رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


ملامحها المتمرده
وكاد ان يضحك وهو يري أتساع عيناها نحو الملف الذي امسكته للتو كي تشرع في كتابته علي الحاسوب
وألتفت نحوه فوجدته يطالعها بنظرات عجيبه لم تفهمها وتنحنحت حرجا فجعلته ينتبه لأمره
جاسم بيه
فأبتسم جاسم بطريقة ساحرة لم تعتادها منه ..فيبدو أنه عندما قال لها أنه قد مل من لعبة القط والفأر هذه التي لا تناسب طباعه لم ېكذب
مافيش مهرب من الشغل الملفات تتكمل للنهايه يامهرة
وبنبرة حازمة أنهي كل شئ وعاد لعمله .. فتحولت نظراتها الهادئه الي نظرات حانقة وضعطت علي أسنانها بقوه وهي تقبض علي يديها پغضب
ليرفع عيناه نحوها بعد ان عادت لما كانت تفعله وأبتسم وهو يستمتع برؤية حنقها منه
.................................................
لمعت عين مراد وهي يستمع لرقية التي تخبره عن صداقتها بمهرة .. الي الأن لا يعلم سبب أنجذابه لها... ولكن أكثر شئ متأكد منه انه يكن لها مشاعر لم يفسرها قلبه
مراد انت معايا
فطالعه مراد مبتسما
معاكي ياستي ..
ونهض من فوق المقعد الخشبي في الحجرة التي تخصها لرسوماتها
انا مش عارف ايه اللي شيفاه في شكله .. عشان تقرري ترسميني
فأبتسمت رقية بعد ان مسحت يدها من الألون
بكره لما اللوحه تخلص هتعرف السر
فضحك مراد وهو يطالعها بحنان
ماشي يالمضه هانم
................................................
أتسعت عين مهرة وهي تري فتاة كعارضات الأزياء بأعين زرقاء وشعر أشقر ترتدي ملابس علي صيحات الموضه ...فوقفت مني مرحبة بها
سيدة رفيف أهلا بحضرتك نورتي مصر
فأبتسمت رفيف لها وهي تطالع مهرة
ميرسي مني
وهتفت وهي تتجه نحو غرفة جاسم
جاسم منتظرني
فتمتمت مني وهي تطالع مهرة التي تتفحص رفيف
اكيد يافندم
وأردفت لغرفة جاسم .. مهرة من مني متسائله
مين ديه
فضحكت مني
رفيف هانم أخت صديق جاسم بيه ..
وتابعت وهي تنظر لمهرة
حلوة مش كده
فحركت مهرة رأسها
ولا كأنها طالعه من مجله
فكتمت مني صوت ضحكاتها
مش معقول يامهرة ..اول مره أشوف ست تقول كده علي ست تانيه من غير ماتغير
فنظرت مهرة لهيئتها وتذكرت هيئة الأخرى
أغير
ورفعت كتفيها بفخر وأشارت نحو عقلها
الجمال هنا
ثم اشارت لجسدها
مش هنا
لتزداد ضحكات مني وهي تعود لعملها
رفيف هانم سيدة أعمال ومتخرجه من أشهر الجامعات في أميركا
وأخذت تعد لها مميزاتها الي ان
شكرا يامدام مني ..انك بتفوقيني من غروري
وعادت علي مكتبها تنظر للحاسوب ومازالت رائحة رفيف تملئ المكان
ووجدتها تخرج من الغرفه تتباطئ في ذراع جاسم مبتسمه
لتقع عين جاسم على مهرة التي أخذت تحدق بهم بذهول
ونظر إلي مني يخبرها
رفيف هتمسك قسم التسويق لفترة في الشركه يامني عشان حملة الدعاية الجديده
كانت مهرة تتفحص جسد رفيف وهي تلتصق بجاسم بأعين ثاقبة ولم تنتبه للفنجان الخاص بها الموضوع علي مكتبها... وأنزلق الفنجان لېتحطم
فألتفت اعين ثلاثتهم علي أثر صوته إليها
رتبكت من نظراتهم وتمتمت وهي تنحني لتجمع الفوضي التي أحدثتها
مافيش حاجه ده مجرد فنجان أتكسر
فأمتقع وجه جاسم وهو يراها تلتقط الزجاج بيدها
مهرة أطلبي اي عامل من النضافه هم عارفين شغلهم
فأمتعضت رفيف من أهتمامه ..وضغطت على ذراعه بتملك
ألن تريني مكتبي جاسم
فأبتسم لها وهو يبعد ذراعها عنه .. مشيرا لها بأن تتقدم أمامه
أكيد
ثم ألقي بنظرة أخيرة علي مهرة التي لم ترضخ لأمره وأكملت جمع الزجاج ... فالفنجان قد انكسر لقطع كبيرة مرئية ..
ولوت شفتيها بأستياء
كان هديه من ورد
فأبتسمت لها مني بخبث
لو مكنتيش مركزه اووي معاهم مكنش ده حصل
لترفع مهرة عيناها نحو مني . ونهضت من جلستها بعد ان أنهت ألتقاط شظايا الزجاج
كنت بتابع الحوار يامدام مني
وأنصرفت خارج الغرفة وهي تتمتم بحنق من نفسها
لازم تركزي وتفحصي في شكلها غبية يامهرة
.......................................................................
انقضت الأيام كما تنقضي بنفس الوتيرة مهرة بعملها الذي تمقته و ورد في عالمها الوردي وعملها الذي أحبته بل عشقته ولم يكن حب عملها الا من كنان
وقفت مهرة بملل تطالع رفيف تردف لغرفة جاسم بعد ان ألقت عليهم تحية الصباح
هي ايه الحكايه بالظبط يامدام مني
فأبتسمت مني وهي تغلق الملف الذي أمامها
مالناش دعوه أحنا هنا مجرد موظفين
فأحتقن وجه مهرة و..متذكرة عجرفت رفيف معها الأيام الماضيه
طب انا خلصت كل الشغل المطلوب مني ..اقدر أمشي بقي
فأشارت لها مني نحو غرفة جاسم
وأفرض سأل عنك
فأحتقن وجهها وهي تطالع غرفته ټضرب كفوفها ببعضهم
أدخله دلوقتي انا ازاي .. والليدي رفيف هانم جوه
فضحكت مني وهي تتذكر أمتعاض مهرة من تعامل رفيف معها بكبر
يبقي أستني لما تخرج من عنده .
فقطبت مهرة حاجبيها بضيق
وأستني ليه انا هدخله.. من حق اي موظف ياخد أجازة مش انصراف مبكر من العمل
فطالعت مني الاوراق وهي تبتسم
الطريق لجاسم الشرقاوي فاضي قدامك ..أدخليله
ففردت مهرة جسدها بثقه ..ووقفت أمام غرفته وطرقت الباب وأردفت
وسقطت أرض بعد ان تعرقلت قدميها .. لتصدح صوت ضحكات رفيف
فنهض جاسم من مقعده فزعا 
انتي كويسه يامهرة
فرفعت عيناها نحوه ونظرت ليده الممدوده وكالعاده نفرت مساعدته ..ونهضت وهي تنظر لرفيف پغضب
خصلت كل الشغل
 

تم نسخ الرابط