رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج٢
المحتويات
أنتي بطلي عياط علشان خاطري يا أمي ..
رفعت وجهها الملائكي ونظرت له من بين دموعها وبلهفه قالت..
شوفت جيلان الصغيره اللي متسميه علي أسمي فيها ملامح من خالها طاهر..
انهمرت دموعها علي وجنتيها بغزارة وتمتمت بسرها..
ربنا يرحمك يا حبيب قلبي ويجعلك في الجنه ونعمها يااارب..
صك طاهر علي أسنانه بغيظ شديد وتحدث مصطنع الامبالاه ..
مختش بالي أوي .. داعب انفها بأنامله وتابع بمزاح..
انتي عرفاني مبركزش غير معاكي أنتي يا قمري..
نظرت له جيلان بعبث وبأمر قالت..
بس انا عايزاك تركزلي معاها وتشوفهالي مخطوبه ولا..
قطعها طاهر بندفاع..
لا مش مخطو..
انتبه علي اندفاعه فتابع مغيرا مجري الحديث..
هو الدكتور ماله اتأخر جوه ليه كده وحتي جيلان دي دخلت مخرجتش ليه..
قالت جيلان بخبث..
اممم قولتلي مش مركزش معها..
تنهدت بصوت مسموع واراحت رأسها على كتفه مره اخري وهي تقول..
الدكتور اللي دخل دا يبقي جوز ماما فاديه يا حبيبي..
لكزته برفق وبتاكيد تابعت..
وجيجي أكيد هتخرجلك بعد ما تطمن علي مامتها..
قال طاهر بستغراب مصطنع..
تخرجلي انا ليه! هي كانت هتجنن وتوصلك أنتي يا عشق الطاهر يا شقيه..
نظرت جيلان للفراغ بشرود تتذكر أقسي وأجمل لحظاتها مع حب حياتها الوحيد طاهر..
دموعها تملئ عيونهاقلبها لم ولن يلتئم حرجه النازف ورغم ألمها وعڈابها الشديد إلا أن ثغرها المزموم تزينه شبه ابتسامة نادرا ظهورها حين داهمتها أحلي وأروع لحظاتها مع عشقها الطاهر..
رجفه رائعه اجتاحت قلبها وجسدها عندما تذكرت احتوائه لها
ذكرى جعلت قلبها يغادر من بين ضلوعها ويعلو لعڼان السماء..
ذكرى سلبت جميع أنفاسها ولكنها ظلت علي قيد الحياة بفضل أنفاسه هو..
.. فلاش بااااااك..
صڤعات والدتها الداميه جعلتها للمره التي لا تعلم عددها تفر هاربه من المنزل متجهه لنبض قلبها وأنفاسهاطاهر..
حالتها كانت لا يرثي لها لا تعلم كيف ستصل لمنزله
فالرؤيه بالنسبه لها تكاد تكون معډومةجسدها يرتجف پعنف من شدة بكائها الحاد..
وسقوطها عدة مرات مصطدمه بالأرض الصلبه اصابها بكدمات وبعض الچروح بكلتا يدها وركبتيها
ولكنها تحاملت علي نفسها حتي أخيرا وصلت أمام باب منزله ولم تعد قادره علي التحمل أكثر فتهاوي جسدها وكادت أن تسقط أرضا الا ان يد قويه تلقطها بلهفه وصوت طاهر الذي تحفظه عن ظهر قلب صړخ بأسمها قائلا
جيجي..
قلبه أخبره انها اتيه له ظل منتظر قدومها حتي وصل عبير انفاسها المتهدجه لقلبه قبل سمعه فاسرع بالركض نحو الخارج ليصدم من هيئتها التي تدمي القلوب..
حملها بين يديه متجها نحو سيارته وضعها بها بحرس وجلس هو بمقعد السائق وقاد بكل سرعته متجها لاقرب مستشفي...
ممسك بيدها بكل قوته وعيناه تفيض بالدمع لشدة تألمه عليها حتي صف سيارته امام مستشفي خاصه يعمل بها صديقا له..
حملها بين يديه مره أخرى وقلبه ېصرخ معه قائلا..
دكتووورررررر يلحقنااااا..
اقترب منه اكثر من طبيب وحاولوا اخذها منه الا انه ابي قائلا..
انا عايز دكتور شوكت..
اجابته احدي
________________________________________
الممرضات قائله..
هو نايم فوق في مكتبه..
سار طاهر بخطوات شبه راكضه وهو يقول..
انا هطلعله..
وصل بها امام مكتب صديقه ودفع الباب بإحدى قدميه بقوة جعل النائم بالداخل ينتفض بهلع ويسرع بفتح الباب قائلا پغضب..
اييييه اللي بيحصل..
قطع حديثه واتسعت عيناه پصدمه حين رأي طاهر حاملا جيلان علي يده وبذهول تحدث..
طاهر مالها خطبتك يله.. نظر له بعدم تصديق مكملا..
مستحيل أصدق إنك عملت فيها كده..
خطي طاهر للداخل ووضع جيلان علي سرير الكشف بحرص وبانفاس اوشكت علي الانقطاع من شدة رعبه عليها تحدث..
انت هترغي يا شوكت تعالي اكشف عليها بسرعة يا أخي..
بدأ شوكت بفحصها امام اعين طاهر التي تنهمر منها العبرات دون ارادته كلما رأي الكدمات العڼيفه التي تعرضت لها ووجهها الشاحب للغايه دليل علي شدة ضعفها..
ليبتلع لعابه بصعوبه حين قال شوكت پغضب عارم..
اييييه كل الكدمات دي واضح ان حد ضربها بغل لدرجه كان هيضيع لها عينها..
حاول طاهر السيطره علي بكائه واخراج صوته طبيعيا الا انه
قال بصوت متحشرج..
اتصرف يا شوكت وفوقها..
بدأ يفقد اعصابه وبنهيار صړخ..
انا عايزها كويسه وتفوق وتكلمني حالا يا شوكت..
اخذ الطبيب نفس عميق وبأسف قال..
كل مرة بتجبهالي بتكون مضړوبه أعنف من المرة اللي قبلها..
نظر له وتابع بعدم تصديق..
مستحيل تكون مامتها اللي بتعمل فيها كل دا يا طاهر!!..
صك طاهر علي أسنانه پعنف ولكم الحائط جواره بقبضة يده بقوة عدة مرات وهو يقول بأسف شديد..
مامتها اللي بتعمل فيها كده وعلشان كدة أنا عاجز ومش عارف اجبلها حقها من مين يا شوكت..
ربت شوكت علي كتفه وبرجاء تحدث..
اهدي يا طاهر هتبقي كويسه اطمن..
عاد فحصها مرة اخري وهو يقول..
هي فايقة علي فكرة بس واضح انها مكلتش حاجه فعندها هبوط وكمان الضړب اللي علي عنيها مش مساعدها تفتح انا هعلق لها محلول هيفوقها شويه وهكتبلها علي حاجه تقلل الورم اللي في وشها دا..
مر بعد الوقت وطاهر يجلس بجوارها لم يتركها للحظه..
بضعف شديد فتحت جيلان عينيها المجهدتان جعلت الرؤية بالنسبة لها لم تكن واضحة فعيناها تكاد تكون مغلقه لشدة تورمها حاولت أن تحرك يداها لكن شعرت وكأنها مقيدة وبنصف رؤية انتبهت لتلك الحقنة المثبتة بيدها والمتصلة
متابعة القراءة