بقلم رنا هادي الجزء الثاني
المحتويات
بخيلة اه بخيلة انت بتضحك...
لم يستطع الياس ان يكتم ضحكته اكثر لينفجر فى الضحك ليشاركه بعدها مالك هو ايضا الضحك ليردف الياس بضحك ونبرة ساخرة مضحكة
يا دنيااا
ليكملها مالك قائلا بضحكغداارة .!
ليعتدل الياس فى جلسته قائلا بغرور مصطنع وهو يعدل من ياقة قميصه بتكبر
كملها انت بقى انا مستوايا المادى ميسمحش ليا اكلم واحد زيك
لينظر له مالك وهو يرفع احدى حاجبيه پغضب طفولى قائلا بعناد
مستوى ايه يا مع فن هو انت لاقى تاكل دا انا بصرف عليك من ساعة ما جيت وانا اللى بصرف عليك دا انت نايم واكل شارب عندى
ليضيق له مالك عينيه بتركيز بينما ينظر اليه الياس ببراءة مصطنة ليردف مالك بهدوء يشبه ما قبل العاصفة
انت كنت مبيت هنا وانا مش موجود
ليحمحم الياس
قبل ان يجيب قائلا بارتباك لكنه قال بشجاعه
اديك قولت مش موجود يعنى اسيبهم لوحدهم
ليردف مالك بسخرية
لا حنين اوى
ليكمل بعدها بحدة ... ودا من امتى دا انت هتست عبط يا الياس مش معنى انك خلاص خلصت من مراد يبقى تفرح ان ديما هتكون جمبك طول الوقت وانت كمان قال ايه تبات هنا.....
ليقاطعه الياس قائلا
طب انا مستعد اتجوزها دلوقتى وترحمنى من المحاضرة اللى بتقولها دى
ليتنهد مالك بضجر قائلا بجدية
ليضحك الياس ويردف قائلا بمرح
يبقى تجوزهالى محدش هيستحمل هبلها غيرى ولا حد هيستحمل سفا لتى غيرها
لينظر له مالك پغضب ولم يجيبه ليصمت كلا منهما للحظات ويقطع ذلك الصمت الياس وهو يقول بجدية
انا حجزت تذاكر لألمانية هنسافر كلنا بكرة الفجر
وعندما وحد ان مالك سيرفض سبقه قائلا بجدية
من غير ما
تقول حاجة عارف انكم مش عاوزين تسافروا المانيا بس لازم نروح نخلص كام حاجة كدا تبع السفارة ونشوف قضية مراد هتوصل لحد فين
ليزفر مالك الهواء بصخب وهو يلكمه بكتفه قائلا بسخط
تعمل المصي بة وبعدها تقولى انا عملت كدا
ليجيبه الياس ممازحا
تنكر انه بيعجبك وعلى هواك
ليحرك مالك راسه وابتسامه ساخرة على وجهه ولم يجيبه
_____________
إنني أتحول يوما بعد يوم إلى شخص أقل إكتراثا من قبل ولا أعلم إن كان هذا أفضل مافي الأمر أو اسوأه ..
_____________
صباح الخير يا فتون
نطق بها حازم الذى يقف امام تلك الجالسة تقرأ احدى الكتب التى دائما ما يراها تقرأ منها لترفع هى راسها تنظر اليه وما ان راته زفرت الهواء پعنف معيدة بصرها الى الكتاب مرة اخرى ليسحب هو كرسيا ويضعه امامها ليردف قائلا بنبرة حزينه ام معاتبة لم تسطع هى تفسيرها
فى ايه يا فتون انت زعلانة مني او انا عملتلك حاجة زعلتك فتون بكلمك لو سمحتي ردى عليا..!
لتغلق عى الكتاب ملقيا اياه بقوة فوق الطاولة التى امامها قائلة بنبرة قوية
فى انك كذاب
ليضيق هو ما بين حاجبيه ينظر اليها باستغراب نعم هو متسكع ويسهر وكان يحادث فتيات .. لكنه بحياته لم ېكذب حتى عندما يحادث الفتيات كان يتحدث معهم وكأنهم اصدقائه لا بعطى لأى واحدة منهم بوعود كاذبة ليهمس هو قائلا پصدمة
كذاب انا ..!
لتومأ له براسها مكملة بنفس نبرتها القوية التى لأول مرة يسمعها منها وخاصة معه فهى دائما الفتاة الرقيقة المسالمة
والان هى القطة الشرسة
الموضوع بالنسبالك تافه بس حقيقى فرق معايا وهو انك كذبت عليا وقولت انك عاوز تقرب صاحبك مروان من ملك وتخليهم يتعرفوا على بعض واتضح ان الفيلم الهندي دا حضرتك عمله بس عشان تتسلى بوقتك وانا صدقتك بسهولة جدا....
