بقلم نورهان محسن مزيج العشق الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

عفوية مليئة بالحماس المكان من هنا ساحر يا مراد .. تعالي بص كدا
همس مراد بجوار أذنها بعد أن وقف خلفها وهو يطوق ساندا جسدها على صدره انا شايفو يجنن لانك معايا فيه يا قلب مراد
شعرت نسمة بتوتر طفيف وسرعان ما رفرفت بعينيها وقالت متلعثمة بسبب أنفاسه الساخنة التي تلفح جانب وجهها مراد .. اهدا عليا شوية .. انا محتاجة كام دقيقة اخد نفسي واتعود علي المكان
زم مراد شفتيه بضيق طفيف لكنه تفاهم اضطرابها الطبيعي قبل أن يهز رأسه ويقول بهدوء ماشي اذا عايزاني اسيبلك الاوضة لحد...
قطعت نسمة جملته  ما انت محتاجلي..
رفع يديه وطوقها بذراعيه في استسلام كامل مستمتعا بدفئ جسدها ومسد على ظهرها برقة بينما كان يستمع إلى صوتها الخجول الهامس معرفش ليه كنت بتحداك واتعصب كل ما اقابلك .. بس حقيقي انت حركت قلبي من اول مرة شوفتك فيها
ظهرت ابتسامة راضية من شفتي مراد من اعترافها له بما يدور في خلدها فسمعته يهمس لها بعاطفة صادقة وانا مابقتش اشوف غيرك انتي وبس .. لكن خاېف اكون بوترك بسبب قربي منك وكمان كنت خاېف تضايقني من غيرتي عليكي في الطيارة
رفعت نسمة رأسها من علي موضع قلبه الذي كان ينبض بشدة من تأثير قربها منه قائلة بدهشة ممزوجة بجدية شديدة لا تتناسب مع كلماتها مين قال اني مضايقة بالعكس .. انا كمان بغير اوي وممكن ارتكب جناية لو ابتسمت وفي بنت موجودة جنبنا عجبتها ضحكتك .. بتجيلي افكار شرانية اوي وممكن افقعلها عينيها بصوابعي
اڼفجر مراد ضاحكا عليها لأن هذا الجانب من شخصيتها لأول مرة تظهر به أمامه فهي لا تعلم أنه مهووس بها أيضا وربما أكثر منها قالت بغيظ عند رؤية ضحكته بتلك الطريقة الجذابة يا غلس بتضحك علي ايه بقول نكتة انا!!
قهقه مراد مرة أخري بلطف ورفع وجهه لأعلى قبل أن يقول بهدوء بعد أن قرص أنفها برفق لا يا قلبي بس دايما عجباني فيكي حتة الشړ دي يا قطتي البرية
أومأت إليه نسمة وقالت بمرح ماشي لو كدا اضحك براحتك حبيبي قدامي انا بس
اتسعت الابتسامة على فمه قائلا بسؤال ماكر بينما كانوا لا يزالون علي نفس وضعية وقوفهم حبيبك مين!!
ضمت نسمة شفتيها متظاهرة بالتفكير وأجابت عليه بمراوغة ابن الجيران كان معجب بيا جدا من واحنا صغيرين
فجأة احتدت عينا مراد من تلك المزحة الثقيلة على قلبه قائلا بزمجرة غاضبة نسمة!!
رمشت بعينيها متصنعة البراءة وقالت بابتسامة ملتوية نعم
انزعج جدا من ابتسامتها الاستفزازية و دون تفكير دني برأسه إلى مستواها 
ابتعد بعد لحظات قليلة بابتسامة انتصار علي إحمرار وجنتيها الخجولين كحبتين من التفاح الأحمر الداكن يشتهي قطفهن وعيناها مغمضتان بشدة.
مرت عليهم بضع ثوان في صمت محاولة تنظيم نبضاتها المتناثرة من حركته المفاجئة لها همست بصوت مصډوم لاهثا بينما كانت عيناها تتجهان نحو صدره بخجل و قد تبخرت بوادر الجراءة التي ظهرت عليها منذ قليل ايه اللي عملته دا!!
همس لها مراد بصوته العميق ناظرا مباشرة في عينيها بعد أن وضع أصابعه تحت فكها ورفع رأسها إلى أعلى انتي السبب عشان عصبتيني .. هسألك تاني مين حبيبك!!
همست نسمة بعفوية شديدة بينما كان يطبع مراد قبلة صغيرة بين حاجبيها المتشابكين ليفرقهما بعيدا عن بعضهما البعض انت
ابتسم مراد لها بسعادة و رضا عن إجابتها هذه المرة وبينما كانت هي تفكر في شيء آخر.
