رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج١

موقع أيام نيوز

يغلق الهاتف ويركب سيارته وبدء بقيادتها مما جعلا عقلها يرتب أول خطوة في ثواني معدوده
تحركت حياة إلي جانب البوابه تخبئ نفسها باتقان وفور أن شعرت بالسيارة تعبر البوابه الحديدية همت بالركض أمامها مما جعلا صفوان يشد مكابح القيادة وأوقف السيارة بفزع فور أن لمست خصر حياة التي وقعت امامها متقنه دور فاقدة الوعي 
بينما صفوان فأسرع في النزول وركض إلي حياة وجلس علي عقبيه يتفقدها بعيناه ويداه تتفقد نبضهاوفور أن علم انها بخير وعلي قيد الحياة فرغ أنفاسه في الهواء براحهثم حملها بين ذراعيه واتجها بهي إلي الأستراحه الخاصه بهي داخل البيت المكونه من غرفة كبيره ومندره
دلف بهي صفوان ووضعها فوق الأريكه ثم تحرك إلي دلو الماء وحمله وهم اليها من جديد وبدء بسكب بعض المياة علي يده ليوجهها بقوه إلي وجهها محاولا افاقتهابينما هي فشهقت حينما شعرت ببعض قطرات المياة قد غزت انفها مما جعلها تفزع من مكانها برهبة 
طمنيني عليكي أنتي كويسه
هكذا كانت اول كلمة يلقيها صفوان علي سمع حياة التي رئة شذايا القلق تعبر في بؤبؤ عيناه بينما هي فشعرت بالكلمات قد سجنت داخل حلقها لم تعرف بعد من يكون لكن وجوده داخل القصر ياكد لها أنه فرد من تلك العائلةاما صفوان فلم يجد منها أجابة مما جعله يقترب خطوة إليها مضيق عيناه بأستفهام
مالك ما بتتكلميش لية أنتي مش بتسمعي والا بتتكلمي !
بلعت لعابها وحاولت كبت خۏفها وقالت بصوت يرتعش قليلا
أنت مين
عقد حاجبيه بغرابة عندما بدلت الاجابة بسؤال ليجيب عليها بثبات
أنا صفوان محمود العزيزي أنتي بقي مين وبتعملي ايه في البلد أنا أول مره أشوفك
سألها وعقد ذراعية ينتظر الأجابة وهو يمرر عيناه فوقها فهيئتها لم تمر علي بصره من قبل اما حياة فاستجمعت قوتها حينما تذكرت ماعنته والدتها مما جعلها تفرغ هواء الرهبة في الخلا وتخرج الكلمات من سجن جوفها لتلقيها عليه بثبات
أنا حياة بنت سالم العزيزي 
عبرة الجمله بين اذنيه للهواء ظن أنها تمازحة مما جعله يردف ساخرا
بنت عمي سالم طب مش كنتي تيجي من زمان يابنت عمي ليكي واحشة
أدركت أنه يستهزء بهي مما أثار غيظها وتدفق الأحراج بين عروقها لتحدثة برسمية
أنا مش جايه عشان أهزر معاك أنا بنت عمك وجاية من أسكندرية عشان أقابلكم كلكم واخد حقي وورثي منكم بما أن أبويا ماټ فأنا ليا ورث!!
مرر عيناه فوق جسدها يتفقدها بعين متجحظة باابتسامة أشمئزاز فهيئتها المخذية وشعرها الغجري الذي لايتعدي منتصف خصرها وثوبها الردئي لايدل علي أنها تنتسب لمثل عائلته العريقةمما دفعه لرمي جملته الباردة في وجهها
يا سلام بقي سيادتك تعبه
نفسك وجاية من أسكندرية الحد الفيوم مشي عشان تقوليلنا أنك بنت عمنا سالم تعبتي نفسك ليه ماكنتي كتبتلنا جواب وأحنا جينا الحد عندك لزمته إيه بس التعب ده. !!
