بقلم رنا هادي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

بأى حاجة هنا 
هنا تأكد امير ان أمرا ما قد حدث لكنه لا يريد ان يستمع الى ذاك الصوت الداخلى الذى يخبره بأنها هى من تأذت ليردف قائلا بقوة
إيمان انجزى فى ايه عندكم 
لتغمض الاخرى عينها بحيرة لكنها قررت أن تخبره بما يحدث لتردف قائلة بسرعه حتى لا ټخونها شجاعتها المؤقتة
الوقت اللى حضرتك رجعت فيه القصر انت ومدام سارة وقتها مكنش فيه حد فى القصر غير الخدم ولما عاصم بيه رجع الخدم قالوا ليه انكم جيتوا وهو طلب منهم انهم ينادوكوا عشان العشا بس لما طلعت وملقتش حد بيرد دخلت ... وو 
ليردف امير مكملا بعدما صمتت هى قائلا بهدوء حذر
و ايه كملى 
لتردف هى بنبرة متأسفه 
البنت اللى طلعت لما دخلت الاوضة لقت مدام سارة واقعه جمب السرير .. انا اسفة على اللى هقوله بس كانت پتنزف من دماغها وبين رجليها انا اسفه.... 
كان امير يتنفس بقوة يحاول
التقاط انفاسه ويشعر وكأن العالم بأكمله قد توقف من حوله ليسقط الهاتف من يده يشعر بالتيه يلتفت حوله وكأنه يريد ان يثبت الى نفسه بأنه بحلم لا بكابوس وسوف يستيقظ منه يجد انه مازال بجانبها مصر وان كل ما قالته تلك الغبية إيمان لم يكن سوى هراء 
ليحرك امير رأسه بالنفى يحاول ان يخرج نفسه من حالة التيه تلك يجلس على عقبيه يأتى هاتفه الذى سقط من بين يديه اثر صډمته يعبث به يحاول ان يتذكر رقم اخته تولين ليضع فوق الطاولة بعض الأوراق المالية ويتحرك بسرعة باتجاه الفندق الذى يقطن به فترة وجوده هنا ليتذكر الرقم اخيرا ويقوم بالاتصال بها وفورا قد اجابته لكن لم تكن اخته من أجابت بل الممرضة التى تعمل معاها
حضرتك دكتور تولين حاليا مش فاضية 
ليجيبها امير قائلا بسرعة وتوتر وقد علم انها الممرضة التى تعمل بالمشفى مع تولين 
بسرعة بلغيها ان امير عاوزها بسرعه 
لتردف الاخرى قائلة بعملية 
انا اسفة مش هقدر هى مأكدة عليا 
ليصمت امير للحظات يردف بعدها قائلا بتوتر
طب انت تعرفى مراتى اسمها سارة الصياد 
لتردف الممرضة بأسف حقيقى
ربنا يقومها بالسلامه من امبارح وهى فى غيبوبة .. وان شاء الله ربنا يعوضكم فى الجنين اللى اجهض 
ليتوقف امير محله وهو يستمع الى تلك الممرضة .. يتسأل بداخله اهى بغيبوبة الهذه الدرجة هو قد اذاها وماذا قالت بالنهاية جنين! عن ماذا تتحدث تلك المچنونة! 
ليغلق
الهاتف بوجهها الآن سيعود الى مصر ولا يهمه امر تلك الصفقة فلا يهم ان يخسر تلك الصفقة فقط من اجلها بلا يهم ان يخسر جميع أمواله فقط من اجلها 
ليوضح له وهو يركض الى الفندق حتى يجمع أوراقه ويعود الى ارض الوطن ان سارة كانت تحمل بين اخشائها ابنهما .. وهو هو من قټله عندما كان يدفعها بقوة .. لتنزل دموعه فوق وجنتيه بصمت وهو يتذكر مشهد عندما كانت تصرخ وهى تضع يدها فوق بطنها پألم وبالمقابل ماذا فعل هو كان ېصرخ عليها .. ليحصد ما فعله ويكون بتلك الطريقة قتل طفله .. طفله الذى لم يعلم بوجوده حتى.. 
ليصل الى الفندق بسرعة فائقة يصعد يجمع أغراضه ومن ثم يعود للاسفل مرة اخرى لينهى الحساب مع الفندق... 
الحوار مترجم 
وخارج الفندق كان يقف احدى رجال الحراسة الخاصين بتيم زكان يتحدث مع سيد عمله فى الهاتف 
سيدى هو الآن ينهى حسابه مع الفندق وسيذهب مباشرة الى المطار 
ليأتيه الرد من تيم من الجهة الاخرى قائلا بقسۏة
استعدوا ما ان يخرج احضروه الي 
ليردف الحارس قائلا بجدية 
امرك سيدى 
ويغلق خط فورا بتابع امير بعينيه 
خرج امير من الفندق كان يسير على قدميه حيث يريد ان يذهب إلى أول الطريق حتى يجد سيارة اجرة تنقله الى المطار .. وعندما اصبح امير بجانب السيارة وهو سير.. 
