رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١

موقع أيام نيوز

منذ قليل لكنه حرك رأسة پغضب ونفخ الهواء من فمه للخلاء وقال بصوت جاد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم مالك يا صفوان من أمتي عملت كده أو حتي فكرت في واحدةودية مش أي وحدة ديه ممكن تبقي بنت عمك يعني عرضك وشرفك وواجب عليا أحميها من عنيا قبل عيون الناس
ظلا صفوان يذكر نفسه بتلك الكلمات وهو يتجول في ارجاء الحديقة
ومراء اليوم بكل مافيه وعدت الساعات والأيام ومرت ثلاثة ليالي كانت تجلس حياة في المندرة وهي ترتدي عباية قطن بيضاء اعطتها لها الجدة لتكون هادئه علي جسدها والا تجعلها تشعر بسخونة الجووخلال الثلاث أيام الماضية لم تحتك بأحد ظلت معظم الوقت في غرفة نومها تخطط بما ستفعله معهم
وأثناء جلوس حياة وجدت نجاة تدخل اليها وجلست علي الاريكة الخشبية المقابله لها ورمقتها بعين مشرقة بالڠضب بعدما علمت من أهل المنزل أنها
مازالت علي قيد الحياة
بقولك ايه ماتخلينا نلعب علي المكشوف يا دكتورة بدل مالمرة الجاية تلقي وشك الحلو ده هو اللي محروق
رمقتها حياة بتعجب
مش فاهمة تقصدي ايه حضرتك
نجاة بجمود
أبعدي عن صفوان خلي في علمك أن صفوان مش هيتجوز غير ليلي بنتي
حياة بتعجب
ومين قالك إني عايزه صفوان جبتي منين الكلام البايخ ده
أبتسمت نجاة بمكر
محدش قالي بس أنا اللي بقولك الكلمتين دول عشان تحطيهم في دماغك وبعدين العصفورة بلغتني انك بتحومي حولين صفوان من ساعة مارجلك ماخطت هنا فبلاش بقي تعمليلي فيها شريفة
نهضت حياة وهي تحاول التماسك وعدم اظهار ڠضبها وهتفت بوجه بارد
أنا مش محتاجة أعمل نفسي شريفة لأني فعلا شريفة ياطنطوبالنسبة للعصفور فخليها تفتح عنيها وودانها كويس لأنها مش واخده بالها مين اللي بيلاحق مين عن أذنك
ذهبت من امامها تاركه نجاة تأكل في نفسها من الغيظ
اما بالقرب من أحد الشجرات فكانت تقف ليلي امام حسان الذي أوقفها للتحدث معها وقال
بلاش تهور يا ليلي أنا وأنتي بنحب بعض وأنا متأكد أنك مش هتقدري تتجوزي صفوان بلاش عند واقفي جنبي خلينا نواجهم سوا
لم تكن تكترث لما يقول فقد أعتقدت منذ أخر
مره أنه لايهتم لأمرها مما جعلها تجيب عليها برسمية
أنا مش هقف قدام حد والا حتي هواجة حد أنا تعبت يا حسان وأستنياتك كتير أوي بس عمرك ماخدت خطوة ودافعت عن حبنا عشان كده أنا كمان مش هقدر دلوقتي اواجة حد 
تنهد بعبس وقال
العند مش هيفيدك دلوقتي فاضل يومين علي كتب كتابك ساعديني ياليلي عشان نقدر نوقف قدام الكل ونعترف بحبنا ليهم
رمقته بثبات تام ولم تهتم بما يقول
لو عايزني لزم تحارب لوحدك وتعترف بعلاقتنا قدام الناس كلها بصراحه من ساعة اخر مره وأنا ثقتي فيك أتهزت وحسيت أني رامية نفسي عليك لو عايز تثبتلي عكس الكلام ده روح وواجه الكل لواحدك وتعالي أطلبني من اهلي تاني ياحسان غير كده متطلبش مني حاجة
نهت حديثها
وغادرت المكان تاركه حسان يسند ظهره علي الشجرة في حالة من الحيرة يفكر ماذا سيفعل لياكد لها صدق عشقة
وبعد مرور الساعات أتي نهار اليوم التالي ودعت الحجة وصيفة والحج رضوان أبنتهم نجاة ليتحدثوا معها في امر هام ودلفت إلي حجرة نومهم وجلست أمامهم وجدت والدها يقول بجدية
أنا جبتك هنا عشان ابلغك إن صفوان مش هيتجوز ليلي بنتك
يعني ايه ليلي مش هتتجوز صفوان يابا
صاحت نجاة بهيئة مفزعه أمام والدها ووالدتها الاذاني نهضا بعين باتت متجحظة وقال رضوان بصوت بارد يعكس تجحظ عيناه
