بقلم رنا هادي الجزء الثاني
المحتويات
قائلا
ان شاء الله خير متقلقيش وشدى حيلك عشان ترجعى الكلية من تانى
لتبتسم هى بمجاملة قائلة برقة غير مفتعلة
ان شاء الله يا عدى
ليومأ لها من ثم يغادر هو ايضا متبعا صديقه
____________
بينما عند بوابة البرج السكنى كان يقف امير ينتظر صديقه عدى ليلاحظ اصطفاف سيارة امام للتو ويترجل منها شاب اشقر ينزل من السيارة وعلى وجهه ابتسامه من نظرات عينيه استشف انها نظرات عاشقة ليتجه ذلك الشاب الأشقر الى المقعد الخلفى ويفتح بابه ومن هيئته كان يبدو أنه يوقظ احدا لتمر لحظات ليست بالكثيرة وهو يبتعد عن الباب ويحمل طفل لا يتجاوز عمره الخامسة
ليخرجه من تفكيره هو صديقه عندما وضع احدى كفيه فوق كتفه قائلا بحماس وابتسامة واسعه وكأن الحياة قد عادت له
هنروح فين دلوقتى
ليتنهد امير بتعب قائلا بارهاق وهو يسير باتجاه سيارة عدى
ودينى القصر وشوف انت بقى هتيجى تكمل اليوم عندنا ولا هتروح ولا هتروح فين
عدى وهو يحرك مقود السيارة قائلا
لا هروح وابات معاك كمان
ليتنهد امير بطول وهو يغمض عينيه ويرجع برأسه الى ظهره الكرسى
_______________
ماذا لو اخترعنا طريقة مغايرة في الحب لم لا نبدأ من الخاتمة نفترق .. ثم نلتقي إلى الأبد .
_______________
لدرجة دى ندمانة على اللى حصل وزعلانة يا تولين
اسرعت تهمس بصوت متحشرج تهز راسها بقوة
لااا ابدا يا مالك انا بس ....
انتى ايه يا تولين عرفينى اتكلمى معايا
خاېفة يا مالك خاېفة تحصل حاجة وتبعدنا عن بعض
وليه كل ده ايه اللى مخوفك بالشكل ده انا عمرى فى حياتى ماهبعد عنك ولا هسمح لاى حاجة او اى حد يبعدنا عن بعض ابدا
تراجعت تولين عنه قليلا تهتف بامل
بجد يا مالك!
بجد يا عيون مالك
مالك كنت عاوزة اسالك عن حاجة بس لو مش عاوز تجاوب بلااش انا مش هز.....
ليقاطع حديثها طرق الباب وصوت احدى الخادمات التى قالت
مالك بيه تولين هانم
ليجيبها مالك بينما تكمل هى قائلة
لا مؤاخذة يا بيه بس عاصم بيه عاوزكم تحت
ليجيبها مالك قائلا بجدية
تمام نازلين
لتمر نصف ساعة كان
خلالها مالك وتولين قد استعدا للنزول ومقابلة عاصم ولكن قبل ان يخرجا من الغرفة تحدث مالك بنبرة هادئة
تولين
لتلتفت اليه سريعا بابتسامه مشرقه ليقترب منها ملتقطا كفيها بين كفيه قائلا
تولين ملك عاوزة تسافر وانا.....
لتقاطعه هى پخوف قائلة
هتسيبينى
ليجيبها بسرعه وڠضب طفيف قائلا بعصبية
لا مش هسيبك عاوز يكون فى ثقة بينا مش كل ما اكلمك تجيبى سيرة انى اسيبك
لتخفض رأسها باسف كالاطفال قائلة بنبرة متأسفه
انا اسفه بس انا متأكده انك مش هتسيب
ملك تسافر لوحدها
ليوما لها قائلا بهدوء بالظبط وفى نفس الوقت مش هقدر اسيبك هنا لوحدك
جاءت لتجيبه لكنه قاطعها مكملا حديثه بجدية
متقوليش اسيب كل حاجة واجى معاك تولين الحياة مش سهلة زى ما انت متخيلة جدك هيرفض هو وامير دا غير شغلك وحياتك كلها هنا
لتلمع الدموع داخل مقلتيها قائلة بحب
بس انا عاوزاك انت
ليقبل هو جبينها برقة ويمسح بانامله دموعها التى سالت فوق وجنتيها
عشان خاطري بلاش دموعك جدك لو كلمنى على انفصال تحت انا هرفض انت مراتى فاهمة
لتومأ له براسها وهى تقول
طب والسفر يا مالك
ليجيبها بحنان قائلا بابتسامه واثقة
مش هسيبك بس عاوزك تثقى فيا وتسمعي كلامى بالله
لتومأ له برأسها بينما هو يسحبها اليه يبلها من وجنتيها بحب لينزلا بعد ذلك الى الاسفل معا
_______________
الحلقة الثالثة والاربعون
