بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

قد ايه انت حنون عارف ان كل يوم بيعدي بعرف فيك ميزة جديدة ماكنتش عارفها!
لثم شعرها بحنان قبل أن يسند رأسه على رأسها ويغمض عينيه وهو يستنشق عطرها الخلاب ويتمتم بصدق انا كلي ليكي انتي وهما ليا مين غيركم اهتم بيه!!
رفعت رأسها عن صدره وهزتها متفقة مع كلماته التي نالت أعجابها كثيرا ونظرت إلى الأعلى حتى ترى وجهه جيدا قائلة بشقاوة اه انا بحسب اصلا هنفضل شغلينك كدا طول العمر في كل مكان
قرص أدهم خدها المتورد بخفة وقال بمرح وانا علي قلبي زي العسل يا ستي
أردف بإستفهام لسه ماقررتيش امتي هتبدأي شغل!
اعتدلت كارمن في جلستها وهي تعض علي شفتها السفلى قائلة بدلال يتخلله لا مبالاة بهذا الأمر لا يا دومي انا أم لأربع اطفال دلوقتي محتاجين وقتي اكتر من اي شغل انا سيبت عليك انت كل الشغل
نظر إليها أدهم بعيون اتسعت في دهشة وتشكلت عقدة بين حاجبيه بطريقة لطيفة تعشقها وهو يتسائل بإنشداه اربعة ازاي يعني!!
رفعت كارمن أصابعها وعدت عليها بهدوء أمام عينيه قصدي علي ملك والتوأم وانت طفلي الكبير
مد أدهم فمه إلى الأمام مع رفعة حاجب واحد ضحكت كارمن بخفة على تعابير وجهه قائلا بفكر مصطنع كأنك بتثبتيني عشان مافتحش سيرة شغلك معايا تاني مش كدا
خرجت منها ضحكة خاڤتة وهي تعض شفتها السفلى وتومأ برأسها قائلة بمرح هو كدا بالظبط لكن دا مايمنعش اني هجي الشركة في كبسات مفاجأة قصدي في زيارات ودية
ضحك بصوت عال على مزحتها المضحكة وقال بصوت أجش محذرا إياها اذا كانت كبسات ودية ماشي .. بس اوعي يكون دا كلام ليل و يطلع عليه النهار يتنسي وبعدها اتركن علي الرف
همست له كارمن قبل أن ترفع نفسها قليلا على حجره بحب ماعاش اللي يركنك علي الرف يا روحي
بعد مرور سنتين
في منزل زين الاسيوطي
داخل المطبخ الذي بدا فوضويا مما يشير إلى عاصفة شديدة اندلعت فيه منذ لحظات.
خرج زين بوجه مغبر بالدقيق وتعبيرات وجهه المقتضبة لا تبشر بالخير إذ إمتلكته موجة من الڠضب والسخط جعلت الډم يغلي في رأسه من تصرفات زوجته الحمقاء.
يسير خلفها بخطوات سريعة تكاد تشبه الركض حتى استطاع الإمساك بها من ذراعها لأنها لم تكن قادرة على الفرار من بين براثن ذلك الغاضب خوفا علي جنينها.
سحبها نحوه وهو ينظر إليها بنظرات إجرامية لكنها تتناقض تماما مع مظهره الفوضوي المضحك هادرا فيها پغضب عارفه اني هعلقك علي باب الشقة زي الدبيحة بسبب افعالك اللي تشيب دي
حاولت روان التحدث بأرق نبرة تمتلكها لتستعطفه بها وهي تتظاهر بالضعف و التعب ممسكة ظهرها حتى تنبهه إلى وجود طفلهما الذي عرفت نوعه منذ عدة أيام والذي سيأتي إلى العالم بعد أربعة أشهر كاملين حرام عليك يا زين عملتلك ايه انا عشان تشخط فيا كدا!!
