رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


بأستفاضه
وجاء إلى الشوكولاه التي أخذتها مهرة ولم تعطي منها لورد
فأتسعت عين ورد وأشاحت وجهها بخجل وهي تهمس
ماشي ياجواد مبتسترش علي حاجه
فتعالت ضحكات كنان ..فأقامته هنا قوة فهمه للغه العربيه بل وفهم بعض العامية المصريه
مانوع تلك الحلوي ورد ..أريد ان أجلبها هدية لصديق عزيز لي يعشق الحلوي
فنظرت اليه ورد وأخبرته عنها وبتلقائية اقترحت
وممكن مع الشوكولاته... ورد
وتمتمت بأرتباك
لو كان الصديق ده بنت
فطالعها كنان مبتسما وهو يتفحص حركتها المعتاده
تفرك يديها كلما توترت وأرتبكت
شكرا ورد ..اقتراح رائع
....................................................................
نظرت مهرة لمكتب مني الفارغ ..فمني أخبرتها أنها ستتأخر لساعه ثم ستأتي
وفتحت حقيبتها لتخرج العلبة المغلفه ..ودخلت مكتبه لتضع له العلبة .. وابتسمت بحماس
وأستدرات بجسدها قليلا ..لتقف ساكنه وقد تجمدت أقدامها بعدما سمعت صوته
واقفه كده ليه يامهرة
لتتنهد بأحباط ..فلم تكن تريد ان تكون موجوده وهو يري هديتها
وتنحنحت وهي تستدير بكامل جسدها له
كنت بنضف المكتب .. برتبه وكده يعني
فضحك جاسم على ارتباكها وهي تتحدث وتقدم منها ..فأتسعت عيناها وهو تراه
لاء اقف عندك
فتعجب جاسم منها
مالك يامهرة ..اوعي تكوني عملتي مصېبة تانيه
فحدقت به پغضب
ليه هو انا مكتوب عليا مهرة مصايب
فعلت ضحكته وهو يتفحصها
حاشا لله
وتابع بجديه
وقفتك ديه مش مريحاني ..في ايه ورا ضهرك
فركزت حول نقطه خلفه
جاسم بيه بص كده ناحية الباب
فألتف جاسم نحو ما أشارت إليه...ليجدها تركض من امامه وأغلقت الباب خلفها
فوقف جاسم يحدق بفعلتها مندهشا
مجنونه
وألتف بجسده ثانية..لتقع عيناه علي العلبة المغلفه وعليها كارت صغير مدونة به كلمه واحده
شكرا 
فمد يده نحو الهدية يلتقطها وازال تغليفها ..لتقع عيناه علي نوع الحلوي التي يفضلها
وأبتسم بسعاده يلتقط واحده كي يتناولها
يتلذذ بمذاقها داخل فمه وانفتح باب الغرفة فأغمض عيناه وهو غارق في عالم أخر وهمس بصوت لا يسمعه الا هو
هتجنيني يامهرة
لم يكن الشخص الا ياسر وقف يخبره عن أجتماع اليوم الذي سيكون خارج الشركه ..وأنصرف ياسر متعجبا من صمت جاسم ووقوفه هكذا
ثم أغلق الباب خلفه ..ليتنهد جاسم ببطئ وهو يبتسم علي تلك الحاله العجيبه التي أحدثتها مجرد هدية بسيطه من الحلوي
تأمل ياسر مهرة المنكبة علي الحاسوب ..تداري وجهها في الشاشة فتمتم وهو يكمل طريقه
هو في ايه النهاردة
وبعدما أنصرف ياسر ..تنفست مهرة بتوتر ونظرت للغرفة المغلقه وعادت مجددا لعملها
ولكن بعد دقائق وجدت جاسم يفتح باب مكتبه ويهتف بأسمها
مهرة تعالي
فأتبعته بأرتباك وهي تتسأل أيعقل ان هديتها لم تعجبه .. ووقفت خلفه تتسأل بخيبة
هي الهديه معجبتكش
فألتف لها وهو يحمل العلبة مبتسما يناولها واحده
بالعكس يامهرة
فنظرت إلي العلبة وهو يمددها لها ..يحرك رأسه بأن تشاركه في مذاقها
وأبتسمت وهي تلتقط واحده بخجل ..ليأتيها سؤاله
دوقتي طعمها قبل كده
فحركت رأسها وهي تمضغها بتلذذ
الميزانية متسمحش بالنوع ده من الترفيه
فضحك جاسم... لتنظر اليه ضاحكة
في أنواع تاني بتكفي بالغرض وفي متناول الجميع
فأزدادت ضحكاته... لتكتشف مهرة لأول مرة أنه جميل بصدق إذا ضحك وخرج عن جموده
فأرتبكت من نظراته ..فتمتمت وهي تغادر مسرعة من أمامه
عن أذنك
ليحدق بها جاسم وهي تغادر بأعين شاردة
...........................................................
نظر كريم بصمت نحو مرام الجالسة تطالع بعض الأوراق بتدقيق .. العمل قد انتقل أيضا للمنزل وأصبح بعدها عنه لحجة أخري من قبل خذلانه لها ثم انشغالها بالطفلين وبعدها رغبتها في بناء كيان لها منفصل
وتنهد بيأس من تلك الحياه التي يعيشها فقد بدء شيطانه يجره لحياته السابقه الشرب والسهر
ولكن نظرة واحده في أوجه صغيريه تجعله يتراجع عن كل شئ .. فهو يريد لأطفاله حياة سوية يجمعها اب وام متفاهمين
ونهض من مقعده من مرام بحب
ايه رأيك نخرج نسهر
فرفعت عيناها نحوه بتملل من محاصرته وبدأت تتثاوب
انا تعبانه ومرهقة هخلص الورق اللي معايا ..وهدخل انام
لينظر لها بصمت ثم أبتعد متجها إلي الشرفة لعله يجد في الهواء تخفيف لأفكاره ومايجثم علي روحه
...........................................................
لمعت عين ورد وهي تجد علبة جميله متوسطة الحجم وفوقها باقة أزهار .. هدية في بداية الصباح يا له من يوم جميل
وألتفت خلفها لتجد كنان وجواد ولا تعلم من أين ظهروا فعندما دلفت للجناح لم تري أحد
هدية مني ومن جواد ورد
فحدقت بهم ورد بفرحة لم تخفيها عيناها.. ليحرك الصغير رأسه وكأنه يخبرها بأجابته
فنظر لها كنان يتأمل نظراتها نحوهم ونحو الهدية
وتيقن ان لولا اخباره لها ان الهدية منه ومن جواد
ماكانت قبلت الهديه إذا علمت أنها منه وحده
...........................................................
عادت ورد من عملها تحمل هديتها بفرحة طفله صغيره ورغم فرحتها خشية من ردة فعل مهرة خاصة عندما تري السلسال
ودلفت لداخل الشقه لتجد مهرة تخرج من المطبخ تحمل بيدها المعلقة الخشبية ويبدو أنها جاءت مبكرا من عملها .. وحدقت مهرة بالهدية متسائله
اوعي تقوليلي انك قررتي تهادي نفسك وتبسطي نفسك
فضحكت ورد وهي تحرك رأسها بنفي ..لتتسأل مهرة مجددا
يبقي ديه هدية عيد ميلادي مش كده
لتزداد ضحكات ورد محركة رأسها بلا
مهرة عيد ميلادك لسا فاضل عليه شهور
مهرة ونظراتها
 

تم نسخ الرابط