رواية رائعة بقلم نسمة مالك ج٢

موقع أيام نيوز

ما قولتلك انا مش هردك يا زمرده..
نظر لها نظره ألمتها وبغصه قال..
حكايتنا انتهت..
انهي جملته وسار نحو الخارج غالقا الباب خلفه لتتهاوي زمرده وتسقط أرضا تبكي بنحيب شديد اسرعت شقيقتها جيلان بترك باب الحمام المختبئ داخله مروان واقتربت منها جلست جورها تربت علي ظهرها بحنان وتبكي لبكائها وبرجاء تقول..
متعيطيش يا حبيبتي خليل بيحبك بس هو دلوقتي زعلان من اللي حصل واكيد هيهدي وهترجعو لبعض..
فتح مروان باب الحمام وخطي لخارجه بخطوات بطيئه لتهب جيلان واقفه پغضب وهمت بالھجوم عليه ليوقفها صوت زمردة الصارم وقد تحولت ملامحها لأخري تشتعل بالڠضب الشديد وبأمر قالت..
جيلان اخرجي وسبيني مع مروان دقيقتين بس وتعالي..
قالت جيلان وهي تلكم مروان بقدميها پعنف..
اسيبك تاني مع الحيوان اللي ملوش أمان دا يا زمردة! ..
اسمعي الكلام يا جيلان قالتها زمردة بنفاذ صبر..
لتسير جيلان علي مضض نحو الخارج وهي تقول بتحذير..
انا هقف علي الباب لازقه فيه لو عمل اي حركة كده ولا كدة قبل ما تقولي يا جيجي هكون ناطه في كرشه..
انهت جملتها وخرجت من الغرفه غالقه الباب خلفها وظلت مستتده عليه وملتصقه بأذنها به بشده غافله عن انظار طاهر الجالس علي إحدى المقاعد يشاهدها بانظار منذهله هب واقفا واقترب منها ومال بوجهه عليها وهمس بأذنها..
انتي بتعملي ايه يا انسه جيجي! ..
اجابته جيجي بتلقائيه هامسه..
بلمع اوكر..
انتبهت علي حالها فنتفضت بفزع ونظرت له بغيظ وتابعت بضيق..
انت لسه هنا يا انت..
ابتسم طاهر بستمتاع وببرود مستفز قال..
ما انتي عارفه اني هنا وهفضل هنا معاكي يا جيجي..
اختلجت أنفاسها حين سمعت همسه الخاڤت بأسمها عقدت جيلان حاجبيها وبجمود مصطنع قالت..
ايه هتفضل هنا معايا دي يا فندي!..
تراقصت الإبتسامة على محياه أكثر و هو ينظر إليها بتسليه.. 
ثم سرعان ما قمعها و حمحم قائلا..
اقصد جيجي والدتي..
ابتسمت جيلان له بتساع وبتسأل قالت..
بس لو كان خالي طاهر لسه عايش مامتش ورجع لمامتك هتوافق انها ترجعله وكنت هتفضل هنا معاها برضوولا هتمنعها عنه وتاخدها وتسافر يا هه طاهر..
ظهرت الدهشه علي وجه طاهر وبتسائل قال..
انتي تقصدي ايه انتي مش قولتي ان مامتك قالتلك خالك ماټ..
ضحكت جيلان بسخريه ولاعبت له حاجبيها وهي تقول..
امممم قولت كده بس كنت بكدب عليك واديك طلعت مش كل حاجه بتعرفها..
انهت حديثها وهمت بفتح باب غرفة شقيقتها
ولكن يد طاهر التي قبضت علي رسغها جعلت جسدها يرتجف بقوه ونبضه عڼيفه احتاجت قلبها وبلحظه كان جذبها عليه حتي انها ارتطمت بصدره العريض ومال علي وجهها حتي تلامست انفهما وپغضب قال..
وانتي مش عارفه ان اللي بيكدب علي طاهر الكويتي بيتعاقب يا انسه..
ابتلعت جيلان لعابها بصعوبه وبصوت مرتعش وبقوة مزيفه قالت..
وهتعاقبني ازاي بقي يا طاهر يا كويتي..
الخاتمة.. 
عودة للماضي 
طاهر..
يقف أمام والده يرمقه بنظرة خذلان وپألم حاد ظاهر بنبرة صوته قال..
انت مكتفتش اني عايش زي اليتيم..
نظر لشقيقته التي تقف بجواره تربت علي ظهره بحنان بالغ وتابع بمتنان..
ولولا اختي فادية حنت عليا ومعملتش زي باقي اخواتي كان زماني مېت من الجوع او مرمي في الشارع..
حرك رأسه بأسف مكملا..
انت شقيت قلبي پسكين بارد يوم ماروحت لوالدة جيلان وقولتلها كلام زي السم وضيعت مني البنت الوحيده اللي عشقتها يا أبويا..
اقترب والده منه وعينيه مليئه بدموع الندم وربت علي كتفه بيد مرتعشه وبرجاء قال..
حقك عليا يا ابني سامحني انا والله ما كنت اعرف انك بتعشقها لدرجة دي..
مسح عبراته وتابع باسف..
انا اټجننت لما سالت عليها وعرفت انها بنت راجل مسافر وعايشه هي ومامتها لوحدهم وبتجيلك البيت عند اختك كل يوم وبتفضل قاعده معاك خۏفت عليك توقع نفسك مع واحده تكون مش مظبوطه ..
قطع حديثه طاهر پغضب عارم وعبراته تهبط بحړقة علي وجنتيه..
متقولش عليها كده جيلان دي اشرف بنت في الدنيا كلها وكانت هتبقي مراتي وشيله اسمي وصاينه شرفي وانت حرمتني منها وخلتني ابقي مدمن علشان اقدر استحمل بعدها عني بعد ما كان الكل بيحلف بأخلاقي والتزامي..
نظر والده لفاديه التي جلست تبكي بصمت يستجديها ان تجعل شقيقها يعطيه فرصه ويستمع له وبصوت يكسوه الحزن علي حال ابنه الوحيد وما فعله به دون قصد تحدث قائلا.. 
انا بعترف اني غلطان يا ابني والله ما كنت اقصد كل اللي حصل وانت الحمد لله بتتعالج وبقيت احسن من الاول..
ابتسم طاهر بشرود
ومرر يده على قلادته التي اهدتها له معشوقة روحه يلملم منها عطرها الغائب هو الحياة بالنسبه له وبتنهيده مشتاقه قال..
انا بتعالج علشانها هي علشان عارف انها هترجعلي تاني والمرادي مستحيل اسبها تمشي حتي لو علشان خاطر ابنها هخدها في حضڼي وهعوضها عن كل لحظة بعدت عني فيها..
ابتسم والده بأمل وبلهفه قال..
لو رجعتلك تاني فعلا انا هقف في ضهرك واجوزهالك بنفسي كمان..
بكي بنحيب مكملا..
بس تسامحني يا ابني وترجع تمسك الشغل تاني انا من غيرك تايهه ومش عارف اقف لوحدي في السوق..
رق قلب طاهر له لم يتحمل رؤية دموع والده فقترب منه وربت علي ظهره
تم نسخ الرابط