رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
مفيش القاب بين عيال العموللأسف عرفت أنك حياة بنت عمي سالم وحفيدة رضوان العزيزي
قال صفوان تلك الكلمات وأطلق عيار ڼاري مخترق الزجاجة لتتهشش أرضا
بينما حياة لم تهتز كأنه لم يقول شئ وتناولت رشفة من كأس الشاي ونظرت إليه قائلة بثبات
ماشي أديك عرفت ياتره هتعملي إيه هتضربني
پالنار والا هتحبسني
ضيق عيناه بغرابه فلم يتوقع هذا الرد الجاف مما جعله يقترب منها قائلا
يعني أنتي بتعترفي أنك بنت عمي سالم
علمت أنه كان يحاول الأيقاع بهي ليتاكد من هويتها الحقيقية اما هي فتناولت رشفة أخره من الشاي وانزلت الكأس من فوق شفتاها ونظرت إلي عيناه التي تتعمق النظر إليها وقالت برسمية
أنا مقولتش أنت اللي قولت وبصراحة أنا مليت من كتر مابسمع منك الجملة ديه فقولت اغير الأجابة عشان أخف المللوخدها نصيحة مني أنساه أنا مين الأن الموضوع مش فارق أصلا أن كنت دكتورة حياة أو حتي أبقي حياة
أخذا من يدها كأس الشاي وتناول رشفة ثم أعطاها الكأس من جديد ورفع حاجبة الأيسر قائلا بصوت بارد
الشاي من غير سكر شكلك كده بتحبي الحاجة المرهبس مش ده موضوعناأنا بس عايز أنبهك لحاجة عشان مترجعيش تزعلي
أنا غير كل اللي في البيت أنا مش بس صفوان ابن ابنهم الكبير والمسئول عن كل جنية وعن كل كبيرة وصغيره في عائلة العزيزيلاء أنا هنا حمايتهم وعمري ماسمحت لحد أنه يقرب منهم مهما كان هو مينواللي هيفكر مجرد التفكير أنه ياذيهم ورحمة أبويا لهخلية يلعن اليوم اللي أتولد فيه
شعرت بتلك الكلمات الڼارية التي تخرج عبر فمه محملة بالټهديد المباشرلم تكن تدرك كم شخص بعد عليها مواجهتة مما جعلها تاخذ نفسا وتفرغة في الهواء ثم هتفت بصوت بارد مثل نبرته
أنت ليه حاطط في بالك إن حياة جاية عشان تدمركم وتسرق حاجة مش من حقهاحياة بنت عمك مش جاية للخړاب هي راجعه تاخد حقها
من اللي ظلمها وظلم أمها جاية ترجع نسبها وصيغتها اللي حاول شخص منكم سلبها بالقوةبلاش تحط مابينك ومابنها حاجز الأنتقام لانها مش أنسانة بشعة زي مانت متخيلها لاء ديه واحده مچروحة بغدر وظلم الأيام ومن حقها ترد كرمتها وشرف أمها يا ابن عمها
رمت كلماتها عليه وغادرت من أمامه اما صفوان فقد ذاد الشك قلبه فكان يشعر انه داخل دوامة لايوجد بها بروأمسك من جديد بالبندقية وأكمل التصويب علي الزجاجات
وبعد مرور عدت ساعات وقت أذان العصركانت وصلت هنادي وفرح ويجلسون علي طاولة الطعام معا الجد والجدة وصفوان ونجية ونادية يتناولو الغداء ووسط الطعام نظرت نجية إلي أبنتها فرح التي لا تأكل وحدثتها بغرابة
مالك يا فروحه مبتكليش ليه يابنتي
أنتبهت إلي والدتها وقالت بجدية
ماليش نفس أكل أنا هقوم أطلع أوضتي
رمقها الجد برسمية
مفيش حد بيقوم من علي السفرة طول ماحنا بناكل يافرح ايه نسيتي عوايدنا
تنهدت بعبس وقالت
حاضر ياجدي
رمقتها نجية من جديد بقلق
مالك يابنتي مش عوايدك تقعدي ساكته كده ومتكليش
أجابتهم هنادي عنها بجدية
أصل فرح عملت فينا مقلب بايخ امبارح وعمي عواد أتعصب عليها عشان كده فرح زعلانه ومش عايزة تاكل
أشاحت نجية بيدها بوجه مبتسم قائله
ياختي بقي ده اللي مضايقك لاء ماتضيقيش أبوكي قلبه أبيض وشوية وهتلقي بيكلمك والا كأن حاجة حصلت
نظرت لها وصيفة بتزمت
تلقيكي عملتي مصېبه عشان كده ابوكي أضايق أنا عارفه أبني غلبان ومبيضايقش ويزعق غير لو حد عمل عمله سودا
لم تستطيع فرح كبت دموعها المخزن داخل عيناها ونهضت دون أستاذان وركضت إلي فوق اما نجية فنظرت بتزمت إلي وصيفة وقالت
مكنش ليه لزمه الكلام ده يا حماتي عجبك كده
