بقلم رنا هادي الجزء الثاني
المحتويات
هاتفها لكنها تفاجأت
عندما وجدت كلا من امير وعدى امامها لترمش عينها عدة مرات حتى تأتى بهدوئها لتومأ لهما بتحية ليردف عدى قائلا بحب حاول اخفائه لكن لهفته فى الحديث معها لم يستطع ان يخفيها
عامله ايه يا ملك احنا عاوزين بس نتكلم مع مالك دا لو مفيش ازعاج
لتزدرق ملك حلقها بتوتر وهى تحاول عدم النظر الى امير حتى لا تنقض عليه مخرجة فيه حزنها على اختها لكنها تحاول ان نثبت نفسها بأنه الأخ الأكبر لتولين واحتراما لها وتقديرا لا تريد ان تتناقش معه أو تدخل معه فى عراك لتتحدث بنبرة هادئة رغم توترها الذى يبدو جاليا عليها
انا الحمدلله بس مالك مش هنا حاليا
ليتحدث امير قائلا پألم وهو يلاحظ عدم نظرها اليها وانها متجنبة له تماما
طب وهو هيرجع امتى
ملك وهى تمسك بمقبض الباب بقوة وكأنها تستمد منه القوة لتردف قائلة بتوتر
مش عارفة بس هى تولين تعبت و وداها المستشفى ممكن يكون هناك
ليجيبها عدى بنبرة هادئة وهو يتمنى بداخله ان يأخذها بين ذراعيها ليهدأ من توترها وقلقها فكم يؤلمه رأيتها بتلك الحالة بالإضافة إلى شكلها الحزين وملامحها الذابلة وتلك الملابس السوداء التى ترديها فهو لاول مرة يراها تردى الوان غامقة فدائما ما كانت تردى الأبيض والاوان الفاتحة وايضا لم يغفل فى ان يلاحظ تلك الخطوط الحمراء فى عينها التى تدل على انها كانت تبكى
لا ما هو سابها فى المستشفى وراح مشوار......
لتقاطعه هى بقوة
مالك عمره ما يسيب تولين لوحدها وهى تعبانه
ليغمض امير عينيه پألم وندم لكنه تنفس بعمق محاولا اخماد تلك النيران قائلا پألم
مالك مسابهاش يا ملك هو لما شافني انا وجدى طلع مشوار بس انا قولت انه هنا عشان تولين روحت مع
جدى على القصر .. يلا يا عدى عن اذنك يا ملك
لتومأ لهم ملك بصمت وهى ترى امير يغادر اما عدى انتظر حتى يبتعد امير قليلا عنه ليقول بحب
عاوزة حاجة يا ملك
لتحرك رأسها بالنفى ليومأ هو لها وما ان جاء ليتحرك اوقفه همسها باسمه الذى مس قلبه
عدى متخليش امير يقابل مالك عشان ميحصلش مشاكل كفاية اللى حصل
ليلتفت اليها بابتسامة عاشقة قائلا
ان شاء الله خير متقلقيش وشدى حيلك عشان ترجعى الكلية من تانى
لتبتسم هى بمجاملة
قائلة برقة غير مفتعلة
ان شاء الله يا عدى
ليومأ لها من ثم يغادر هو ايضا متبعا صديقه
____________
بينما عند بوابة البرج السكنى كان يقف امير ينتظر صديقه عدى ليلاحظ اصطفاف سيارة امام للتو ويترجل منها شاب اشقر ينزل من السيارة وعلى وجهه ابتسامه من نظرات عينيه استشف انها نظرات عاشقة ليتجه ذلك الشاب الأشقر الى المقعد الخلفى ويفتح بابه ومن هيئته كان يبدو أنه يوقظ احدا لتمر لحظات ليست بالكثيرة وهو يبتعد عن الباب ويحمل طفل لا يتجاوز عمره الخامسة فوق احدى
ليغمض امير عينيه پألم ودمعه واحدة يتيمة هى ما خانته لتسيل فوق وجنته وهو يتخيل نفسه هو وسارة وايضا طفلهم الذى رحل قبل ان يعلم بوجوده فى نفس ذلك المشهد لكن بماذا ينفع الندم الان ان كان ندمه سوف يعيدوها اليه لكن تعاهد على أن يعيش بقية عمره نادما مټألما على ما فعله بحقه
ليخرجه من تفكيره هو صديقه عندما وضع احدى كفيه فوق كتفه قائلا بحماس وابتسامة واسعه وكأن الحياة قد عادت له
هنروح فين دلوقتى
ليتنهد امير بتعب قائلا بارهاق وهو يسير باتجاه سيارة عدى
ودينى القصر وشوف انت بقى هتيجى تكمل اليوم عندنا ولا هتروح ولا هتروح فين
عدى وهو يحرك مقود السيارة قائلا
لا هروح وابات معاك كمان
ليتنهد امير بطول وهو يغمض عينيه ويرجع برأسه الى ظهره الكرسى
_______________
ماذا لو اخترعنا طريقة مغايرة في الحب لم لا نبدأ من الخاتمة نفترق .. ثم نلتقي إلى الأبد .
