رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١
المحتويات
الف والدوران عشان كده ريحي نفسك من الكلام وأطلعي نامي وأستغطي كويس لأحسن بيتهيقلك حاجات غريبة أوي ياخالة
وأنتي يادكتورة أطلعي علي أوضتك بلاش توقفي تسمعي كلام بايخ زي ده
أنهي كلماته وغادر المكان وهو يرمقها پغضب اما حياة فاكملت مابدئه صفوان وتحدثت بلكنه باردة مثل عيناها
وغلاوة أمي لهدفعك تمن كلامك القذر اللي قولتيه عني ده غالي أوي وأنا وأنتي والزمن مابنا يا خاله
ردفت بكلماتها وغادرت المكان تاركة نادية تقف بجسد يشتعل من الغيظ علي ماحدث معها
اما بالأعلي عندما دلف صفوان إلي حجرة نومه وأغلق الباب خلفه توقف مكانه بغرابة ينظر إلي ليلي التي غيرت ملابسها وأرتدت عبائة بيضاء تخبئ كامل جسدها وأقترب إليها صفوان وقال وهو يضع قرورة المياة فوق الطاولة
غيرتي لبسك ليه ايه اللي خلاكي تلبسي العباية
بلعت لعابها وهي تفرك يديها وجلست علي حافة الفراش وقالت بصوت ضئيل
بصراحه كده لما أنت نزلت معدتي وجعتني ودخلت الحمام وعرفت أن جالي عذر قهري عشان كده لبست كدة
قوص حاجبية بغرابة
عذر قهري
وهو أنتي مكنتيش تعرفي معاد الحاجة دية هتجيلك أمتي كان ممكن نأجل كتب الكتاب
أخفضت نظرها وهي تحاول أخفاء عيناها الڤاضحة فقد أخترعت تلك الكذبه لتهرب من التقرب الي جسدها وقالت
بصراحه نسيت خالص الموضوع علي العموم كلها سبع أيام وأبقي كويسه وتقدر تقرب مني
بلل شفاه السفلية بوجة غير مهتم وقال
يعني حاجة زي كده المهم أنت كنت عايز تكلمني.
في ايه
تحدث بجدية
جدك مستني قسيمة الجواز ويوم ماهيشوفها هيعرف أن جوزنا باطل وهنتكشف قدام الكل لاني متاكد أنه عارف حقيقتك ومش هيسمح لنا نعيش معا بعض وبكدة حقيقتك هتتكشف قدام الكل
نظرت داخل عيناه بتنيهدة عميقه وبدأت
بتذكر شئ فلاش باك
ليلة الأمس عندما كانت حياة أتية من حديقة الفاكهة كانت تركض وهي تحمل هاتفها وتبكي أثار مافعله صفوان معها وفي نفس التوقيت كان يسير حسان بسيارته وعيناها مغمغه بالدموع فقد أنتهت مكالمته من ليلي من خمس دقائقوأثناء سيرة لم ينتبه إلي الطريق عندما ظهرت حياة وكان علي وشك صدمها لكنه أوقف السيارة بلهفه أمامها مباشرتن مما جعلا هاتفها يقع أرضا وأغمضت عيناها وفور أن وقفت السيارة دلف حسان بلهفه ووقف أمامها مشعرفهأنتأوأنايعني
قاطعها حسان بهدؤ
اهدئ أنتي كويسه تعالي اركبي العربية وأشربي شوية مياة
تحركت معه دون حديث وركبت السيارة واغلق عليها الباب وصاره ليذهب إلي باب مقعدة لكنه عند مقدمة السيارة وجدا هاتفها وبجانبة الكاڤر الخاص بالهاتف علي الأرض وبالقرب منه بطاقتها الشخصية ثم مال بجزعة العلوي وحمل الهاتف والبسه داخل الكڤر ثم مال من جديد وأمسك ببطاقتها لكن عيناه وقعت علي كنيتها التي تحملها البطاقة فقد كانت تلك هي بطاقة هويتها الحقيقية كانت تخبئها دائما داخل كڤر هاتفها لكي لايعثر عليها احد لكن الصدفة أوقعتها فيد حسان الذي قرأه بعقله كنيتها المكتوبة حياة سالم وهدان العزيزي
المهنة طبيبة جراحية
قرأه تلك التعريفات المخالفه لما قالته لهم بانها طبيبة نفسية وأسمها حياة منصور
ادرك حسان أنها ابنت عمة وليست طبيبتها مما جعله يتحرك ويركب بجوارها واغلق الباب ونظرا لها ومدا يده لها بالبطاقة وهو يقول بجدية
مكنش فيه داعي أنك تخبئ حقيقتك ادام فعلا
علي حق يابنت عمي
رمقته پصدمة وأخذت منه الهاتف و البطاقة من يده وخبئتها داخل جراب الهاتفوصمتت لثواني محاولة أستجماع قوتها فقط كشف أمرها أمامه وليس هناك مجال للفرار مما جعلها تستدير له بوجهها بعدما عزمت علي مواجهة أول فرد بالعائلة وقالت بثقة
