رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


باب الشقة ..فنظرت مهرة لورد
طبعا هفتح انا
فأبتسمت ورد وهي تسترخي بجسدها علي الأريكه
اكيد مش هقوم وانا بعرج
وازداد طرق الطارق .. فذهبت لتري من وجدت حماده صبي الحاج إسماعيل
المعلم بيسأل مين اللي كان بيوصل ست ورد
وتابع بأنبهار وهو يتذكر ماركة السيارة
هو انتوا وصلتوا ولا ايه ياست مهرة ..
فألتفت مهرة نحو شقيقتها تحدق بها بجمود ..فهي تعلم ان الشركه توصلها الي أقرب موقف ثم تكمل هي بعدها حتى تصل إلي حيهم ..ف ألسنة الناس لا ترحم وخاصة هم
وتمالكت نفسها بعد ان وجدت ورد تنهض بصعوبه من علي الأريكة
ديه عربية الشركه ياحماده ..رجلي اتلوت ومكنتش عارفه أروح
فنظر لها حماده .. ثم تمتم قبل ان ينصرف
معلش ياست الأستاذه انتوا عارفين المعلم بيحب يعرف كل حاجه وبالذات لو شاف نوع عربيه لسا نازل السوق
وهبط الدرجات بحنق من معلمه الذي حين يري سيارة تعجبه يتلهف في فحصها
وأغلقت مهرة الباب لتنظر لورد التي اخفضت عيناها أرض
انا أسفه يامهرة .. انا والله طلبت من السواق ينزلني على أول الشارع بس السيد كنان امره أنه ينزل عند البيت
لتتنهد مهرة بضيق
متصلتيش بأكرم ليه يجيبك
فضاقت عين ورد بآلم
تليفونه كان مقفول
وعندما وجدت دموع ورد تنساب بلهفة إليها
انتي عارفه انا بثق فيكي ازاي ياورد ..بس ڠصب عني ياحببتي
وربتت علي ظهرها بحنان 
انا اللي يجيب سرتك بحاجه وحشه أقطعه
فرفعت ورد عيناها الدامعه وهي تبتسم لشراسة شقيقتها حينما يتعلق الأمر بها
.................................................
نظرت مهرة الي هاتفها وهي لا تصدق ان من كان يحادثها منذ قليل يطمئن عليها جاسم الشرقاوي
وفاقت من مطالعة هاتفها علي جرس الباب .. فنهضت بملل فورد بعملها رغم أنها طلبت منها ان تستريح ولكنها أصرت على الذهاب... اما هي قررت ان تجلس بالبيت وتأخذ أجازتها
وفتحت الباب لتتسع عيناها وهي تجد زوجة أبيها وابيها أمامها
ودخلت سهير دون ان تنتظر منها ان ترحب بوجودها... لينظر عزيز ل مهرة
ازيك يابنتي
فطالعته بجمود وقد تجمدت مشاعرها نحوه
بخير طول ما انتوا بعاد عني وعن أختي
لتشهق سهير وهي تلوي شفتيها
شوف بجاحة البت حد يقول لأبوه كده ..
ثم تمتمت ساخرة
فعلا زينب عرفت تربي
لتلتف نحوها مهرة وهي تضغط علي أسنانها بقوه..فتتراجع سهير پخوف
وكادت ان ترد عليها ..فسمعت صوت أحدهم
هي ديه العروسه ياعزيز
يتبع بأذن الله
تجمدت ملامحها وهي تنظر للرجل الذي سمعت صوته للتو يتسأل عن عروسه .. كان رجلا أصلع الرأس بدين الجسد ذو شارب ضخم ..الرجل منها يتفحصها وهي مازالت في صډمتها وصوت سهير يهتف بتهليل
هي ديه العروسه ياحج صبحي
لتحدق مهرة بوالدها الذي أرتبك من نظراتها ..حسرة تملكت قلبها وهي لا تصدق ان هذا الرجل الماثل أمامها أبيها ..وشعرت بيد الرجل علي وجنتها فنفضت يده عنها وأبتعدت بفزع
أنت أتجننت ياراجل أنت
ونظرت إلي زوجة أبيها
عروسة مين ديه اللي جاين عشانها
دلوقتي أفتكرت ان ليك بنات ياسيد عزيز
فأبتلع عزيز ريقه بخنوع فهو زوج الست .. وكاد ان يتكلم الا ان سهير قامت بواجبها
لا انتي لازم تتجوزي عشان تتربي ..
وتابعت بتهكم
لتكوني يابت معيوبة وخاېفة من حاجه
ولم تشعر بنفسها الا وهي تدفع سهير بكل قوتها نحو صبحي
أخرسي
وجاءت علي صوتها السيدة صفاء .. تنظر لهم بفزع من مهرة 
عايزين ايه منهم .. مش كفايه رمينهم
وأخذت سهير تهلل وټضرب علي صدرها
شايف بنتك ياعزيز .. شايف قلة ادبها
ونظرت إلي صبحي الذي طالعهم بحنق
معيوبة أخص
وأنصرف الرجل.. ليعلو رنين هاتف عزيز
وصړخ بأنفعال في العامل الذي يعمل في أحد متاجره
حريقة ايه ديه اللي حصلت
فأتسعت عين سهير .. وقد نست ماجاءت إليه
حريقة .. حريقة ايه ياعزيز
فأندفع عزيز للخارج وهي تركض خلفه تهلل وتعول
فأبتسمت السيدة صفاء وهي مهرة إليها
سبحان الله ..ربك كريم
فطالعتها مهرة بأعين شارده
هو ده أب ازاي .. ده كان جاي يعرضني على راجل قد ابويا
فدمعت عين صفاء وهي تحتويها في بحزن
يمهل ولا يهمل يابنتي
..........................................................
أخفي سعادته سريعا عندما وجدها تجلس علي مكتبها تدون الملف الذي بيدها علي الحاسوب وتضع كل تركيزها عليه..وسمعت صوته وهو يلقي عليهم تحية الصباح ثم أردف إلي مكتبه وشعور الراحه تسلل لقلبه حينما رأها
وأندمج في عمله ليجد رفيف ټقتحم عليه مكتبه تخبره بضيق
لا أحد يستجيب لأوامري جاسم
فتعجب جاسم من اقتحامها لمكتبه متسائلا
ايه تاني يارفيف
وتابع بحنق
انا بدأت أتخنق من حملة التصوير ديه
فجلست علي حافة المكتب ..تتأفف بدلال وقد أنزاحت تنورتها القصيرة لأعلى
المصور أعتذر عن وجوده اليوم ..بعد ان حجزنا المكان وأكدنا على العارض
وألتفت بملل وهي تسمع طرقات علي باب الغرفة ثم أردفت مهرة وهي تتحاشا النظر اليهم
جاسم بيه ده الورق اللي طلبته من السيد أشرف
فوقف جاسم منها يأخذ الملف الذي قد طلبه من مني .. وتفحص محتواه ثم نظر اليها بأهتمام
دراعك بقي احسن دلوقتي
فأبتسمت مهرة
 

تم نسخ الرابط