بقلم رنا هادي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

استوعب ما قالته اذا هى وافقت عليه اخيرا ليعود مرة اخرى حتى يتفق مع منصور والدها وبعد ذلك يأتى بوالديه حتى يتم خطبتها رسميا
_______________
عاد صباح اليوم الى منزل عمه ولكنه تفاجأ بعدم وجودها بالمنزل ليسأل عنها ويصدم حين
علم انها قد ذهبت الى منزل خالها ليشعر حين بالوحده والڠضب والحزن والفقدان والكثير من المشاعر التى داهمته ولم يستطع ان يفسرها لكنه افتقدها تردد كثيرا ليهاتفها او يراسلها لكنه كان يتراجع فى اخر لحظة ليفكر كثيرا فى حل لهذا الحال الذى اصبح به ليقرر اخيرا انه يجب ان يتخذ امرا جدى وما ان وصل الى قرار نهائى اخرج هاتفه وعبث به قليلا ووضع الهاتف فوق اذنه منتظرا الرد من الطرف الاخر الى ان جاءه اخيرا
ازي حضرتك يا عمى اخبارك ايه
لياتيه الرد من الطرف الاخر عمه قائلا بمحبة
حبيبي انا بخير الحمدلله
.. انت اخبارك ايه واللى عندك عاملين ايه
ليجيبه مصطفى بهدوء 
الحمدلله يا عمى كلنا بخير .. انا بس كنت عاوز اطلب من حضرتك حاجة
خير يا ابنى
انا عارف انه مش وقته ولا ينفع ان اكلمك فى موضوع زى دا على التلفون .. بس من غير لف ولا دوران انا عاوز اطلب ايد سما
ليتنحنح عمه بتفاجأ فهو لم يتوقع ان يطلب يد ابنته لكنه اردف قائلا بهدوء وعقلانية
انت عارف يا بنى معزتك عندى قد ايه بس موضوع زى دا مش بيتكلم فيه على التلفون وبعدين انا نقدرش اديك كلمة غير لما اخد راى سما انت عارف ان القرار ليها هى انا مقدرش اغصبها على حاجه
كان يستمع اليه بتركيز مقتنع بما يقوله لكنه لا يريدها ان تعلم بانه يريد الزواج منها يبقى اول ما تيجى يا عمى نتكلم فى كل التفاصيل..
ليكمل بحرج وهو يحق مؤخرة عنقه
هو ينفع متقولش لسما .. اصل عاوز افاجأها دا بعد طبعا ما حضرتك توافق
على خير ان شاء الله وانا خلاص جى بعد يومين باذن السميع العليم
توصل بالسلامة يا عمى ياريت تقكر بالموضوع وانا هكلم محمود اقوله وربنا يقدم اللى فيه الخير
ليجيبه عمه بهدوء وبعدها يغلق الخط متنهدا لينظر مصطفى بسعادة الى الهاتف فها هو سيجتمع بها فقد ادرك مؤخرا ان ما يشعر به نحوها هو حب غيرته عليها من ذلك التى تدعوه بسام غضبه عندما لم تخبره بانها سوف تذهب الى منزل خالها شعوره بالفقدان عندما لم يجدها امامه والحزن عندما لاحظ تغيرها معه.. والان تجرم كل هذه المشاعر بانه حب ستكون معه وسيبدأ حياة جديدة معها هو وهى يحيطهم حبهم فهو يعلم انها تحبه منذ ان كانت صغيرة عندما كان ياتى ليقضى بعض الايام عندما كان يعيش بالمانيا كان يلاحظ حبها الذى كان يظهر بوضوح فى عينها ولكنه لم يكن يهتم بها فقد كان يراها وقتها بفتاة مراهقة ليس اكثر والان الوضع قد تغير فهو قد طلب يدها من والدها من لحظات وستصبح عما قريب ملكه
______________
هنروح فين دلوقتي
اردف مالك بذلك السؤال وهو يقود السيارة ولا يعرف اين
وجهته المحددة تجلس بجانبه تولين التى لم تستمع اليه من كثرة التفكير واستعادتة ذكرها عندما اعترف بحبه لها لتشعر وقتها بان قلبها سيخرج من بين ضلوعها لشدة ضرباته لتشعر بالتانيب من كونها كانت ترفض ان تخبره بخبر حملها اذا لم ياتى اليها وكانت ستحرم نفسها من رؤيتها لسعادته بهذا الخبر حيث كادت عينيه تدمع من شدة سعادته لټعنف نفسها 
ايه اللى انا كنت بفكر فيه دا استحالة مالك كان بنسانى او ميجيش استحالة هى الهرمونات بدات وانا لسه فى الشهر الاول
تولين
افاقت على نداءه لها وهو ينظر اليها باستغراب وقد لاحظت انه توقف بالسيارة 
نعم .. انت وقفت ليه بالعربية
تنظر اليه باستغراب ليردف مالك بجدية وهو ينظر اليها 