_______________
لدرجة دى ندمانة على اللى حصل وزعلانة يا تولين
اسرعت تهمس بصوت متحشرج تهز راسها بقوة
لااا ابدا يا مالك انا بس ....
انتى ايه يا تولين عرفينى اتكلمى معايا
خاېفة يا مالك خاېفة تحصل حاجة وتبعدنا عن بعض
ابتسم مالك بحنان هامسا لها يطمئنها بنبرة واثقة حنون
وليه كل ده ايه اللى مخوفك بالشكل ده انا عمرى فى حياتى ماهبعد عنك ولا هسمح لاى حاجة او اى حد يبعدنا عن بعض ابدا
تراجعت تولين عنه قليلا تهتف بامل
بجد يا مالك!
بجد يا عيون مالك
تلونت
وجنتيها بحمرة الخجل فورا تبتسم هى الاخرى قبل ان تهمس له بقلق
مالك كنت عاوزة اسالك عن حاجة بس لو مش عاوز تجاوب بلااش انا مش هز.....
ليقاطع حديثها طرق الباب وصوت احدى الخادمات التى قالت
مالك بيه تولين هانم
ليجيبها مالك بينما تكمل هى قائلة
لا مؤاخذة يا بيه بس عاصم بيه عاوزكم تحت
ليجيبها مالك قائلا بجدية
تمام نازلين
لتمر نصف ساعة كان خلالها مالك وتولين قد استعدا للنزول ومقابلة عاصم ولكن قبل ان يخرجا من الغرفة تحدث مالك بنبرة هادئة
تولين
لتلتفت اليه سريعا بابتسامه مشرقه ليقترب منها ملتقطا كفيها بين كفيه قائلا
تولين ملك عاوزة تسافر وانا.....
لتقاطعه هى پخوف قائلة
هتسيبينى
ليجيبها بسرعه وڠضب طفيف قائلا بعصبية
لا مش هسيبك عاوز يكون فى ثقة بينا مش كل ما اكلمك تجيبى سيرة انى اسيبك
لتخفض رأسها باسف كالاطفال قائلة بنبرة متأسفه
انا اسفه بس انا متأكده انك مش هتسيب ملك تسافر لوحدها
ليوما لها قائلا بهدوء بالظبط وفى نفس الوقت مش هقدر اسيبك هنا لوحدك
جاءت لتجيبه لكنه قاطعها مكملا حديثه بجدية
متقوليش اسيب كل حاجة واجى معاك تولين الحياة مش سهلة
زى ما انت متخيلة جدك هيرفض هو وامير دا غير شغلك وحياتك كلها هنا
لتلمع الدموع داخل مقلتيها قائلة بحب
بس انا عاوزاك انت
ليقبل هو جبينها برقة ويمسح بانامله دموعها التى سالت فوق وجنتيها
عشان خاطري بلاش دموعك جدك لو كلمنى على انفصال تحت انا هرفض انت مراتى فاهمة
لتومأ له براسها وهى تقول
طب والسفر يا مالك
ليجيبها بحنان قائلا بابتسامه واثقة
مش هسيبك بس عاوزك تثقى فيا وتسمعي كلامى بالله
لتومأ له برأسها بينما هو يسحبها اليه من وجنتيها بحب لينزلا بعد ذلك الى الاسفل معا
_______________
الحلقة التاسعه والثلاثون الجزء الثانى
رافق من يشعرك بسكر الأيام رغم مرارتها .
______________
كان للتو قد دلف إلي المنزل الثانى لصديقه مالك ينظر إلي هاتفه بشوق وهو يحدث نفسه بصوت مسموع
اكلمها طيب لا هتقول إني بفكر فيها .. إيه الغباء بتاعى دا ما هى عارفة إني بفكر فيها .. أنا هكلمها وبعدين أنا اللى المفروض أزعل مش هى .. بقالى اسبوع فى مصر ومش سالت فيا...