قاطعها هو قائلا بحب ظاهر
عشان نقيه
تفاجأت من مقاطعته لها لكنها تمالكت نفسها قائلا بعصبية طفيفة مصححه له
لا عشان هب لة وانت الصادق .. عن اذنك
لتسحب كتابها بعصبية تشعر بالغيظ منه فهى بالفعل صدقت انه يريد ان يجمع صديقه بملك نعم هى معجبة به لكن هو بفعلته تلك يستغفلها ويستغل طيبتها .. وما ان جاءت لتنهض امسكها هو من معصمها قائلا بحب
تتجوزنى يا فتون..
لتنظر له پصدمة واعين متسعه قائلة بذهول
انت قولت ايه
ليقف هو امامها وابتسامه واسعة تزين ثغره
قولت عاوز رقم ابوك .. ولا اقولك بلاش خلينى اتعب لحد ما اوصله عشان احس بالسعادة اكتر .. سلام يا فتنتى
ليغادر فورا غير مكترث بتلك التى تفتح فاهها من اثر الصدمة هل سيذهب الى والدها ليطلب يدها ويتزوجها بتلك البساطة!
_______________
لست شخصا مكتملا لكنني لا أنافق ولا أجامل ولا أوهم أحدا ب أشياء مزيفة ..
_______________
عامل ايه
نطقت بها ملك بتوتر وهى تفرك يدها ليبتسم ذلك الذى يقبع امامها قائلا بهدوء
انا كويس
الحمدلله انت اخبارك ايه
لتبتسم هى بخفة الحمدلله
ليستمر الصمت بينهم لعدة لحظات ليردف هو قائلا بصخب لا ملك انا ماما ماما بتقلق عليا
لتضحك هى بخفة قائلة باسف
اسفة بس مش عارفة ابتدى ازاى
ليردف هو بتشجيع من الموضوع قولى وانا هفهم
انا مسافرة لا مش مسافرة انا مهاجرة
ليردف هو پصدمه قائلا بتلعثم واضح
ايه.. ازاى! يعنى هتمشى
لتردف هى قائلة بتوتر
انا مش بحب الوداع واللحظات الحزينة بس انت اعز صديق اتعرفت عليه او الصديق الوحيد ليا .. فحبيت اشوفك واسلم عليك قبل ما اسافر
ليبتسم هو بسخرية لنفسه محدثا نفسه بانه كان يوم امس يجادل ابيه بان يذهب معه ليخطبها له والان هى تخبرع بانها ستهاجر الى بلد اخرى يتسأل داخله هل اذا اعترف لها عن حبه الان ستظل بكل تأكيد لا والف لا فكنا قالت منذ لحظات هو صديق ليس الا صديق لها .. ليخرج من شروده عندما نادت باسمه لينتبه لها راسما ابتسامة مصطنعه قائلا بنبرة حاول اخراجها طبيعية بقدر الامكان وقد نجح اخيرا
هتوحشينى ..
وانت كمان تعالى ناخد صورة ذكرى
لتنهض تجلس بجانبه وتقوم بالاتقاط صورة لهما وتصافحه بعدها قائلة بود
خلى بالك على نفسك
وانت كمان بس انت مقولتيش هتسافرى على فين
لتجيبه وهى تلوى شفتيها بضيق
هنرجع المانيا تانى للاسف هو الياس قالى ان هنقعد هناك فترة
بس وبعد كدا هننقل لاى دول انا او ديما بنت خالتى نحددها بس انا عارفه ان هو واخويا هيكسلوا وهنفضل فى المانيا
ليردف مروان قائلا باستغراب يعنى انت مش مصرية صح ومكنتيش عاوزة تقوليلى
لتجيبه هى بمرح قائلة
يا بنى انا مصرية اكتر منك بس هريحك واقولك انا ابويا المانى وامى مصرية ومولده انا واخواتى فى المانيا وعايشين طول عمرنا هناك ومجناش هنا غير من 4 سنين قبل ما بابا وماما ما يعملوا الحاډثه بسنه
ليردف مروان باسف
الله يرحمهم
لتأمن هى من بعده مستأذنه منه لتغادر فهى تريد ان تذهب الى فتون ايضا حتى تودعها فعندما اخبرها الياس صباحا عن امر سفرهم فى مساء الغد لتخبره هى بان لديها اكثر من موعد وتستأذن منه للمغادرة ويوافق بدوره هو حيث كان مالك لم يكن متواجدا فى ذلك الوقت
______________
يقف امام باب غرفتها فمنذ ان ذهب زوجها وهى حبيسة غرفتها اى منذ امس لم تأكل او تشرب ليطرق على الباب قائلا بحزن
يا تولين حرام اللى انت بتعمليه فى نفسك دا .. طب على الاقل افتحى خدى الاكل
ليأتيه صوتها الضعيف المبحوح الذى يدل على انها كانت تبكى لفترة طويلة
مش عاوزة يا امير مش عاوزة حاجة
يا حبيبتي اللى انت بتعمليه مش هيفيدك بحاجة بالعكس هيتعبك
انا كويسة يا امير مش عاوزة حاجة
ليصمت هو للحظات مبتلعا تلك الغثة التى تكونت فى حلقة ليردف قائلا بحزن واسف وشعوره بانه هو المتسبب الوحيد فى خر
اب بيت اخته
انا اسف يا تولين .. انا السبب فى كل دا انا السبب فى كل حاجة بتحصل انا اللى بسبب غرورى وكبريائى عميت قلبى وعقلى وخليت شيطانى بتحكم فيا لغاية ما......