انت اللى فيه ايه يا تولين مالك انت كويسة يا حبيبتى لو لسة تعبانة نرجع المستشفى
انهى جملته بنبرة قلقة لتومأ له وابتسامه بلهاء ظهرت على ثغرها ما ان
سمعت لفظ التحبيب منه قائلة بارتباك
لا انا كويسة .. بس لسه مصدومه يعنى مش مصدقة انك فرحت انى حامل وكدا يعنى
اجابها مالك بحب لم ولن يخجل من اظهاره لها 
انا لو اعرف انه الموضوع كدا مكنتش سافرت من الاول.. متعرفيش انا فرحان قد ايه والاهم من دا انه هيكون منك
ليكمل بهعدها بمرح... تحبى نروح فين البيت ولا نكمل اليوم خروج اللى انت عاوزاه اليوم كله ليكى
لتردف بتوتر وهى تعض شفتيها بخجل ولم تثنى على حديثه
ينفع نروح القصر عاوز اجيب كام حاجه من هناك وبعدها نروح اى حتة انت عاوزها
لتكمل بحرج وهى تخفض راسها.. انا عارفة انك مش بتحب تروح هناك بس..
لم تجد الكلامات المناسبة التى تكمل بها حديثها ليمد مالك يده يرفع ذقنها لتنظر اليه ويردف قائلا بهدوء بقدر الامكان
متكسفيش من حاجة دى عيلتك ويا حبيبى مفيش حاجه ولو عاوزانى ادخل معاكى هدخل
لترد قائلة بتاكيد 
طبعا هتدخل معايا انا مش هدخل لوحدى
_____________
دلف كلا من مالك وتولين الى القصر ليقابلا امير الذى كان ينزل الدرج ليقف امير امامه بتوتر لا يعرف ماذا عليه ان يفعل ليقترب منه مالك وقد حزن عندما راى حالته المتعبه المنهكة ويبدوا على ملامح وجهه الحزن وجسده الذى اصبح نحيفا بصورة ملحوظه وتلك النظرة المتأسفة التى ينظر بها اليه كل هذا جعل مالك يفكر للحظة فى ان يخبره عن حقيقة سارة وانها على قيد الحياة وانها تحمل ابنه وبعد 6 اشهر وانه سيصبح اب قريبا .. لكنه تراجع عن كل هذا مفضلا بان تخبره هى وبالاخص انهم سوف يعودون جميعا الى مصر قريبا
عامل ايه يا امير الف سلامة عليك تولين قالتلى انك شيلت المرارة
استغرب امير من طريقة حديثه الهادئة لكنه بدلا من ان يصافحه اقترب منه فى عناق
قوى ليبادله مالك العناق بينما تولين تحاول منع دموعها
وهى ترة اخيها وزوجها معا فهى كانت تخشى من تلك المواجهة هى تعلم ان مالك شخصية عاقله ولكن لم تتصور ان يتصرف بتلك الطريقة المتحضرة لتلك الدرجة مع امير رغم كل ما فعله
ليبتعد مالك عن امير مربتا فوق كتفه قائلا بمرح مصطنع حتى يخفف من حدة الموقف
خلى بالك انا قريب هنقل كل حاجة لمصر وهفتح الشركة بتاعتى يعنى استعد انك تفلس قريب...
ضحك امير بخفة بينما تولين عقدت حاجبيها بدهشة واستغراب مقتربة منهم قائلة پغضب طفولى وهى تقف جانب اخيها امام مالك
انت هترجع مصر تانى ومقولتليش ليه كنت عاوز تقولى امتا لما تيجى وتستقر ولا مكنتش عاوز تقولى من اصله
جاء مالك ليجيبها لكن سبقه امير وهو يجيبها باستغراب من نبرتها الغاضبة وهجومها المفاجئ بتلك الطريقة
فى ايه تولين محصلش حاجه لكل دا .. وبعدين مالك بيهزر اكيد
لتحرك راسها بالنفى وهى تنظر الى مالك نظرات معاتبة من ثم تتجه الى غرفتها سريعا لينظر فى اثرها باستفهام ولم يفهم ما حدث لكل هذا لينقل بصره الى امير ليردف الاخير باستغراب
هو حصل ايه لكل دا
ليردف مالك بهدوء وصبر 
عادى دا انا لسه هشوف العجب ال شهور اللى جاين .. تقوم بالسلامة اهم حاجه
ليعقد امير حاجبيه قائلا بشك 
هو اللى انا فهمته دا صح تولين حامل
ليوما مالك راسه بالايجاي وابتسامه هادئة تزين ثغره ليشعر امير بالسعادة تغمره ليهنئه بسعادة ليردف بعدها قائلا وهو ينظر الى الساعة التى تزين معصمه قائلا بتعجل
بس خلى بالك هى كان عندها اكتئاب بس طلعت منه ها.. يلا انا لازم امشى عشان اجيب جدى
ليوقفه مالك بقلق ماله عاصم بيه
فى المستشفى اتعرض امبارح لازمه قلبيه....
