بقلم رنا هادي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

لمصر دا مش سهل وبياخد وقت انت عاوز تنقل كل حاجة دلوقتي
ليردف الاخر قائلا بجديه 
حاول معلش وبعدين لازم الكل يعرف ان سارة عايشة مش هنفضل كادبين على الناس دى كلها كل دا
ليردف الياس قائلا 
ما انا بقالى قد ايه بقولك نصفى كل حاجة ونفضل مصى بس اقول ايه مصاحب واحد بيحب الشحتته الله يسامحك يا مالك
ليغلق بعدها مالك الخط ينظر الى تلك الغافية امامه ويظهر فوق معالم وجهها التعب فبعد ان اخبرته بانها ستخبره بوقت لاحق طلبت منه الرحيل وان ياخذه ليجلسا فى مكان هادئ امام البحر ليوافق ولم يكد يصل الى نصف المسافة وجدها تتألم وقد بدأت بالاستفراغ لينطلق بها سريعا الى المشفى لتخبره الطبيبة التى كانت بالطوارئ بانه امر طبيعى ويحدث للسيدات فى حالتها تلك
ليفيق من شروده وهو
يلاحظها تحاول ان تفتح عينها وما ان فتحتها وضعت يدها بتلقائية فوق بطنها لتجده ينظر لها بصمت لتردف قائلة 
عرفت
ليومأ لها براسه ومازال على صمته لتخفص هى راسها قائلة انا كنت خاېفة اقولك فى التلفون عشان لو كنت مش عاوز تيجى وتيجى عشانه بس بس انا كنت هقولك لو حتى مجتش
اطال مالك النظر اليها ولم يجيبها لتشعر هى بالقلق والخۏف من ان يكون رافض ذلك الطفل وما ان جاءت لتتحدث سمعته يقول ما جعل نبضات قلبها تزداد وتصمت عما كانت تنوى قوله تلك الكلمه المكونه من أربعة احرف لطالما حلمت ان تسمعها منه والان هو نطقها
________________
عاد تيم اليهم وابتسامه واسعه وما ان انضم اليهم خرج الطبيب الذى يقوم بالعملية وقبل ان يقولوا شئ سبقهم قائلا
الى الان نحن لا نعلم شئ بعد
مرور الوقت الكافى سنرى ان كانت قد نجحت ام مع الاسف
لتردف سيدرا قائلة بتشجيع مؤكد سوف تنجح
ليمر الوقت المحدد كالدهر عليهم جميعا يجتمعون كلهم فى الغرفة يرون الطبيب وهو يفك الشاش الموضوع فوق عينها الكثير من طبقات الشاش يزيلهم وما ان انهى طلب من سارة ان تفتح عينها بهدوء والجميع فى حالة توتر وترقب يحرك الطبيب يده امان عينها وما ان فتحت سارة عينها شهقت بقوة وتغلق عينها مرة اخرى ليردف الطبيب وهو يبعد يدها من عينها 
سارة ارجوك ساعدينى اريد ان اعلم ما النتيجه
لتهمس سارة بخفوت وهى ترمش بعينها والرؤية تصبح ضبابية امامها شيئا فشئ الى ان اصبحت واضحة لتطلق ضحكة سعيدة وهى تلتف بنظرها بينهم قائلة بسعادة
انا بشوف.. انا شيفاكم
لحلقة الخامسة والاربعون 
الجميع ينظر اليها پصدمة وسعادة بنفس الوقت بينما هى تكاد تبكى من شدة سعادتها وهى تنقل بصرها بينهم ليقف الطبيب امامها يحجب عنها الرؤية قائلا بجدية باللغة الامانية وهو يرفع كفه امامها باحدى الارقام 
الحوار مترجم 
سارة كم عدد هذا
لتجيبه هى بحماس شديد وابتسامه واسعة تزين ثغرها 
ثلاثة
حيث كان الطبيب يرفع ثلاثة اصبع من يده يسأله عن عددهم ليتنفس بعمق.. قائلا بهدوء وراحة 
بعد قليل سوف نقوم بعمل بعض الفحوصات الروتينية للاطمئنان
ليشكره كلا من الياس وتيم من ثم يغادر الطبيب لتندفع ملك التى اخذت تبكى من شدة سعادتها لاستعادة اختها بصرها قائلة وعى بسعادة 
الحمدلله الحمدلله.. حمدالله علي السلامه حبيبتي الف مبروك
لتبعدها سارة عن قائلة بحنان وهى تمسح دموعها 
بلاش دموع خلاص وحشتينى اوى
تنقل بصرها بينهم جميعا قائلة بصدق وعاطفة وقد انسابت دموعها التى لم تستطع ان تكتمها
كلكم وحشتونى اوى.. ملك وديما وسيدرا والياس وتيم وحازم ومالك...
