رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
جعلها تأخذ نفسا عميق فرغته في الهواء وقالت بثبات
محدش قدر عليا الزفت كان عايز يتجوزني ولما لقاني رفصت و ضړبته ومسحت بكرامة أهله الأرض قدام رجلته قرر يرد هبته قدامهم و ياخد مني اللي عايزه بس بالحرام والقوة عشان كده شقلي العباية
لحظت مانت ماوصلت
حرك رأسه بأرياحيه وأستدار بنظره للطريق أما حياة فضيقت عيناها بعدما تذكرت ماحدث وقالت بتعجب
هو أنت ليه مضربتش وهدان لما جات وشوفتني
ليه خلتني أنا اللي أضرب
أجابها بثبات دون النظر إليها
عشان تتعودي أنك تاخدي حقك باأيدك ومتعتمديش علي حد لأن مش في كل الأوقات هتلقي حد جنبك وبيسندك وبياخدلك حقكولو أعتمدتي علي أن حد يجبلك حقك مش هيبقالك قيمة وهتبقي دايما ضعيفة ومکسورة والناس شيفاكي بنظرة الحايطه المايلة اللي الكل بياجي عليها لانه عارف قد ايه هي هشة وبتنكسر زي القش
أنا كان ممكن بكل سهوله أخلص الموضوع معا وهدان واخدلك حقك بدراعي بس معملتش كده عشان أعودك أن حقك تاخديه بدراعك أنتي ومتستنيش مساعده من حد يا دكتورة
كانت تستمع له بكامل عقلها تحاول تخزين حديثها في صندوق عقلها فحديثة جعلها تذاد خبره وأدراك للأموركانت تشعر بأمان وجوده بجانبها وهذا ماجعلها تقول دون ترتيب لمشاعرها وعقلها الواعي
رغم أن كلامك صح بس مش هنكر أن وجودك جنبي ذاد من قوتي وحسسني أني فعلا ليا ضهر وحد ساندني يا صفوان
شعرا بالحيرة تراوضة من جديد فأمرها مشكوك بالنسبة له فلمعت عيناها المليئه بالشغف حينما تنظر إليه عكس جمود شخصيتها الغامضة مما دفعه لقول تلك العبارات المتعجبة
عايز أسالك سؤال يادكتورة بما أنك تعرفي حياة بنت عم سالم ماتتصليلي عليها عايز أتكلم معاها وكمان أوصفيلي شكلها يمكن لو شوفتها أعرفها
زاغت عيناها بأرتباك ونظرت سريعا للطريق محاولة الهرب من عيناه التي ترمقها بشكوك ثم حاولت تهدأت أنفاسها و ردفت ببعض الثبات
مقدرش اديك رقمها لأنه أمانة عندي أما بالنسبة لشكلها فهي شكلها زي أي بنت مفهاش حاجة مميزة أقدر أوصف هالك
رفع حاجبة معا شفاهه العلوية قائلا بشك
حاجة غريبة المفروض يبقي فيها أي حاجة تميزها شامه أو حسنة أو شعر لونه غريب أو لون عينيها يبقي زيتوني مثلا زي أبوها
أدركت أنه يشك بأمر هويتها لذلك حاولت أنهاء الأمر ورمقته بطرف عيناها قائلة برسمية
أنا فاهمه أنت بتلمح لأيه بس للمره التالته بقولهالك أنا مش حياة بنت عمك أنا الدكتور بتاعتها ومش مجبوره أني كل شوية قعد أبررلك وأوضحلك وياريت ماتفتحش الموضوع ده مره تانية يا أستاذ صفوان
قضم علي شفاه السفلية بإبتسامة حائره وهو يراقبها بطرف عيناه وقال بمكر
تمام يا دكتورة بس لما تكلمي حياة بلغيها أني مشتاق أوي لشوفتها بس عالله تبقي حلوة وقوية زيك أصل أنا بقدر الجمال والقوة
شعرت بالأنزعاج وعقدت ملامحها قائلة بأندفاع
أنت عايز تتعالج المفروض أنك هتتجوز أخر الأسبوع ورغم كده عينك زايغه وعمال تتغزل في بنت عنك اللي المفروض تبقلها سند وضهر مش تتغزل في جمالها تقدر تقولي لو طلعت حلوة هتستفاد ايه
نال ماكان يريد سماعه عندما سألها مما جعله يتنهد بأرياحيه ويردف بوجه مبتسم قليلا
أنا متغزلتش في بنت عمي أنا أتغزلت فيكي أنتي وأنتي للأسف مش بنت عمي والا أنتي عندك
رأي غير ده يا دكتورة
علمت أنه كان يحاول الأيقاع بها مما جعلها تجيبه دون تردد بوجه عابس حتي لاتأكد ما أدركه من أجابتها المندفعه
أعتبرني أنا وبنت عمك شخص