ليتنهد بتشجيع وهو يقوم بالإتصال عليها ولم يكاد أن تكمل لحظات إلا وقد أتاه صوتها الذى إشتاق إليه
الحوار مترجم
تيم
ليغمض عينيه بإشتياق قائلا بحب ظاهر
وحشتينى نجمتي
لتبتسم هى بسعادة قائلة بحب حاولت إخفائه
مش اتصلت بيا طول الاسبوع اللى فات تيم
ليجيبها بحنق
استنيتك انت اللى تكلميني وتصالحينى بس أعمل إيه بحب تلاجة
لتضحك هى على وصفه لها بالثلاجة قائلة بصدق
انا اسفة تيم عارفة انى اتعصبت عليك اخر مرة
ليجيبها بحنان قائلا
خلاص حبيبي محصلش حاجة
لتشعر بتضخم قلبها من شدة حبها له قائلة بتهرب
اخبارك ايه فى مصر واخبار مالك وملك عاملين ايه دلوقتى
ليتنهد هو بطول قائلا بهدوء
كلنا كويسين الحمدلله المهم قوليلى الدكتور بلغك بحاجة جديدة ولا
لسة
لتجيبه بحزن واسف من الطرف الاخر قائلة
للأسف لسه الوضع زى ما هو مفيش جديد بس الدكتور قال
ان مرحلة الخطړ عدت الحمدلله
ليتنهد تيم بطول واخذ يتحدث معها لمدة تقارب الساعه وما ان اغلق الخط معها القى بهاتفه على الاريكة المقابله له متنهدا ببطئ قائلا
الله يسامحك يا الياس انت السبب فى كل دا لازم يهنى تخطط وتهبب انت وهى
_____________
ما زلت أتعافى من الخذلان الكبير الذي أصاب قلبي ما زلت أتعافى من كل كلمة سامة أصابتني فأفقدتني ثقتي بنفسي ما زلت أقاوم رغبتي في عدم مغادرة فراشي ما زلت أخوض حربا لا تنتهي أنهزم وأسقط وأنهار..
اتسأل أين انت يا أمي كى تساعدينى وسط تخبطي هذا هل تشعرين بما أشعر به هل يصل اليك آلام قلبي انا لا أريدك أن تحزني لأجلي ولكني أريدك انك تكونى بجانبى و معى لقد اشتقت الى حنانك اشتقت الى عناقك الدافئ اشتقت اليك بشدة لما لا تأتى لتأخذينى ألم تشتاقى إلى يا أمي بالله أجيبينى .. هل انا سيئ حتى لا تحنو على وسط آلامي التى تكسوني يا أمى الحياة القاسېة على ف بالله لا تقسو انت ايضا يا أمى انى اناديك من وسط عتمتى فأنا كما تعلمين بحالي.......
فيا أمي بالله لا تحزني منى فقد حاولت..
حاولت أن أنظر للأمور بواقعية ولكني وجدت أن الواقع كئيبا أكثر مما أتخيل الحياة قاسېة والحزن لا يترك أحدا وأننا جميعا مصابين بلعڼة النهايات الحزينة والحزن المستمر والحنين الدائم للذكريات والراحلين هل اخطئت فى نظرتى للحياة يا امى..
وحينما سئلت إلى متى سنظل مصابين بلعڼة النهايات الحزينة
أجبت أعتقد أن الاختيارات الخاطئة دائما تؤدي لنهايات حزينة اختيارات العقل أحيانا قد تفرض علينا فراق أو رحيل دون إرادة منا فقط لأن هذا منطقي أو صحيح النهايات الحزينة سببها ظروف خارج الإرادة رحيل أو بقاء مؤلم هذا تحديدا ما قد يجعلنا مصابين بلعڼة النهايات الحزينة للأبد والحقيقة يا أصدقائي التي تعودت علی أن لا اخفيها عليكم هو أننا سنظل نشعر بالحنين في كل لحظة من لحظات الوحدة والاشتياق التي تمر علينا في كل ليلة في كل مرة نتذكر خذلان شخص قريب لنا أو ألم فراق لم يستطيع الوقت محوه سنظل نعاني وتظل لعڼة النهايات تطاردنا حينما تراودنا الذكريات الكئيبة في ذروة أوقات نجاح علاقات جديدة في كل مرة يتملكنا الخۏف من تكرار الخذلان مجددا ونبتعد فتستمر الحياة مصبوغة بالحزن باهتة الذكری شحيحة الأوقات السعيدة .
هل اخطئت فى سردي يا أمى السنا جميعا مصابين بلعڼة النهايات الحزينه يا أمى منذ رحيلك وانا اصبحت سوداوى اصبحت امقط تلك الحياة القياسية .. وعندما فارقت روحى جسدى وجد من ينقذني أليس هذا سيئ يا أمى..
اتسائل بسخرية لماذا ذلك الطبيب الذى
انقذنى من المۏت فى هذا اليوم الكئيب لم لم يستشيرني أينقذنى ام لا هل تعلمى يا أمى بأننى كنت سأرفض ان ينقذني .. أليس هذا أمرا مضحكا
أجل أمى اعرف ان هذا الضحك ما هو إلا آلام يعصف بقلبى وان هذا الهدوء الذى اتحدث به هو بسبب الهموم والحزن الذى يملأ داخلى ..
لكن الان الوضع مختلف فالان ينمو بداخلى طفلى
ينمو داخل احشائى اليوم هو يومه الاول بشهره الثانى داخل رحمى وهذا هو السبب الوحيد الذى يجعلنى أقاوم تعبى والمى فقط من أجله أشعر باننى سوف اعافى عما قريب فقط من اجله هو من اجلى طفلى اريد ان افتح عيناى اريد ان
متابعة القراءة