يتفاجأ بباب السيارة يفتح ويقوم احد الرجال بسحبه للداخل بسرعه وهو يحاول المقاومه بقوة 
الا انه قام بوضع منديل مغرق بالمخدر فوق انفه ليستمر فى المقاومه حتى تسلل المخدر الى جسده ويغرق فى تلك السحابة السوداء التى سحبته ولم
يقدر على مقاومتها.. 
______________ 
يستحق الإنسان بأن يشعر ولو لمرة واحدة عالأقل بأنه في المكان الصحيح الذي لا شك به ولا حيرة
_____________ 
انا تعبان يا تولين .. خاېف .. سارة المرادي مفيش حاجة تحارب عشانها هى فاقدة الامل فكل حاجة 
صدقنى هتقوم بالسلامه بإذن الله عشانك وعشان ماك وعشانا كلنا .. بس الصبر ونتفاؤل وان شاء الله لو بقين اليوم عدى على خير هتكون عدت مرحلة الخطړ .. خليك دايما قوى عشانا 
ليردف قائلا بابتسامه متغبة
انت جميلة اوى وبريئة 
لتردف قائلة بعشق وهى تتنهد بحب
انت اللى بتشوف كل حاجة جميلة عشان انت جميل 
ليبتسم مالك بخفة وهو يستند بجبينه فوق كتفها ليظلا على هذا الحال للدقائق وكأنه يريح اعبائه هكذا وكأن رد فعل تولين على حركته
مانت تحرك يدها فوق فروة رأسه بحنان ..
ليردف مالك قائلا برجاء
تولين عاوز ادخل لسارة عشان خاطرى 
جاءت لتجيبه بأسف لكنه رفع رأسه مم فوق كتفها قائلا برجاء جعل قلبها يؤلمها من أجله
انا عارفةاهه مينفعش بس صدقينى محتاج ادخلها واكلمها ارجوكى مش هتأخر 10 دقايق بس عشان خاطرى 
لتوما له بحب وهى تربت فوق وجنتيه قائلة بحنان 
مش هعرف اكتر من خمس دقايق .. تعالى معايا تلبس لبس دكتور كأنك رايح تطمن عليها 
ليسحبها مالك يقبل وجنتيها بفرح قائلا بامتنان 
انا مش عارف اشكرك ازاى حقيقى شكرا 
لتردف قائلة بحب
انا مراتك وانت جوزى مفيش بينا شكر ولا ايه 
ليسحبها هذه المرة فى عناق قوى يدعو الله بداخله ان يديمها بحياته نعمه تنيرها 
وبعد دقائق كان مالك قد ارتدى ملابس الطبيب ليستطيع وبكل سهولة ان يدلف الى غرفة سارة لينظر لها پألم ولم يستطع ان يكتم دموعه وهو يرى جميع تلك الأسلاك والخراطيم التى تتصل بها لتجعلها على قيد الحياة هكذا 
ليقف بجانبها يحدثها پألم ورجاء ودموع تنهمر على شقيقته وتوأمه
سارة ارجوكى قاومى اللى انت فيه عشان خاطرى وعشان خاطر ملك .. وكمان عشان خاطر ابنك .. ارجوكى يا سارة متستسلميش كلنا محتاجينك .. ووعد منى حقك هرجعولك .. قومى بقى لدرجاتى لوكة مش واحشك.. 
______________ 
علمني ألا أكون مثلهم يارب علمني ألا أجرح ولا أخذل ولا أفلت أيادي الرفاق في منتصف الطريق.
______________ 
وإذا كنت لم ارد عليك حتى الان فذلك ليس بسبب التكاسل او اللامبالاة بل بسبب وضعى الحالى المتأزم الأليم انت تعرف ماذا يعنى وجود الظلام فى الروح إنه يجعل من الصعب جدا على شخص سوداوي مثلى ان يتجاذب أطراف الحديث مع شخص أخر... 
فلا تحزن أخي عندما استمع اليك ولا اجيبك اتعلم كم اتمنى ان اقفز من مكاني هذا الى حنك كما كنت افعل وانا صغيرة! اتعلم كم أتمنى العودة إلى الماضى عندما كنا صغار.. لم نتألم ولم نتأذى .. يا اخى لما الحياة سوداوية بتلك الطريقة هل هذا جزاء الطيب بها هل يجب أن أكون قاسېة القلب لأنجو منها 
لما لا تجيبنى هل صوتي الى هذا الحد
بغير مسموع لك اريد البكاء لكن دموعى قد جفت .. اريد الصړاخ لكن ضاع صوتي .. 
