بقلم رنا هادي الجزء الثاني
المحتويات
تقابلك ومستنياك لحد دلوقتي
ليردف بقلق وهو يتحسس جبينه
طب متعرفيش.. يعنى انها هتكلمنى فى ايه عاوزة تكمل ولا لا.. فهمانى!
لتشعر بالشفقة وهى ترى اخيها لاول مرة هكذا نبرته القلقة وتوتره الواضح من مجرد الحديث عن ذلك الامر عبر الهاتف
مش عارفه والله هى مش بتكلم قدامى عن الموضوع دا .. هى اصلا اغلب الوقت فى اوضتها ومش بتكلم كتير انت
اكيد عارف طبعها
ليهمس لنفسه بالم ياريتنى فهمته من زمان
بتقول ايه مش سامعه
ليتنفس بعمق قبل ان يردف قائلا بتهرب
المهم قوليلى انت عامله ايه وحبيب خاله عامل ايه
لتبتسم بسعادة وهى تجيبه
كويسة الحمدلله .. عاوزة اقولك على حاجه
انهت جملتها وهى تضحك بسعادة ليشعر هو بسعادتها ليجيبها بحماس مفتعل حتى لا تحزن
شوقتينى اعرف .. فى ايه
فى توأم فى الطريق
ليهتف بسعادة وفرحة لاخته الصغيرة
مبروك يا روحى الف مبروك ان شاء الله يكونو زرية صالحة .. انا هبقى اكان مالك اباركله
لتهتف بقوة مقاطعه حديثه
لا اوعى يا امير والله ازعل منك
ليعقد ما بين حاجبيه باندهاش قائلا
ليه هو مالك ميعرفش
لتجيبه بغيظ تولد لديها ما ان تذكرت ما يفعله مالك بها وهى تحرك قدمها بعصبية
ايوه ومش هقوله البيه مانع عنى اى نوع من انواع الكافية والشبيسهات وكل الاكل الجاهز ممنوع يدخل البيت اصلا ..
ليضحك هو على تفكيرها الطفولى ليحاول منع نفسه من الضحك ما ان هتفت اسمه بعصبية ليجيبها بهدوء قدر الامكان
يا حبيبتي مش انت دكتوره وعارفة ان الحاجات دى غلط على البيبي
جاءت لتجيبه لكن ما اخرسها هو رايتها لسارة وهى تخطو بتعب متجه اليها لتنهض فى اتجاهها لتسندها هاتفه بها بقلق ومازالت تضع الهاتف فوق اذنها
ساره انت كويسة
لتجيبها سارة بدموع وهى تمسك بطنها بحماية
تولين انا بڼزف ودينى المستشفى بسرعة
لتشهق بفزع وهى تتجه الى غرفتها
بسرعه لتاتى بمفاتيح سيارتها ايه طب استنى هطلع اجيب المفاتيح ونروح المستشفى اهدى بس
ليردف امير بقلق وهو يستمع الى اختها ولكنه لم يستمع الى حديث سارة
تولين سارة مالها فى ايه
لتجيبه بقلق وهى تعود الى سارة بعد ان اخذت مفاتيح سيارتها والفيزا الخاصة بها التى لم تستخدمها منذ ان تزوجت
سارة پتنزف هروح بيها المستشفى .. انت كلم مالك يحصلنا على هناك يلا سلام
ولم تعطيه فرصة للرد واغلقت الخط بينما هو كاد قلبه يتوقف من القلق ليقوم سريعا بحجز اول طائرة الى مصر بعد نصف ساعة التى تليها بعد 6 ساعات ليحجز فى التى ستقلع بعد نصف ساعه .. وفى اقل من خمس دقائق كان قد جهز حقيبته وغادر الجناح ليأخذ سيارة من الفندق وينطلق بها الى المطار ورغم ان الطريق من الفندق الى المطار ما يقارب النصف ساعة واكثر الا انه وصل الى فى ثلث ساعة وقام بكل الامور المتعلقة للسفر لينهى كل هذا فى الوقت المحدد وبعد نصف ساعه كان امير بطريقه للصعود على متن الطائرة وهو يلعن نفسه على تفكيره الغبى
الذى طالبه للهروب وتركها وان هذه المرة الثانيه التى تتعب وتذهب للمشفى ولا يكون معها ليدعو ان تكون بصحة جيدة وان لا يصيبها شئ
________________
ستبقى في قلبي خير من أحببت وخير من سأحب وخير الحياة بأكملها
________________
مبروك يا عريس
هتف بها حازم بسعادة وهو
يعانق صديقه مروان ليردف مروان بايتسامة واسعة
عقبال ليلتك يا حازم
يارب انا وانت
ليكمل بمرح وهو يغمز له بس الصراحه انت فجأتنى انا عمرى ما كنت اتخيل انك تتجوز حبيبة دا انت مكنتس بطيقها
ليردف مروان بابتسامه وهو يعدل من خصلاته
مش عارف ايه اللى حصل بس فجأة حبها اتزرع فى قلبى من وقت اول ما شوفتها لما كانت عندنا هى واهلها حسيت ان اول مرة اشوفها
ليربت حازم على كتفه قائلا بخبث
احسن حاجه فى كل دا انك طلعت مسيطر وهتخلوا كتب كتاب كمان
ليضحك الاخر بصخب قائلا من بين ضحكته
هو انا زى حالاتك ولا ايه....
