رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


مهرة لها وهي تحرك رأسها
منظري مايدلش انا عارفه
وضحكت لتضحك فوزية معها
وأنقضي الوقت سريعا .. لتسمع صوت جاسم يهتف بأسم أحدي الخادمات
لتركض إليه الخادمه وعادت تنظر لمهرة
جاسم بيه بيسأل عنك ياأستاذه...
لتلقط مهرة أحدي الجزرات وتخرج اليه وهي ..لتجده يحمل الأوراق التي دققها
ونظر لها وهي تضم الجزره
الورق خلص خلاص
ليعطيها جاسم الأوراق وهو يكتم ضحكته بصعوبه علي هيئتها
خلص يافندم
لتحدق به وهي تعلم بسخريته
وأنصرفت حانقة ومازالت تقضم ماتأكل ولكن پشراسه
السواق بره منتظر يوصلك الشركه
وعندما ألتفت لتخبره أنها لا تريد خدماته .. وجدته صعد نحو الطابق العلوي بخطوات رشيقه
.....................................................................
وقفت أمامه تطالبه بأن تعمل فقد ملت من وجودها هنا
كريم انا زهقت .. انا عايزه أشتغل لأرجع مصر انا وولادي
لتضيق عين كريم وهو يسمع ټهديدها
ولو قولت لاء يامرام
فلم تتمالك نفسها ..فالغربة أصبحت قاسېة عليها
يبقي هنزل مصر .. انا خلاص زهقت من حياتنا
وضحكت پألم
حياة أتبنت غلط ..حياة أتبنت عشان تمنع ڤضيحة عيلة الشرقاوي
ودمعت عيناها وهي تطالع الرجل الذي أحبته ومازالت تحبه ولكنها مع حبها کرهت نفسها فأصبحت لا تشعر بشئ جميل بينهم يفعله
........................................................................
وقف يطالعها والصداع يضرب رأسه بقوه ..فيبدو وجوده مع مهندسي المشروع اليوم في الشمس الحاړقة التي لا تشبه حرارة موطنه قد أثرت عليه
كان معاذ يقف معها وجواد يسمك بيدها ..يعلم ان معاذ سيأخذهم ليتجولوا قليلا في المنتجع
وعندما لمحها تبتسم بخجل لشئ قد قاله معاذ
ذهب نحو المصعد ليصعد لجناحه
وهتف معاذ بمرح 
مستعدين نتمشي شويه في المنتجع ..جو العصاري دلوقتي حلو اووي
فرحبت ورد بالفكره اما جواد كالعاده متحمس لفعل أي شئ
وتذكرت ورد أنها لم تجلب حقيبتها من أعلي .. فهي فور إنهاء تجولهم ستغادر فلم يتبقي علي انهاء عملها الا ساعتين
أستاذ معاذ ثواني هطلع أجيب شنطتي من فوق وراجعه
فهتف معاذ من أجل ان يريحها 
استني هبعت حد من الموظفين يجبهالك
فأبتسمت ورد بأمتنان
انا هطلع أجيبها متتعبش حد
وأنصرفت من أمامه لتصعد لأعلي
وما ان وصلت للجناح وجدت كنان مسترخي علي الأريكة مغمض العينين
فأرتبكت من وجوده ..وجالت بعينيها تبحث عن حقيبتها فوجدتها كما تركتها وتنحنحت بخجل
سيد كنان
ففتح كنان عيناه بأرهاق
هل أنت بخير
ليحرك كنان رأسه وهو يتحاشا النظر اليها
ليجدها بقلق
لا تبدو انك بخير
فتمتم بتعب
انا بخير ورد .. اعاني فقط من الصداع
فأشفقت عليه فهو يبدو بالفعل متعب
وألتقطت حقيبتها لتخرج منها قرص مسكن للصداع الذي تعجله دوما في حقيبتها
وأخذت كأس الماء الموضوع علي الطاوله هاتفة بأسمه مجددا
سيد كنان
ففتح كنان عيناه ثانية ونظر الي يدها الممدوده.. لتخبره بأبتسامتها الهادئه
مسكن للصداع
فتناول منها كأس الماء والمسكن وابتلعه
شكرا ورد
فأرتسمت شفتيها بأبتسامه ودوده
العفو ..لم أفعل شئ لأشكر عليه
فأبتسم كنان وهو يطالع ملامحها التي تشع خجلا لم يراه من قبل في من عرفهن
وأنصرفت من أمامه بفستانها البسيط المحتشم
كل شئ بها يجعله يفتن وعاد يغمض عيناه
يبدو ان قلبي اصبح يريدك ورد
.......................................................................
أنعشت مهرة جسدها بالماء الدافئ كي تزيل عنها أعباء اليوم ..فاليوم كان لديها جلسة بالمحكمة من أجل قضية خلع أنتهت بمصالحة الزوج للزوجه ثم ذهبت لعملها الأخر بعد ان كان لدي مني علم بتغطية تأخيرها وعندما جاءت للعمل كانت مهمتها ان تذهب لجاسم اليوم أيضا بأوراق احدي المناقصات يومان علي التوالي تذهب لمنزله لأنه اراد الراحه بالمنزل
وتنهدت ساخرة
ماهو صاحب الشركه ..
وتابعت بحالمية 
امتي ارجع صاحبة عمل من تاني واشتغل حرة نفسي
ووجدت يد ورد علي كتفها تكتم صوت ضحكاتها
بتكلمي نفسك يامهرة
فطالعتها مهرة بأستياء
ديما مطلعاني من أحلامي
ودفعتها بيدها
تعالي معايا اودي ملف الصفقة ديه .. واوعدك نتمشي شويه في الهواء الطلق
فضحكت ورد وهي تفرد ذراعيها بأرهاق
متحاوليش تقنعيني عرضك مرفوض
فأحتقن وجه مهرة وهي تجد ورد تتسطح علي الفراش فعلمت انا لا مفر من الذهاب بمفردها
وأرتدت ملابسها سريعا ..وأنصرفت تحمل الملف متوعده لمني لما تضعه عليها من مهام
وأخيرا وصلت لوجهتها ودون جدال كالعاده مع الحارس ..دلفت تتباطئ بخطواتها
تستمتع بالهواء المنبعث من الحديقه المصفوفة بعناية
وفتحت لها مدبرة المنزل السيدة هدي بأبتسامه دافئه مرحبة بها ووجدت جاسم يهبط الدرج ويتحدث بهاتفه بطريقة عملية
وأنتظرت ان ينهي مكالمته...ولكن يبدو ان المكالمة طويله .. فأشار إليها ان تستريح وتنتظره
وأردف لغرفة مكتبه .. فتأففت مهرة بحنق فهي تريد ان تعطيه ملف المناقصه وتخبره بالتعديلات التي تمت في الأوراق وتنصرف فالظلام قد حل
ووضعت ملف المناقصة علي الطاولة التي أمامها
وخرجت من الشرفه التي تطل علي المسبح والحديقة
لتستنشق الهواء بمتعه
وفجأة انصدح صوت المفرقعات عاليا فألتفت تتأمل الأضواء في الظلام فيبدو يوجد حفله في أحدي الفلل القريبه
كانت تتابع انطلاق المفرقات بأشكالها ولم تدرك ان كلما تحركت قدميها للخلف من المسبح
وأنزلقت قدماها..لتهوي في ماء المسبح
شهقت شهقات متتالية وهي ترفع رأسها من أسفل الماء .. ولخبرتها القليلة بالسباحة ولحظها ان حمام السباحه لم يكن ممتلئ بالكامل تحاول ان تخرج دون مساعدة
 

تم نسخ الرابط