تركها برفق وهو يمسح وجهه بكلتا يديه محاولا السيطرة على غضبه خوفا عليها من نفسه أثناء فورة غضبه قائلا في سخط رغم إرادته بعد أن خفض عينيه على ملابسه المتسخة بالدقيق والبيض والزيت وغيرها الپهدلة دي كلها يا زفتة الطين و معملتيش حاجة
نظرت روان إلى مظهره المثير للسخرية حيث امتلأت ملابسه ووجهه ببقايا الكعكة مع بعض المكونات التي بقيت منها على طاولة تحضير الطعام في المطبخ وهي تكاد تكبح ضحكة عالية على مظهره المضحك حتى لا يغضب أكثر قائلة بشفاه ممدودة في تذمر مثل الأطفال انت اللي بدأت الاول و اكلت الكريز كله اللي هزوق بيه تورتة بنتك .. اعمل ايه بقي دلوقتي بعد ماخلصته!!
حالتها لم تكن أقل سوءا منه فقد أصبح فستانها الأخضر الفاتح ملونا بعدة ألوان طبيعية مما حدث بالداخل وكان شعرها الطويل أشعثا بشكل فظيع و مضحك.
ضحك الآخر عليها بسخرية قبل أن يردف محذرا أياها بعد أن أمسك شحمة أذنها شادا عليها يعتصرها بين إصبعيه فجعلها تعض علي شفتها من الألم بتلك القوة التي لم تكن شديدة ولكنها مؤلمة كنت بهزر معاكي تقومي تهدي المطبخ فوق دماغنا .. انتي اللي هتنظفيه انا بقولك من دلوقتي عشان ماتجيش ټعيطي بعد شوية .. وبعدين تعالي هنا بصيلي .. فيها ايه لما
اكل الكريز انا بحبه ايه المشكله يعني!!
أنهى كلماته تاركا شحمة أذنها ممسكا بها من تلابيب ثوبها الواسع قليلا لكنه أظهر بروز بطنها الكبيرة ثم همس في حنق من بين شفتيه حتي إستمعت صرير أسنانه المتكئ عليها بقسۏة بدت وكأنها سنجاب ضئيل الحجم أمام صقر غاضب عجبك كدا بذمتك دا منظر دكتور محترم و له هبيته وسط الدكاتره و العيانين في المستشفي
سحبت روان الهواء بقوة على صدرها وهي تتذكر عندما زارت المستشفى حيث يعمل زوجها ورأت ببؤبؤ أعينها نظرات الطبيبات والممرضات التي تكاد تغتضبه من كثرة التحديق به.
منذ ذلك الحين وهي تحاول كبح جماح ڠضبها حتي لا ټنفجر فيه مثل القنبلة الموقوتة ولكن عند هذا الحد طفل الكيل قائلة بحدة تظهر فقط في أوقات سخطها الشديد موجهة نظرات التحذيرية إليه ممزوجة بالټهديد الصريح كلمة زيادة عن منظرك ووقارك قدام البنات البسكوتش دول والله لا اجيب التليفون واصورلك بمنظرك دا عشان انزلها علي صفحتك عالفيس بوك يا دكتور يا وقور و هتبقي فضيحتك بصجات قدام العالم كله
تم عكس الأدوار هنا تماما حيث أصبحت نظرتها نحوه حادة مثل السيف الذي كان على بعد خطوة واحدة من قطع رقبته.
ابتلع زين لعابه بعد أن ترك تلابيب فستانها بسخط من بين قبضته وأقسم بداخله أن لا شيء سيمنعها وأنه إذا حاول استفزازها أكثر من ذلك ستفعل ما قالت دون ذرة تفكير واحدة بعد أن لاحظ جديتها عندما جاءت سيرة الطبيبات مدركا غيرتها عليه قائلا بتذمر مزيف عارفك مچنونة و تعمليها
روان ضحكت بخفة على رد فعله المضحك وهي تمد يديها لتلتقط قطع الكعكة من علي وجهه وهي تتذوقها بتلذذ قائلة بأسي لا يخلو من الإغراء غير مقصود وهي تضم شفتيها وتلعق بلسانها بقايا القطع المتساقط بجانب فمها والله طعمها حلو خسارة تعبي فيها الساعات اللي فاتت .. بقولك ايه ابقي اتصرف انت مع بنتك يا حلو انا مش هعملها تورته تانية كفاية ابنك اللي قاعد يضرب برجله في بطن...ي...

تم نسخ الرابط