يا عم الحمدلله انى خطبتها دا ابوها كان رافض المبدأ لحد ما تخلص وتشتغل.
قاطعه الاخر بنبرة ساخرة ولكن بها شئ من الحزن المفتعل وهو يعقد ما بين حاجبيه بضيق حقيقى فحماه العزيز والد فتون خطيبته كان يرفض ان تتم الخطبه وليس سببا به او شئ كهذا بل كلن رافضا المبدأ من الاساس وكانت حجة انه يردها ان تهتم بدراستها اولا وبعد ان تتخرج تفكر فى تلك الامور ولكن مع اصرار حازم وكونه لم يستسلم فبعد ان رفض والد فتون جعل امه تتحدث مع والدة فتون لتقنعها وبالفعل خلال شهر كان قد تمت الخطبة خطية حازم وفتون ولكن كان شرط والدها ان الزفاف سيكون بعد تخرجها ليقبل به حازم حتى وان كان يريدان يتم الزواج بعد تخرجه ولكن ليس باليد حيلة كما يقولون
فى نفس الوقت
كانت حبيبة تجلس تحت يد خبيرة التجميل التى تزينها من اجل هذا اليوم التى ستتم خطبتها ويعقد قرانها بمن نال قلبها من كانت تدعو الله بكل سجدة صلاة ان يكون حلالها ونصيبها فى الدنيا وقد استجاب الله لها ..
لتخرجها من تفكيرها هى تلك تقوم بتزينها
ما شاء الله يا انسة حبيبة بشړة حضرتك مش محتاجة حاجة
لتشعر الاخرى بالسعادة وهى تستمع الى كلمات تلك السيدة
ربنا يخليمى تسلمى
لتعجب تلك السيدة بادبها ورقتها لتردف قائلة
احنا كدا خلصنا المكياج اتفضلى البسى الفستان عشان نلف بعدها الطرحة
لتومأ لها حبيبة وهى ترى تلك السيدة تغادر ومعها باقى الفتيات المساعدة لها لتنهض هى بخفة تتجه نحو الفستان المعلق ابتسمت بخفة فور تذكر تزمر امها على هذا الفستان فقد كان فستانها هادى ورقيق لتتنهد. بسعادة وتبدأ فى تبديل ثيابها بحذر حتى لا تخرب زينة وجهها
وبعد مرور عدة دقائق
كانت تنظر الى نفسها بالمرأة بعد انتهائها من كل التجهيزات لتمر لحظات وتستمع الى طرق على الباب لتسمح للطارق بالدخول وكانت امها التى ادمعت ما ان راتها لتقترب حبيبة معانقة اياها قائله بحنان
بتعيطى ليه يا ماما بس دلوقتي مش طول عمرك نفسك تشوفنى العروسه
لتجيبها امها بابتسامه وهى تمسح وجنتيها
دى دموع الفرحة مش مصدقة يا بيبو ان خلاص هيجى واحد
وياخدك منى ربنا يجعله زوج صالح ليكى ويكون سندك ويراعى ربنا فيكى
لتأمن هى على حديث امها وتقبل وجنتيها بحب لتتحدث بمرح وهى تبتعد عنها
قولى انك زعلانه عشان مش هتلاقى حد يغسلك المواعين بعد كدا
لتضحك امها لتردف بتذكر
نستينى انا كنت جاية ليه العريس والماذون وصل يلا عشان تطلعى مع بابا
مبروك يا قلب ابوكى
لتجيبه بابتسامه رقيقة الله يبارك فيك يا حبيبي
ليتجه ثلاثتهم الى الخارج حيث الجميع متواجد ويتجها نحو المكان المخصص لعقد القران وما ان راهم مروان حتى نهض من مكانه وابتسامه واسعة تزين ثغره ليفتتن بجمالها الهادئ بذلك الفستان الرقيق وما زادها جمالا هو حجابها الرقيق الذى جعلها تشبه الملائكة
ليجلس منصور
امام محى وبجانبه حبيبة التى تجلس امام مروان وكانت تنظر بخجل الى الارضية وهى تشعر بالتوتر من هذا الموقف بالاضافة الى ان مروان ينظر لها من بين الحين والاخر .. لتبدأ مراسم عقد القران وما ان جاء الدفتر امامها شعرت بتنفسها يزداد بمعدل غير طبيعى لتلتفت بنظرها اليهم تجد مروان ينظر اليها باستغراب وحاجب مرفوع كونها تأخرت فى التوقيع لتتنهد بطول وهى تمسك القلم توقع وبعد لحظات انهى المأذون بجملته الشهيرة
