رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج٢
المحتويات
فرصه حتى أفهمه وجهة نظرىيبقى هو اللى غلطان مش انا..
نهت حديثها وفرت راكضه نحو الخارج فقد أزعجها حديثهم كثيرا رغم انها تعلم انهم على حق..
همت زمزم بالحديث ليقطعها رنين هاتفها باسم زوجها الجالس برفقة والدها ينتظرها
فهبت واقفة تحدثت بحب قائله بتعجل..
ماما انا هخرج لمعتصم علشان عايز يروحوهبقى اجيلك تانى يا حبيبتى..
قالت فادية بحب..
روحى يا حبيبتى ربنا يهدى سرك ويصلحلك حالك يارب..
أمنت زمزم على دعائها واسرعت بالسير لخارج الغرفة..
نظرت جيلان لوالدتها بهتام وبفضول تحدثت..
كملى يا ماما وقوليلى كان عندى كام سنه لما بابا خدنى انا واخواتى وسافر بينا..
فادية بابتسامة حزينه..
كان عندك سنة وشهور..
عبست جيلان بملامحها قائلة..
وهونت عليكى تسبينى وانا صغيرة كده انا واخواتى وتفضلى عايشه مع اخوكى بعيد عننا..
فادية ببوادر اڼهيار..
عرفتى أن ليا حق أنى محكلكوش السنين دى كلها..
نظرت لها جيلان بعدم فهم فتابعت فاديه پغضب..
اختك زمردة تقولى عادى بتحصلوالتانية تقولى
كل السنين دى ملقتيش فيها وقت يناسبك علشان تحكلنا وانتى بتلومينى علشان سبتكم وفضلت عايشه مع أخويا 5شهور..توقفت عن الحديث تلتقط انفاسها وپبكاء تابعت..
مكنتش اقدر اسيبه لوحدهحبييى ملوش حد غيرى
لا أم بتسأل عليه ولا أب يقف فى ضهره واخواتى البنات كل واحده مشغولة ببيتها وعيالهاحتى الأنسانه الوحيدة اللى عشقها سبته واتجوزت غيره..بكت بمرار..
كنتى عيزانى انا كمان اسيبه لوحده يا جيلان!..
ربتت جيلان على ظهرها بحنان وپبكاء لبكائها تحدثت..
طيب أهدى يا حبيبتى حقك عليا..
ابتعدت عنها وأحتوت وجهها بين كفيها وتابعت بتاكيد..
انا مش قصدى ازعلك يا فوفا..
ابتسمت لها فاديه ابتسامة باهته ورفعت عيونها الغارقة بالدموع للسماء وبتوسل ورجاء شديد رددت..
ياااارب اخويا واحشنى أوى أجمعنى بيه فى أقرب وقت يارب..
جيلان بتنهيده..
يا ماما مش بابا قالك اننا هنسافرله أهدى بقى علشان خاطرى وكفاية عياط كده غلط عليكى..
همست فاديه بتأكيد..
مش ههدى ولا هرتاح غير لما أروح لأخويا..
وضعت جيلان أحدى اصابعها بفمها وتحدثت بحيرة قائله..
طيب قوليلى ليه فضلتى معاه 5شهور وسبتيه ورجعتلنا!..
وخالى كان وقتها عنده كام سنه..
مالت فادية على الفراش بوهن وبضعف تحدثت..
كان عنده 32سنه وقتها..أغلقت عيونها استعدادا للنوم ودموعها تنهمر على وجنتيها دون توقف وتابعت پألم حاد
________________________________________
يعتصر قلبها..
ومش أنا اللى سبته..تأوهت بقوة..هو اللى سبنى وهتعرفى سبنى ليه لما نروحله بأذن اللهوسبينى بقى يمكن اعرف أنام شويه..
دثرتها جيلان بالغطاء جيدا بحب واتجهت نحو الخارج بخطى شبة راكضه وهى تتمتم لنفسها بتمنى..
يااارب يكون كيان عاصف دا شاف رسايلى ورد عليا بقى..
عضت على شفاتيها وابتسمت بتساع قائله..
