بقلم رنا هادي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

فى كل اللى فى الادارة كل ما اسألك تغير الموضوع
ابتسم مالك ببطء قائلا ببرود
مش مهم عملت كده ليه المهم انى خلصت منهم واللى غلط لازم يتعاقب دا غير انهم تبع مراد
زفر تيم بحنق قائلا بقلة صبر 
مانا عارف انهم اكيد غلطوا انا بقى عاوز اعرف هما غلطوا فى ايه ومتقوليش مش مهم تعرف ها عملوا ايه ووزاى عرفت انهم تبع مراد
قص عليه مالك ماحدث صباحا فى الشركة التى اصبحت ملكه هو واخوته بعد ان عاد له حقه من نصيب والده المتوفى ليردف بلا اهتمام ساردا ما حدث من هؤلاء العاملين فى الادارة فاتضح له انهم أصدقاء مراد ويقومون باختلاس الاموال بجانب ان سمعتهم سيئة وما ان انتهى حتى هتف تيم بقوة 
بس يا مالك مش من اول يوم ترفض كل الادارة مفكرتش الخساير اللى ممكن تحصل او ان المناصب دى حساسية وبتاخد وقت لحد ما تلاقى حد تثق فيه
اغمض مالك عينيه قائلا براحة
وتعتقد برضه انى هتصرف كده قبل ما اعمل تحقيق واعرف ان كان الكلام مظبوط ولا لا بس الحمدلله طلعوا اژبل من ما كنت اتوقع
اقترب منه تيم ينكز كتفه بكتف مالك قائلا بعدم تصديق 
مالك انا مش مصدقك مبقاش تيم لو الموضوع دا مفهوش ان 
ابتسم مالك بسخرية وتهكم وهو مازال مغمض العينين ليراه تيم ليهمس مرة اخرى لنفسه وهو يهز راسه
بتأكيد
عيب زاى ما قلت الموضوع فيه إن وإن كبيرة كمان.....
ليقاطعه هو دخول الياس الذى القى بجسده بجانب مالك بقوة مما صدم مالك بكتفه بقوة ليصيح مالك پغضب مصطنع وهو يرى تهجم وجه الاخر
ايييه حم ار بيقعد مش تفتح
ليجيبه الياس بنفاذ صبر 
مش وقتك يا مالك
ليميل تيم على مالك مستندا بمرفقيه فوق فخذى الاخير قائلا بخبث وهو يوجه لمالك
تقريبا سابته وراحت تقابل واحد غيره
لينظر له الياس بطرف عينيه پغضب ولم يجيبها بينما اكمل مالك قائلا بخبث 
وانا سمعتها امبارح بتقول لملك انها نفسها فى واحد يكون اسمرانى وعيونه سود...
ولم يكد ان ينهى جملته حتى راى الياس وهو ينتفض من مكانه پغضب وانفعال قائلا بعصبية وهو يتحرك ناحية الباب 
دا انا اللى هخلى حياتها سودا .. قال عيونه سود
لكن قبل ان يغادر كان كلا من مالك وتيم يمسكانه من مرفقيه ساحبين اياه للداخل مرة اخرى وهما الاثنين يضحكون بصخب بينما الياس ينظر لهما پغضب ليردف له مالك قائلا من وسط ضحكه على شكل الياس وهو يتذكره عندما انتفض من مكانه ووجه محمرا من شدة الانفعال
لا مكنتش اعرف انك بتغير اوى كدا
لينظر اليه الياس ببرود وهو يجلس مكانه مرة اخرى ليصيح به فجأة
دا من امتى دا
ليربت تيم على كتفه بتعاطف وهو يرسم ملامح الجديه فوق ملامحه لكنه اردف قائلا بسخرية
لا يا ايسو انت لازم يكون عندك ثقة فى نفسك مش كدا دا انت شعر اصفر وعيون زرقة
ليضربه الياس فوق كتفه قائلا بحنق
هيهئ خفيف..
