رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن
اكيد عارفه العنوان
فألتقطت منها مهرة الملفات بحنق ..وانصرفت نحو فيلته التي تعرفها تماما وكيف لا تعرفها ولها بها اسوء لحظتان
واخيرا وصلت الي وجهتها لتجد نفس الحارس الذي قد اسقطها أرض هو من يفتح لها البوابه
ليحدق بها الحارس متذكرا ملامحها
انتي تاني
لتتقدم منه مهرة بخطوات واثقه وهي تحمل الملفات
اه انا .. ووسع كده عشان مش فاضيه
ليضع الحارس بيده أمامها
هي وكاله من غير بواب اتفضلي ياانسه
فأغمضت عيناها قبل ان تدفعه بقبضه يدها وتردف للداخل ..مشيرة للحارس الأخر
ابعد زميلك ده عني ..عشان شكله بيعصبني
وتابعت وهي تنظر إليهم بتحذير ..رافعة بعض الملفات
انا موظفه في الشركه .. واظن انك شوفتني هنا من كام يوم مع جاسم بيه في عربيته
ليتذكرها الحارس
ايوه يافندم ..ثواني بس اعرف البيه بوجودك لان ديه أوامر
لتتأفف بحنق
داخله لرئيس الدوله انا
ونظرت حولها لتجد مقعد .. فجلست عليه وهي تنتظر الرد
جاسم بيه منتظر حضرتك
لتنهض من مقعدها من الحارس الذي تفتعل معه شجار دوما
قال تتفضل اه يابتاع وكاله من غير بواب
..........................................................................
نظرت سهير الي اكرم وهي ټضرب علي صدرها
يانهارك مش فايت عايز تسرق أمك ياأكرم
ليطالعها أكرم بضيق
انا مسرقتكيش انا بديهم جزء من حقوقهم
وتابع وهو ينظر لفخامة شقتهم
احنا مش فقره عشان نسيب أخواتي عايشين كده في بيت قديم بيصرفوا علي نفسهم
لتمتعض سهير من حديثه
وهما أشتكولك .. فوق كده ياأكرم انت ملكش غير اخ واحد هو كرم وبس
وتابعت بتصنع وهي تضع بيدها علي قلبها
افضل زعلني منك كده لحد ما ټموتني وترتاح يابن بطني
خلاص مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني بس أرجعي ابعتلهم الشهرية بتاعتهم .. واعزميهم عندنا
وتابع بأمل
اقولك علي حاجه أحسن جبيهم يعيشوا معانا
لتنفض سهير ذراعيه عنها بقوه
اجيب مين يعيش معانا .. فوق ياابن بطني ومتزعلنيش منك انا كل اللي بعمله ده عشانك وعشان اخوك.. ديه فلوس جدكم اللي هو ابويا
وكويس اووي اني صرفت عليهم طول السنين اللي فاتت
وأنصرفت من أمامه ..تتباطئ في خطواتها
اعقل ياأكرم وخليك حبيب أمك يا حبيبي
........................................................................
أصبح يجلس معهم بالجناح يتابع أعماله .. كانت تسمعه وهي يتحدث في هاتفه بحزم فأدركت حقيقة كانت غافلة عنها كنان رجلا ذا أسم قوي في وطنه
ومستثمر له وضعه في بلدها لا تعلم لما شعرت بحړقة بقلبها وعينيها وهي تجد عقلها يخبرها بأن لا لهذا الرجل
وتابعت أهتمامها بجواد وهي تعلمه القراءة بالعربيه
ولم تدرك بنظرات كنان لها بعد ان أنهي مكالمته
وعاد يجلس علي الأريكة مجددا يضع حاسوبه علي قدميه وأندمج في أعماله.. ليرفع وجهه بعد برهة نحوهم علي صړاخ ورد بآلم .. فجواد دون قصد منه قد طرف عيناها بأصبعه
فترك حاسوبه وتقدم منها بقلق
مابكي ورد ..أرفعي وجهك
وجثي علي ركبتيه امامها ..منتظرا ان ترفع عيناها ولكنها نهضت سريعا من أمامه وهي تضع بيدها علي عينها المتروفه
انا بخير
ونظرت إلي الصغير مطمئنه
لا تقلق جواد .. لا يوجد شئ
فطالعها الصغير بأعين دامعه من خجله .. ليجد كنان نفسه مازال جاثي علي ركبتيه وقد نهضت من أمامه وكأنها تنفر
هذا الشعور الذي وصله ولكن هي تفعل ذلك كما تربت فهو الي الآن لم يركز انها محجبه
وأعتدل في وقفته يطالعها بملامح جامده ..لينصرف بعدها دون كلمه
لتحدق هي في خطاه بصمت
........................................................................
جلست مهرة علي أحد المقاعد المريحه تحتسي كأس الشاي منتظره إنهاء جاسم مطالعة وتدقيق الأوراق
ونهضت من فوق مقعدها بملل وهي تنظر لساعة يدها .. فجاسم يجلس امامها مركزا علي الأوراق يسعل ويضع منديلا ورقيا علي انفه
أشفقت علي هيئته ولكن حتي وهو مريض ذو هيبه
ورفع جاسم عيناه عن الأوراق
في حاجه يامهرة
فأجابته بتلقائية
زهقت من القاعده الصامته ديه
فأبتسم بيأس من لسانها الذي لا يراعي مع من يتحدث
وعاد لمطالعة أوراقه ..فأخذت تدور حولها بالمكان تزفر أنفاسها بحنق
مهرة الفيلا عندك كبيره... أتسلي مع نفسك لحد ما اخلص الورق
لتنظر إليه بتبرم .. وأنصرفت من أمامه تبحث عن أي شئ يسليها الي ينتهي من مطالعة الأوراق وترحل
ومرت ساعه ولكنها وجدت متعتها في المطبخ مع الخدم ..جلست علي أحد المقاعد تثرثر معهم وتأكل من طبق الفاكهة الذي وضعوه أمامها
بس انتي لازم تطلقي منه يافوزيه ..بقي كل يوم علقة وبتصرفي علي البيت ويعمل فيكي كده .. ده ميتحسبش في سوق الرجاله بنكله
ليمتقع وجه المدعوة فوزية وقد أرتسمت علي ملامحها اليأس من حال زوجها
بحبه ياست الأستاذه ..
وضړبت علي موضع قلبها
قلبي ده مش عارفه اعمل في ايه
لتحرك مهرة شفتيها بأمتعاض وهي تقضم ثمرة التفاح
يبقي تستهلي اللي انتي فيه يافوزيه ..خليه يضربك بقي
ونظرت إلي مدبرة المنزل السيدة هدي
انتي ايه رأيك يامدام هدي
فنظرت إليها هدي التي لم تشاركهم الحديث
معلش يابنتي أصلي سرحت شويه
فشعرت بأن تلك سيدة تعاني من خطب ما .. وحدقت هدي بمهرة طويلا
انتي فعلا محامية يابنتي
فأبتسمت