شعرت حياة بالسخرية في حديثة لكنها لم تأتي إلي هنا لكي تقابل عجرفته الباردة ورغم ضعف موقفها إلا أنها تحدثت بثقة
واضح كده أنك مش مصدقني وده علي فكره حقك بس أنا كمان جاية هنا عشان ليا حق ومش همشي خطوة وحده غير وأنا وخداه
فرك لحيته بإبتسامة باردة وباتت عيناه ثاقبة تخترق جوفها الذي يمر عبره لعابها الخائڤ فرغم ثبات هيئتها الخارجية إلا أن داخلها يشبة البيت المسکون بالخۏفبينما صفوان تحرك نحوها وملامحة تنوي علي أرتكاب بقولك ايه ما تسيبك من جو الحق والكلام الفاضي دهأنا بكرا ډخلتي علي عروستي بس معنديش مانع لو قضيت النهاردة معاكي وهديكي الفلوس اللي تطلبيها 
غزة الډماء كل انش بجسدها لم تكن تدرك أن كانت الخجل أم الڠضبلكن ماكانت متأكدة منه أنها لم تعاني طول تلك السنين الماضية ورفض كل الضغوط التي تعرضت لها للتفريض في كرامتها و شرفها لكي تضعف الأن أمام فرد من عائلتهامما جعلها ترفع كفتها اليمين وتلقنه صفعه ألتحمت بوجنته الشمال جاعله رأسه تستدير من قوتها
وقف أمامها ورفع يده للهواء مما جعلها تغمض عيناه حينما ظنت أنه سينزلها علي وجههااما صفوان فانزل كفته بكل ماتحمله الكلمة من ڠضب في الجدار وهو يصق علي أسنانه ويقول بلكنة حامية
قسما بالله العظيم دقيقة كمان لو لمحتك لسه واقفه أدامي لهكون مطلع عين أهلك غوري من وشي ومش عايز المح طيفك في البلد لوله أني متربي علي أيد رجاله كأن زماني رددلك القلم عشره.
فتحت عيناها ببطئ لتقابل عيناه المتوهجه بشرارة الڠضبورغم شعورها بالرهبة منه حاولت أخذ نفسا عميق والتريث فهي لم تاتي إلي هنا لكي تذهب بهذه السرعهلذلك
ردفت ببعض الثبات
أي واحدة مكاني كان أتقالها كلام زي ده كانت هتعمل نفس اللي أنا عملتهأنت السبب لأنك أتعديت حدودك معايا!!
حديثها أثار فضوله فبعد مافعلته ورئة نظرت الڠضب التي تخرج كالسهام من عيناه لم تفر هاربه بل وقفت تعاتبه مما جعله ينفر الهواء من فمه ويقترب اليها أكثر حتي حاصرها في ركن الجدار ووضعا يديه فوق الجدار لتصبح في مرمي نظره وضمته فلم يصبح بينهم غير بضعت ثانتي متربينما هي فشعرت بدقات قلبها تقرع في صدرها عندما سجنت بين ذراعية وباتت عيناها الزيتونيه تبحر في نهر عيناه العسلية
مالك خۏفتي كده ليه مش لايق عليكي الخۏفوبعدين أنا لو عايز منك حاجه هاخدها برضاكي أو غصبن عنك
تحدث بلكنة واثقة مليئ بالتكبر مما جعلها تتجاهل تلك المشاعر التي ترهقها وتناظره بتحدي لتكسر عجرفته من ثم رفعت ذراعيها ودفعته بقوة في صدره بكفتيها ليتراجع خطوتين للوراء لترد له الحديث بجمود
اولا كده أنا مبخفش غير من اللي خلقني والأهم بقي أن مفيش حد قدر والا هيقدر أنه يجبرني علي حاجه مش عايزاها والا ېلمس مني شعره واللي يفكر ويتجرء أنه يعمل كده هدبحه بسکينه باردة زي ماهيكون دبح شرفياما أنت بقي أزي كده أزي بتخون خطبتك اللي المفروض هتتجوزها بكرا زي ماقولتأنا مش قادره أصدق أن في أنسان عديم المشاعر والأحاسيس زيك البنت اللي المفروض خطبتك اكيد واثقه فيك وبتجهز لفرحكم وحضرتك مطنشها وواقف أدامي وبتطلب إنك تقضي ليلة معايه مقابل الفلوس بدل ماضيع فلوسك معا واحده في الحړام روح هات بيهم هدية للبنت اللي هتشيل أسمك مش ټخونها من قبل
ماتتجوزها
تبدلت نظرة التعجب للتعصب فا أصبح صفوان يناظرها بنيران تتدفق بسرعة الرياح تغزو كل عرق بجسده
وعندما شعرت حياة أن وقوفها هنا في تلك الحظة سوف يذيد الأمر سوا تحركت ببطئ من أمامه وبدءت بالسير بتسرع وفور خروجها إلي بوابة الأستراحة أستنشقت الهواء عبر رئتيها براحةثم لمحت البوابة الداخلية للقصر مفتوحه علي مصرعيهاظلت تناظرها لدقائق حتي وجدت صفوان يأتي اليها بعين متجحظه مما دفعها للركض بلهفه والدخول عبر البوابة الداخليه لتصبح واقفه في منتصف البيت تنظر بغرابة إلي جميع الجالسين علي المقاعد فقد كانوا الجدة وصيفة و نادية ونجية وأبنتها نجاة 
وفور روئيتهم لحياة التي أخترقت مجلسهم نهضوا جميعا وتقدمت إليها وصيفة وأمسكتها من منتصف ذراعيها هاتفه بما يطوف داخلها من ڠضب
أنتي مين يابت داخلة تجري زي المخبرين كده ليه كأنه بيت أبوكي
حديثها كان يدل علي
تم نسخ الرابط