بقلم رنا هادي الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

كان الوضع اكثر توترا وقلقا فكان مالك يقود بأقصى سرعته لتحدثه تولين قائلة بلطف علها تهدئه
ان شاء الله خير يا مالك وميكونش فيه حاجة 
لم يجيبها لانه بالفعل كان سيور
عليها فهو كان يشعر منذ يومان بأخته لكنه كان يرجع هذا بكونها بعيده عنه لكن احساسه كان حقيقى اخته تحتاجه وهى الان بالمشفى وحدها.. صوت واحد بعقله يخبره بأن امير هو من تسبب يأذية اخته وانها لم تسقطت كما قال عاصم لكنه لا يريد ان يحكم قبل ان يعرف الحقيقة لكن يقسم بداخله انه ان كان له يد بأن تكون اخته بالمشفى لن يرحمه وسيعرفه من هو مالك الصياد. 
___________ 
الحلقة الثانية والثلاثون 
وصل مالك وتولين الى المشفى اولا ليترجلان مم السيارة سريعا يتجهان ناحية الاستقبال ليسأل مالك الموظف لكن سبقته تولين وهى تسأل بجدية 
سارة الصياد فين 
ليجيبها الموظف بعملية واحترام فهى طبيبة فى تلك المشفى ومن اهم الاطباء 
حاليا فى الطوارئ بس بنجهز غرفة العمليات رقم 502 
لتجيبه بجدية وهى تحاول ان تخفى قلقها عن مالك الذى يتابع الحديث بانتباه شديد 
عاوزة تقرير للحاله فورا وانا اللى هدخل العمليات وبلغ دكتور معاذ 
ليجيبه الاخر بعملية وسرعه 
حضرتك عاصم باشا استدعى دكتور عدى وهو حاليا اللى مع المريضه فى
الطوارئ 
لتوما برأسها تذهب إلى مكتبها كى تغير ثيابها لكى تذهب الي سارة حتى تتابع حالتها بنفسها بينما تسحب مالك من يده الذى يحاول الى الان استيعاب الحديث أخته بالطوارئ وستدلف للعمليات بعد قليل! 
وما ان دخلا الى مكتبها لتولين امسكها من مرفقيها وهو يديرها اليه حتى تنظر اليه ليقول بهدوء يشبه هدوء ما قبل العاصفة
انا عاوز افهم اختى مالها وايه اللى هيخليها تدخل العمليات 
لتجيبه تولين بنبرة حنونه هادئة تعلم انه خائڤ على اخته وانه لا يريد ان تتكرر تلك الدوامة التى ظلوا بها لثلاث سنوات كاملة فى المشفى من عملية لأخرى وهو لا يريد لأخته ان تعيش نفس الأحداث مرة اخرى
حبيبى انا عارفة انك خاېف على سارة صدقنى انا كمان خاېفه عليها هدخل اغير هدومى عبال ما
يجيبوا التقرير الأولى ليها 
فى نفس الوقت الذى جاءت به تولين جاءت الممرضه ومعها التقرير الطبي الخاص بسارة لتسحبه منها بسرعه لتقرأه بتركيز شديد بينما مالك ينظر لها بتساؤل وترقب ينتظرها ان تنهى ما بيدها وما ان انهت قرأته اغلقته بهدوء لترفع رأسها تنظر اليه بصمت وعقلها يدور بجميع الاتجاهات لتجد طريقة مناسبه ان تخبره بها لتردف قائلة بحذر 
مالك... 
_____________ 
كان يجلس يحستى ذلك المشروب المحرم وهو ينفث دخان سجائره بحرقه وكأنه بذلك التصرف سيهدأ من غضبه ومن تلك النيران التى تشتعل بقلبه لكن كيف! كيف يريد ان يبرد الله قلبه وهو بعيدا عنه كل البعد! لا بل يشرب ما حرمه لتزداد نيران الڠضب بداخله .. عقله موقف عن التفكير ولا يريد التفكير او مراجعة ما قد فعله ويفعله لا يريد ان يواجه حاله او انه من الممكن ان يكون قد ظلمها وانها بالفعل بريئة !.. 
ليأتى له أشعار عن وصول رساله وكانت من مساعدته الشخصية إيمان وكانت الرساله تنص على
امير بيه ميعاد الطائرة اليوم الساعه 3 العصر 
وهذا يعنى انه قد تبقى ساعتين على أن تقلع لينهض من مكانه ببطئ وخمول يتجه الى الحمام حتى ينشط من حاله ويعيد تركيزه
بعد مرور نصف ساعه.. 