ليقاطعهما مالك وهو يقول بنبرة جادة
بسس انتم اللى اتنين .. فى ايه يا الياس ايه اللى حصل انت كنت خارج كويس
ليجيبه الياس بتهكم 
لا كتر خيركم انك سألت
ليهمس له تيم فى اذنه بنبرة خبيثه وهو يحاول كتم ضحكته
الناس مقامات يا ابو الصحاب
ليردف الياس بنبرة ڠضب مصطنع وهو يمسكه من ياقته قائلا پحده
هو انا لو قتلتك حد هيزعل عليك
ليبتلع تيم لعابه بصعوبه قائلا وهو يحول بصره الى مالك الذى بدأ باللعب مرة اخرى همس باسمه عدة مرات لكن مالك لم يعيره اهتماما بل كان يصب كامل تركيزه الى الشاشة ليردف الياس بحدة وابتسامه خبيثه تزين ثغره
قولتلى الناس مقامات مش كدا تعرف ان انا لو قتلتك دلوقتي هكسب ثواب كبير فى سيدرا ان هرحمها منك واريحها
ليذم تيم شفتيه بحزن مصطنع
وقد قرر التلاعب بالياس حتى يتركه فهو يعلم ان صديقه يكره ان يستفزه احد وخاصة عندما يكون فى مزاجه العصبى فلا يرة امامه وقتها
سيدرا ايه بقى ما خلاص كل حاجة راحت لحالها
ليتركه الياس بقرف مصطنع وهو يجول بنظره بين مالك الذى وكأنه بعالم اخر هو وتلك الالعاب فقط والى تيم الذى يقبع بجانبه وبدا فى تناول المقرمشات ببرود ليردف قائلا وهو يمط شفتيه
دا انتم صحاب تع ر واحد هيطلق مراته والتانى پيتخانق مع
خطيبته اكتر ما بيتصالحوا
تيم وهو ينظر اليه بحاجب مرفوع قائلا بطريقه ساخرة لكن نبرته بها من الهدوء والبرائة المصطنعين
دا على اساس انك عايش انت وديما فى تبات ونبات ومخلفين صبيان وبنات
ليدفعه الياس پغضب حقيقي 
قوم يالا من جمبى قوم جتك نيلة
ليتليه صياح مالك وهو يهتف بسعادة 
كسبتك يا ميسى الله عليك يا ابو صلاح
لينهض من مكانه يلتفت حوله وكانه يبحث عن شئ ليردف تيم قائلا 
لو بدور على تلفونك هناك على الطربيزة ورسايل كتير اوى جاتلك على فكرة
لينهى كلامه بغمزة خبيثه وهى يبتسم ابتسامة سمجة لينظر له مالك باستغراب قائلا 
انت اته بلت يا تيم هيكون مين يعني اللي بعت....
لم يكمل جملته فقد رأى اسمها هى التى بعثت له الرسائل عبر الماسنجر ليفتحها وهو يخطو بعيدا عن صديقيه.. ليضرب الياس تيم بذراعه قائلا بخفوت
مين اللى بعتله
ليجيبه تيم وهو يتلاعب بحاجبيه 
تولين مراته
ليومأ الياس براسه وهو يستند بها فوق ظهر الكرسى مغمض عينيه ليتذكر انه لم يخبر مالك بما قد جاء من اجله الان لينوى انه عندما يأتى الاخر سيخبره بما فى الامر
_______________
كان قد خرج مالك الى الشرفة ليستطع ان يحادث تولين بهدوء ليفتح الشات الخاص بهما ليجد انها ليقرأهم بهدوء ورغم تخبطه الداخلى وفضوله الذى يصره على ان يذهب اليها ويعرف ما الامر لكنه كتب اليها 
فى حاجة ضرورية..
وما كاد ان يخرج من الشات حتى اتاه الرد منها كاتبة له 
جدا جدا يا مالك حقيقى هتفرق معاك ومعايا
ليعقد حاحبيه وهو يكتب لها
تولين مش فزورة هى فى ايه
لينتظر لحظات حتى اتاه الرد منها كاتبة
انا اسفة يا مالك انا عارفه انك زعلان منى وانك مش طايق حتى تكلمنى بس حقيقى انا محتجالك وترسل بعدها وجه مدمع ايموجى
ليتنفس مالك پغضب وهو يكتب لها 
ان شاء الله يا تولين ربك يسهلها وهحاول انزل مصر
ليغادر من الشات الخاص بها فهى قد استفزته بحديثها فكيف تخبره انها تريده ان ينزل الى مصر فى الحال وفقط منذ أسبوع قد تركته واختارت عائلته رافضة بان تسافر معه هو لا يفهمها
ولا يفهم ماذا تريد وايضا لا يفهم مشاعره الى الان!...
________________
فى الصباح اليوم التالي..
كان يسير كلا من مالك وملك خلف الياس الذى اتى بهما الى تلك الشقه ذات الاساس العصرى ولم يخبرهم ما سبب مجيئهم وقد مر من الوقت اكثر من ساعة وهما على نفس الحال ليردف مالك بضجر وهو ينهض باتجاه صديقه 
لا الياس انت بتهزر بقلنا ساعه قعدين وعمال تقول هتتفاجأو ولا شفنا.....
لكن ما قطع حديثه هو ذلك الصوت الذى جعل بدنه يرتجف ليرمش بعينيه عدة مرات وقد ظن ان هذا الصوت ما هو الى من خياله ليكمل بصوت هادئ غير الذى كان عليه
الياس لو مفيش حاجه خلينا نمشى
وما ان الټفت رأها ليثبت بمحله وكان العالم باكمله قد توقف فى تلك اللحظة هل ما يراه الان حقيقى ام ان كل هذا مجرد منام وما ان يستيقظ منه
سترحل من امامه ليهمس باسمها قائلا بخفوت
سارة..
