رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١

موقع أيام نيوز

ظلمك حكاية هدعي عليه بالهداية وربي موجود وعالم
ظلت تردد تلك الكلمات أمام زوجة أبيها التي شعرت بحبل جش سميك بدأ بتكبيل عنقها كانت تشعر لأختناق يستحوذ عليها ورغم أنها مجرد اغنيه إلا أنها شعرت انها تعريف عن بداية ايامها القادمه خصيصا عندما وجدت حياة تفرك شعرها بهدؤ وتلقي عليها تلك العبارات بوجه عابس عكس لكنتها البارده
تعرفي ياطنط نادية أني حفظت الأغنية ديه من كتر ماحياة كانت بتغنيها قدامي وقت الجلسات بس بصراحه هي كانت معدله شويه في كلماتها وبتقول واللي ظلمك يا مايا وخلي ظلمك حكاية هتبقي علي أيدي النهاية وده عهد وخدتيه عليا 
فور صمتها ظهرا التوتر علي وجه الظالمه وبدء العرق بڼصب فوق جبينهاادركت في تلك الحظة بالأخص أنها المقصوده وأن النهاية ستكتبها تلك الصغيرة التي وضعت السکين علي عنقها منذ أكثر من عشرون عاماما حياة فغيرت عبس وجهها إلي اللين وقالت
بصراحة ياطنط نادية واضح كده أن في حد ظلمهم أوي بس ما عليناأنا بس عايزاكي تعرفي أني مش جاية هنا بأمر من حد والا حد مصلطني عليكم لاء أنا جاية هنا بصفتي دكتورة وقاعده بامر من الجدة وصيفة وبعدين عشان اطمنك صفوان اتاكد من هويتي يعني متقلقيش أنا مش مبعوته من حد والا جاية أخرب حياة حدأنا قعدت هنا مقابل الفلوس وبصراحه الجو هنا عجبني أوي وعلي فكره حياة كلمتني امبارح وحكتلها عليكم بس بصراحه خبيت عليها مقابلتكم الزفت ليا عشان مخوفهاش وبصراحه اطمنت أوي وقالتلي أن طول ما الأوضاع حلوه هنا هتيجي قريب عشان تقابل جدتها وصيفه وتحكيلها علي الشخص اللي زرهم وهدد أمها عشان تغير الحقيقةانا عايزه قولك اني ھموت وأعرف مين الشخص ده وقالهم ايه ليلتها ديه الحاجه الوحيدة اللي حياة مش عايزه تحكي لهالي بس علي رأي المثل ياخبر النهارده بفلوس بكرا يبقي ببلاش
ايه الجوع اللي حسيت بيه فجاءه ده عن اذنك هروح أكل لأحسن خلاص مش قادره
نهضت من علي الأريكه وبدءت بالسير بعدما نجحت في اظهار الخۏف علي زوجة أبيها الذي بمجرد أن لمحتها دلفت إلي الخارج فركت كفتيها بعين سامه أشبة بلكنتها البارده التي ردفت بهي
بقي الست حياة شايفه الحياة حلوه وعايزة تيجي ماشي ورحمة سالم لخليها تشوف الدنيا سواد وأنتي هتبقي الضحېة ياست الدكتوره
انهت حديثها وهي تخطط لشئ بدأ بالتحرك داخل عقلها الذي تتدفق داخله دمائها البركانيه بلهيب التخلص من حياة
أما بداخل المطبخ كانت تقف حياة عند الطاولة تتناول قطعه من الفطير التي اخرجته الخادمه وعيده ذات الخمسه ولأربعون عام من الفرن نظرت لها حياة بإبتسامة هادئة أشبه بكلماتها
تسلم أيدك الفطير حلو أوي ماشاء الله عليكي يا خاله احله فطير كلته في حياتي
لمعت عين وعيده بالفرح وهندمت من لفة حجابها وقالت
بالهنا والشفا علي قلبك يا دكتورة والله محد بل ريقي بكلمه حلوه والا شكر في أكلي من ساعة ما سالم بيه ماټكان راجل سكره الوحيد اللي كان بيطيب بخاطر الكل وعمره ماكسر بخطړ حد والا رد محتاج لجأ ليهالله يرحمه كان زينة رجالة العزيزي والبلد كلها
رغم رفق السيرة الطيبه الذي حملها والدها إلا أنها جعلتها تشعر پسكين بارد يسير
بين اوتار قلبها يمزقها بحزنفهي لم تراه ولم تجده بجانبها في اصعب الأوقات لم تشعر بدفئ ولين قلبه الحنون فما سمعته من امها يظهر فقط الظلم والعناء الذي تركهم يعانون بهيمما دفعها لترك قطعة الفطير عندما شعرت بعيناها تغزوها الدموعوفي تلك الحظة دلفت نجية إلي المطبخ ورمقتها
بتعجب
