح الشركة و احرجك بالشكل دا انا مچنون
فتح زرقاوتيه محدقا في وجهها المشع توهجا بإحمرار طبيعي لطيف زاد جمالها وعيناها مغلقة بقوة من شعورها بالإحراج الشديد بعد إنجرافها معه في عاصفة المشاعر اللاهبة منذ ثوان.
إبتسم بخفة مردفا بجوار أذنها وحاجة أخيرة مفيش حفلات هتروحيها متنكرة تاني الا و معايا انا وبس!!
في سيارة أدهم بعد أن غادروا منزل شاهين
قال أدهم بإبتسامة بينما كانت عيناه موجهة علي الطريق انتي جمعتي عصافير حب جداد
ضحكت بخفة قائلة بمرح نسمة قالتلي كدا
ثم أردفت بهمس خاڤت كأنها تحادث ذاتها بس عارف انا يعني زي اي بنت نفسها تحب و تتحب .. مش هكذب عليك انا كنت راضية بحياتي الهادية قلبي ساكن مابسمعش صوته
أضافت وهي تنظر له بحب لحد ما انت دخلت حياتي بقي بيدق كتير علي طول بقيت ببص للحب بنظرة مختلفة وعايزة نسمة كمان تعيش الاحساس دا هي طيبة وتستاهل تلاقي حد يحبها بجد
امسك يدها بلطف و هو يقول بتساؤل تفتكري ابن خالتك دا بقي حب حياتها!
ابتسمت بإتساع وقالت بنبرة عميقة مين عارف القدر دايما بيجمع ابعد اتنين عن بعض وفجأة يلاقو نفسهم مايقدروش يستغنو عن بعض
نظر لها من زاوية عينه التي علي الطريق أمامه وقال بإستفهام كأنك بقيتي بتكلمي عننا فجأة!!
أومأت إليه بخفة وقالت بتأكيد دي
تم نسخ الرابط