يجلس ثلاثتهم فى الغرفة التى تم نقل امير اليها بعد انهائه من العملية لتنهض تولين باتجاهه ما ان سمعت همسه ترى محاولته لفتح عينيه لينجح بالنهاية يرمش بعينيه عدة مرات حتى يعتاد على الرؤية وما ان جاء ليعتدل بمكانه اصدر تأوها لاعنا بين انفاسه قائلا بجدية لكن نبرة متعبه
هو ايه اللى حصل وايه اللى جابنى هنا
لتربت تولين فوق كتفه قائله بحنان اخوى
حمدالله علي السلامه حبيبي المرارة كانت ملتهبة فشلتها الف سلامه عليك
يرفع امير حاجبيه باندهاش الى ما تقوله اخته قائلا بسخرية متألمه ليس تؤلم جسدى بل تؤلم روحه وكأن روحه هى من تتعرض لتلك الالام وليس جسده ليردف قائلا
الحمدلله انها جت على المرارة بس انا لما بفكر فى اللى عملته فى سارة بتمنى حد يشيل قلبى مش يشيل المرارة
كانت نبرته رغم سخريتها الا انها كانت تحمل من الالام ما تحمله لتشعر اخته بالحزن من اجله لكنها اردفت قائلة بتشجيع وكانها تذكر نفسه قبل ان تذكره
الله يرحمها احنا فى دلوقتى خلينا نبدأ من جديد انت تشوف الشركه وانا فى هشوف شغلى هنا فى المستشفى ونقول ان الفترة اللى عدت دى كانت حلم جميل وصحينا منه
ليبتسم لها امير بحنان مربتا فوق كفها الموضوع على كتفه بينما اقترب منهما مهاب قائلا بمرح مصطنع حتى يخفف عن هذين الاخوين الكائيبين
ياربى على كائبتكم انتو الاتنين انت يا بنى مش عامل عمليه المفروض نلاقى عندك 2 كيلو برتقان ولا حتى نص كيلو قشر موز
لينظر له امير باستهجان قائلا بسخرية لاذعه
قشر موز يا مع فن دا بدل ما تتبرعلى بمرارتك بس اقول اخوات فشنك
لتكمل تولين وهى تعقد حاجبيه
هو مش اسمه برتقال باللام
لينظر كلا من مهاب وامير الى بعضهما بتعجب ليردف مهاب بسخرية
يعنى انا اروح اقول للراجل عاوز اتنين كيلو برتقال..
قاطعه امير مكملا
دا هيقوله امشى يا مهاب يا مهزء
لتنظر لهما تولين بعدم فهم وهى تعقد حاجبيها بعبوس يشبه الاطفال لينفجر كلا من مهاب وامير لكن لم يلبث الا وقد اصدر امير تاوها وهو يضع كفه مكان جرحه ويتنفس بعمق لتردف تولين پغضب
طفولى
شوفت عشان عمالين تضححكوا عليا تستاهل متضخكش كتير عشان چرحك
لتكمل وهى تنظر الى مهاب وتشير اليها بسبابتها
وانت هات التلفون بتاعى
ليخرجه مهاب من جيبه الخلفى مقدمه لها قائلا بمشاكسة
اتفضلى يا عسل
لتنظر لهما تولين بعبوس من ثم تغادر الغرفة بدون ان تتحدث بينما القى امير براسه فوق الوسادة مغمضا عينيه بتعب فهو كان يصطنع مرحه حتى لا يحزن اخته عليه فيكفى ما وصلت اليه بسببه لينتبه الى صوت جده وهو يقول له
الف سلامه عليك ياحبيبي كدا تقلقنا عليك يابني
ليفتح امير عينيه بسرعه ناظرا اليه
قائلا بابتسامة وقد اسعدته رؤية جده فهو كان يعتقد انه لم يأتى اليه وانه مستمرا بمقاطعته له منذ الفترة المنصرمة
الحمدلله يا حبيبي ومفيش قلق ولا حاجه انا بخير الحمدلله دى مرارة واى حد بيشيلها
ليربت عاصم فوق كتفه بحنان ابوى
المهم شد حيلك عاوز اشوف امير الجديد اللى الشركه كلها بتسأل عنه وتطمن عليه
ليبتسم له امير بخفة وهو يسحب كف الاخر يقبله باحترام وتقدير
______________ عشقت كفيفة بقلمى رنا هادى
العين التي تمتلئ بك لن تنظر لغيرك حاضرا كنت أو غائبا.
تجلس شاردة الذهن تنظر امامها الى تلك الاشجار التى تتحرك بقوة بفعل الهواء القوى ذلك الهواء الذى يجعل شعرها يتطاير حول وجهها بقوة لكنها لا تبدى اى اهتمام وكأن عقلها قد سافر بعيدا الى ذلك الشخص الذى سلب منه كل شئ لكن الان الوضع قد اختلف فهو اصبح يعاملها بقسۏة ودائما يصيح ويغضب عليها لهذا قررت الابتعاد وان تعامله
كأى ضيف لديهم وسيذهب فى وقتا ما لكن قلبها الغبى دائما ما يحن الى من يقسو عليه دائما ما يضع المبررات الغبيه له...