أصتبحنا وصبح الملك للهخير يا دكتورة بتعملي
ايه في المطبخ 
أخفت دموعها واخذت نفسا عميقا وأخرجته برفق ثم نظرت إلي نجية بإبتسامة ساخره
بشم الهوا اصل هوا الجنينة معجبنيش فقولت أجي أشم هوا الفطير والطبيخ ياطنط نجية
لم يروق لنجية لهجتها الساخره مما جعلها تجلس علي الاريكه وتضع سبابتها علي وجنتها بإبتسامة بارده مصطحبة بلكنه أشد بروده
تعرفي يا دكتورة معا أنك نغشه وحلوة بس ماسخه عاملة زي الفاكهه اللي الواحد بيشتهيها وهي علي الشجر وأول مايمسكها في أيده نفسه تجز منها وميقربش منها
رغم سخافة تلك الكلمات التي تهين انوثتها إلا أنها ابتسمت ومالت بجزعها العلوي إلي نجية محاولة كبتها وقالت بلكنه أنثوية رائعه
أنا فعلا عاملة زي الفاكهه الناس بتشتهيها ومش بطولها لانها لو طالتها شكلها وجاذبيتها بتقل وأنا عمري ماهقل ياطنطوبمناسبة الفاكهه إيه رئيك في المانجه حلوة وطعمه وكل الناس بتحبها وبتبقي عايزه منها ورغم جمالها ولذذاتها إلا أنها من جوة ناشفه ومش بتتكسر بالعكس ديه بتكسر سنان أي حد بيحاول أنه يكسرها
من النهارده ناديني باأسم مانجه بصراحه لايق عليا أكتر من حياة والا أنت ايه رئيك يا أستاذ صفوان
رفعت عيناها ونظرت الي صفوان الذي يقف عند مدخل المطبخ ساند بكتفه الأيسر علي الحائط ويفرك لحيته بكفته اليمين وعلي وجههي أبتسامه بالكاد تخرج فوق شفتيهبينما حياة فاامسكت بقطعة الفطير وأكملت تناولها وهي تسير من امامهم حتي دلفت إلي الخارج امام عين صفوان التي لم تفارقها حتي خفت من أمامهاما نجية فنهضت تشتعل من الغيظ ووقفت امام صفوان محدثة اياه بزمجرة
شايف البت وطولة لسانهاأنا مش فاهمه جدتك ايه اللي يخليها تقعد واحده زي ديه وسطينا هو أحنا ناقصين بلاويبقولك إيه ياصفوان أنت لزم تتكلم معا الحجة وصيفة وتفهمها أن البت ديه مش ساهله ديه لو فضلت قاعدنا معانا شهر هتجبلي جلطة
عدل من وقفته وفرك عنقه بيده وهو يشعر بالأنجذاب إلي شخصية حياة تلك الشخصية العنيدة الممزوجة بالتمرد والقوةلم يكن يهتم لما قالته زوجة عمه مما جعله يقبل راسها لكي يهدئها من ثم نظرا إلي وجهها وقال بلكنه رسمية ممزوجة ببعض الأعجاب
متخفيش أنا حاطط عيني عليها كويس
وبعدين في حد برده يرفس المانجة ديه مانجة برده يامرات عميمتقلقيش يوم ماتفكر أنها تضايق حد فيكم هعصرها وأشربها وياريت تضايق حد فيكم قريب عشان أنا عطشان وعايز أرتوي منها
انهي حديثه المخبئ خلفه ذلك الغزل بغمزه من عيناه اليسار وغادر المطبخ تارك نجية ټضرب كفتيها فوق بعضهما بعدم رضئ عم قاله وتحدثت إلي ذاتها بتعجب
نهار أسوح البت شكلها عجباه والا ايه ياليلتك السودا يا صفوان لاء البت ديه خطړ ولزم تمشي من هنا في أسرع وقت
جلست علي المقعد تفكر ماذا ستفعل لأخراجها من ذلك البيت!!
وعلي الجانب الأخر من الحديقة فكانت تقف نادية وبجانبها حصان أسود وفي يدها سکين كانت تشق بهي قطعه من سرج الحصان وهي تخطط لجريمتها الأوليوبعد دقائق كانت قد أنتهت وخبئت السکين
وهتفت بعين مبتسمه بمكر
بمجرد مالحصان مايبدء يجري بيها السرج هيبدء يتقطع اكتر وهيقع من تحتيها وطبعا هياخدها معا وتتهرس تحت رجلين الحصان وأخلص منها وتبقي احلة ټهديد للست سعاد هي وبنتها
كفت عن الحديث ولوحت لحياة التي تسير في حديقة البيتوعندما رئتها تلوح لها جاءت اليها بتعجب ظنت أنها ستخبرها باأمر هاملكنها وجدتها تقول بجمود
أسنديني عايزه أركب علي الحصان عايزه أتحرك بيه في البلد زي زمان أيام كانت صغيره
عقدت الأخره ذراعيها بجمود وقالت
ده كان
تم نسخ الرابط