رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج٢
المحتويات
بحنان وهو يقول ببعض المرح..
يعني اعتبر دا كلام رجاله وهتجوزهالي بنفسك يا أبو طاهر ..
اجابه والده بلهفه..
اه والله يا حبيبي وهعملك احسن فرح في البلد كلها امال ايه دا انت طاهر طاهر الخيام صاحب اكبر معارض للموبيليات..
ظهرت الدهشه علي ملامح طاهر وبذهول عاد جملته..
صاحب اكبر معارض!..
نظر له بشك.. تقصد ايه يا بابا ..
احتوي والده وجهه بين كفيه وبابتسامة من بين كم دموعه قال..
انا كتبت كل المعارض بأسمك يا طاهر علشان عارف انك هتحافظ علي ورث اخواتك البنات وحتي اخواتك اللي من مراتي الجديده..
قالت فادية بفرحة غامرة..
اطمن يا بابا طاهر عينه مليانه وعمره ما ياخد حاجه مش ليه ابدا..
قال والدها بيقين..
انا واثق منه علشان كده ناوي اكتبله كل ما أملك مش بس المعارض..
هم طاهر بالاعتراض لكن والده تابع بأصرار..
دي اقل حاجه ممكن اقدمهالك يا ابني وعارف انك هتدي اخوتك كل اللي يحتاجه وزياده عن حقهم كمان..
غافلا عن زوجته التي تستمع لما يحدث بقلب يشتعل بنيران الحقد والغل وبغيظ شديد تمتمت هويدا بسرها..
بقي عايز تكتبله كل حاجه كمان يا طاهر طبعا ما هي العقربه اللي كنت متجوزها قبلي ضحكت علي عقلك لما سمته علي اسمك قال يعني من كتر حبها ليك..
ابتسمت بشړ وبوعيد تابعت..
اما لبستك أسود عليه مبقاش انا هويدا..
رسمت ابتسامة زائفه وسارت لداخل الغرفه وهي تقول بترحيب كاذب..
يا ألف نهار ابيض دا انا مصدقتش نفسي لما ابوكم قالي انه بعت العربية تجبكم عندنا..
ابتسمت لها فادية ابتسامة باهته وقد انقبض
________________________________________
قلبها عند رؤيتها دون سبب..
نظرت هويدا لطاهر بتفحص وبابتسامة مصطنعه قالت..
اما انا عملتلكو حته أكله هتاكلو صوابعكو وراها..
رفع طاهر حاجبيه بدهشه من تغيرها المفاجئتذكر انها كانت تتعمد تخبئ الطعام منه بالفتره القصيره التي مكثها معهم..
هبت فاديه واقفة ونظرت لوالدها قائله..
انا لازم امشي دلوقتي يا بابا لان عزمي هو والبنات علي وصول..
قال والدها بحب..
اقعدي كلي معانا لقمه يابنتي وابقي روحي..
لا مش هينفع اعذرني المرادي تتعوض مره تانيه بإذن الله..
قالتها فاديه وهي تحمل حقيبة يدها وتسير نحو الخارج وبابتسامة تابعت..
هتيجي معايا يا طاهر..
اه يا حبيبتي.. قالها طاهر وهب واقفا استعدادا للسير ليسرع والده ويمسك يده وبرجاء قال..
خليك انت يا طاهر بقالنا زمن مكلناش مع بعض يا ابني..
خضع طاهر لطلب والده وجلس جواره مره أخرى وببشاشه قال..
حاضر يا ابو طاهر هقعد اكل معاك..
تنهدت فادية بقلق قائله..
طاهر يا حبيبي متتاخرش علينا علشان هنستناك تاكل معانا احنا كمان..
حرك رأسه بالابجاب لها علي مضض استدارت فاديه وسارت نحو الخارج بقلب يتاكله القلق والخۏف..
وليتها لم تتركه ليتها أخذته معها فقد عاد بذلك اليوم طاهر أخر شهقت پعنف حين لمحت هيئته عبر الشرفه..
يسير بضعف شديد يجر ساقيه وجسده يتهاوي من حائط لحائط يجاهد حتي يصل لباب المنزل يظهر علي وجهه الاعياء الشديد جبهته تتسبب عرقا غزيرا وعينيه حاوطهما هاله من السواد بعدما كانت عادت لطبيعتها..
وأخيرا وصل لباب المنزل فخارت قواه وسقط أرضا فاقد وعيه لتصرخ فاديه بإسمه بفزع..
طااااااهر
مرت خمسة أيام..
داخل منزل فاديه بالطابق الثالث الخاص بشقة طاهر..
تجلس فاديه الباكية بنحيب بجوار شقيقها فلذة كبدها من تعتبره ابنها تكاد تنقطع أنفاسها من شدة بكائها وهي تراه ملقي علي الفراش بحاله لا يرثي لها يغيب عن الوعي لساعات ويفيق لدقائق معدودة يهمس طاهر باسم معشوقة قلبه وروحه بحسرة وألم قاټل وعبراته تهبط علي وجنتيه ببطء..
جيجي وحشتيني يا حبيبتي..
اجهشت فاديه بالبكاء اكثر ونظرت لزوجها بشرار قائله..
اتصرف يا عزمي اعمل حاجه شوف اي مستشفي او حتي نسافره لأي بلد بس منسبهوش يتألم بالشكل ده..
قال عزمي بأسف..
مافيش ولا مستشفي راضيه تقبلهوكله بيقول دي حالة ټسمم يا فاديه والسم اللي واخده مفعوله طويل المدي وخطېر جدا ومش عارفين له علاج بس انا بحاول اعمل كل جهدي علشان ادخله مستشفي الحميات هي الوحيده اللي هتقبله بس مافيش فيها مكان فاضي..
صړخت فاديه بنهيار..
محدش سامه غير مرات ابويا عايزه تموتك يا طاهر يا قلب اختك..
اقتربت من زوجها وچثت أرضا امامه وبتوسل قالت..
اعمل اي حاجه يا عزمي اخويا بېموت..
بكي زوجها علي هيئتها وهيئة شقيقها التي تشق القلوب وجذبها سريعا يحتويها بقوه لتبكي فاديه بصوت اشبه بالصړاخ مردده من بين شهقاتها..
يا طااااهر يا قلب اختك..
صرخاتها جعلت طاهر يستعيد وعيه قليلا واعتدل جالسا بصعوبه..
لتركض فاديه نحوه وتساعده علي النهوض وبقلق قالت..
ايه يا حبيبي عايز تروح الحمام..
بين الوعي واللاوعي قال طاهر بتقطع..
ج جيجي بتنادي عليا يا فاديه..
انهمرت دموع فاديه بغزاره وهي تراه يستجمع شتات نفسه وهب واقفا لتسرع هي بأسناد يده حول كتفها وسارت معه نحو الخارج يبحث عنها بلهفه وبهذيان قال..
جيلان مستنياني يا فاديه انا شايفها وسامعها بتنادي عليا..
صړخت فاديه بزوجها قائله..
اتصرف يا عزمي اخويا جسمه سخن مولع اخويا بيضيع مني ياعزمي..
انتبهت فاديه علي سير شقيقها وكاد ان يصتدم بأحدي الحوائط لتجذبه عليها وبلهفه قالت..
حاسب يا حبيبي..
ليلقي طاهر جمله علي سمعها اوشكت
متابعة القراءة