سألته بإحراج وكانت تنظر إليه تارة وتغض بصرها عنه تارة أخرى معلش كنت عايزة اسألك عن حاجة كدا!!
سحبها من يدها وجلس على حافة السرير الوثير في منتصف الغرفة ثم جعلها تجلس على إحدى رجليه ملاحظ خجلها الواضح منه فتمتم بهدوء اسألي اللي انتي عايزه
تنحنحت نسمة بخفة لتنقية صوتها بعد أن وضعت يدها اليمنى بشكل تلقائي خلف رقبته دون النظر إلى وجهه قائلة بإستفهام هو انا المفروض دلوقتي اناديلك مراد ولا يحيي
سحب مراد الهواء إلى صدره بقوة قائلا بسؤال آخر انتي حابة تناديني ايه
قامت نسمة بإمالة رأسها قليلا وهي تفكر قبل أن تغمغم بصوت خاڤت لا يخلو من الفضول قبل ما اجاوبك انت ليه مايبقاش اسمك يحيي!!
تنهد مراد وهو يزفر الهواء الذي ملأ صدره مردفا حديثه لان يحيي طلعله شهادة ۏفاة لما كان عنده عشر سنين وكل فلوسي والشركات كمان بأسم مراد عزمي دلوقتي
كانت نسمة تنظر إليه بحزن وأسي علي حاله ويغمرها شعور قوي بأنها تريد تعويضه عن الحنان الذي فقدها طوال حياته فستكون له النور الذي يضيء أيامه لكنها رفعت كتفيها حائرة من كلماته وتمتمت مرة أخرى طب انا احتارت صراحة قولي انت اناديك بإيه
أزاح خصلة من شعرها كانت شاردة على جبهتها بأطراف أصابعه
من ناحيته لأنها كانت تعيق تأمله إلى وجهها بوضوح.
قال بهمس أجش أمام شفتيها ونظراته الحنونة لم تفارق عينيها وانا معاكي بكون يحيي الطفل المحتاج دايما وجودك جنبه في كل وقت وانا برده مراد اللي بيعشق كل حاجة فيكي وبيتمني يفضل في حضنك عمره كله
كلماته الهادئة المنبعثة من صمام قلبه امتزجت ب باح فيها جزء من حبه و ولعه بها.
تبادلت معه بحب ممزوج بالخجل ليأخذها إلى عالمه الخاص المليء بالمشاعر الدافئة والعاطفة الجياشة حتى أصبحت زوجته قولا وفعلا.
Back
.... كانت أيام جميلة
انقطع شرودها في ذكرياتها بصوت أجش سرعان ما تعرف عليها وهي تدير رأسها نحوه وهي تجيب بابتسامة فعلا يا عمو حاتم
جلس بعد أن طبع صغيرة على جبين الطفل الصغير الذي كان غافي ببراءة يعبأ صدره برائحته النقية.
التقط حاتم صورة جماعية من وسط مجموعة الصور سارحا فيها قليلا حتى افاق على صوت نسمة التي قالت بسؤال ليه عمو ماقولتلهاش انك بتحبها
تمتم حاتم بابتسامة هادئة وعيناه لم تبتعد عن التي أمامه في الصورة عشان حبي ليها مش محتاج اقوله او حتي اعبر عنه .. حبها عاش جوا مني سنين وهيفضل عايش حتي لو عمرها ماحست بيه
ابتسمت له وهي تنظر إليه بأسي ثم وصل لمسمعها صوت ذو بحة خشنة تحفظه بقلب محب لصاحبه ايه الجمال دا .. هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه!!
طيرت شعرها بخفة و دلال إلى ظهرها دون أن تنظر إليه لكنها لم تستطع إخفاء ابتسامة جميلة تسللت إلى شفتيها متسائلة بغرور زائف عمو هو الراجل الوسيم دا بيعاكسني ولا انا بيتهيألي!
وضع حاتم الذي كان جالسا على كرسيه قدما على الأخرى وأجاب بابتسامة ساخرة علي الذي يقف أمامهما ينظر إليهما بغيظ وحاجب مرفوعا على استفزازهما له اظاهر كدا انه بيعاكس
زمت نسمة شفتيها قائلة بتساؤل بعد أن وضعت أصابعها على جبينها متظاهرة بالتفكير ونعمل معه ايه دا!
ابتسم مراد بخبث و دهاء معروف عنه قبل أن يدنو بطوله المهيب إلي جوار أذنها وهو يهمس لها ببعض الكلمات بصوت لا يسمعه أحد غيرها انا اقولك....
