رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
ياله غوري من وشة
ضيقت عيناها بكراهية قائلة
هخرج بس قريب أوي أنتي اللي هتخرجي
من البيت كله وخروجك هيبقي علي أيدي ومن الحظة ديه العد التنازلي لخروجك من البيت بدأ يا نادية
غادرت حياة الحجرة تاركة نادية تقف بعين تتراوغ بين الجدران بقلق ملحوظ فكلمات الأخرة جعلتها تدرك أنها في نهاية المطاف
ومر النهار وجاء الليل وداخل بيت نجاة سمعت الباب يطرق بشدة مما جعلا هاشم يذهب سريعا ويفتح الباب ليتفاجئ بالجد رضوان وبجواره صفوان الذي يبدو عليهما عدم الرضا والأنزعاج مما جعلا هاشم يشعر بالقلق قائلا
أهلا ياجدي نورتنا اتفضل أمي وأبويا جوة
دلف الجد وصفوان إلي حجرة المعيشة حيث يجلس عثمان أبن أخو رضوان المتزوج من أبنته نجاة التي نهضت للترحيب بوالدها قائلة
يادي النور يادي النور وأنا بقول البيت ذاد نوره
كده لية
مد عثمان يده للترحيب بعمه قائلا
نورت البيت ياعمي ايه الخطوطة العزيزه دية
أشاح رضوان بعصاه يد عثمان قائلا بوجه منعقد وصوت بارد
أيدي مبتسلمش غير علي الرجالة اللي حاكمين نسوانهم يابن أخويا
نظرا عثمان بأحراج إلي زوجته التي رمقتة بغرابة غير مدركة إلي ماذا يلمح والدها بينما عثمان وجه نظره من جديد إلي عمة محدثة بغرابة
لزمته ايه الكلام ده ياعمي أنا صدر مني ايه لاسمح الله يخليك تقول عني كدة
الجد بزمجرة
أسال مراتك عملت اية من وراك ياسيد الرجالة
شعرا بالأهانه من جديد ورمق نجاة بقلق
عملتي ايه يانجاة من ورايا انطقي
قوصت حاجبيها بغرابة
يوة هكون عملت ايه ياعثمان معملتش حاجة ماتقول يابي في ايه بالظبط
رضوان بزمجرة
في أنك شرانية وخبيثة ومش تربيتي ماهو أنتي لو فعلا تربيتي مكنتيش تصلطي وهدان عشان يخطف الدكتورة وېموتها يابنت رضوان
وقعت الكلمه كالصاعق فوق قلبها فلم تكن تتخيل أن يكشف سرها مما جعلها تحاول اخفاء قلقها وحاولت الثبات وقالت
مين اللي قالك الكلام الماسخ ده
أشاح بعصاه اتجاهها قائلا بزمجرة
قولها ياصفوان مين اللي قالك الكلام ده يمكن ترتاحاحكيلها اللي حكيت هولي في التلفون
تحدث صفوان بجدية . الصبح
بعد مارجعت عشان أخد فلوس للعمال سمعت وهدان عمال ينده من جوة الأوضة اللي متكتف فيها ولما دخلت وسألته بينده ليه قالي الحقيقة
فلاش باك
مالك ياجحش عمال تنده كدة ليه
تحدث صفوان بزمجرة اما ودهدان فكان قد أصبح هزيل ووجهه شاحب وقال
ساعتك قولتلي أني لو عرفتك علي الشخص اللي امرني بخطڤ الست حياة هتفكني وهتخليني أمشي مش كده
حرك صفوان رأسه بمكر قائلا
ااه طبعا وأنا عند كلمتي يا وهدان
وهدان بصوت ضئيل
طيب هقولك اللي قالي اخطڤ الدكتورة تبقي الست نجاة هي اللي كلمتني وقالتلي اخطڤها واموتها ولو ساعتك مش مصدقني تقدر تروح شركة التلفونات وأنت هتتاكد أنها كلمتني لاني بعد ماقفلت معاها مسحت رقمها من علي تلفوني بامر منها
كان صفوان في حالة من الذهول فلم يكن يصدق ماتسمعه أذنيه مما جعله يرمق وهدان بشراسة قائلا
أنت عارف لو بتكدب هعمل فيك اية
وهدان بجدية
عارف يابيه بس انا مبكدبش ومستعد أعمل أي حاجة عشان أثبتلك كلامي
في تلك الحظة خاطرة فكرة عقل صفوان واتجه وجلب هاتف وهدان الذي وضعه فوق أحد البرميل ثم سجل رقم نجاة داخله وقال لوهدان
أنا هتصل عليها من تلفونك وهشغل مكبر الصوت عايزك زي الناصح كده تجرجرها في الكلام الحد لما تخليها تعترف انها هي اللي أمرتك بخطڤ الدكتورة
وهدان بجدية
ماشي يا بيه اتصل
اتصلا عليها صفوان وشغل مكبر الصوت وبعد ثواني أجابتة بصوت حاد
أنت أتجننت مش قولتلك تمسح رقمي من عندك
وهدان بجدية
معلش ياست الناس بس برده الأمر مايسلمش انا ممسحتهوش لأني كنت عارف اني هحتاجك المهم كنت عايز أقول لساعتك أن في راجل كلمني وطلب مني نفس اللي طلبته مني اني