لتخرج من افكارها ويد تلتف حول كتفها لتتفاجأ بعدها بجلوس سامر بجانبه قائلا بمشاكسة
القمر بتاعى سارحن فى ايه
لترمش بعينها بانتباه تنظر اليه بابتسامة خافته قائلة بنبرة حزينه لكنها حاولت صبغها بالامبالاة لكنه استشف حزنها عند حديثها
وهو فى غيره اللى تعابنى وتاعب قلبى
ليزفر سامر الهواء بصخب قائلا
والله خسارة فيه حبك دا بنى ادم قليل الذوق
لتنظر له بعتاب صامت وتلتفت بنظره الى الامام حيث العشب والاشجار الذى يطغى عليهم اللون الاخضر لعل هذا الهدوء وتلك الراحة بالمنظر يبعث لها ويهدء من ثورة مشاعرها ليشعر سامر بالحزن عليها وخاصة بعد تلك النظرة المعاتبة ليردف قائلا بعد صمت استمر للحظات
طب اقولك على حاجة تخلى اللى اسمه مصطفى دا يلف وراكى
لتلتفت اليه تنظر له بشك ليهمس لها وهو يقترب منها يمثل انه يهمس باذنها
مصطفى واقف عند المدخل اعملى نفسك مكسوفة اول ما ارجع لورا
لتبتسم بمرارة فقد علمت ما ينوى فعله لكنها اصطنعت الخجل وهى ترجع برأسها للخلف ليردف سامر بابتسامة وهو يعلم ان مصطفى ينظر اليهما لذلك كان يتعمد الحديث وهو ينظر الى عين سما مباشرة ويقترب منها
هنمثل ان انا وانت ان احنا بنحب بعض وهنتخطب اول ما باباكى يرجع من السويس
لتنظر له بحاجب مرفوع قائله بحدة
انت اجننت يا سام احنا اخوات خطوبة ايه وهبل ايه الل........
ليرفع لها حاجبيه بتحذير مقاطعا لها قائلا بنبرة حادة لكن بنبرة منخفضة مخيفة
اقسم بالله مافيش حد مچنون غيرك اسمعى وافهمى مصطفى حاله مش مظبوط من ساعة ما انا جيت وقعد عندكم وانت بتقولى انه كل ما يشوفك رزعقلك ويتريق على قعدتنا مع بعض كتير
لتجيبه سما بغباء وهى تعقد حاجبيها
يعنى انت لو مشيت هو هيعاملنى كويس
ليغمض سامر عينيه بنفاذ صبر من غباءها قائلا بعصبيه وهو يصطك على أسنانه
غبيه.. بصى يا حبيبتي اعملى اللى هقولك عليه وبعد كدا نشوف البتاع بتاعك دا هيعمل ايه.....
ليستمع الى صوت خطوات قادمه ليميل على اذن تلك المذهولة قائلا بنبرو هامسة لكن بنفس الوقت جاعلا من الشخص الذى يقترب منهما يستمع الى ما يقول
بحبك....
وقبل ان يكمل جملته كان قد سحب من ياقة قميصه من الخلف لينهض من مكانه وبنفس اللحظة لكمة تطيح براسه للجهه الاخرى بينما سما اطلقت شهقة فزع وهى تضع كف يديها فوق فمها من الصدمه وهى ترى مصطفى ينقض على سامر بينما الاخر لا يرد له
اللكمات يكتفى فقط بحماية نفسه وما ان فاقت سما من صډمتها انتفضت من مكانها تتجه ناحية مصطفى ممسكه اياه من احدى ذراعيه قائلة بړعب
بس كفايه حرام عليك ايه اللى انت بتعمله دا كفاية يا مصطفى سيبه
كانت نبرته ضعيفه مهزوزة من رعبها الواضح من ضړب مصطفى للاخر كان ينوى ان يبعدها عنه ليكمل لكم سامر لكن نبرتها المرتعبه هى ما اوقفته يبتعد خطوة للخلف وهو ينظر الى سامر پغضب قائلا بفحيح ونبرة حادة
لو لمحت خيالك قريب منها... مش هقولك هيحصل هخليك تتخيل
بينما سما كانت لا تزال ممسكة بمرفق مصطفى ودموعها تسيل بصمت وما ان انهى مصطفى كلامه مع سامر سحبها من مرفقها لتسير خلفه بخطوات اشبه للركض تحاول ملاحقة خطواته لتجده يدلف بها الى غرفتها دافعا اياها پغضب و
يدلف بعدها مغلق الباب بعصبية لتنظر له پخوف وهى ترجع الى الوراء ونظرة مړتعبة ترتسم فى عينيها لينظر لها پصدمه ما ان لاحظ نظرتها المرتعبه قائلا بعصبية
انت خاېفة منى خاېفة منى انا ومش خاېفة ولا مكسوفه من
متابعة القراءة