اديها قامت ومكالتش
صمتت نجية ونظرت إلي حياة التي دلف اليهم بعدما بدلت ملابسها وأرتدت ثوبها الأسود ومشطط شعرها فوق كتفها ووقفت خلف هنادي تنظر لصفوان الذي يتناول الماء دون النظر إليها اما وصيفة فقالت بصوت مبتسم لها
واقفه ليه يابنتي قعدي ياله عشان تتغدي معانا
هتفت نادية وهي تقطم قطعة دجاج داخل فمها بتزمت
سبيها ياحماتي شكلها مش جعانه لما تجوع هتبقي تاكل الدكتورة مش غريبة
أبتسمتلها حياة بمكر وقالت
لاء غريبة ايه ياطنط نادية أنا فرد من العائلة أقصد أني بما إني قاعدة معاكم فبقيت واحدة من عائلة العزيزي وبصراحة أنا بحب اللأكل في المه وهاكل معاكم
اكملت نادية مضغ الطعام بشراسة بين أسنانها
الحادة وعينها ترمق حياة بكراهيةاما حياة فااتجهت وجلست علي المقعد الملتصف بمقعد صفوان وبدأت بتناول الطعام معهم وبعد مرور بعض الدقائق أنشغلا كلن منهم بالحديث معا الاخر وهما يتناولون الطعام أما نادية فنهضت وأمسكت بالصحن الخاص بهي ومالت بجزعها العلوي وبدأت پبكاء وهي تنهض من فوق المقعداما الباقين فنهضوا بفزع علي صوتها وهيئتها الباكية بعدما رئوه ماحدث معهاونهض صفوان وأمسك بدلو الماء وسكبة فوق صدرها لحظة صړاخها ليهدء من حړق صدرها والتفوا جميعهم حولها وصاحت الجدة وصيفة في وجه نادية
ايه اللي نيلتيه ده ايه عميتي
مثلت نادية البكاء مثل التماسيح الماكرة وقالت
الله يسامحك ياحجة هو يعني أنا كنت أقصد أكب عليها الشوربة المغلية عشان أحرق صدرها
كانت تلقي تلك العبارات وعيناها موجهه لحياة التي تبكي وتنظر إليها بكراهية فقد علمت أنها كانت تقصدها اما وصيفه فملئ القلق قلبها وهمت إلي حياة وبدأت بفتح أزرار ثوبها وهي تتحدث بلهفه
صدرها اتحرق نهار أسود منك لله يا نادية شويتي البت منك لله حد يجبلي مرهم للحروق بسرعة
فتحت وصيفة ثوب حياة من الأعلي مما جعلا حمالت صدرها السوداء تظهر وجزء صغير من أعلي صدرها أيضاكانت بشرتها حمراء ملتهبة بشدة وكانت وصيفة تتفقدها بينما حياة فرفعت عيناها پبكاء للأعلي لتتفاجئ بعين صفوان الامعه مصوبة علي صدرها وهو يبتلع ريقةمما جعلها تمسك بثوبها وتخبئ صدرها بوجه أحمر بشدة فنظراته أشعلت خجلهااما هو فتحمحم وحاول تهدئة ذاته فقد كانت مغرية لهثم أستدار
وغادر المكان اما رضوان فهم بالوقوف أمام نادية قائلا بتزمت
أنا مش فاهم عينك كانت فين وأنتي ماسكه الطبق لوله ستر ربنا كان زمان وشها هو اللي أتحرق
نادية بحزن مصطنع
هو أنا يعني كنت أقصد ياعمي وبعدين حقك علي رأسي يا دكتورة متأخذنيش
لم ترد عليها حياة ونهضت محاولة كبت دموعها وهي تقول بصوت متحشرج
أنا هطلع أوضتي أرتاح وادهن المرهم لنفسي عن اذنكم
وصيفة بقلق
طب استني يابنتي خليني اساعدك عشان اطمن عليكي
تنهدت دون أنتظار
مفيش داعي أنا كويسة
ذهبت حياة إلي غرفة نومها تاركة الجميع ينظر لنادية بتزمت وبعد دقيقة فرغ المكان من حولها ولم يتبقي غير نجية التي أقتربت منها بغرابة
قوليلي يانادية الطبق وقع منك والا أنتي كنتي قصده انك توقعية عليها
رمقتها بحزن مصطنع
أنا أقصد ليه كده بس أخص عليكي يا نجية وبعدين أنا هستفاد ايه لما أحرقها
رفعت الأخره حاجبها بتعجب
يمكن عايزها تخاف منك أو عايزها تخوف سعاد وبنتها منك
نظرت لها بعين بارده وتحدثت من تحت أسنانها
وأنا هعوز اخوفهم ليه بقولك ايه أنتي شكلك كده مشبعتيش قعدي كملي أكل يمكن عقلك يتعمر ويبطل يخرف
همت نادية إلي غرفة نومها اما نجية فجلست علي مقعد الطاولة تفكر فيما حدثاما بالخارج فقد كان يقف صفوان في الخلاء يستنشق بعض الهواء ويفكر في هيئتها التي رئها
متابعة القراءة