كبرتي وصوتك بقي يعلي علي أبوكي يا نجاة ياخسارة تربيتي ليكي يابنتي طول السنين اللي فاتت
حاولت الهدؤ قليلا وجلست علي المقعد تنظر لهما باسفهام
ماهو لما تيجوا قبل الډخله بيوم وتقولي إن ليلي مش هتتجوز صفوان لزم أزعق أنا مش فاهمة ايه اللي بيحصل المره اللي فاتت امي اجلت الډخله وقولت ماشي والمرادي أنت بتأجلها أكيد الموضوع في انه
أمسكتها وصيفه من ذراعها جاعله اياها تقف وهي تلقي عليها تلك العبارات الجدية
والا انه والا مأناش أسمعيني احنا قررنا إن صفوان مش هيتجوز ليلي عشان عرفنا أن ليلي وحسان بيحبه بعض ومش معقول هنجوزها لصفوان وحسان ابن عمه بيحبها وهيبقي دايما عينه منها عشان كده بنتك هتتجوز بس مين اللي قال الكلام الماسخ ده ليلي مبتحبش حسان اللي وصلكم الكلام ده قصده يبوظ فرح بنتي من صفوان وأنا مش هسمح بكده ليلي وصفوان مخطوبين بقالهم سنه ونص اشمعنا قبل الفرح بيوم يوصلكم الكلام ده 
جلس رضوان علي مقعده وقبض علي رأس عصايته محاولا فهم تلك الصراعات التي تحدث تلك الفترة وقال
أنا مش فاهم في ايه بالظبط مالكم ياولاد رضوان بقالكم فتره حالكم مايل وكل واحد باصص للتاني وبيلعب علي التانياسمعيني يا نجاة اللي قالنا الكلام ده يبقي صالح سمع ليلي وحسان وهما بيتكلموا لما كانت هنا امبارح وأنا ندهت حسان وسألته وهو مانكرش كلام صالح بالعكس ده طلب مني ليلي لانه فعلا رايدها
وقبل ان تجيب عليه نجاة التي تجحظت عيناها بحنق وجدت ليلي تدخل اليهم دون أستاذان بعدما سمعت حديثهم وقالت بوجه بارد
بس أنا مش بحب حسان يمكن ااه من سنه كنت مفكره نفسي متعلقه بيه وبحبه بس بعد كده لاء لما قربت من صفوان حبيته بجد وعرفت إن هو ده الراجل اللي هأمن علي نفسي معااما الكلام اللي عم صالح قاله فهو مكدبش انا وحسان كنا بنتكلم عن ذكريات زمان بس ده مش معناه اني بحبه أنا بحب صفوان وفرحانه اني هبقي مراته
أخذت نجاة نفسا عميقا ولمعت عيناها باابتسامه ماكره بعدما تدخلت ابنتها في الوقت المناسب لتنهي ذلك الجدال الذي كان علي وشك نزع الثروه من يديها
اما داخل مزرعة الفاكهه كانت تسير حياة بين الأشجار بثوبها الأبيض الذي يصل لركبيتها ذلك الثوب ذات الأكمام الشفافه وشعرها معقود برابطه وردية
كانت شارده في تلك الأيام السبعه التي عاشتها بينهم ولم تذوق فيهم طعم الراحه بسبب المكايد والألعيب الدسيسه
ورغم ذلك الشرود الا إن بقلبها كان ينمو چرح صغير لم يكن له علاقه بالثار والا الأنتقام بل كان خاص بصفوان 
ذلك الرجل الذي عشقته من الوهله الأولي لم تكن تؤمن يوما بالحب من النظرة الأولي لكن ماحدث معها جعلها تتاكد أنه حقيقي 
كان المها ممزوج بالغيره فغدا سيتزوج من غيرها وستقضي غيرها الليل علي فراشه بين أحضانه 
وكلما تذكرت ماسيحدث بينهما كانت تغمض عيناها وتشعر بغصة تخترق قلبها من ألم العشق
لكنها وجدت من تعشقه عيناها أتي ووقف امامها بقميصة الأبيض
ذات الأكمان المطوية وبنطالة الأسود وحذئة الأسود كانت تمرر عيناها عليه بشغف الحب فكم كانت تود من اعماقها أن ترتمي بين ذراعيه لتضمه بذلك الحب الذي يؤالم قلبها وتخبره أنه لا يمكن أن يصبح لغيرها
اما هو فكان يرمقها بعيناه العسليه الامعه التي باتت تعشق النظر إلي ملامحها الهادئه وخصيصا عيناها الزيتونيه
ظلا الشرود مسيطر علي ذلك الوضع حتي قاطعه صفوان ومد يده وأخذ منها ثمرة المانجو وضيق عيناه وهو يقول بمغازله
أول مره
أشوف مانجه بتاكل مانجه مش أنتي بردة مانجة
أحمرت وجنتيها قليلا معا دقات قلبها العاشق ومدت اطرافها وحاولت أخذها
تم نسخ الرابط