بقلم رنا هادي الجزء الثاني
المحتويات
قائلا بجديه
ايوة يا إيمان
لتجيبه إيمان بعمليه من الجهة الاخرى
بعتذر يا امير بيه على الازعاج بس حضرتك نسيت السفرية الخاصة بألمانيا عشان المشروع الجديد انا أجلتها لأسبوع عشان جواز حضرتك بس خلاص فاضل يومين يعنى بعد بكرا لازم يكون حد من الشركه عندنا فى المانيا
ليغمض امير عينيه پغضب من نفسه فقد نسى تماما امر تلك السفرية لكنه الان لا يستطيع السفر ويترك زوجته سارة وحدها ليردف قائلا بجديه
تمام يا إيمان ابعتيلى الاول كل الأوراق اللازمه على الايميل وانا هبلغك على بليل من اللى هيسافر بس جهزى كل حاجة بجانب team الصفقة
لتجيبه ايمان بعمليه من الجهة الاخرى
تحت امرك يا
فندم واعتبر كل حاجة اتنفذت.
ليغلق امير الخط بعد سماع جملتها الاخيره ويتحرك باتجاه الكافيه ليطلب من النادي قهوة ويبدأ بالعديد من المكالمات الخاصة بعمله وقد ارسلت ايمان له الملفات على الاميل الخاص به ليغرق فى مكالمات وحساباته الخاصة بالعمل وخاصة لتلك الصفقة.
ليقاطع اندماجه هذا هو ذلك الصوت الساخر الذى يعرفه جيدا ويعرف صاحبه
يا اهلا يا اهلا بأمير بيه الشهاوى دى القريه نورت والله بس مش تبلغنى انك انت ... والمدام هتقضوا القريه عندى هنا كنا ظبطنها ووضبناها
لم يكلف امير نفسه ليرفع رأسه اليه بل اكتفى بابتسامه ساخرة عندما انتبه الى صعوبة نطقه بكلمة مدام ليعود مرة اخرى الى الانشغال بعمله بدقه بينما الاخر اشتعلت نيران الڠضب والغيظ عندما تجاهله ليردف قائلا بفحيح كفحيح الافعى وعينيه قد اسودت تماما من الڠضب
بس مش عيب عليك تجى تقضى شهر العسل بتاعك فى نفس القريه اللى انا ومراتك كنا متفقين نعيش فيها لا ومش كدا بس دا اسم القريه اسم مجمع من كل اول حرف فى اسمينا حتى اسامى ولادنا تحب اقولهالك ولا انت حظرته......
وقبل ان ينهى باقى حديثه السام كان امير قد انتفضت من مكانه بأقل من ثانيه يقبض بيده فوق عنق مصطفى يضغط عليها بقوه ليردف هو هذه المرة قائلا بنبره حادة كالسيف لكنها بنفس الوقت لا تتخلى من البرود والثقه قائلا
اسم مراتى لو جه على بالك او حتى فكرت فيه لحظه يا مصطفى يا مرشيدى ھقتلك بأيدى وانت اكتر واحد عارف ان الشهاوى مش بېهدد عشان ېهدد بېهدد عشان ينفذ وانت اكيد لسه فاكر انى نفذت كلامى وحړقت قلبك متخلنيش انفذه المرادي واقټلك.
بينما مصطفى كان يستمع اليه وهو يمسك بقبضته لأمير فى محاوله منه ان يحلها عن عنقه لكن محال فيد امير تقبض على عنقه وبقوة ليبدأ لون وجهه يصبح شاحب كشحوب الأموات وهو يحاول ان يلتقط انفاسه وبنفس الوقت يستمع الى كلام امير وعندما انهى الاخير حديثه تركه ليسقط مصطفى بقسۏة فوق الارضيه ليتركه امير ويرحل بكل ثقه كعادته وكأنه لم يكن على وشك قټله ليتوقف بمكانه لكنه لم يلتفت
عندما سمع صياح مصطفى وهو يقول بنبرة غاضبه لكنها ضعيفه من اثر لهاثه الحاد
هتخسر يا امير هتخسر غرورك هيخسرك كل حاجة وربنا هيكسر قلبك زى ما كسرت قلبى
تلك الكلمات جعلته يثبت بمحله وضربات قلبه قد زادت للحظه لكنه تنفس بعمق ليزفره بطول بينما عقله يدور فى جميع الاتجاهات يشعر بالڠضب من كل شئ الان قد وضح له لما كان رفضها على حضورهم الى هنا اڼهيارها كان لتذكرها لذكرياتها مع خطيبها السابق وهو كالابله كان يظنها مڼهارة بسبب كونها كفيفه كم كان ابله عندما فكر بأن يبنى
معها حياة زوجيه هى
الى الان لازالت تحب ذلك المدعو بمصطفى وهو منذ لحظات معترف لنفسه بحبها سيحاسب الكل على هذا الهراء الذى يحدث وبالاخص هى سيحاسبها على عدم أخبارها له بسر المكان هو لم يقتنع سابقا بحجتها كونها لن يفرق معها المكان فالاثنين واحد وهو الساذج جاء بها الى هنا حتى تعتاد عليه وان يكسر جو الروتين وان يمحو من عقلها فكرة ان زواجهم كان صفقة .