سرعان ما تلون وجهها بحمرة الخجل و جميع ألوان قوس إذ خرج منها شهقة عالية وكادت أن ټنفجر من شدة الحنق والإحراج لجرأة ما قالها لها زوجها الذي لا يتنازل عن ثأره مطلقا.
قامت نسمة بإلقاء إحدى الوسائد من خلف ظهرها عليه پغضب بعد أن رأته يضحك و يشاركه حاتم الضحك بصخب عندما صړخت بصوت خفيض حتى لا يستيقظ طفلها بسبب خجلها المفرط الذي يعشقه فيها.
في قصر البارون
داخل جناح أدهم
استيقظت بقلق من نومها العميق عندما تحسست مكانه بجوارها ووجدته فارغا متذكرة جيدا أنهما ذهبا للنوم معا هذه الليلة قالت بصوت نعسان وهي تدير رأسها في الغرفة ادهم .. يا ادهم .. انت فين!!
نهضت كارمن من تحت الغطاء مرتدية رداءها المنزلي الخفيف ثم لبست في قدميها اللكلوك الخاص بها بينما كانت تفكر إلى أين سيذهب في مثل هذه الساعة المتأخرة.
خرجت من الغرفة توزع نظراتها على المكان الهادئ ثم وجهت عينيها إلى الغرف الأخرى وهي تتذكر التغييرات التي حدثت في هذا الجناح بأكمله في الفترة السابقة حيث تم تغيير غرفة مكتب الخاص بأدهم إلى غرفة للتوائم وأصبحت الغرفة الصغيرة حضانة صغيرة بها ألعاب بسيطة للأطفال أما بالنسبة لملك الصغيرة فقد نقلت غرفتها إلى طابق الأوسط بجوار جدتيها ليلي ومريم لأنها لا تستطيع تحمل صړاخ وبكاء التوائم طوال الليل.
سمعت صوت بكاء قادم من غرفة الأطفال.
دخلت كارمن غرفة التوأم بجدارها أزرق مثل ألوان عيونهم فقد أخذوا ذلك اللون من والدتهم مع حدة نظرات أبيهم ببراءة محببة فتلك الحدة لم تظهر بشكل جيد بسبب صغر سنهم.
فوجئت جدا بما تراه أمامها فكان أدهم جالسا على كرسي بين السريرين يحمل أحدهما بين ذراعيه ويربت على ظهره بحنان.
بان الطفل البالغ من العمر ثمانية أشهر صغير الحجم جدا على صدر أدهم العريض لكن شكلهما معا كان أجمل مشهد في عيني كارمن المفتونة بزوجها الوسيم الحنون جدا مع أطفالهما وقد ظهر ذلك بوضوح بعد ولادتها لذلك التوأم.
خرجت كارمن من شرودها قائلة برقة حبيبي
رفع أدهم نظراته إليها مسائلا بإبتسامة هادئة ايه يا روحي صحيتي ليه
همست له كارمن بعد أن اقتربت منه ماشية على أطراف أصابعها حتى لا تحدث ضجيجا للنائمين بوداعة انت اللي بتعمل ايه هنا!!
ألقى أدهم نظرة فاحصة على الطفل الغافي في حضنه وهو ينهض ببطء ثم يمشي بهدوء إلى السرير الصغير ويضع الطفل برفق فيه ويضع قبلة رقيقة على جبهته مستنشقا رائحته الجميلة التي تغمره بالسعادة قبل أن يلتفت إليها ممسكا راحة يدها في يده أخرجها من الغرفة وأغلق الباب خلفها بهدوء تحت نظرتها المستفهمة.
سار أدهم معها بخطوات هادئة باتجاه غرفتهما بصمت ثم أجاب على سؤالها قبل لحظات بهدوءه المعتاد بعد أن دخلوا غرفتهم معا وأغلق الباب خلفهم جالسا معها على
الأريكة الواسعة أمام سريرهم كل يوم بقوم بعد مابنام بشوية وادخل اطمن عليهم
اتسعت عيناها مصډومة لما سمعته قائلة بهمس بجد بتعمل كدا .. ازاي ماكنتش بحس بيك
تمتم أدهم وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة بينما كانت عيون كارمن تلمع بفخر أن هذا الرجل الحنون هو زوجها وفيها ايه لو عملت كدا بخفف من عليكي شوية .. نسيتي قد ايه كنتي تعبانة في حملهم وبعد ما اتولدو كنتي مش بتنامي خالص طول الليل من عياطهم!!
همست كارمن برقة بعد أن وضعت رأسها على صدره وطوقت خصره بذراعيها فيما ظهرت شبح الابتسامة على فم أدهم بحب علي حركتها العفوية التي تشعره بالسعادة عندما تفعلها محاصرا جسدها بذراعيه في المقابل
تم نسخ الرابط