أخطف الست الدكتورة
نجاة باستغراب
راجل مين مقالكش أسمه ايه
وهدان بجدية
لاء مقاليش انا فكرته تبعك فكرت ساعتك اللي مخلية يكلمني عشان اخطفلك الدكتورة مره تانية
نجاة بزمجرة
وهو أنا لو عايزاك ټخطفها ياغبي مانا هكلمك وهطلب منك كده زي المرة اللي فاتت وبعدين أنت ليك عين تكلمني مش كفاية انك مخلصتنيش منها وقدرت ترجع تاني علي البيت
وهدان بجدية
مكنش ذنبي ياست هانم الحظ مكنش في صالحنا بس متقلقيش المرادي هخطف هالك وهخلصلك عليها في نفس الحظة
نجاة بجديه
مبقاش فيه داعي خلاص المهم حاول تعرفلي مين الراجل اللي كلمك وابقي بلغني
أغلقت نجاة الهاتف اما صفوان فكان في حالة من الدهشة بعدما تاكد من الأمر بذاته اما وهدان فاسرع بالحديث
اديني اثبت كلامي فكني بقي وخليني أمشي
رمقه صفوان بجمود
هخليك تمشي ياوهدان استنا
عليا دقيقة
غادر صفوان حجرة وهدان الموجودة بالحديقة وذهب إلي الغفير صالح وقال
تاخد اتنين من الرجالة معاك وتاخدوه وهدان وتسلموه للمدرية للظابط إيهاب
صالح بجدية
امرك يا صفوان بيه
تحرك صالح بينما صفوان فاخرج هاتفه واتصلا علي جدة وحكي له ماحدث مما جعلا الجد يقوص حاجبية بشراسة قائلا
أنت متاكد من اللي بتقوله ياصفوان
صفوان بجدية
سمعت الكلام بوداني مفيش مجال للشك ياجدي أنا سمعتها وهي بتعترف بانها اللي حرضته عشان يخطفها
الجد بجمود
قبل اذان العشا هكون عندك سلام
فلاش
قص عليهم صفوان كل ماحدث مما جعلا عثمان يحدق النظر بدهشة إلي نجاة قائلا
أنتي عملتي كده طب ليه يانجاة وجبتي رقم
الزفت ده منين
تحدث الجد بزمجرة
هو ده السؤال اللي هيخلي جزء من نفوخي هيوج طلبتي منه يخطفها ليه يانجاة
ادركت ان النفي لن يفيدها في شئ مما جعلها تبدل مخططها وتجلس مدعية البكاء بقول
عشان أحافظ علي جواز بنتي لأن الدكتورة كانت بتلوف حولين صفوان وأنا خۏفت علي بنتي من القهرة عشان كده مكنتش عارفه أنا بعمل ايه ومن غير ماحس كلمة وهدان وحصل اللي حصل بس الحمدلله ربنا سترها والدكتورة رجعتلكم بخير
لم يصدق والدها ماقالته وحرك راسه بنفي قائلا
لاء مش ده اللي خلاكي تعملي كده أنتي خطفتيها وكنتي عايزة تخلصي منها عشان متورثش معاكم لانك شاكة أنها بنت اخوكي سالم مش كده يابنت رضوان
نهضت محاولة اخفاء مكرها بقول
لاء مش كده يابه ده يوم المني لما يطلع اخويا مخلف دانا أشيل بنته جوة عيوني وضلل عليها أنا مش فاهمه أنت ليه مش مصدقني
حرك رأسه بإبتسامة حزينة قائلا
عشان أنا عارفك كويس يابنتي الشړ والغل اللي جواكي ممكن يعمله أي حاجة عشان محدش ياخد قرش من نصيبك بس ملحوقة يانجاة
نجاة باستغراب
ملحوقة أزي يعني
رضوان بجدية
بكرا هتعرفي ياله بينا يا صفوان وأنت ياعثمان حاول تحكم مراتك كفاية فضايح الحد كدة بقي
غادر رضوان بصحبة صفوان اما عثمان فنظرا إلي زوجته بلوم قائلا
أنا خلاص تعبت منك مبقتش عارف أعمل ايه كفاية بقي كرة وحقد كفاية بقي كفاية
رمي جملته وترك لها المنزل لتجلس بمفردها تفكر في تلك الأزمة التي تحاوطها
اما علي الطريق داخل سيارة صفوان الذي يقودها وبجانبة يجلس جده الذي يقول برسمية
وديني بيت رأفت المحامي بتاعي ياصفوان
صفوان بغرابة
هتروحلة دلوقتي ياجدي ديه الساعة داخله علي حداشر
الجد بجدية
اسمع الكلام وبلاش مناهده يابني وديني عنده لزم اعمل حاجه مهمة عشان احميكم كلكم من شړ بعض
صفوان بغرابة
مش فاهم تقصد اية
الجد بجدية
بكرا كلكم هتفهموا المهم وصلني عنده والغي موضوع سفرك أنت وليلي عشان عايزكم كلكم بكرا موجودين
اثار حديثة شك صفوان لكنه لم يستطيع فهم مايحدث وقال
أمرك ياجدي
صمتوا باقي
متابعة القراءة