رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
بجانبها وتذكرت وجهه الذي رئته داخل المياة ظنت أنه من انقذها و اخرجها إلي الخارج وفرغ المياة من داخلها مما جعلها تكح بينما هو فرتب علي ظهرها بأستفهام
كحي خرجي المياة من جواكي وأنتي هتبقي كويسة أنا عملتلك ضغطات علي القلب بس مجبتش نتيجة بس واضح أن التنفس الصناعي جاب نتيجة الحمدلله بسببه الرئة انتعشت تاني
لم يميز من فعلا لها التنفس مما جعلها تظن أنه هو فقط من ساعدها ظلت تكح لدقيقتين حتي أخرجت المياة بالكامل من جوفها وشعرت ببعض الراحه ونظرت لها بامتنان
أنا فاكره شكلك أنا شوفتك وأنت بتعوم نحيتي شكرا لوله مساعدتك كان زماني مېته
أنهت جملتها ونهضت تجفف وجهها من المياة والتراب ثم أستدرات للخلف فوجدت صفوان يقف أمامها يتفقد عيناها الحمراء من الأختناق كان يشعر بالراحة وهو يراها مازالت علي قيد الحياة بينما هي فكانت تنظر له بتعجب بسبب ملابسه المبلله لم تكن تتذكر أي شئ مما فعله معها أثناء فقدانها للوعيولم تهتم حتي لسؤله عن سبب ملابسه المبلله فقد ظنت أنه كان ينقذ حصانه مما جعلها تقذف جملتها البارده في وجهه محاوله تجاهل نبضات قلبها التي باتت تنبض له
حصانك بصراحه مش مريح خالص همجي ومندفع
أنا لو كنت أعرف أنه حصانك مكنتش ركبته
عقد ذراعية أمام صدره وتحدث بجمود
وأنتي عرفتي منين أنه حصاني لاء وكمان أنقذته
لوت شفتاها ببرود قائلة
من هدومك المبلوله واضح أنه وقع معايا وحضرتك كنت بتنقذه ياريت بعد كده متخرجهوش من الأسطبل الحصان الھمجي اللي زي ده مكانه في الحبس مش وسط الناس
لم يهتم بما قالته فهي بالنسبة له مجرد هاوية تحاول أثارة جنونه لكنه لم يمكنها من نيل ماتريد بلا نظرا
لها بجمود واتجه إلي حصانه الأبيض وقفز فوقه محاولا التغاضي عن كلماتها السخيفه من ثم نظرا إلي هاشم وقال برسمية
هاشم رجع الدكتوره بيت جدك رضوان وبلغ جدتي أني رايح مزرعة المواشي عند حسان
لم يوجه لها أي كلمه بلا أكتفي بنظره بارده إلي عيناها وهم حصانه الأبيض بالركض بينما هي فتنهدت بأستغراب وأستدارت لهاشم وقالت
أنت تقرب حاجة للحجه وصيفه
اقترب منها هاشم وهندم ملابسه من التراب وقال برسمية
أيوه أنا هاشم عثمان أبن نجية العزيز وجدي رضوان يبقي عم أبويا الحج عثمانأنتي بقي الدكتوره حياة أمي حكتلنا عنك أمبارح بتقول أنك من طرف بنت بتدعي أنها بنت خالي سالم الله يرحمه
لم يروق لها شكوك حديثه مما جعلها تعقد حاجبيها وتحدثة بتزمت
بتدعي لاء هي مابتدعيش هي فعلا حياة سالم العزيزيوقريب أوي هتيجي هنا وهتجيب معاها دليل ياكد نسبها للعائلة
تفاجئ هاشم من حدة حديثها ورفع حاجبة الأيسر بأستفهام وقال
مالك انفعالتي كده ليه أكنك أنتي هيبعدين
بما أنها واثقه أوي كده من نفسها مجتش هي ليه وطلبت بحقها بدل ماهي بعتاكي لينا عشان تجسي نبضنا وتنقللها أخبارنا
رغم عقلانية حديثه إلا أنها حاولت التملص من الحديث معه فقد بدا علي ملامحه القمحية تعقيد لم تريح قلبها مما جعلها تهندم من شعرها وهي تهتف بجدية
أنا مش مخبره جايه اطقس واجيب الأخبار أنا دكتوره محترمه ومش هسمح لحد يقلل مني وبعدين الحجه وصيفه هي اللي صممت أني قعد هناوعلي فكرة أنا مش قاعده في ملك حد فيكم أنا قعدة في ملك سالم العزيزي أبو حياة العزيزي يعني باختصار شديد قعدة في ملك حياة ياأبن عمتها مش برده كده تبقي أبن عمتها نجاة