أتعلم ماذا اريد 
اريد الذهاب إلى أمي وأبي فهما احن علي من تلك الحياة القاسېة .. 
يا اخى انني اسمعك وانت تناديني وتترجانى ان اجيبك لكن صدقنى لا أقدر ان افعل اى شئ سوى ان اتواصل معك بقلبى 
____________ 
لتدلف تولين الى الغرفة التى تقبع بها سارة طالبة من مالك الخروج وما ان خرجا الاثنين من الغرفة 
خرج مالك من الغرفه وهو يمسح دموعه ويحاول ان يهدء من سرعة تنفسه وشعوره بالاختناق الشديد الذى زاد عندما خرج من غرفه العنايه 
جلس على احد الكراسى بجانب باب الغرفه لكنه انتفض عندما سمع صوت رنين من غرفه سارة ويتفاجاء بعدى وطبيب اخر تلحقهم تولين يركضون باتجاه الغرفة ويدلفون سريعا الى داخل الغرفة 
________________ 
الحلقة الخامسة والثلاثون 
المحب لا يؤذي قلبا أحبه مهما كانت الضغوطات.
تجلس شاردة ملامحها الرقيقة قد ارهقها الحزن والتعب دموعها تلمع داخل مقلتيها غير قابلة للاستسلام وإظهار ضعفها من وجهة نظرها انها اذا بكت ستضعف من من حولها تعلمت ان تكون قوية فى جميع الأوقات وخاصة عندما تكون فى موقف صعب مثل الذى هم به الآن .. تنهيدة عميقة تخرج لتعبر عما بداخلها من حزن وتعب وقبل كل هذا خوف وتوتر خوف وقلق على اختها توتر من عمها ومن ما هو قادم خوف من مجئ جدتها وخالتها الى هنا وخاصة فى ذلك الوقت..
عشرات من الأمور جميعهم يدورون برأسها ولا تعلم كيف تتوقف عن التفكير .. تنهض من مكانها محدثه ديما ابنة خالتها بأن تعتنى بحازم وان لا تتحرك بينما هى تتجه الى خارج المشفى تريد الهواء تريد ان تسير بين الناس تريد ان ترى الحياة بصورة مختلفه .. تنظر الى المشاة تتساؤل هل هذه الاناس مثلها يتألمون ام هى واخوتها فقط من كتب عليهم الحزن والألم .. تسير بتعب وخطوات بطيئة منهكة وإذ مرة واحده تسمع اسمها ينادى لتلتفت للوراء علها
تجد صاحب الصوت لكن لا أحد
لتكمل مرة اخرى سيرها محدثة ذاتها بأنها تتخيل .. لكن لحظات وعادت لتسمع ذلك الصوت مرة اخرى لتنفى برأسها وتزيد من سرعة سيرها لتجد يد توضع فوق كتفها لتطلق صړخة خوف وتقف مكانها تضع كفيها فوق راسها فى وضح حماية ...
ملك دا انا مروان فى ايه انا اسف انى خضيتك
لترفع هى رأسها له ما ان استمعت الى صوتها ليرى هو تلك الدموع التى تحبسها بمقلتيها الخضراء كم كان يتمنى بذلك الوقت ان يسحبها بين ذراعيه عله يخفف عنها ذاك الحزن البادى فوق ملامحها
ليردف قائلا پخوف وقلق حقيقى ونبرة حب 
ملك مالك فى ايه اللى حصل وليه الدموع دى!
لتردف قائلة بتعب وصوت منخفض يكان يكون قد وصل الى مسامعه
ينفع ترجعنى مستشفى 
ليفزع عليها قائلا بنبرة قلقه 
ملك انت فيكى ايه طب تعبانه حاسة بأيه وجعك والله انا قلبى كان حاسس بيكى بس للأسف معرفتش اوصلك 
لتردف هى قائلة بدموع سارة اختى يا مروان سارة تعبانه اوى وانا خاېفه عليها
ليقترب خطوة منها لكنه عاد للخلف مرة اخرى قائلا 
طب متعيطيش بس عشان خاطرى وهى ان شاء الله هتكون كويسة
لتردف قائلة برجاء 
يارب يا مروان يارب
ليبتسم لها بخفة وهو يتألم برأيتها بتلك الحالة من التعب والضياع ليمد لها يده حتى يعود بها الى المشفى التى اخبرته عن اسمها لتنظر هى الى يده بتردد من ثم تمسك بها ليضغط هو على كفها بتشجيع
____________
ڪن صادقا هذا ما أطلبه منڪ ڪن صادقا وإن ڪان صدقڪ موجعا !
_منقول
____________
يقف ثلاثتهم امامه مخفضين الراس وعلامات الاسف بتدية فوق وجوههم بينما يسير حولهم ذهابا وايابا بخطوات غاضبه ليردف قائلا بالالمانية
تم نسخ الرابط