رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


فعله
مفهوم .. اي أوامر تانيه
ليشير لها بالأنصراف ويجلس علي المقعد القريب منه
زافرا أنفاسه بضيق
.....................................................
تمعنت مهرة في النظر إلى كنان الذي جلس أمامها بطريقة استقراطية تدل علي مكانته
فأبتسم لها كنان بتفهم
أعلم انكي قلقه مني علي ورد مهرة
فتعجبت مهرة من اتقانه للعربيه ..
صدقيني مهرة انا أريد ورد زوجه لأني أحببتها حقا
فتنهدت مهرة بقوة وهتفت بأندفاع
حبيتها في الكام شهر دول
فحرك كنان رأسه وهو يسترخي في جلسته
بضعة أشهر غيرت داخلي أشياء كثيره مهرة ...
وتابع بصدق
كنت ضد دوما ان يتزوج الرجل من أمرأه ليست من موطنه...ولكن لا اعلم ماذا حدث وكأن الحب يخبرنا لا يوجد مكان ولا زمان له ولا حتي معتقد
أعجبها صدقه في الحديث ..ولكن خۏفها علي شقيقتها كان أكبر
ما يمكن حبك لورد مجرد انبهار وهيروح مع الوقت
فضحك كنان وهو ينحني للأمام قليلا
أنبهار مع رجلا في عمري ...انا في الثالثه والثلاثون مهرة
فحركت رأسها بأستياء
النضوج مش بالسن
فأبتسم كنان وهو يحك ذقنه
معكي حق .. أخبريني مهرة بمخاوفك مني
فضيقت مهرة عيناها للحظه ... وأنفجرت به تخبره
مايمكن تتجوز ورد نزوة وبعدين ترميها ..
عاداتكم وتقليدكم مش زينا ..صحيح انت مسلم بس عادات الأوطان بتختلف
وتابعت وهو تطالع صمته
اهلك رأيهم ايه اكيد هيرفضوا زي ما انا رافضه
للحظات صمت كنان ونظر بعمق إليها وهو يقدر شعور الخۏف لديها
احترم مخاوفك مهرة .. ولكن لن اتخلي عن ورد لمجرد أوهام وعواقب يفترضها القلب ..عرضي مازال قائم مهرة
رغم شعورها بالراحه اتجاه كنان الا ان شعور الخۏف كان أكبر
..................................................................
تفاجأت مني من ملامح مهرة وصمتها الذي أصبح دائم ومايجعلها تجد سبب لصمتها هذا.. لأنها علمت بأمر شقيقتها وهذا الأمر الذي جعلها تغيب عن العمل لأربعة أيام
ولكن لا أحد يعلم السبب الأساسي الذي حطم قلبها .. لو لم تكن تنتظر وتحلم بقدومه
لو لم تعيش على الذكريات التي جمعتهم قبل ان يرحل
لو لم تكن تنظر لكلمة أحبك كل يوم وهي تعلم ان أحدهم يحبها وراضي بها هكذا بهيئتها وعقدتها وظروفها ولكن كل هذا كان كالسراب
النهارده خطوبة جاسم بيه في كندا
وتابعت مني وهي تدقق الأوراق التي أمامها
الخبر محتل مجلات المشاهير ..غير صفحات التواصل الاجتماعي
فرفعت مهرة عيناها عن الحاسوب وماكانت تسجله به ...فهي علمت بسفر جاسم ومدته عندما عادت للعمل كانت أتية ترغب ان تسأله عن كنان ومعلومات تخصه فبالتأكيد جاسم بعلاقاته ومكانته سيفيدها
ولكنه سافر من أجل ان يتم خطبته برفيف رسميا
تقبلت الخبر بملامح هادئه وحركت رأسها
فنهضت مني بقلق عليها
مهرة مالك فيكي ايه
وتقدمت منها 
الحكاية مش حكاية ورد يامهرة أحكيلي اعتبريني اختك
فنظرت لها ورسمت علي شفتيها أبتسامة باهته
انا بخير متقلقيش
فتنهدت مني ولم ترغب بأن تضغط عليها أكثر من ذلك
.......................................................
عادت من عملها لتجد حسين يجلس مع والده الحج إسماعيل امام الورشة ثم وقعت عيناها علي زوجته مريم تتجه نحوهم في فستانها الجميل وعندما لمحها حسين نهض من جانب والده ليحتوي كفها بكفه
ايه الجمال ده ياحببتي
الجمله أخترقت أذنيها...فخطت بخطوات سريعه نحو بنايتها ثم صعدت لشقتهم متجه الي غرفتها تنفرد بنفسها قليلا قبل ان ټنهار وتري ورد أنهيارها
ولكن قررت ان تتغالب على أحزانها وتتجه لغرفة ورد ..فمنذ عودة كنان لتركيا من أجل مشاكل هناك وهي تعتكف في غرفتها او شارده
وتنهدت بيأس فهي لا تريد إحزان ورد والوقوف أمام سعادتها ولكن تخاف عليها بشده حتى أنها اليوم طلبت من مراد لو استطاع بعلاقاته وعلاقات والده ان يعرف لها حياة كنان وهل تستطيع تصديق حبه لشقيقتها
من غرفة ورد لتسمع صوتها وهي تحادث أحدهم ويبدو أنه كنان
وسمعت طرقات علي باب الشقه ..لتتجه نحو الباب لترى من الطارق
وألتوت شفتيها بضيق وهي تجد سهير زوجة أبيها
ازيك يامهرة
فطالعتها مهرة بهدوء
خير
لتبتسم سهير وهي تتقدم للداخل ببطئ
اومال فين ورد
لتخرج ورد في تلك اللحظه لتطالعهم سهير بنظرات طويله
سمعت أنه جالك عريس غني لاء وكمان تركي
لاء وقعتي واقفه يابنت زينب
لتحدق ورد بمهرة تنتظر منها ان تتكلم
اه شوفتي عشان تعرفي شطارة بنات زينب
ألقت جملتها الأخيره بتهكم ..جعلت سهير تضحك
عقبال ماتطلعي شطره انتي كمان وتلاقي واحد شيل الشيلة كلها ولا يقولنا جهاز ولا جيب وهات
ياخدك كده من ايدك
لتلمع عين مهرة بجمود
قولتي الكلمتين اللي جايه عشانهم
لتمضغ سهير العلكة ببرود
ابوكم موافق على العريس ...
ونظرت لورد
متسمعيش كلامها وتمشي وراها زي الخيبة وتضيعي جوازه لقطه من ايدك
وعادت تحدق بمهرة التي تقف أمامها ببرود ..ثم انصرفت كما أتت
لتركض ورد نحو مهرة
مهرة انا عمري ما هعمل حاجه انتي رفضاها حتي لو علي كنت بحب الحاجه ديه اوي
ورمت نفسها في .. لتجد مهرة تبكي في صمت
وانا عمري ماهقف قدام سعادتك ياورد
....................................................................
استيقظت مهرة تمسح على وجهها تتذكر ابتسامة والدتها بالحلم وهي تعطيها فستان زفاف أبيض
................................................................
تأكدت من حب كنان لشقيقتها فور ان علم بموافقتها
 

تم نسخ الرابط