كان يقف امام مرأته يصفف خصلات شعره بانامله بكل ثقه وبرود وهو يصدر لحن صفير ليتحرك بعدها ساحبا حقيبته الذى قد حضرها بنفسه قبل قليل ليخرج من شقته ليأخذ سيارته وينطلق بها متجها نحو المطار ولم ينتبه الى هاتفه الذى اخذ برنين فوق البار الموجود بالمنزل ناسيا اياه او قد تناساه...
_____________ 
كانت تنزل بسرعه شديده من فوق الدرج وهى تصرخ بصوت عال
ماما الاقى يا ماما مصېبه .. القى 
لتهرول امها اليها بسرعه وهى تقول بهلع من منظر ابنتها التى تسيل دموعها وقد اختلط كحل عينها بدموعها لتسيل فوق وجنتيها
في ايه خير يا منى ايه اللى حصل حد من الولاد حصله حاجه 
منى پبكاء ديما لسه مكلمانى وبتقولى ان سارة فى العمليات ومحدش عاوز يقولهم عن حالتها
امها پصدمه وهى تنظر اليها بعدم فهم عقلها يحاول ان يستوعب ما قد قالته بالفعل ايه انت بتقولى ايه يا منى سارة حفيدتى انا .. بنت داليا واحمد فى فى المستشفى .. ليه
لتجيبها منى بتوتر وقلق وهى تدور حول نفسها وتضع كفها فوق جبينها
مش عارفه بس انا خاېفه تكون عرفت حاجة او.... 
لتقاطعها بقوه واهنية وقد بدأت الدموع تلمع فى عينها
لا مش ممكن يكون حد من الولاد عرف وبذات هى لا لا سارة من بعد الحاډثة وهى.... 
لم تستطع اكمال حديثها خانتها غثات البكاء ماذا تقول وماذا ينفع ان يقال فحفيدتها تغيرت 360 درجه
كما يقال بالعامية اصبحت انطوائيه فرغم انها بعيدة عنهم الا انها تتابع أخبارهم اولا بأول 
لتردف منى قائلة بهدوء عندما لاحظت سكوت والدتها وعدم اكمالها للحديث بس يا ماما هنعمل ايه
لتردف الاخرى بجديه وهى ترفع رأسها تنظر الى إبنتها
بقوه خلاص انا قررت هحل كل حاجه لازم كل حاجة تبان مش لازم نفضل نتفرج كدا من ورا السيتار مش ياسمين اللى تستخبى 
منى پخوف من نضرات امها والاكثر هو من قرارها القادم الذى ستلقيه عليها كالقنبلة
تقصدي اي هتعملي ايه ياماما متخوفينيش
ياسمين وهي عيناها تلتمع باالدموع هعمل الي كان لازم اعملو من سنين من اول ما بنتى وجوزها ماټو
منى پخوف من قرار امها 
بس ياماما انتي كده هتخلفي بوعدك لداليا واحمد الله يرحمهم 
ياسمين بحزن شديد ودموعها مازالت تنهمر فوق وجنتيها 
انا غلطت لما وعدتهم بس خلاص انا هريح ضميري 
منى بمقاطعة وهى تحاول ان تثنيها عن قرارها
بس يا .... 
ياسمين وهي تقاطعها بجديه مفيش بس احنا هننزل مصر على اول طياره احجزي لينا 
ليأتى ذلك الطفل الشقى من خلفهم وهو ېصرخ بفرحه ويقفز بطفوليه على قدميه يردف قائلا بحماس
يهووو ياسلام واخيرا هنزل مصر وهشوف سمسمه 
وهرول الى جدته وهو يقبلها من كلتا وجنتيها 
حبيبتي يسوسو انتي بتفهمي 
وقبل منى ايضا وركض الى الاعلى مرة آخرة ومازال يقفز ويرقص ويحدث نفسه بحماس
انا هنزل مصر الله الله عليكي يسوسو 
وبعد ان ذهبت ذلك الطفل
اردفت منى پخوف وهى تنظر
الى والدتها
ماما انا مش هسيب حازم ينزل معانا علشان اكيد مالك هيحاول ياخده وانا مش عاوزه دا يحصل 
ياسمين وهي تمسك يدها تحدثها بحزن 
هو مالك فى ايه ولا ايه .. دا يا حبيبى ملحقش يرتاح من 3 سنين اللى فاتوا ودلوقتي..... ربنا يقويك يا حبيبى ويصبرك يارب وبعدين حازم متربى معاهم ويعتبر اخوهم وانت عارفة هو متعلق بيهم ازاى 
منى بحزن وبكاء معاكي حق يا ماما حازم بالاخير هتشوفهم ومش هيفضل طول عمره كده ماحبوس وسطنا .. انا هجهز الشنط وحجز على اول طياره 
قالت ذلك ثم صعدت الى الاعلى بينما ياسمين جلست اوق أقرب كرسى تشعر بان قدميها لا تستطع ان تحملها عقلها يدور بجميع الاتجاهات وشئ واحد هو الذى تصل اليه ان الحقيقة ستكشف عما قريب.