واحد الموضوع مش فارق معايا ومتاكدة إني مهما فهمتك للأسف مش هتقدر تفهمني عشان كده أفهم اللي تفهمه يا أستاذ صفوان بس ياريت بقي نركز في الطريق شوية عشان نوصل في الليلة الغريبة ديه
أستدارت بوجهه ونظرت
من الشباك اما صفوان فرمقها باأبتسامة ماكره يخفي خلفها الكثير من الأشياء
أما داخل المندره فاستدارت وصيفة بجسد يرتعش بالرهبة وهي تسمع صوت أبنها سالم المټوفي منذ عام ياتي من خلفها وفور أن أستدارت تصلب جسدها ورئة سالم بهيئته الشبابية القديمة يبتسم لها وهو يردد
حياة تبقي بنتي أنا وسعاد يامي
أنزلقت دمعتاها وعلمت أنها ترا روح أبنها المټوفي مما جعلها تحرك رأسها بحزن قائلة
عارفه ياحبيبي أنها بنتك من أول مادخلت وبصت في وشها وعنيها عرفتها نفس وش وعيون العيلة الصغيرة اللي كنت شايلها علي أيدك زمان من أول لحظة عرفت أنها من دمنا ولحما وبنتك ياحتة من قلب أمك
حدثها قائلا بتحذير
حياة أمانه يامي حافظة عليها أحموها من اللي عايزين يأذوهابنتي أنا وسعاد أمانة عندك أنتي وأبويا
أجابته بوجه أنعقد بملامح الڠضب وقالت بلكنه قاسېة وهي تجفف دموعها
وغلاوتك عندي لو حد فكر ېلمس شعره منها أو يهوب نحيتها لهكون مطلعه قلبة في أيدي ووكله صاحيمتخفش عليها حياة في عنينا وطول ماحنا عايشين مش هنسمح لحد يأذيها يا سالم أرتاح يابني واطمن علي بنتك
أبتسمت الروح وأختفت من المكان تاركة وصيفة تبكي بصوت حزين قائلة
نام وأرتاح في تربتك ياحبيبي نام وأرتاح يا سالم بنتك مش هتبعد عننا تاني ياحبيبى
فور أن أنتهت من حديثها وجدت سيارة صفوان تدلف إلي داخل ممر الحديقة وفور أن توقفت السيارة خرجت منها حياة تنظر في الأرجاء لتقع عيناها علي وصيفة التي تتقدم منها بلهفه وعين لامعة بدموع الفرح وبمجرد أن وصلت إليها ضمتها وصيفة بين ذراعيها تضمها بحنان وهي تهمس بصوت متحشرج بالبكاء
ألف حمدل علي سلامتك يابنتي الحمدلله
أنك بخير ياحياة
شعرت حياة بدفأ ضمتها فكانت تحتاج كثيرا لذلك العناق مما جعلها تغمض عيناها وتحتضن وصيفة دافنه رأسها فوق كتفها دون أن تتحدث كأنها تفرغ طاقتها بذلك العناق
اما صفوان فكان ينظر لهما بغرابة و شكوكة تذداد وقال بجدية
ايه المحبة ديه كلها دانتو متعرفوش بعض غير
من أمبارح
نظرت له الجدة بثبات وقالت دون أهتزاز جسدي أو صوتي
المحبة ملهاش وقت عشان تسكن القلوب ياصفوان وبعدين الدكتوره بقت واحده منناالمهم قولي مين اللي خطڤها وليه عمل كده
عقد صفوان ذراعه أمام جزعة العلوي محرك رأسه بجمود
لسه معرفناش سبب الخطڤ بس متقلقيش النهار مش هيطلع غير وأنا جايب قرار وهدان
خرجت حياة من بين ذراعيها قائلة بوجه مرهق
طب عن اذنكم أنا محتاجة اني اطلع أنام وياريت محدش يخبط عليا الحد لما أخرج لوحدي من أوضتيوبالنسبة للجاكت بتاعك يا أستاذ صفوان هرجع هولك بكرا
لم تنظر أجابتهم وذهبت إلي الداخل اما وصيفة فكان ينتابها القلق من هيئتها ورمقة صفوان بوجه منعقد وصوت متحشرج
هي لبسه ليه جاكتك مال هدومها قولي حد عملها حاجة شرفها حد مسه
ضيق عيناه بغرابه فسؤال الجدة بملامحها الغاضبه تظهر الكثير من الألغاز مما دفعه للتحدث بوضوح
متخفيش لحقتها قبل ماحد يقرب منها شرف حياة بخير بس أنا مش هرتاح غير لما أعرف في ايه بالظبط أنا متاكد أنك أنتي وجدي مخبين حاجة عليا أنتو شاكين أن الدكتورة حياة تبقي بنت عمي سالم مش كدة
حاولت الجدة الثبات وقالت بجمود
كل حاجة ليها وقت عشان تبان ياصفوان بلاش يابني تدخل نفسك في أمور أنت بغني عنهاالمهم عندي انك تعرفلي مين اللي حرض علي خطڤها عشان حسابة هيبقي عسير ومهما كان هو مين مش هنرحمه
أستدارت
متابعة القراءة