رواية شيقة بقلم سهام صادق لحن

موقع أيام نيوز


كل حاجه تمام...
وصعدت درجتان نحو الأعلي ولكنها عادت تنظر الي هدي بأرتباك ونظرات جاسم تخترقها
فين اوضتك يامدام هدي
فسارت هدي امامها لتتبعها .. وجاسم يقف يطالعها مبتسما من أفعالها المجنونه
وعادت إليه بعد ان ارتدت ملابسها .. واخذت حقيبتها وكادت ان تغادر مهرولة كي تلحق مواصله لبيتها ولكنها وقفت علي صوته
مهرة السواق بره هيوصلك
ونظر لساعه يده
الوقت أتأخر ومينفعش تروحي لوحدك
وكادت ان تعترض الا أنه أشار بحزم
ده أمر علي فكره
ولحاجتها لتلك المواصله..أرضخت لأمره وأخرجت هاتفها لتجد ان البطارية فارغة فعلمت سبب عدم مهاتفة ورد لها
.....................................................................
وقفت ورد بلهفة عندما رأتها تدلف من باب الشقة
اتأخرتي كده ليه يامهرة .. انا قلقت عليكي
فزفرت أنفاسها بضيق وهي تتذكر كل ما مرت به الليله ..كانت لا تريد أن تحكي ولكن
لاء انا لازم احكي .. يمكن أنسي
فأتسعت عين ورد متسائله بقلق
ايه اللي حصل
لتقص عليها مهرة كل ماحدث ..لټنفجر ورد ضاحكه
أوسكار انيل موقف ..ياكسفتك يامهرة
وركضت ورد وهي تري الشړ علي وجهها لتجد فجأة حذاء يضرب ساقيها
ماشي ياورد ..
وضړبت علي فخذيها بضيق
حتي انتي ياورد ..
وندبت حظها
اه ياكسفتك يامهرة قدام الأعداء
لتتابعها ورد علي أعتاب غرفتها ضاحكة 
كل حلفائك خانوك ياريتشارد
وقبل ان يضرب الحذاء الآخر وجهها ..أغلقت باب حجرتها وصوت ضحكاتها يعلو
...........................................................................
في غرفة الظلام ..كانت رقية تغمض عيناها بآلم ..لا يراها إلا كشقيقه ..مازال يذكرها بالحلوي التي كان يجلبها لها وهي طفله ..وزفرت أنفاسها وهي تتمتم أسمه بأمل
أمتي يامراد هتحس بمشاعري
وتذكرت زواجه منذ ثلاثة أعوام .. وانفصاله عن زوجته بعد أشهر .. يومها عاد الأمل يتدفق إليها من جديد
........................................................................
منديلا ورا آخر تلقي به في السلة الصغيره التي بجانب مكتبها .. وعطست بقوة
جعلت مني ترفع رأسها من علي الأوراق
يرحمكم الله
وضحكت وهي تعد لها كم عطسة عطستها
ديه المره العشرين
فوضعت مهرة المنديل علي أنفها تجاهد ان تكتم العطسه الحاديه والعشرون كما تحسب مني
ولكن خرجت عطستها
وأستنشقت الهواء متبرمه متذكره ماحدث أمس
وعلي طيف ما تذكرته .. عطسة للمره التي تنسي عددها
يرحمكم الله يامهرة
فأتسعت عيناها وهي تجده أمامها مبتسما .. يطالعها غامزا بعينيه
سلامتك
.............................................................................
أنشغل الصغير في لعبته الألكترونيه .. وخرجت ورد للشرفة التي تطل علي منظر ساحر تتأمل صفاء السماء والهواء يداعب وجهها
ولم تشعر بكنان الذي وقف خلفها يسمع تنهيداتها القويه التي تخترق صدره .. وتقدم منها ليقف جانبها
وقد فزعت من وجوده ولكنها تمالكت نفسها
الجو رائع أليس كذلك
فتمتمت ورد ومازالت نظراتها مصوبه للامام 
سيكون مكان جميل جدا جدا
فأبتسم وهو ينظر إليها
انتي أيضا جميله ورد
فأتسعت عين ورد ..وقد سكن جسدها من الحركه
فوجدته يميل نحوها
لماذا تخجلي من عبارات المدح ورد .
فأبتعدت عنه پصدمه
ماذا 
فأتسعت أبتسامة كنان
انا رجلا لا يخفي مشاعره إذا رأي شئ جميل او أعجبه شئ .. ولا أخجل من ان أعبر عن ما يدور بعقلي
فأشتعلت وجنتي ورد حرجا
اعلم أنك لي ورد
لتنظر اليه پصدمه فقد لاحظ نظراتها نحوه .. وفركت يداها بتوتر وهي تنظر لجواد المنشغل بلعبته ثم أتجهت نحوه بخطوات سريعة
عن أذنك سيد كنان
...................................................................
صافح جاسم مراد بعد أن انتهي من امضاء عقد عمله فقد أصبح مدير المصنع بدل من السيد شوقي
وخرج من غرفة جاسم بعدما فهم منه اخطاء شوقي
ليقع عيناه علي مهرة وهي تعطي لمني بعض الأوراق المطبوعة.. فحين جاء لم يقابلها
أنسه مهرة
فألتفت مهرة نحو الصوت متذكرة مراد ووالده السيد عماد الرجل الضحوك
ازيك يا أستاذ مراد
فأبتسم مراد بحبور
كويس انك لسا فاكرة أسمي
فطالعته مهرة وهي تتسأل
حضرتك هتمسك المصنع مش كده
فحرك مراد رأسه بنعم
جاسم حكالي علي اللي انتي عملتيه وانك اكتشفتي الفساد اللي فيه
وتابع بفخر 
انتي شخصيه تستحقي الأحترام يامهرة
فتوردت وجنتيها من اطرائه .. لتجد جاسم يخرج من مكتبه فيبدو أنه لديه إجتماع بالخارج
وتفاجئ من وقوف مراد معها متسائلا
انت لسا هنا يامراد
فنظر مراد نحو مهرة التي حاشت نظراتها عنهم
كنت بسلم علي مهرة
وسار مبتعدا بخطواته
يلا مع السلامه .. عشان ألحق اوصل المصنع
ووقف جاسم يطالع مهرة بأعين متفحصه فأبتسامتها كانت تنير وجهها مع مراد ولكن عندما جاء هو تلاشت ...وانصرف خارج المكتب بل الشركه بأكملها
.........................................................................
أسند أكرم شقيقه كرم الذي يترنح من اثر الشرب
شقيقه يأتي كل يوم هكذا ووالديه في غفوتهم اما في محلاتهم التي يزداد عددها او نائمون لا يبحثون ورائهم
كانت الساعه الثالثة وهو يضع شقيقه علي فراشه
تاني ياكرم رجعت للشرب تاني والسهر في الكباريهات
فتمتم كرم وهو بعالم أخر
هش هضيع الكيف اللي متكيفه
لينظر أكرم لشقيقه بلوم
طب المره اللي فاتت مهرة نجدتك من السچن .
ولكن كرم كان قد غفا دون ان يستمع لشئ
ليزفر أكرم أنفاسه بضيق
محدش ضيعك غير دلع ماما
............................................................................
ډفن وجهه في عنقها وهو يستنشق رائحتها التي افتقدها ..فأخذت تبتعد عنه
موافق علي شغلك يامرام
فجففت دموعها فمنذ
 

تم نسخ الرابط