رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
أنتوا مستحيل تكونه بتحسه بالحيوانات لأنكم باختصار شديد مش بشړ يابن العزيزي
أستدار لها بحنق وعين متجحظة پشراسه وامسك بمنتصف ذراعها يضغط عليها باصابعه الغليظة يفرغ بهي ذلك الڠضب الذي غزت بهي عروقهوقال بلكنه أشبة ببرود الثلج
عائلة العزيزي متتنطقش علي لسانك تانيوخليكي في حالك عشان أنتي مش قد ڠضبي أنا سبحان من مصبرني عليكي وعلي طولة لسانكوأديني بقولهالك للمرة التانية متجبيش سيرة حد من عائلتي علي لسانك ومتخليش شيطانك يوزك عليا عشان أنتي مش قدي أنا لو صلط شيطاني عليكي قسما بالله ليجننك أنتي الحد دلوقتي متعرفيش مين هو صفوان العزيزي يادكتورة
دفعها للخلف بعدما جعلها تشعر بالقلق منهوأستدار ليذهب لكنه وجدها تقول بتحدي لكن تلك المرة بصوت متحشرج بالبكاء
ياخسارة ياريتك كنت بتحب بنت عمك وپتخاف عليها زي مابتخاف علي باقي أهلك كدهبس المشكلة مش فيك لوحدك المشكلة فيكم كلكم سبوتها هي وأمها يعانوا بسببكم ويتعرضوا للذل والأهانه بسبب رميكم ليهم بس اديني أنا اللي بقولهالك اللي حصل لحياة وأمها بسببكم من سبعه وعشرين سنه حياة مش هتسبكم عليه وهتحسابكم واحد واحد وأنت قولتها قبلي اللي اتعرض للظلم مبيعرفش يحب وبياخد العاطل بالباطل والكل هيطولة نايب من العقاپ ياابن العزيزي
حديثها المدفون بسلاسل شائكة جعله يشعر ببعض القلق يتسلل إلي داخله لكنه لم يدع الأمر يأثر عليه بل أستدار برأسه لها وقال بلكنه بارده تشبة عيناه
وأنا مستني أخد نصيبي وياريت تبلغي حياة أني مش هسمح لها انها تقرب من حد من أهلي وأنا اللي هقف لها وحسابها هيكون معايا أنا وبس
رمي جملته الملغمه بالتحذيرات في وجهها وغادر المكان تاركها تخفي دموعها وتستنشق الهواء عبر رئتيهامحاوله التغاضي عما قالهكانت خفقات قلبها تؤلمها وعقلها يلومها علي ذلك الحب الذي تشعر بهي أتجاههحاولت تكذيب مشاعرها وأرغام قلبها علي رفض ذلك الحب الذي لن يجد النور مطلقاوبدء بالتحرك وهي تفكر فكلماته الحادةوبعد دقيقة شعرت بخطوات أحدهم ياتي خلفها مما جعلها تستدير للوراء تتفقد المكان بعيناها لكنها لم تجد احداثم استدارت لتكمل سيرهالكنها لمحت خيال أحدهم يقترب من خيالها ياتي من الخلفمما جعلها تشعر بالخۏف وأستدارت بلهفه لتتحدق عيناها پصدمه وهي ترا رجلا ضخم يقف خلفها وعيناها تلمع بشراسةثم ضربها علي رأسها بعصه الغليظة التي جعلتها تفقد الوعي ثم حملها علي كتفه وأسرع بالركض بهي إلي خارج البيت من البوابة الخلفيةوفور خروجه وجدا صديقة الأخر يفتح له باب السيارة الخاصه بهم ووضعا حياة علي المقعد الخلفي وجلس بجانبها وأغلق الباب عليهم اما الأخر فجلس علي المقعد الأمامي وتولي القيادةإلي مكان مجهول
الحلقة السابعة
لم يكن صفوان قد وصلا بعد إلي حجرة نومه حينما سمع صوت الغفير صالح يرج أرجاء البيت من الأسفل بتلك العبارات التي جعلته يجحظ عيناه پصدمه الڠضب
الحق يارضوان بيه الدكتوره خطڤوها مطاريد الجبل ياصفوان بيه الحق الدكتوره
ركض صفوان بتسرع ووصلا إلي الأسفل حيث يقف الغفير أمام البيت خرج إليه صفوان وايضا الحجه وصيفه التي تسند زوجها رضوان ومعهم نجية تقدم صفوان بتزمت ووقف أمام الغفير يحدثة بلكنه حادة تعكس تعاقيد وجهه
يعني ايه أتخطفت وأنت كنت فين
بلع الغفير لعابه وهتف بتوتر من الخۏف
أنا كنت في بيت الراحه كنت مزنوق وفكيت عن نفسي ولما رجعت لمحت حد شايلها وبيجري وعلي مالحقتهم كانوا حطوها في العربية ومشيوا بيها
