رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن
يمازحهم منتظرا الطعام ..
وانتهوا من مهمتهم لينظر كنان لورد بحب ..
معها نسي كل شئ نسي أنه رجلا خاطب لأخري ..هدء حزنه قليلا علي شقيقته وكأن وجودها في حياته كان كالبلسم
وجلسوا يتناولون الطعام والذي حفظت ورد كل مقاديره وطريقته كي تطهوه لمهرة وأكرم بل وستعلمه للسيدة صفاء أيضا
............................................................
نظرت مهرة بضيق إلي الملابس التي تعطيها لها شقيقتها كي ترتديها ..هي تحب قمصانها وستراتها وبناطيلها والبذلات الرسمية التي تجعلها كالناظرة
ولكن ورد اليوم أنتقت لها تنورة طويلة ملونة بألوان هادئة وبلوزه شيفون مبطنه ذات أكمام طويلة تهبط بوسع من عند معصميها .. ملابس محتشمة ذو ذوق رفيع ..
ولم تترك ورد مهرة الا بعد ان أرتدت تلك الملابس مخبره اياها بضحك
ده انا دفعت فيهم ډم قلبي
وأبتسمت بسعاده وهي تنظر لشقيقتها بحب متمنية داخلها ان ترتدي تكمل فرضها وترتدي الحجاب الذي سيجملها
ولعلمها ان مهرة ستفعل ذلك يوما هو من يجعلها لا تخاطبها في الأمر بل تدعو لها
منها ورد
زي القمر ياحببتي
وألتقطت منها النظارة وهي تضحك
هي ديه لتكملة الديكور ولا ايه
فأندفعت مهرة نحوها
هاتي النضاره مش هروح الحفله غير بيها
ومع ورد كل شئ يتحول للرضوخ ..وعقدت شعرها كالمعتاد تحت نظرات ورد التي لمعت عيناها وهي تجذبها نحو الفراش تجلسها عليه
استني اما هعملك تسريحة حلوه شبه تسريحة أبلة نظيرة
فدفعتها مهرة برفق وهي تضحك
انا تسريحتي شبه ابلة نظيرة
فحركت ورد رأسها وهي منشغلة فيما تفعل
ومر الوقت ليستعدوا سويا ولم تنسي ورد الحذاء الذي يلائم ملابسها
ونظرت مهرة لورد التي وضعت دبوس حجابها وحملت حقيبتها
تعالي معايا وهاتي أكرم والبنت اللي بيحبها كمان واه اتعرف انا كمان عليها
فأبتسمت ورد وهي تحرك رأسها برفض
لا احنا ملناش في الجو الممل ده
فأستائت مهرة منها وتأففت بحنق
خلاص أجي معاكم ..انا برضوه بتخنق من الحاجات ديه
فلوت ورد فمها بأمتعاض
ديه حفلة الشركة اللي انتي شغاله فيها يامهرة ..يلا ياحببتي أكرم ھيموتنا بقاله ساعه مستنينا
وتابعت بحماس وهم يغادروا
هنوصلك الأول
...................................................
نظرت مني لمهرة بسعاده علي تغيرها لنمط ملابسها
طالعه جميله ورقيقة يامهرة
وتابعت بود حقيقي لها
ديما البساطه في الشكل والهيئة هي اللي بتكسب
لم تتكلف مهرة بوضع اي شئ علي وجهها الا كحل العين الذي اصرت ورد لها بوضعه
ملابس جديده منمقة وحذاء ذو كعب بسيط وتسريحة شعر ليست مختلفة كثيرا عن تسريحتها وكحل لعينيها .. بدأت تمتعض من نظرات البعض لها وكأنها لم تكن ذات ذوق
ووجدت ياسر غير مصدقا
مش معقول مهرة
فتمتمت بأستياء جعلت ياسر يضحك بقوة وهو يهتف
الاختلاف ديما بيميز .. وبصراحه انتي مميزة النهارده
وابتعد عنها عندما لمح سيارة جاسم تصطف بالخارج.. فهي وياسر وقفوا ينتظروا قدومه وبالطبع لكونها مساعدته الشخصية ولكون ياسر ذراعه الايمن حتي مني كانت تنتظر قدومه ولكنها دخلت للقاعه مع أحد الضيوف
ونظرت لجاسم الذي خرج من سيارته ورفيف معه بفستانها القصير العاړي ثم تتباطئ في ذراعه بتملك
وبدء عقلها يخبرها وهي تراهم يتقدمون نحوها
زوج وزوجه رائعين ..فمن سيليق بجاسم الشرقاوي غير رفيف
ونفضت رأسها سريعا من تلك الأفكار عندما سمعت صوت رفيف الساخر
مهرة ... لا أصدق
كانت عين جاسم تجول عليها بتفحص ..كل شئ بها بسيط وهادئ ... وشعر رفيف
فألتف إليها وسار معها للداخل
فتأففت مهرة من نظراته وكأنه يخبرها انها مهما فعلت لن تصل للأناقة ..هذا ماظنه عقلها
وسارت بجانب ياسر الذي أخذ يحادثها وهم يسيروا في الممر الطويل المفروش بالسجاد الأحمر
كانت أحدي الفتيات العاملات تسير بهروله نحو القاعة ويبدو أنها خرجت للخارج لامر ما وتركض لتعود لخدمتها
ودون قصد منها انزلقت قدماها فأنصدمت بجسد رفيف
انا أسفه يافندم
ونظرت إلي مهرة وياسر الواقفين بالخلف تستنجد بهم لأنهم بتأكيد لاحظوا انزلاق قدمها
ذراعي ايتها الغبية
فنظر جاسم لرفيف التي تتأوه
خلاص يارفيف
رفيف يده تضعه على موضع الآلم
أنظر جاسم ..لابد ان تحاسب من وظفها
فنظرت الفتاه لداخل القاعة ومديرها يشرف على المكان
انا أسفه ياهانم
وقبل ان تتمتم الفتاه بأعتذار آخر
اندفعت مهرة وهي تنظر لهم
ماقالتلك خلاص... ايه ټموت نفسها يعني
وحدقت ب ياسر ..ليشرح ياسر ما رأه
ولكن رفيف لم يعجبها الأمر ..فهتفت پغضب
كيف تتحدثي معي هكذا
مهرة وهي تعض علي شفتيها بقوه
لتجد يد جاسم بعد ان أبتعد عن رفيف ومل من شغل النساء هذا
خد رفيف وادخل الحفله ياياسر
ونظر للفتاه برفق
وانتي ادخلي كملي شغلك
فتمتم الفتاه بشكر..لتنظر رفيف لياسر ثم جاسم الذي أخذ مهرة بعيدا يجرها خلفه وهي تجاهد ان تنزع يدها عنه ولحسن الحظ لم تكن يدها التي لم تشفي بعد
ووقف أخيرا وهو يزفر أنفاسه يحدق بها
أعمل فيكي ايه
فطالعته بتحدي
انت سكت وياسر سكت وانتوا شايفينها بتهين البنت ازاي مع ان الحكاية مش مستهلة
وتابعت بحنق
بس عشان خاطر رفيف هانم لازم تسكتوا وتراضوها
فلمعت عين جاسم وهو يتأمل تفاصيل وجهها
وتفتكري انى كنت هظلم البنت واطردها من شغلها عشان