رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


ابتدأت تمحي الأحترام
وكادت ان تهتف لتدافع عن نفسها وأنه هو السبب في ذلك ..فأشار لها بأن تنتظر الي ان يكمل حديثه
مش هنكر ان انا اللي قللت من احترامك الأول واتعاملت معاكي كخصم
ففتحت فاها كالبلهاء .. فيبدو ان نزلة البرد قد فعلت أشياء عجيبه
لحد ماالسنه تخلص هتقضي مهمتك كموظفه ليها احترامها
وحدق بها بقوه
الفيصل في اي شئ هو شغلك ..
وتابع محذرا 
وياريت تأجلي مقتك علي صاحب الشركه بعد ما مدة تعينك تنتهي هنا
وحاولت ان تتحدث من هول ماسمعت ولكن أشار لها بحسم ان تنصرف
وانصرفت وقد أصبح عقلها يدور بحلقة واسعه جاسم الشرقاوي شخصية لا تفهم
وتنهد جاسم وهو يدق علي سطح مكتبه بأطراف أصابعه ..فأمس قد علم من أحد مصادره بمن كان يتبع شقيقه وڤضح أمره في التشكيك بزيجته ..هو نفس الصحفي الذي اخبره عنه ياسر وقد رأي مهرة برفقته يوما ..ولكن معلوماته كانت عن طريق أحدي رفيقات شقيقه القدماء وليس كما ظن ياسر عندما أخبره بالأمر
وأخذ يزفر أنفاسه بحنق فأول تهمه ظنها بها قد زالت
اما وجودها الذي يذكره بحبيبته القديمه ..فأكتشف أنهم شتان .. مهرة متمرده للدفاع عن حقها لا أكثر
لا من أجل ان تظهر بمظهر الفتاه المتمرده كمن عرفها قديما
غير ان يوم النادي رأي شئ خفي بها ..رأي طفله تخجل من كلمة جميله .. رأي هدوئها مع من يلاطفها
وضحك وهو يتذكر كيف تكون قطة شرسه عندما تشعر بأن من أمامها يقلل من قدرها وېهينها
والقطه لا تظهر الا معه ..
...........................................................................
نظرت ورد للطبق الثالث الذي وضعه موظف الخدمه بعد ان وضع لهم وجبة الغداء
لتجد كنان يردف للجناح وهو يطالعهم ليهتف جواد بسعاده 
ستأكل معنا اليوم خالو
فأبتسم كنان 
بالتأكيد
ونظر نحو ورد المرتبكه متسائلا 
كيف حالك ورد
لتتمتم بخجل من حضوره 
الحمدلله
وداعب شعر جواد
سأغسل يداي وأعود ..لا تأكل من غيري
فضحك جواد وهو يحرك له رأسه بأنه سينتظره
وبعد دقائق كان يجلس كنان معهم ..يتناولون الطعام ممازحا جواد ..و ورد تقلب في طبقها بخجل ولم تأكل الا لتداري أرتباكها
يبدو ان ورد تخجل من وجودي جواد
فنظر جواد نحو كنان غامزا له بعينيه
أغمض عينك قليلا خالو وستأكل هي
فأرتبكت ورد وهي تنظر لجواد بعتاب ..ليضحك بعدها من نظراتها
فأبتسم كنان وهو يري كيف أنسجم جواد مع ورد
هل تريدي ان أنصرف ورد لتأكلي براحه
فأشتعلت وجنتي ورد بخجل
لا سيد كنان ..لقد شبعت
ليحدق كنان بملامحها الهادئه ..فورد مايميزها هو هدوئها ونظرة عيناها الدافئه ..
ونهضت من أمامه مرتبكه خائفه من ذلك الشعور الذي بدء يسري داخلها جعلا أياها تحلم
.........................................................................
أوقفتها أحدي جارتها علي أعتاب البيت
مهرة عايزاكي في موضوع ياحببتي
لتنظر مهرة نحوها بتوجس ..فالسيدة عزيزه تعد الخاطبة الخاصه بحيهم من كثرة توفيقها بين بنات الحي وشباب أخرين لا تعرف من اين تأتي بهم
وفتحت لها مهرة قفل مكتبها وأدخلتها الحجرة الصغيره .. ووضعت لها المقعد لتجلس عليه متسائله 
خير ياخالتي عزيزه
فأبتسمت عزيزه وهي تتفحصها بعينيها
خير ياحببتي ان شاء الله .. هي فين ورد صحيح
فلمعت عين مهرة وأخذت تتفحص هيئة وجهها
ورد لسا في شغلها
فتمتمت عزيزه 
بكره تتهني في بيت جوزها ولا شغل ولا تعب
لتحك مهرة ذقنها وقد فهمت قدومها
اه قولتيلي .. ندخل في الموضوع بقي ياخالتي عشان انا تعبانه وعايزه انام
لترتبك عزيزه من نظرات مهرة
جايبه لورد عريس انما ايه صنيعي كسيب اد الدنيا
وتابعت 
و ورد أختك فيها كل المواصفات هاديه ومالهاش حد يقرفه أصل ياعيني جوازته الأولي باظت بسبب حماته وحماه
ونظرت إلي مهرة التي تجمدت ملامحها
ها ايه رأيك يامهرة
لتحدق بها مهرة بجمود وقبل ان تنطق بشئ
متأخذنيش يامهرة ياحببتي .. بس مين هيبصلكم من ولاد الناس اللي ليهم عائلات ..ابوكم ورميكم وأمكم الله يرحمها ملهاش حد هنا ولا نعرف ليها حد
وتابعت وهي تلوي شفتيها
فكري وقوليلي رأيك ياحببتي
لتنهض مهرة من فوق مقعدها وقد لمعت عيناها پغضب
طلبك مرفوض... وياريت توفري نصايحك وخدماتك لنفسك
وهتفت بعلو صوتها
بره يازوزو .. ولا نسيتي نفسك
لتتسع عين عزيزة وقد ظنت ان أصلها قد محيه الزمن
لتقف مهرة أمامها
نورتي يازوزو
وركضت عزيزه پخوف للخارج وهي تتمتم حانقة فهي تفعل خير لتلقي هذا الشړ
لتهوي مهرة علي مقعدها مجددا متذكرة والدها
انت السبب
.................................................................
ذهبت إلي عملها دون حماس .. لتجد مني تخاطب أحدهم بالهاتف تخبره بألغاء موعد اليوم لعدم وجود جاسم
وأغلقت الهاتف وهي تزفر أنفاسها
كويس انك جيتي يامهرة
لتتسأل مهرة وهي تشعر بوجود خطب ما 
هو جاسم بيه مجاش
فحركت مني رأسها بأيجاب ..ملتقطه بعض الملفات من علي سطح مكتبها
الملفات ديه المفروض جاسم بيه يشوفها ويمضيها وللأسف النهارده هو مش جاي لظروف صحيه
وتابعت مبتسمه 
وانتي اللي هتروحي توديها ليه
فعقدت حاجبيها بتسأل 
اروح اودهاله فين
فتمتمت مني وهي تطالع شاشة الحاسوب 
البيت يامهرة
وأبتسمت وهي ترفع وجهها نحوها
 

تم نسخ الرابط