______________
بعد مرور 3 ساعات فى المشفى كانت سارة قد دخلت الى غرفة العمليات.. 
كانت حالة حزن تخيم على المكان والكل فى حالة انتظار اى خبر بأنها بخير 
كان مالك يقف وهو يشعر بالضياع يشعر بأنه السبب فى ما حدث لها لأنه من تركها وسلمها الى شخص لا يعرف معنى الإنسانية مغرور ومتكبر عنده يقين بأنه هو من تسبب فى اذيتها
ليه..ليه يا سارة عملت فيكى كدا كنت اقفى قدامى وارفضى وقولى مش عاوزاه كنت هسمع كلامك ريحتينى فى الاول بس
دلوقتى قلبى بيوجعنى عليكى اختى فوقى يا سارة عشانى انا فوقى 
بينما كان الياس يقف وهو يشعر بالعجز لا يستطيع ان يقدم اى شىء صديقته واخته وابنة عمه الان بين الحياة والمۏت ولا يستطيع ان يقدم لها شىء يشعر بالخۏف من فقدانها هو لا يريد ان يفكر بأنها من الممكن ان تتركه وترحل فهى صديقة طفولته منذ الصغر كلن يعتبرها امه واخته وصديقته وكل شىء له من قبل الحاډث ولكن من بعده ابتعد هى عن الجميع لكنه بالفعل لا يستطيع العيش بدونها فى الحياة هو من قام بتربيتها هى مالك عندما كانا صغار كان يهتم بها كثيرا وكأن ذلك يغضب مالك كثيرا هو من علمها معظم الاشياء والان هى فى الداخل وحدها رحمتك يا الله.
عاصم الذى كان يقف و يرى نظرة التيه والانكسار فى عيون جميع المتواجدين .. بالاضافة الى تأنيب ضميره الذى يحدثه بداخله بأنه هو السبب فى كل ما يحدث الان ف غم علمه بطباع حفيده الا انه وافق أن تكون تلك الضحيه فريسه له .. ولا احد يعلم الحقيقة غيره لكن تأنيب ضميره يالمه هو لاينكر انه كان يريد ان يجعل حفيده بأحسن حال وان يتغير على يد سارة .. هو لا يعلم ماذا حدث لكى يفعل امير بسارة هذا فهو يعلم انه من تسبب بكل هذا بالاضافه الى ان عدى قد أكد له انه قد تم دفشها عن طريق التعمد لان الوقفه ليست بالهينه وكانت قوية.. 
بينما ملك .. 
تركتهم وانعزلت بعيد عنهم ببعض المترات ويبدو على معالم وجهها الخۏف دموعها الحبيسه فى مقلتيه.. 
تهز رأسها بالنفى وهى تجلس على احد المقاعد وجسدها يتارجح للامام والخلف بهستريا 
وهي تتمتم بهمس وضياع وقلب حزين منكسر
لا لا مش هيحصلها حاجة مش ھتموت وتسيبنى زيهم .. بابا وماما مشوا .. سارة لا مش هيحصلها حاجة يارب اختى 
الا ان قاطع تفكيرها وشرود كل فردا منهم خروج عدى تتبعه تولين وطبيب اخر من العمليات وكانت معالمهم حزينه
قال عدى باسف وحزن 
انا اسف بس هى وصلت المستشفى متأخرة جدا وللاسف ڼزفت ډم كتير .. 
___________ 
الحلقة الثالثة والثلاثون 
عدى باسف وحزن 
هى وصلت المستشفى متأخر جدا وللاسف
ڼزفت ډم كتير .. وملحقناش ننقذ الجنين .. والڼزيف اللى كان فى دمغها للأسف كان داخلى كمان ودا خلها تدخل فى غيبوبة 
اقترب منه مالك سريعا بعد ان كان يجلس بعيدا عنهم بعض الشئ
وقال پغضب وصړاخ ..
يعنى ايه قصدك ان سارة مش هتقوم 
عدى بتوتر ..
انا مقولتش كدا بس هى حالتها خطړ جدا ولو عدت ال 48 ساعه
إللى جاين من غير اى ضرر يبقا احتمال كبير تفوق من الغيبوبة خلال يومين 
ضړب مالك الحائط بيده وهو يغمض عينه پغضب ويتمتم پغضب
انا السبب انا السبب فى كل مكنش لازم اخلى حيوان زى دا يقرب منها 
ليردف عدى قائلا بعملية ..
عن اذنكم 
انصرف عدى وبعد دقائق قليلة خرجت سارة من غرفة العمليات ينقلها الممرضين الى غرفة العناية المشدده .. ما ان رأها مالك ذهب يركض باتجاهها مبعدا يد
تم نسخ الرابط