لتبتسم هى بدورها تقوم بمد يدها ليقترب منها بلهفة محيطا وجهها بكفيه وقد تغلبت عليه دموعه ليردف قائلا بفرحة
سارة دى انت بجد يعنى انا مش بحلم
لتبتسم وهى تمسك باحدى كفيه تقبله وهى تربت علي كتفه قائلة بابتسامة مشرقة
ايوه انا سارة يا مالك.. انا اسفة على...
لتسيل دموع ملك هى الاخرى وتبتسم فى نفس الوقت وتعانق شقيقتها الكبرى فى محبة ويشاركهم مالك هو الاخر العناق ليكون عناق اخوى بين ثلاثة اشقاء تحملوا الكثير من الشقاء ومتاعب الحياة فقدوا والديهم من كان من المفترض ان يكونوا سندا لهم لم يكونو غير منبت للالام..
ليبتعد كلا منهما ببطئ ليسحب مالك سارة من يدها جاعلها تجلس ليردف قائلا بجدية
ينفع اعرف كنت فين طول الفترة اللى فاتت وازاى انت عايشة اومال مين اللى ډفنها
لتجيبه سارة قائلة بهدوء بقدر المستطاع
انا عارفة انى غلط بس عشان خاطري بلاش تزعل من الياس او تاخد على خاطرك منه هو خبه عليك عشان كان عارف انك ممكن تتهو....
ليصيح مالك پغضب مقاطعا لها فجأة
يعنى الياس كان عارف انك عايشة ومقليش
ليردف الياس بتوتر بعد ان ظهر مرة اخرى فكان قد اختفى للداخل تاركا لثلاثتهم الفرصة حتى يقابلوا بعضهم
على فكرة انا كنت رافض ان اخبى عليك بس هى اللى حلفتينى مقولش ليك
لينظر مالك وملك الى سارة پصدمة لتردف ملك قائلة بدهشة واستنكار
انت مكنتيش عاوزانا نعرف انك عايشة كنت بتفكرى ازاى واحنا كل يوم نبكى بدل الدموع ډم على فراقك
ليجيبها مالك بجدية وهو يحاول ان يحصل على اكبر قدر من هدوئه الداخلى
مش وقته الكلام دا يا ملك.. حد فيكم يقولنا ايه اللى حصل بالظبط وازاى قدرتوا تكذبوا علينا كلنا وازاى أصلا قدرتى تسافرى يا سارة من مصر لهنا
ليجيبه الياس بهدوء 
انا اللى جهزت كل حاجة.. من اول ما سارة فاقت اول مرة....
فلاش باك 
لم يكن بالممر الذى به الغرفة التى تقبع بها
سارة غير الياس ولا يعلم اين هم لتمر لحظات وهو يجلس امام الغرفة الى ان جاء احدى الاطباء الخاصين بمتابعة سارة ولم يكن غير ذلك الطبيب المدعو ب معاذ ليسأله معاذ قائلا بخفوت
حضرتك الياس جوزيف
ليومأ له الياس براسه وهو ينهض يقف امام الطبيب قائلا بتوتر لكن حاول ان يخرج صوته بنبرة هادئة 
ايوة انا خير يا دكتور فى اى جديد فى حالة سارة
ليقاطعه الطبيب بشئ من الحدة 
من غير كلام كتير تعالى ورايا
ليسير امامه بينما الياس يتبعه بدهشه واستغراب الى ان دلف معاذ الى باب احدى الغرف لينتظر الياس ان يدلف وما ان دلف الاخير اغلق الباب وضغط على احد الازرار الموجودة فوق المكتب ليظهر باب سرى لا يختلف عن الحائط بل وكأنه جزء منه ليشير معاذ الى الياس بالاقتراب ولكن قبل ان يقترب الياس طلب منه معاذ ان يرتدى الملابس المعقمة..
ليردف الياس بحدة 
ينفع افهم فى ايه يا دكتور ايه شغل العيال دا نا تقول فى ايه سارة حصلها حاجة
ليجيبه معاذ بصبر قائلا
ينفغ طوتى صوتك وهتفهم كل حاجهةدلوقتي بس ارجوك اختصر الوقت
ليرتدى
الياس الزى المعقم يريد ان يعرف ماذا يريد هذا الطبيب منه ليقترب منه الياس ليدخلا الى ذلك الممر ويسيران معا لمدة دقيقتان من بعضها يتضح انهما داخل احدى الغرف ذات الرعايا العالية بها الكثير من الاجهزة الطبية ويجد فراش مستلقى فوقه
تم نسخ الرابط