ليقاطعه مالك قائلا بجديه 
طب استنى انا هاجى معاك اطمن عليه
ليوقفه امير قائلا بجدية 
لا خليك مع تولين هى متعرفش حاجة ومهاب هناك معاه مبيت من امبارح انا هروح اجيبهم ونجى خليك مع تولين
ليومأ مالك براسه طالبا منه ان يطمئنه على حالة جده ليتنهد بطول وهو يرى امير يغادر وما ان اختفى من مرأى عينيه الټفت لينظر باتجاه الدرج الذى صعدت عليه تولين هامسا لنفسه بصبر
ابدتينا من اولها هرمونات وبتاع الصبر يا ولى الصابرين
ليدلف الى الغرفة يجدها تجلس فوق الفراش تضع يدها فوق بطنها وشاردة الذهن ليجلس بجانبها ولكنها لم تنتبه ليصيح فجأة قائلا
لا فى حاجه بتحصل مالك يا تولين مش على بعضك احكى حبيبتي ولو فيه اى حاجة مزعلاكى قلقاكى اى حاجة هنتكلم فيها ونلاقى حل..
لتنظر اليه باعين دامعه ليردف هو بقلق 
دموع يا تولين للدرجة دى!..
بنبرة منخفضة للغاية وهى ټدفن راسها فى عنقه لم ينتبه مالك الى ما قالته وعندما لاحظت انها لم يسمعها ابتعدت عنه ببطئ قائلة بحنان وهى تمسك كفه تضعها فوق بطنها المسطح 
انا حامل يا مالك.. حامل منك انت انا لحد دلوقتي مش مصدقه ان الحلم اللى فضلت احلم بيه 3 سنين بقى حقيقة
ابتسامه واسعة ارتسمت فوق وجهه ما ان امسكت هى بكفه ووضعته فوق بطنها فهو كان يريد ان يفعل هذا
منذ ان علم بكونها حامل كان فى البداية لا يريد ان يظهر لها ولكن الان قد علم من الطبيبة عندما ذهب بها الى المشفى كان ېموت قلقا عليها وهو يراها تستفرغ كلما فى جوفها وتتاوه بالم لكن ما انتبه اليه من حديثه هو عندما قالت الحلم اللى فضلت احلم بيه 3 سنين بقى حقيقة معنى ذلك انها تحبه منذ زمن ليردف قائلا بدهشة واشتغراب
3 سنين بتحلمى ازاى واحنا اصلا عارفين بعض مكملناش السنة!
لتردف قائلة بخجل وهى تخفض راسها تعض شفتيها بتوتر فقد افصحت بما كانت تخفيه عنه 
انا.. انا اعرفك من قبل كدا من زمان
ليردف قائلا بمرح وابتسامه واسعة دا انا حب قديم بقى وانا معرفش
لتضحك هى لحماسه ويبدا معا بسرد احلامهما المستقبلية لحياتهم مخططين لها لتصبح حقيقة يمكن تحقيقها لكن ما احزن تولين عندما اخبرها انه بعد غد سيعود الى المانيا مرة اخرة لكنه اقنعها بضرورة سفره وانه سيعود مرة اخرى وعندما جاء ليرحل اصرت عليه ان يبيتا فى القصر لكنه رفض رفضا قاطعا لتتقبل رغبته وتذهب معه الى منزله رافضة ان تتركه وقد اخذت اليومين الذى سيظل بهم فى مصر اجازة من عملها حتى تكون معه
__________________
ماذا لو انتزعتك من ذاكرة الزمن وأخفيتك في حاضري ومستقبلي! هل سيشعر العالم! هل سينتبه ماذا لو أصبحت أنت أرضي ووطني هل ستتغير الجغرافيا ويتبدل التاريخ! هل ستثور الأمم وتغضب الدول وتقام الحروب! لكم أتمناك زهرتي الخاصة دولتي الصغيرة الخالية من الذهب والنفط والمعالم السياحية بعيدة عن أنظار المسافرين ومطامع الغزاة وناهبي الثروات. أريدك صحراء بعيدة وهادئة وسأكون أنا
بدويا أرعى
تم نسخ الرابط