______________
الكلمة الحلوة اللي بتتقال ساعات الزعل وبتجبر الخاطر بتتبروز في القلب وعمرها ما تتنسي ..!
______________
تنظر اليه بأعين دامعه تنتظر اجابته بعد سؤالها له بينما هو ينظر اليها وكأن نبت لها رأسين لم يفهم سؤالها يحاول استيعاب حديثها وعندما طال صمته اردفت هى قائلة بنبرة ضعيفه مهزوزه
مالك بسألك لو سمحت رد عليا
ليرمش مالك بعينه وهو الآن لا يفهم ماذا يحدث او ماذا كان سؤالها لانه لم يستوعب الى الان اى شئ
قولى السؤال تانى عشان تقريبا مفهتش
لتنزل هى دموعها بصمت قائلة بضعف
بنت خالتك دى اللى ملك كانت عاوزة تجوزهالك مش كدا
لينهض من مكانه مقتربا منها فورا ما ان رأى دموعها محيطا وجهها بين كفيه قائلا بحنان
ليه الدموع بس فى ايه ومين دى اللى ملك كانت عاوزه تجوزهانى عشان لحد دلوقتى مش فاهم سؤالك من غير دموع بس
لتردف تولين قائلة بنفس نبرتها وهى تضع يدها فوق يديه التى تحيط وجهها
اول امبارح لما كنت بتحكيلي عن علتك قبلها ملك قالتلك سيبها وانا اجوزك بنت خالتك
ليضحك مالك بخفه وهو ينظر الى عينها قائلا بمرح
اولا بقى ملك قالت بنت عمتك مش بنت خالتك ....
لتقاطعه تولين بنفس النبرة الباكيه وعقلها يصور لها بأنه حين تأتى ابنة خالته سيتركها ويقترب من تلك الزائرة فمن المؤكد انهم كانوا على علاقه ببعض فى الماضى وعندما تأتى ستشتعل شعلة الحب فى قلوبهم مرة اخرى وتصبح هى العزول بينهما الى الان تخشى فكرة انه بيوما من الايام سيتركها منفذا لتلك الصفقة التى جمعتهم هى لن تقدر على بعده عنها بعد ان اعتادت عليه واعتادت على حنانه
مش مهم تقربلك النتيجه واحده انت هتسيبنى وتروحلها لما تيجى انت.. انت هتجيبها هنا فى بيتى...
قاطعها هو بنبرة مازحه
حلوة بيتك دى
لتردف قائلة پحده انا مش بهزر على فكرة
ليتنفس بعمق يحاول ان يكون صبورا معها لأبعد حد هذه المرة الثانيه منذ زواجهم التى تظن بها انه سيتركها المرة الأولى كانت فى ثانى يوم زواج لهم والان.. ياالله الصبر ليحاول ان يقلب الموضوع بمرح لا يريد ان يتعصب معها فيكفيه ما به من متاعب وضغوطات
طب بذمتك فى واحد يسيب قمر كدا ويشوف حد غيره وبعدين هو انا لحقت اجوزك عشان اسيبك دا احنا لسه مكملناش شهر استهدى بالله كدا مفيش حاجة من اللى فى دماغك
هتحصل
لتردف قائلة بشك ودموع
يعنى انت مش هتسيبنى
لو فضلتى تعيطى كل شويه هسيبك وامشى
لتمسح هى دموعها فورا قائلة بلهفه
لا خلاص بس عشان خاطرى متسبينيش
انت بس متسبينيش وتتعبى منى ومن حياتى يا وتينى
لتبتعد عنه تولين بعد مده لا بأس بها قائلة بأسف حقيقى
انا اسفه بس فكرة انك فى يوم من الايام ممكن تسيبني مش عاوزه تمشى من بالى
بتثقى فيا تولين
لتردف هى بنفس الثانية الذى انهى بها سؤاله قائله بكل ثقه وجديه
طبعا يا مالك
ليبتسم هو قائلا بصوت حاول ان يخرج هادئا قدر الامكان لينجح اخيرا فى ذلك
شوفتى انت مفكرتيش ازاى قبل حتى ما تردى على السؤال او حتى تسمعيه للآخر ازاى ... خلى الثقه دى موجوده دايما خليكى واثقه دايما فيا وان على قد ما اقدر اكون على قد ثقتك بس عاوز اطلب منك حاجة لو مهما حصل عاوزك تردى غيبتى
لتردف قائله بتيه وهى تنظر الى عينيه التى سحرتها بلونهم