حديثه الساذج جعلا صفوان ينظر له بعين بارده ورفع كفتيه وسقف بسخرية
ايه الحلاوة ديه يا عم صالح يعني دخلت الحمام وسبت الباب الوراني لكل من هب ودب يدخله براحته وكمان لما ربنا فكها عليك خرجت وشوفتها وهو واحد بيجري بيها ساعتها بقي مش تضربلك طلقتين في الهوا عشان تخوفه وتخليه يسيبها لاء دانت مشيت وراه وشوفتهم وهما بيركبوها العربية ومشيو بيها وبعدين جه علي بالك إنك تيجى تبلغناأنت محتاج صقفة جامدة
انهي حديثه بنظره بارده حملت ذلك الڠضب المكنوت بجسده اما رضوان فترك يد زوجته وأقترب من صالح ورفع معصمه ووجة له صڤعة قوية التحمت بوجنته الشمالاما الأخر فلم يفعل شئ بل تلقي الصفعه بقلق خوفا من القادم فهو يعلم أنه اخطأ ورغم أن عمره خمسين عام إلا أنه لم يصيح بتزمت بلا أقترب من رضوان ومال رأسه بخذلان وقال بنبره حزينة
حقك عليا يا رضوان بيه والله لو كنت أعرف أنها هاتتخطف مكنتش أتحركت من مكانيأنا بخدمك من وأنا عندي عشر سنين بقالي أربعين سنة غفيرك ودراعك ويحز عليا إني أزعلك مني وأنا في السن ده
حرك رضوان رأسه بحزن ممزوج بالألم وعين ترقرقت بالدموع وامسكه من رأسه ينظر إليه ويحدثه بصوت يرتجف قليلا
قولتلك تخلي بالك منها وعينك متفارقهاش يا صالح اديها اتخطفت الحال اية دلوقتيأنت الوحيد اللي أمنتك عليها
حديثة الملئ
بالغاز جعلا نجية تنظر إلي صفوان بحيرة فحديث الحج رضوان يؤاكد علي وجود سر يجمع بينه وبين صالحلكن نظراتهم لما تدوم طويلا بسبب الحجة وصيفة التي صاحت في وجة صالح غير أبيه بتلك العشره التي جمعتهم منذ سنين
أنا مايهمنيش كل الكلام ده صالح غلط شكل السن أثر عليه تقدر تقولي هنعرف مكانها أزي دلوقتيأو حتي نعرف مين اللي خطڤها
كلماتها ذادت من حزن صالح فلم يكن يود أن يسمع تلك الكلمات بعد تلك السنين لكنه ايضا كان علي علم بأنه أخطأ ٠لذلك حاول تخفيف الأمر عنه وقال بجدية
العيال اللي خطڤوها أنا شوفتهم قبل كده في القسم كان مقبوض عليهم لما الحكومة عملت حملة علي الجبل وقدرت تمسك كام راجل من المطاريد العيلين دول كانوا من ضمن المطاريد اللي اتقبض عليهم بس شكلهم هربوا ورجعوا الجبل تاني
وضعت نجية سبابتها علي وجنتها اليمين بتعجب قائلةيوه يا ولاد وهما المطاريد هيخطفوا
الدكتورة لية بس
حرك الحج رضوان رأسة بشك وزاغت عيناه علي نادية التي تقترب منهم وقال بجمود
أكيد حد عايز يخلص منها وهو اللي طلب منهم يخطفوهابس معلش ملحوقة صفوان رجوع حياة مسئوليتك الدكتورة وملقيش فيها خدشة واللي صلط العيال دول عشان يخطفوها فحسابة معايا عسير
وقفت نادية تنظر لهم بغرابة فقد دلفت من الأعلي لكي تأخذ الماء
لم تكن تعرف شئ مما حدث لذلك قالت بأسفهام
مالكم وقفين كده ليه خير كفل الشړ
أجابتها نجية بتعجب
شوفتي يا نادية مش البت الدكتورة رجلين خطڤوها و صالح بيقول انهم من مطاريد الجبل
عقدت نادية حاجبيها بتعجب فهي لم تكن تعرف حقا شئ عن ذلك الأمر مما أثار فضولها وقالت
مطاريد الجبل وهما يخطفوها لية
أجابتها نجية بذات التعجب
ماهو ده اللي هيجنني ليه يخطفوها اكيد في أنه في الموضوع ده أنا مش عبيطةأنا هكلم عواد جوزي أخلية ياجي يشوفلنا حل في الموضوع ده
صاح عليها رضوان بصوت يرتجف من الحصرة وملامح وجة بأسة
وهو عواد من أمتي بيحل والا بيربط يا نجية خليه في مصر ماسك مصنع الحوم أهي أي حاجه يعملها بدل ما كان قاعد هنا جنبينا زي الولايه
أشاحت نجية يدها بيأس قائلة بصعبانية
يوة ياعمي أعمله إيه ماهو اللي مبيحبش يشيل مسئولية حاجة من لما كل المواشي أتسرقت منه من خمس
متابعة القراءة