رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن
بعيدا عنه ..تنظر إلى مجري المياه
ممكن نسميها تعود
الجو جميل اوي
فخطي خطوه لجانبها .. متنهدا براحه
فعلا ..
وتابع وهو يطالع ما أمامه بأعين ثاقبه
الجو الجميل والراحه النفسيه بتجدد الطاقه
فزفرت مهرة أنفاسها ببطئ
حيث كده من واجب صاحب الشركه علي موظفينه رحله كل فتره عشان نجدد طاقتنا
وألتفت نحوه ..فوجدته يطالعها وهو يعقد حاجبيه متذكرا يوم ان سألها صديق والده في النادي الرياضي إذا كان ديكتاتورا في عمله ام لا
للاسف انا ديكتاتور
علمت من رده الساخر أنه يتذكر نعتها له بذلك فيما مضى
ياخسارة .. كلها أحلام موظف غلبان
فأتسعت أبتسامته ... وهو يحدق بها
انتي غلبانه يامهرة .. اي حد يقول الكلام ده غيرك
وتابع وهو يتذكر مواقفها
قوانين عمل وبتطبقي اللي يعجبك .. جدال وبتجادلي معايا انا شخصيا .. قرارات وأخدتيها
فكشرت بوجهها بطريقة مضحكه
هو قرار واحد اللي أخدته وكان صح
فطالعها جاسم بهدوء وهو يري أصبعها أمامه
كويس أنك كنتي بتشتغلي حرة نفسك
وتابع ضاحكا
انتي مديرة نفسك يامهرة...دماغك ديه مينفعش معاها رئيس ومرؤوس
رغم أنها تعلم ان كلماته لم تكن مدح... الا أنها شعرت بفخر
أوعدك بعد تجربتي العظيمه في شركتك .. مش هكرر تجربة الشغل مع مدير يؤمر وينفش ريشه عليا ولا كأنه ..
وأتسعت عيناها وهي تجد ان كلماتها قد فهمها عليه وحده ..فهي تتحدث بالمجمل وقد أخذت راحتها في الحديث معه كونهم الأن خارج العمل
احم هو انت كنت جاي ليه
ليزفر جاسم أنفاسه بحنق وهو يبتعد عنها صاعدا لأعلي
انتي لسانك ده محتاج تحجيم ..
وتابع دون ان يلتف إليها
ياريت تحصليني
لتنظر اليه وهو يصعد لاعلي متمتمه بحنق
الراجل كان لطيف معايا ..
وأتبعته وهي تحادث نفسها
بس ده طلع بيضحك ويبتسم وبيتعامل ببساطه
وقبل ان تكمل باقي حديثها مع نفسها .. وجدته يقف أمامها لا يفصل بينهم إلا خطوه واحده ..ومال نحوها
عدي السهره ديه علي خير وبلاش تحرجيني
فأتسعت عيناها ..وهي تجده يكمل سيره
.................................................
جلست بأرهاق على فراشها وكادت ان تغمض عيناها
مهرة انتي هتنامي قبل ماتحكيلي التفاصيل
فتأوهت مهرة بأرهاق وأخذت تتثاوب
بكره ياورده هحكيلك كل حاجه.. مش كفايه يوم الاجازه ضاع
لتتمتم ورد بألحاح
عشان خاطري يامهرة
وازداد ألحاحها ..الي ان وجدت مهرة تدفعها بيدها عنها
بس خلاص
وزفرت أنفاسها وقد عادت ذكرى اليوم بكل مافيه
الباخرة كانت جميله اوي ياورد .. ولا الأكل تحفه
فحدقت بها ورد بملل
أكل يامهرة .. انا عايزه أسمع تفاصيل مواقف
وغمزت بعينيها وهي تتنهد
مثلا الأيطالين كانوا بيتعاملوا ازاي .. جاسم بيه تعامله معاكي بره الشغل وفي الهواء الطلق كان ازاي
فأبتسمت وهي تتذكر ماحصل بينهم
جاسم بيه والهواء الطلق .. ورد حببتي جو الأفلام والروايات بتاعتك انسيها
وتابعت وهي تأخذ وسادتها بين ذراعيها وتعطيها ظهرها
وعشان أريحك انا مجرد لجاسم الشرقاوي حتت موظفه لا راحت ولا جات .. وهو بالنسبالي بلاء مستنيه أخلص منه وأرجع لحياتي ومكتبي الصغير والقضايا بتاعتي
وغفت وهي تحلم بأحدي مرافعاتها أمام القاضي وصوتها يزلزل المحكمه
..........................................
أرتدت ثيابها الرسميه بسعاده وهي تتأمل هيئتها أمام المرآه لتجد كريم يقف خلفها مبتسما
مبسوطه
فحركت رأسها بفرح .. وأكملت وضع زينتها ثم خرجت من الغرفة
دون ان تعطي له اي ردة فعل كما ظن
فقد ظن أنها كما كانت
او ستطبع أمتنان علي وجنته
ولكن كل شئ أصبح في الماضي ..مرام تبتعد عنه تريد ان تأخذ فقط .. تعاقبه علي ماأقترفه بحقها رغم أنه ندم ..
يريد الفتاه التي أحبها ولكن اين هي
ونفض تلك الأفكار وخرج من الغرفه .. ليجدها في حجرة صغيريه وتخبر المربية بأمر طعامهم
فأبتسم وداخله يحادثه
أعذرها وتحمل
.......................................
دمعت عيناها وهي تستمع لأشتياق جواد لوالديه
إليها وهي تتمتم
لا تبكي جواد... سأبكي وسنغرق المكان
فأبتعد عنها جواد وهو ينظر لعينيها الدامعه ووجنتيها المبتله بدموعها ..ثم نظر لأرضية المكان متسائلا
مازالت الأرض نظيفه ورد ..ولم يغرق شئ
وبعد ان كانت تبكي ..اڼفجرت ضاحكة
أريد ان أكلك
فضحك جواد بشقاوة
لا تأكليني ورد
فأكملت دغدغته بطفوله
يالك من لذيذ ..همممم
كان كنان يقف يطالعهم مبتسما فقد جاء للتو من جولته من مطالعة أعمال المنتجع ومتابعة المهندسين
حول الفترة المتبقية من أكتمال كل شئ قبل أفتتاح المنتجع
ولم ينتبهوا لوجوده الا عندما منهم .. وقد رأه جواد
خالو
وركض نحوه ..ليحمله كنان بحب .. وعيناه علي ورد التي وقفت تطالعهم بأرتباك تفرك يديها بتوتر كعادتها
...............................................
حملت بعض الأوراق من أجل توزيعها علي مدراء الأقسام لتتفاجئ برقية تقف أمامها مبتسمه
صدفه جميله يامهرة
فأبتسمت مهرة لشقاوتها وصافحتها بود رغم انهم لم يلتقوا الا مره واحده
ازيك يارقيه ..أكيد كنتي عند أستاذ مسعود
فمالت رقيه نحوها بمشاغبة
لازم كل فتره اجي أشوف أحواله مع لطيفة
فضحكت مهرة ... لتمتعض رقية
شوفتي اه انتي اخدتي بالك من نظراتها..الا هو عامل مش شايف
فهتفت مهرة بتعجب
انتي موافقه يتجوز
فحركت رقية رأسها له
مش عارفه.. بس انا نفسي اشوفه سعيد
منهم لطيفه بوجه مبتسم وصوت