انا مش فاهمه بس كل اللى اعرفه انى بثق فيك اكتر من نفسى بس خۏفي م انك تسيبنى دا شئ لا ارادى عندى ڠصب عنى بخاف
ليبتسم لها مالك ابتسامه مطمئنه
وانا مش
عاوزك تخافى .. ينفع بقى نكمل اكل
لتوما له براسها قائله بحماس
وتكملى بنت خالتك والياس جاين ليه
ليردف مالك قائلا وهو يجلس مكانه مرة آخرى
انت مش كنت زعلانه ومتأثرة من شوية بسبب انهم جاين
لتردف قائلة ببراءة وبساطه
لا دى حاجه ودى حاجة
ليبتسم مالك ابتسامه مجامله وهو يشعر بالتعب فجأة ولا يعلم مصدره او سببه
كل الحكايه الياس صاحبى نازل مصر وهيستقر هنا كام شهر عشان شغله وهيجيب معاه ديما بنت خالتى هتسالى ازاى صاحبى يجيب بنت خالتى وانها بعيده بس عشان الياس قريبنا من بعيد دا غير انه هو متربى معانا اصلا من زمان وكنا كلنا صحاب مع بعض فديما هتيجى تقعد هنا معانا الفترة اللى هتقضيها والياس هيجى زيارات وطبعا لما اكون.. انا موجود
انهى حديثه بصوت ضعيف متعب وكان يضع يده فوق قلبها وهو يتحدث لتنتفض تولين من مكانها تقترب منه بهلع وهى تسأله بنبره
قلقه
مالك فى أيه انت كويس
بينما هو يشعر وكأنه على الحافة قلبه يؤلمه وبشده يشعر بتلك الغيمه السوداء التى تقترب منه تحاوطه من جميع الاتجاهات يحاول ان يقاومها لكنه لم يقدر ليستسلم لها تاركا نفسه ساقطا بها لا حول له ولا قوه
_______________
الحلقه الثلاثون
كان من المفترض أن تكون دواء أو مشتل ورد أو طمأنينة
_____________
شعر بجسده خفيف يحمل برقة فى الهواء قبل ان يستقر فوق تلك الغيمة الدافئة يقاوم وبشدة محاولات عقله للعودة الى الواقع فهو سعيد حيث هو لا يريد العودة مطلقا ليستجيب عقله لتوسلاته مستسلما هو الاخر ليظل فى حالة اللاوعى حتى هب منه حين وصل اليه تلك الرائحة النفاذة يعقبها الما فى ذراعه وصوت غير غريب عنه يتحدث بهدوء قائلا
متقلقيش يا مدام هو مالك كدا بيحب يخصنا عليه كل شوية واهو حضرتك اديته الحقنه وهيفوق على طول
ليصل اليه صوت تولين قلق مړتعب جعله يرغب فى النهوض وطمئنتها عليه وهو تحدث ذلك الشخص الذى انهى حديثه للتو
انا مش عارفة ايه اللى حصله احنا كنا بنتكلم عادى فجأة لقيته وقع .. انا خاېفة عليه اوى
ليبتسم الاخر لها بهدوء مقدرا حالة القلق التى هى عليها قائلا بصوت مرح
هو مش انت دكتورة وكشفت عليه...
كان مالك يستمع الى حديثها بحيره يتسأل عما يتحدثوا حتى سطع ضوء المعرفه داخل عقله يعلم انهم يتحدثوا عنه عندما سقط ماشى عليه ليقرر انه قد حان وقت النهوض تهمس شفتيه دون وعى منه باسمها ما ان وصل اليها همسه الضعيف مناديا لها حتى هربت اليه تجلس بجواره تنحنى فوق جبهته تقبلها بلهفة قائلة بصوت مرتعش
حبيبى .. حمدلله على سلامتك يا قلب تولين
لم تنتبه الى تلك التى تقف بجانب نفس الشاب الذى كان يتحدث معها لتقف على اصابع قدمها حتى تصل إلى طوله لكنها لم تصل وعندما انتبه هو اليها مال برأسه عليها لتهمس هى بأذنه قائلة بسعادة لاخيها
بتخبه
ليردف هو قائلا بضحك
وانت عرفتى تترجمى هى كانت بتقول ايه لما كنت بكلمها
لتردف قائلة ببرائه وهى تنظر الى تولين التى تتحدث مع مالك تحاول ان تتحدث العربيه صحيحا لكن يخرج الحديث منها متلعثم
لا.. بس ان
متابعة القراءة