دا انا حتى بعتله يجى 200 او 300 رسالة يعنى مش مزعجه خالصولو مردش عليا هبعتله قدهم يرد على اسألتى وبعدين اعمله بلوك..أمسكت هاتفها وبدأت تقراء الرساله الوارده بلفههلتشهق پعنف حين قرأت رساله مبعوثه لها من طاهر محتواها...
بعتذرلك لعدم ردىانشغلت شويه مع والدتى اللى هى
جيجي عشق الطاهر..
..............................................
..بشقة معتصم وزمزم..
معتصم..يحتوي زوجته بكل قوتهيود حقا ان يضعها داخل قلبه بين ضلوعه..
تبادله زمزم حبه هذا بعشق شديد وبهمس تحدثت..
لدرجاتى بتحبنى يا معتصم!..
بحنان بالغ ربت معتصم على ظهرها وتنهد بصوت عال قائلا..
بعشقك يا زمزم..أبتعد عنها أنش واحد واضعا جبهته فوق جبهتها وتابع ..
اوعى تزعلي منى لما اتعصب عليكى يا حبيبتىوالله دا بيكون من خوفى عليكى..
همست له بنبرتها التى تذيب قلبه..
انا عارفه يا حبيبى..
شدد هو يده حولها وسار بها نحو غرفتهما ليوقفه صوت صغيره محمد وهو يقول..
بابا انا عايز ألعب فى البلكونه شويه..
العب يا حبيبى وخد اختك معاك..
حاولت زمزم الابتعاد عن زوجها ولكنه احكم حصاره حولها جيدا..فنظرت هى لصغيرها وتحدثت بلهفه..
لا يا محمد انا قولت مېت مرة مافيش لعب فى البلكونه..
اجابها الصغير بألحاح ..
عشان خاطرى يا ماما..
همت زمزم بالاعتراض ليقطع حديثها معتصم بصرامه..
خلاص يا زمزم أنا قولتله يدخل يلعب شويه هو واخته و مش هيعملوا شقاوة ..صح يا حمو ..
الصغير بفرحه..
ايوه يا بابا هلعب براحه..
تحدثت زمزم پخوف..
لا يا معتصم انا مببقاش مطمنه لما يدخلو البلكونه لوحدهم..خليهم قدام عنينا أحسن بالله عليك..
معتصم بستغراب..
مش مطمنه ليه يا حبيبتى!!! السور بتاع البلكونه عالى متخفيش..خفض صوته مكملا..وبعدين خليهم يلعبو علشان انا عايز نجبلهم أخوات تانى يلعبو معاهم..نهى جملته وغمز لها بعبثوسار بها مرة اخرى وهو يقول..
محمد العبو شويه ولما انادى عليكم تدخلوا..
ركض الصغيران نحو البلكونه بفرحة غامرة..
ليزحف الفزع والهلع نحو قلب زمزم ويبدأ وجهها بالشحوب دون معرفة السبب..
...............................................
..بغرفة زمردة..
تتحدث بالهاتف والدتها وتضحك من صميم قلبها بقوة قائلة..
والله انت واد هايف وتافه ومش هتكبر ابدا..
اجابها مروان بغرور مصطنع..
يا بنتى دى من أحلى صفاتى أصلا واللى بتخلي البنات ټموت فيا..
قالت زمزم بسخرية..
انت هتقولى دا على يدى كلهم بيموتوا فيك يا مرمر..
صمتت قليلا ونفخت بضيق وتابعت ببوادر بكاء..
مروان انا مخنوقه..
تنهد مروان پألم وبهمس تحدث..
مالك يا زمردة..ظهر الڠضب على وجهه وتابع پحده..
خليل مزعلك فى حاجه..
قالت زمردة پبكاء..
مش مزعلنى بس أنا حاسه پخنقهمبقتش أعرف أخرج زى الاولحاسه انى مسجونه مش واخده حريتى..
تفهم هو مقصدها فقال بابتسامة حزينه..
يبقى أكيد عايزانى اخرج معاكى علشان تلففينى على محلات البلد كلها
متابعة القراءة