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير
وصل كلا من سارة وتولين الى المشفى كانت الاخيرة بد اتصلت بالمشفى حتى يستعدا لقدومها بسارة
وما ان وصلا استقبلهم فريق طبى لتنتظر تولين بخارج الغرفة التى دلفت بها سارة
كون هذا التخصص ليس تخصصها لتمر دقائق ويأتى مالك الذى ترتسم فوق ملامحه القلق ليردف بقلق
تولين سارة مالها حصل ايه امير كلمنى قالى انها پتنزف من ايه
لتمسك ذراعه تحسه على الجلوس بجانبها وهى تقول بنبرة هادئة
اهدى حبيبي ان شاء الله مفيش حاجه تقلق هو امير كان بيكلمنى فى التلفون وفجأة لقتها جاية بتقولى انا بڼزف قولت لامير يقولك وانا جيت بها على هنا ولسه محدش بلغنا بحاجة
ليشعر مالك بالقلق على اخته ليستند بمرفقيه فوق ركبتيه وينحنى براسه محيطها بكفيه لتربت تولين على ظهره بحنان .. لتمر عدة دقائق مرت عليهم كالدهر لتخرج الطبيبة التى كانت مع سارة لينهض كلا من مالك وتولين وقبل ان يتحدثا سبقتهم الطبيبة قائله بهدوء وعملية بنفس الوقت
مدام سارة الحمدلله كويسة الڼزيف كان بسبب التوتر والزعل فعمل انقباض للرحم ودا السبب .. ياريت تبعد عن اى ضغوطات نفسية طول فترة الحمل وهتفضل تحت الملاحظة 24 ساعة تجنبا لو حصل حاجه
ليردف مالك بجديه وهو لا يعلم ما سبب حزن اخته او توترها
طب ينفع ندخل نشوفها دلوقتي
اكيد بس ياريت لو تستنوا شوية تكون فاقت والمحلول يكون خلص
ليوما لها مالك لتتركهم الطبيبة ليلتفت هو الى تولين يظظر اليها باسنفهام لترفع هى كتفيها ببراءة
والله ما اعرف حاجه الموضوع زى ما قولتلك
ليردف بتفكير طب هتكون زعلانه من ايه
ممكن تكون خاېفة لاحسن امير ما يجيش او متوترة من المواجهه
لينظر لها مالك وهو يعقد حاجبيه ويعودا للجلوس مرة اخرى حتى يسمح لهم بالدخول لرؤية سارة .. لتمر نصف ساعة ويدخلان بعضها يجدها تتسطح فوق الفراش ويبدوا على ملامحها التعب ليجلس مالك عند طرف الفراش قائلا بعتاب
كدا تقلقينا عليكى
لتبتسم بخفة حصل خير حبيبي انا الحمدلله كويسه وعلى فكرة مراتك دكتوره شاطرة
ليعقد الاخر حاجبيه بمرح يريد اغاظة زوجته
وهى ايه ډخلها بالنسا وبعدين انا اوقات كتير بنساه انها دكتوره
لتقاطعه تولين قائله پغضب طفولى
ودا ليه ان شاء الله مش دكتورة انا ولا مش دكتورة هاا
ولم تكمل جملتها حتى وجدت ملك تليها ديما ومعهم حازم شقيق ديما الاصغر وبدهم بلحظات الياس وتيم ومعه زوجته سيدرا اللذان اقام زفافهما فى المانيا من ثم نقلوا جميع متعلقاتهم الى مصر
ليبدأ الجميع فى الحديث مطمئنين على سارة وبعد مدة قليلة جاءت احدى الممرضات لتضع محلول اخر لسارة بعد انتهاء الاول ..
ليتحدث الجميع مع بعضهم مالك والياس وتيم ثلاثتهم فوق الاريكة يتحدثون فى مواضيع مختلفة بينما الفتيات يجلسون حول سارة تارة يضحكون على مناوشات ديما وملك وتارة يتحدثون عن امور مختلفة ليمر الوقت بهم جميعا غير منبهين للوقت الذى مضى فبعد مرور اكثر من 5 ساعات وجدوا شخص يدلف الى الغرفة ليعم الصمت المكان ينقلون ببصره بينه وبين سارة التى تنظر باستغراب اليه
لم تتعرف اليه لكن ما صدمها او صياح حازم
هو انت امير .. انا افتكرت انك مش هتيجى تانى
لتشهق سارة پصدمة وهى تضع يدها فوق فمها وتنقل بصرها الى امير بنظرة لم يفهمها الاخر لكن عيناه كانت تتحدث بما لا يستطيع نطقه بينما ملك ارسلت شرارات
متابعة القراءة