جرئة حديثها كانت تفاجئة فلم يرا فتاة جريئه من قبل مثلها ورغم شعوره ببعض الإنزعاج من بجاحة ردها وتدخلها فيما لايعنيها إلا أنه ايضا كان يشعر بالأنجذاب إلي شخصيتها فملامحها الهادئة لا تقول أنها تخفي فتاة بتلك الجرئة مما دفع هاشم للأقتراب منها أكثر واستقر بالوقوف أمامها ناظر داخل عيناه الزيتونية التي تشبه نور غروب الشمس المنعكس علي حبات الزيتون وقال بلكنه حائرة
اللي يشوف شكلك وجمال عيونك يقول أنك رقيقة وهادية بس اللي يسمع كلامك وجرئتك يقول أنك تركيبة غريبه مشوفتش قبل كده الجرئة والجمال بيجتمعه في بنت واحده قوليلي يادكتورة ياتره حياة اللي بتقوليه عليها بنت خالي زيك كده
لم تهتم بتلك التعبيرات
واكتفت فقط بالأجابة علي سؤاله برسمية باحته
أول مره أشوف راجل بيحب البجاحه بس هقول إيه ماهو ده العادي بتاع عائلتكمبس ماعلينا بالنسبة لحياة بنت خالك فانا هسيبها هي اللي تجاوب علي سؤالك لما تشوفهاممكن بقي توصلني للبيت والا أدور علي حد يوديني
شعرا بالأحراج من حديثها مما جعله يتحمحم ويفرك لحيته بعين تتطلع لليسار وقال دون النظر إليها
هوصلك أتفضلي اركبي العربية
ادارة نظرها لليمين ورئة سيارة چيب بالون الأسود أتجهت إليها وبعد دقيقتين كانت تجلس علي المقعد الأمامي وبجانبها هاشم يتولي قيادة السيارة وكلن منهم يعتمد الصمت
اما داخل منزل نجاة كانت تجلس علي الأريكه وأمامها نجية زوجة أخيها التي تخبرها بأمر صفوان وعلي وجهها الحيرة
والله زي مابقولك كده صفوان شافها بتهزقني ومتكلمش لاء ده كمان اتغزل فيها أدميأنتي لزم تحابي علي خطيب بنتك البت الدكتوره لو فضلت قاعده معانا هتلهف صفوان من ليلي ووقتها قولي علينا كلنا يارحمن يارحيم دية أبنتها مما دفعها للنهوض والتحرك يمينا ويسارا بوجه منعقد پشراسه قائلة بصياح
بقي كده عايزه تاخد مكان بنتي لاء بعينها ماشي يا سعاد بقي بعتالي وحده عشان تلهف عريس بنتي بترديلي اللي عملته معاكي زمان ماشي وحياة أمي لهوريكي هعمل فيها ايه!!
شعرت نجية بالقلق من حديث نجاة لذلك نهضت ووقفت أمامها محدثه أياها بتعجب
نجاة أنا مش بقولك الكلمتين دول عشان توقعي نفسك في مصېبه لاء أنا جاءت أنبهك عشان تعجلي من فرح ليلي و صفوان
حركت نجاة رأسها بجمود وداخلها مشتعل لم ينطفئ ونظرت
إلي نجية بملامح لاينه قليلا وقالت بجدية ماشي يانجية روحي انتي ياحبيبتي وكتر خيرك إنك فتحتي عنياومتخفيش عليا أنا زي ماقولتي هعجل من فرح العيال
اطمئنت نجية ورتبت علي كتف نجاة وغادرت البيت أما نجاة فأمسكت بهاتفها وأتصلت علي أحدهم وقالت بلكنه بارده مولعه بملامحها الشرسة
أسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف الواحد
ظلت تتحدث معا أحدهم وبعد خمس دقائق كانت قد أنتهت وجلست علي الأريكه تبتسم پشراسه
اما علي الجانب الأخر داخل مزرعة المواشي كأن يقف حسان داخل مكتبه وأمامه ليلي التي تبكي وهي تقول
أنا خلاص زهقت قولتلك خلينا نتجوز ونحط أمي ادام الأمر الواقع ديه رأسها وألف سيف متجوزش غير صفوان
أخذ نفسا عميقا وفرغه في الهواء يخرج بهي ذلك الألم الذي يلازم قلبه المشتعل بغرامها منذ الصغر وقال ببعض الجدية
ليلي أنا قولتهالك قبل كده وبقولهالك تاني أنا مش هتجوزك من ورا علم أبوكي وأمك أنا يوم متجوزك هتجوزك في النور وبموافقتهم وهنعمل فرح يحضره أهل البلد كلهم ياليلي اللي بيحب بجد بيصون حبيبه وبيحافظ عليه وأنا مش هقدر أخليكي أقل من غيرك وأتجوزك في السر زي اللي عاملين عامله وبيداره عليها
جلست علي المقعد تبكي پقهر فلم يعد يوجد مفر من زواجها من صفوان بينما حسان فشعرا بأنقباض بقلبه الذي يراها تبكي لم يكن يستطيع روئيتها بتلك
متابعة القراءة