لم تكمل حديثها وقد انتبهت للتو بان اخيها ليس موجود معها لتردف قائله بقلق فمؤكد انه صار معه شئ سئ حتى لا يكون معها فى مثل هذا اليوم 
هو فين مالك..
ليجيبها الياس بابتسامه هادئة 
الاول حمدالله على سلامتك .. هو نزل مصر عشان تولين حامل وكدا..
ليهتف الجميع پصدمة ونفس اللحظة 
ايه حامل!
لكن تيم لم يلبث الا وضحك بصخب قائلا من بين ضحكاته 
والله الواد مالك دا مش سهل.. كان عامل فيها صاحب القلب المتحجر وهو اصلا.....
قاطعه الياس بحدة بسيطة وقد فهم ما كان ينوى صديقه ان يقول 
تيم تعالى عاوزك برا فى موضوع
ليكمل وهو ينظر الى الفتيات... مع نفسكم انتوا بقى احنا برا
ليومأ له الجميع مجتمعين حول سارة جالسين بجانبها فوق الفراش .. بينما قد خرج كلا من الياس وتيم ليذهبا الى الكافية الخاص بالمشفى ويبدأ الياس قائلا بجديه بدون اى مقدمات
مالك عاوز ينقل كل حاجة لمصر مش هيكمل هنا هو كان اول ما يرجع هيقولنا بس هو قالى لما اتصل بيا عشان يطمن على سارة .. عاوز ينقل عشان مراته وكمان عشان سارة لازم يقولوا لامير الحقيقة مهما كان ومتنساش انها لسة على زمته وكمان حامل..
ليردف تيم بعدم صمت استمر للحظات وهو يحاول ان يجعل صوته طبيعيا قدر الامكان وهو يتخل ان صديقه سيفارقه مرة اخرى
يعنى
هيهاجر تانى هيمشوا كلهم طب واحنا ايه معاه مش فارق
ليرفع الياس كتفيه قائلا بعدم معرفه وهو يفرك جبينه قائلا 
مش عارف.. بقولك انا عايز اخد رأيك فى حاجه والقرار ليك انا معاك فى الحالتين
تيم وهو ينظر اليه بجدية وقد استشف نبرة صديقة المتوترة قول في ايه
ايه رايك لو نصفى احنا كمان كل حاحة لينا هنا وننزل نعيش فى مصر وهنا اصلا لا لينا اهل ولا حد هيسأل فينا غير معارف الشغل وكدا كدا هنعرف
نوصل لهم من هناك .. بس الفكرة ان نفضل احنا التلاته مع بعض
لينظر اليه تيم بتفكير فصديقه معه حق فهو والديه منفصلان منذ ان كان فى السادسة من عمره ومن تولى تربيته هى جده وبعد ۏفاته عندما كان فى السادسة عشر كان يعتمد على نفيه بكل شئ وطول تلك الفترة منذ ان كان عمره 6 سنوات الى الان لم يسأل عليه احد من والديه ... بينما سيدرا هى ايضا وحيدة فهى قد تربت باحدى الملاجأ وجاءت فرصتها للوظيفة فى احدى الشركات التى وفرت لها السكن لتطور من نفسها لتصبح الى ما هى عليه الان من مكانه بين سيدات المجتمع وان تصبح سيدة اعمال مهمه فى الوسط المحيط بهم ولكن رغم ذلك لا يعلم ان اخبرها هل ستوافق ام لا فهو لن يستطيع ان يجبرها على شئ كهذا .. والياس ايضا ليس لديه احد فوالديه قد توفى وهو منفصل عن عائلته ويعتبر عائلته الحقيقة هم اصدقائه بالاضافة الى ان حبيبته هى ابنة خالة مالك ومؤكد ستذهب معه بعد ان انتقلت للعيش معهم هى واخيها حازم
ليردف تيم قائلا بتفكير وهو يعقد حاجبيه 
مش عارف وبعدين انا وسيدرا فرحنا الشهر الجاي
ليردف الياس وهو يتنهد بصخب 
بص انت اعرض الموضوع على سيدرا وسيبها على الله كله خير
_______________
وصل
مروان امام منزلها لا لم اتى الى هنا بعد ان رفضته للمرة الثانية لكنه تنفس بعمق وعو يمد يده ليضغط الجرس لينتظر لحظات قليلة حتى فتح الباب ويظهر والدها ليردف قائلا بترحاب
يا اهلا يا مروان يابنى عامل ايه تعال اتفضل
ليردف مروان باحراح وهو يصافحه 
انا اسف انى جيت من غير معاد بس كنت عاوز اتكلم مع حبيبة بس عاوز افهم منها هى ليه رفضانى