أيوة أنا حياة سالم العزيزي بنت عمك ايه بقي
هتعمل اية هتروح تقول لأهلكوالا هتكدبني وتعمل فيا زي مااهلك عمله معايا وأنا لسه طفلة
عندي سنتين
حديثها جعله يتذكر حديث والده معه منذ عام عندما ذكرت امامه أسم سعاد واخبرة والده بقصة تلك المرأة والفتاة الصغيرةمما جعلا حسان ينظر إليها في تلك الحظة ويقول بصوت جاد
أنا والا هعمل حاجة من اللي في دماغك لاني متاكد أن مفيش واحدة هتيجي وتقول انها بنتنا
غير لو فعلا متاكدة من كلامها أي نعم دخلتك كانت غلط لانك خبيتي حقيقتك بس أكيد في سببب قوي خلاكي تعملي كده وأنا مش هسألك ايه هو السبب وعشان اثبتلك حسن نيتي مش هقول لحد إني عرفت حقيقتك
كانت ترمقة بتعجب بسبب حديثه التي تشعر بصدقة اما هو فلاحظ نظراتها المتوهجة بالغرابة وأبتسمي بهدو قائلا
ماتبصليش كده أنا مش ملاك والا بعمل كده عشانك لاء أنا عمري مادخلت في حياة حد والا أذيت حد والا حتي ظلمت حد عشان كدة مش هقدر اجي عليكي وأظلمك بالعكس بما انك صاحبة حق هساعدك وهدعمك كمان
كلماته كانت تصيبها بالتعجب أكثر لم تتوقع أن تجد بينهم شاب بصفاء هذا القلب مما جعلها تتنهد وتقول
لو فعلا مصدق أني بنت عمك وعايز تساعدني
فانا ليا طلب عندك
حسان باستغراب
طلب ايه
حياة بجدية
نتجوز
حدق عيناه بذهول وهو لايصدق ماسمعته اذنيه اما هي فأكملت بجدية
جوازي منك هيبقي مجرد ستارة بخبئ وراها حقيقتي لأن كل اللي في البيت شاكك أني فعلا حياة الحقيقة وده معرضني للمۏت في اي لحظة خصوصا أني قاعدة عندكم من غير صفه واضحه انما لما أتجوزك الكل هيشيل موضوع أني حياة ده من دماغهم وهيقبله بيا إلي حدا مابنهم بصفتي مراتك أنا عارفه أن طلبي غريب بس أنا في الحظة دية مقدميش غيرك عشان أستنجد بيك من اللي عايزين يأذوني ومن نفسي لما ياجي الوقت المناسب اللي أقدر أكشف فيه حقيقتي قدام الكل من غير خوف تقدر تسبني أحنا جوزنا هيبقي جواز وهمي مش حقيقي يعني كل اللي مطلوب أننا نقول قدام الكل أننا متجوزين ولو حد طلب قسيمة الجواز هقدر أخلي خالي يعمل قسيمة مش حقيقية عشان نبقي في الامان
أنهت حديثها ناظرة داخل عيناه التي تتأرحج يمينا ويسارا بتشتت وهو يفكر فالرد عليها وهو يفكر بماذا سيجيبها ووسط زحام عقله تذكر مافعلته ليلي وجرحها له وتذكر حديثه بالزفاف من غيرها مما جعله يحسم قراره ويقول بجدية
موافق أني أتجوزك
بس مش موافق عشان بس أساعدك لاء أنا كمان هوافق عشان في بنت بحبها وچرحتني وعايز اردلها جرحها ليا وأكتر حاجة ممكن تحسسها بالۏجع اللي أنا حسة دلوقتي هو جوازي من واحده غيرها
حني لو كان جواز وهمي
حركت رأسها بتفهم وقالت
كويس أنك واضح معايا أنا معنديش مانع فكل اللي قولتهخلينا نرجع البيت ونبلغهم بالخبربس في مشكلة دلوقتي لو سألونه كتبنا الكتاب فين هنقول اية
حسان بجدية
سيبي الموضوع ده عليا متقلقيش
ظلا يتحدثان بعض الوقت ثم قاد السيارة إلي المنزل
فلاش
عادت حياة من تفكيرها ونظرت إلي حسان وقالت بعزم
جدي عارف حقيقتي نظراته ليا هو وجدتي بتقول أنهم عرفين أنا مين ياما عارفين سر محدش يعرفة عشان كده متاكدة أنه حتي لو عرف حقيقتي من القسيمة هيداري ومش هيعرف حد بس أنا مش هسمح بكده يوم مانجيب القسيمة هكون قدرت القي فكرة أخليهم بيها ميسألوش عنها
تحدث حسان برسمية
تمام أنا هروح دلوقتي عشان أنام وبكرا لزم نقعد ونتكلم في كذا حاجة ماشي
حركت رأسها ببسمة
يعني ايه ياولا مقربتش منها هي مش مراتك ولزم تتاكد
متابعة القراءة