لم يستطع ان يكمل حديثه شاعرا بقلبه ېتمزق وصورته وهو يضربها ويدفعها لتسقط فوق الارضية الصلبه ارتسمت امامه ليغادر فورا القصر مستلقى سيارته منطلقا بها باقصى سرعه وكأن بالداخل شياطين تلاحقه بينما كانت تولين فى الداخل تبكى بصمت وهى تستمع الى اخيها بقلب ممزق تعلم انها خسړت مالك والى الابد لكنها لا تستطيع ان تخسر اهلها حتى وان خسړت العالم بأجمعه..
_____________
كانت تنتظر داخل سيارة اخيها بأن يأتى ومعه معشوقها التى دائما تكن له الحب فى صمت بينما هو لا يراها من الاساس لتشعر بضربات
قلبها تزداد داخل قفصها الصدرى عندما راته يطل بهيئته السالبة للانفاس .. جسده العضلى عيونه التى تشبه عيون الصقر الحادة اخذه من لون العسل الصافى لتلمع تحت الضوء الشمس التى تنعكس عليها خطواته الواثقة وذلك الضيق الذى ما بين حاجبيه ولحيته النابته كل هذا لا يزده الا وسامه تسلب لها انفاسها لتفيق من تأمله له عندما فتح اخيها باب السيارة ليجلس خلف المقود بينما هو جلس بجانبه لينظر لها من المرأة قائلا بجدية
ازيك يا سما
لتشعر بجفاف حلقها فجأة وضربات قلبها فى تزايد مثل كل مرة يحدثها لتردف بتلعثم واضح
الح م د لله
ليومأ لها براسه ويبدأ فى الحديث هو واخيها متجاهلين اياها تماما لتطصنع انها تعبث فى هاتفها وبين كل مدة ليست بالكثيرة تسترق له النظرات فى الخفاء حتى لا يلاحظها اخيها
وما ان وصلا الى المنزل نزل كلا من اخيها ومصطفى متجاهلين اياها تماما بينما جاءت إبنة احدى الخادمات لتأخذ الحقائب لتنظر لهما بغيظ طفولى وهى تدبدب يقدميها فوق الارضية قائله بسخط
رخمين هما الاتنين لسه فكرينى العيلة الصغيرة.. يووا
ولكن ما اشعرها بالغيظ اكثر هو سماعها لغزل تلك الفتاة التى تخرج الحقائب من السيارة
وحياتك يا سما تعالى دخلى معايا الشنط عشان الحق امشى قبل ما الدنيا تعتم
لټنفجر سما قائلة بعصبية مضحكه
والله يا غزل وهو دا وقت شنط دا بدل ما تواسينى وتصبرينى البيه ماشى وبيتكلم مع محمود ولا اكنه كان بايت فى والنبى قوليلى اعمل ايه اعنل بلياتشو عشان ياخد باله منى
كانت تستمع اليها وهى تضحك يينما تحمل حقيبتين سفر كبار وتتجه بهم الى داخل المنزل بخطوات بطيئة بسبب ثقل وزن الحقائب ولم تجيب تلك الشعنونه كما يطلقون عليها بينما سما قد ادركت ان غزل قد تركتها عندما لم يأتيها رد أو توقفها عن مواصلة الحديث كما يفعل الجميع بل وجدت غزل قد دلفت الى المنزل لتتبعها هى بخطوات بطيئة وهى تذم شفتيها كالاطفال
______________
كان يضع سماعة هاتفه
ويتحدث بسعادة قائلا الى الطرف الاخر
الحوار مترجم
لقد فاقت اليوم استعادت كامل وعيها وقد تم نقلها الى غرفة عادية
ليأتيه الرد من الطرف الاخر قائلا بسعادة مماثلة
الحمدلله ولكن كيف هى حالته النفسية
ليردف الطبيب باسف قائلا
ليست بخير ولكن بنفس الوقت ليست بالسيئة الامر فقط يحتاج الى الوقت ليس إلا لكن فضلا اسرعوا بالمجئ فهذا سيساعدها على المقاومة اكثر
ليأتيه الموافقة من الطرف الاخر قائلا بهدوء
فى اقرب وقت سنصل فقط اعتنى بها واستمر باخبارى بكل جديد معك
ليجيبه الطبيب بالموافقة من ثم يغلق الخط ويتنهد بسعادة
______________
كان يقود سيارته
متابعة القراءة