ليحمحم منصور بحرج ولم يعلم بما يجيبه فهو حقا لم يفهم لم رفضته ابنته ليردف قائلا بجديه 
والله يا بنى انا معارف اقولك ايه بس دا قرارها بس ادخل مينفعش نتكلم على الباب كدا
ليدلف معه مروان وهو يشعر بالتوتر ليشير له منصور للجلوس انا هدخل اكلمها
ليومأ له مروان بتوتر وبعد دقائق عاد منصور تتبعه حبيبة التى تنظر الى الارض ليردف منصور قائلا بجدية
انتوا الاتنين كبار وتقدروا تتكلموا وتتناقشوا مع بعض كناس عاقلة متحضرة
ليومأ له مروان بتأكيد بينما حبيبة لم تتحرك ولم تبدى اى رد فعل وبعدما غادر منصور نظر اليها مروان مشيرا لها بالجلوس لتجلس بصمت فوق طرف الاريكة مبتعدة عنه بدرجة كبيرة وهى تشعر بالتوتر الشديد من وجوده كما يحدث معها دائما ليردف مروان بنبرة هادئة قدر الامكان 
عاوز اعرف ليه رفضتينى
لتبتلع هى ريقها وقد شعرت بالجفاف فجأة لاتردف قائلة بكذب وهى لا تعرف بما تجيبه
مش بفكر فى الجواز دلوقتى
علم انها تكذب من تحرك عينها وتوترها الواضح
ليقترب منها قليلا ولكن محتفظ بالمسافة بينهما معيدا نفس السؤال ولكن بنبرة حنونه تلك المرة 
ليه رفضتينى للمرة التانية يا حبيية وانت عارفة ان انا عاوزك والمرادى بكل ارادتى
مست نبرته الحنونه قلبها المتيم بعشقه هو وحده لتردف قائله بعتاب وهى تشعر بالتيه لا تفهم اصراره عليه هكذا ولا تعلم كيف تفكر بطريقة صحيحة
مش حساك يا مروان حساه انك عاوزنى بس عشان اسد فراغ فى حياتك مش اكتر وانا استحالة اكون كدا او اتقبل دا....
قاطعها هو بنبرة متعبة لاول مرة تسمعها منه وشعور غريب داهمه ما ان سمع نبرتها المعاتبة
لا يا حبيبة مش كدا انت عمرك ما كنت سد فراغ ولا هتكونى كدا .. انا محتاجك معايا بس مش زى ما انت مفكرة .. انا عايزك تكونى معايا انا مس عارف دا معناه ايه ولا تفسيره ايه .. بس .. بس انت بقيتى واخده حيز كبير من تفكيرى
تنظر الى عينيه وهو يتحدث ترى مدى صدقه وتخبطه لاول مرة تراه بهذا التيه هى احبت ذلك الشاب الواثق من نفسه دائما وعشقت هذا الذى يستطيع ان يقاوم اى شئ يواجهه لكنه تغير نعم تغير كثيرا اصبحت لا تفهمه ولا تعرفه لكنها مازالت تحبه وتعشقه ولكن لا تستطيع ان تبنى حياتها معه وهو بهذه الاخلاق التى اصبح عليها من سهر وغيره قد لاحظت تغيره لكنها تخشى ان توافق عليه ويعود كما كان عليه وحينها لن تسطع ان تبتعد عنه لتردف قائله بارتباك
ا.. انت عاوز.. ايه يا م.. مروان دلوقتي.. انا مش.. عارفه!
ليجيبها مروان بامل فى
ان توافق فيما ستقوله 
عاوز فرصة اثبتلك فيها ان نيتى كويسة وان فعلا محتاجلك انت كحبيبة مش زى ما نتى شايفة نعمل خطوبة وطول الفترة بتاعتها انت حددى
ليكمل بعدها بتوتر وقلق وصوت يكاد يسمع 
ولو مش ارتاحتى يبقى خلاص
تستمع اليه والدموع قد التمعت بمقلتيها ترمش بعينها حتى تمنع انهمارهما تفكر بحديثه ولا تعلم كيف تفكر او ما القرار التى سوف تتخذه وعندما طال صمتها فسره هو بطريقة ليبتلع ريقه بصعوبه وهو ينهض من مكانه ببطئ وملامح الحزن والاسف مرتسمه فوق وجهه الوسيم ليتألم قلبها وهى تراه بتلك الحالة الحزينه المتألمه وما ان جاء ليغادر همست باسمه ليقف محله دون ان يلتفت اليها لتردف قائلة
مروان .. ابقى اتفق مع بابا على الخطوبة
ليلتفت بسرعه ينظر اليها وما ان جاءت عينيه فى عينيها اخفضت هى راسها بخجل وتوردت وجنتيها لتركض الى الداخل بينما هو اتسعت ابتسامته عندما
تم نسخ الرابط